-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثاني عشر

  مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة فرح ابراهيم؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الثاني عشر من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والكراهية

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثاني عشر

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثاني عشر

 كانت تجلس في سكون تنظر امامها في شرود ودوموعها تأخذ سبلها علي وجنتيها بألم.

كانت صديقاتها يحاولون كتم شهقاتهم خوفاً منهم علي زياده انهيارها كما اخبرتهم الطبيبه انها بحاله لا يستحسن مناقشتها او تذكيرها بما حدث..! فقرروا اخفاء عليها تفاصيل ما حدث واخبارها انهم هم من قاموا بنقلها هنا تجنباً لأي نقاشات تضاعف حالتها..!


ذهبت "لوجي" و وقفت بجانبها تربت علي كتفها بحنان : متخافيش يا اسيل يا حببتي احنا معاكي وانتي دلوقتي بأمان


كانت "ندي" تجلس في اواخر الفراش عند قدم اسيل فتقدمت منها تربط علي كفها بحنان : اهدي يا حببتي، اهدي و وحدي الله هو الوحيد الي عالم بالي جواكي دولوقتي وهيقدر يطمنك

ثم حثتها قائله: اقولك تعالي نقوم نتوضي ونصلي، واشكي لربنا وانتي ساجده، هترتاحي كتير صدقيني


رفعت اسيل نظرها لتستقبل نظرات ندي ولوجي المشجعة لها فتنهدت براحه فهي تعلم انه لا يهدأ قلبها إلا عندما تناجي ربها، فتقدمت ودلفت للمرحاض الملحق بالغرفه للتوضئ ثم تبعتها كل من لوجي وندي وبعدها شرعوا في الصلاه كل واحده منهم تناجي ربها بما تحمله داخل صدرها وتفرغ همومها في سجودها وامنياتها تستودعها عند الله ..!


بعد انتهاء الصلاه رفعت "اسيل" عيناها لهم في ضعف وقالت بتوسل : عايزه اروح، عايزه بابا يجي ياخدني مش عايزه اقعد هنا


"لوجي": حاضر يا حببتي هنطلبه ويجي ياخدك واحنا كمان هنيجي معاكي ،بس الوقت اتأخر بلاش نقلقه، تعالي نروح النهارده الفندق نرتاح وترتاحي ونقوله يجي الصبح


لم تجد اسيل طاقه للرد عليها او مناقشتها فأومئت لها بالموافقه، ومن ثم اخذوها وبالطبع تلقت كم هائل من الاهتمام المفرط من جميع عاملين المشفي اندهشت وتحيرت له ولكن كانت لا تحمل من الطاقه ما يجعلها تستفسر عن سر هذا الاهتمام فقررت ان تقابل اهتمام الكل بإبتسامه هادئه كما لم تستفسر عن السياره التي ادلفتها صديقاتها بها ودلفوا معها إليها وهذه الاخري التي تتبعهم، استسلمت لهم دون ادني سؤال كما استسلمت للنوم فور وصولها لغرفتها منكمشه كالجنين تحاول ضم نفسها تحاول بث الامان لخلايا جسدها التي مازالت تألمها و تنتفض فزعاً عند تذكرها تفاصيل غرقها مره اخري، لتغمض عينها بعنف وكأنها تحارب تذكر الموقف، كانت تتابع حالتها صديقاتها في تحسر حتي استكانت ملامحها كما استكانت انفاسها فعلموا انها استسلمت للنوم تغرق في احلامها...!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


خلف جبل شاهق يقنط بالصحراء كان يقف سليم ينتظر قدوم مالك الذي هل عليه بسياره الدفع الرباعي الذي تليق بأجواء الصحراء، ترجل مالك من السياره وهو يتوجه ناحيه سليم


"مالك": في ايه ياعم انت في غضبك بتاكل الكل كده؟

شرم كلها مقلوبه علي ال Aqua park الي اتقفلت ..!، كان لازمته ايه يعني يا يسليم تقفلها هما مالهم..!


"سليم" بوجه متهجم ونبره حاده : هما ايه؟ وهو انت بعد اهمالهم ده كنت فاكرني هسيبهم؟ جريمه قتل بتحصل والامن نايم علي نفسه ولا داريين بحاجه واداره زي الزفت مش عارفه تمشيها يبقي لازم اقرس ودنهم عشان يفوقوا لشغلهم بقا ده لو عايزين يكملوا فيه


نظر له مالك في إندهاش نظره متسائله تحمل الكثير من المعاني ليفهم سليم مقصده ويتنهد بأسي وهو يحاول صد اي نقاش الان فأشار له ان يتبعه لكن مالك ظل ثابتاً ولفظ اسمه يحثه علي الثبات، كان سليم يعلم سؤاله القادم فلم يثبت وتابع خطواته لتأتيه كلمات مالك من خلفه تزلزل كيانه وتعصف بمشاعره وتشتت افكاره..!


"مالك"بتساؤل: بتحبها؟


وقف سليم صامداً كالجبل الذي يقف امامه ينظر للفراغ ويتذكر ذعره من فكره فقدانها.. يتذكر شوقه لها عندما رءاها مستكينه بين يده..يتذكر لهفته عليها وعلي سلامتها.. زلزله مشاعره عندما لامست اطرافه بشرتها.. ليأخد نفس عميق وهو يتذكر رائحتها العالقه بقميصه اثر حمله لها..ليحارب ظهور ابتسامه عابره وهو يتذكر ضمها لصدره يتذكر حضنها الذي اشتاق له وقتما تركها مباشرةً وكم تمني ان تصبح سجينته لتقطن به دائماً.. تقطن داخل احضانه..!

كان يشعر بزلزله مشاعره غير قادراً علي منعها، لا يعلم اسبابها ولا نقطه بدايتها ولكن حدث الامر وهي الان تغمره ولا مفر..!


تنهد بحراره وهو يعلم انه في حاله لا تسمح بالنقاشات فأتبع طريقه دون ادني كلمه متجاهلاً مالك الذي يبتسم من خلفه وهو يعلم بسر وقوفه ويعلم بالعاصفه التي تدوي داخله اثر سؤاله ..!


توجه مالك خلفه ليجد الرجل ضخم البنيان المشتبه به مكبل الايدي والارجل تعصب عينه والدماء تسيل من جميع انحاء جسده نتيجه لتعرضه الضرب الشديد علي يد رجال سليم


وقف "سليم" امامه يضع يده في جيبه وينظر له بشمأزاز : ها جربت طعم الموت ولا تحب تدفن حي؟

ليصرخ به الرجل في ذعر : لااا لا يا بيه ونبي، هعمل اي حاجه انت عايزها بس ونبي سبني


"سليم" بجمود : مين الي وراك؟ ومنغير لف ولا دوران عشان وديني لو عرفت انك بتألف لاهكون مصفي دمك ومحدش هيعرف يشيلك من تحت ايدي


"الرجل" بتوسل: ونبي يا بيه ارحمني، انا عبد المأمور، خدت فلوسي عشان انفذ الي يطلب مني


ركله سليم بعنف ليبثق الرجل دماء من فمه ويتوجه مالك نحو سليم يمنعه من ركل الرجل مجدداً يهمهم له ان يهدأ


"سليم": انت هتحكي حدوته ياروح امك؟ ، ما تخلص وتقول الي عندك مره واحده


"الرجل": يابيه انا جاتلي واحده وادتني فلوس واتفقت معايا زي ما اتفقت مع الساحر والبت الي معاه الي كانوا بيلهوا الناس، وكانت متفقه بردو مع بت كدا تشغل الي كنت بحاول اغرقها وتجيبها عند المكان الي هبقا فيه مستنيها تحت المايه اول ما تقرب كانت المفروض البنت هتزقها وانا احاول اغرقها بس انا لقيتها جت وقفت لوحدها والبت مجتش فأضطريت اطلع انا واسحبها عشان انفذ


ليسبق "مالك" سليم بسؤاله بعمليه شديده : ومخوفتش تظهر؟ ده معناه ان الامن معاكم في الليلة دي؟


"الرجل": ايوا يا بيه رجاله الامن كانوا قابضين زيهم زينا


"سليم" كانت تعصف افاكره وقال من بينها: ومين بقا الي جت اتفقت معاك؟! عايز اعرف كل حاجه تعرفها عنها


ثم اقترب منه يخفض رأسها لمستواه ويمسك بياقه قميصه الملطخه بدمائه

"سليم": بصوت يشبه فحيح الافعي : واياك تفكر تخبي عني حاجه عشان لو عرفت انك خبيت حاجه ساعتها صدقني مش هرحمك


ليهز "الرجل" له رأسها بعنف موافقاً وهو يترعش خوفاً من سليم : حاضر يا بيه كل الي اعرفه عنها ان اسمها.....


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


كان يجلس في مكتبه داخل شاليهه

يجلس علي الاريكه تتشنج عضلاته كما تشنجت ملامح وجهه وهو يضم حاجبيه بعبوث ويغرق في بحور افكاره ليكون مالك طوق نجاته الذي التف حوله بكلماته الذي اخرجته من شروده


"مالك": ناوي علي ايه؟


"سليم" بتفكير: بص.. انا متأكد ان البت دي وراها حوار واكيد عرفت بالي حصل وممكن تكون ظبطت امورها ان التهمه تفلت منها ولو اتسرعنا او الموضوع مشي قانوني هي هتلفت منها بس مش هتسكت بعدها وهتحاول تعمل الالعن


"مالك": قصدك يعني انك....

ثم ترك كلماته الاخيره يعلم ان مخزاها وصل لسليم


"سليم" بحزم وغضب صارم : هسيبها، هسيبها تلعب براحتها لحد ما توقع ما بين ايدي انا وساعتها مش هرحمها ومن هنا لوقتها مش هشيل عيني من عليها عشان قسماً بربي لو فكرت تقرب لأسيل تاني لاهكون دافنها حيا


عند هذه النقطه نظر له "مالك" بخبث وهو يشدد علي كلماته بتساؤل: اســيل؟ تصدق اسمها طلع حلو اوي شبهها وشبه عنيه..


ليقطع كلماته عندما رفع سليم نظره له بعينان تشتعل غضباً اثر مغازلته لها حاول جاهدا ان يمنع ابتسامته فقد وصل لمراده..!


"سليم" بعصبيه وغيره واضحه: مالك...! ، متجننيش عليك، اتلم واتمسي بدل ما اطلع الي فيا فيك مش نقصااك


"مالك" بإندهاش: الله..! ومالك اتعصبت كدا ليه؟ مش سألتك بتحبها وانت مردتش يعني متفرقش معاك خلاص اقول الي انا عا...


قطع كلماته مره اخري "سليم" الذي قال بتسرع ودون وعي : ايــوا بـحـبهـا..!


"مالك" بإندهاش وهو يرفع حاجبه : وده من امتي؟ ولا ازاي اصلاً؟ بقا سليم المنشاوي بيحب؟ بعد ما طفيت الأمل في نفس كل البنات انك ممكن تبص لواحده ولا تحب؟ بعد خناقاتك انت واهلك علي انك مش هتتجوز ولو اجوزت عشان ترضيهم وتجيب احفاد هتطلقها بعد ما تخلف علطول؟ ، هو ده سليم المنشاوي الي كانت البنات كلها عنده اقل من انهم ينولوا شرف بصته حتي..!! وكنت بتعاملهم بعدوانيه كلهم وما بتسمحش لحد يقرب منك؟ حصل ايه يصاحبي؟ ولا مع مين..! مع البنت الي كل مره كنت بتتقابلوا فيها كانت اسوأ من الي قبلها يعني يوم ما تحب بعد العذاب ده كلو، تحب اكتر واحده تقريباً بتكرهك في الدنيا دي...!


كانت كلمات مالك كالخناجر تطعن في قلب سليم فهو يعلم صحه كلامه جيداً ولكن حين وصول مالك لنقطه كرهها له لم يتمالك نفسه ليزفر بقوه وأسي ويضع رأسه بين كفيه ويقول بصوت متحشرج من اثر تشتت افكاره مشاعره


"سليم": معرفش يمالك، معرفش هي عملت فيا ايه وقلبتلي كياني كلو كدا..! ، بقيت مش عارف امنع نفسي اني مافكرش فيها..، بقيت بتمني اشوفها كل دقيقه قدامي حتي لو من بعيد..!


بتمني لحظه في قربها ومش قادر اتخيل فكره انها تكون لراجل غيري..!، بتجنن يمالك ما بقدرش اتحكم في اعصابي ساعتها، او حتي فكره ان حد يبصلها ويفكر فيها، مش متحمل حتي بصه راجل غيري ليها..!


حاسس انها مسؤوله مني و نفسي اخبيها جوا حضني من كل السواد والقرف الي في نفوس الناس هي اجمل وارق كتير من انها تواجه الدنيا دي بكل القرف الي فيها عايز اسندها وابقا في ضهرها ،عايز مفارقهاش لحظه ومستعد اكل الي يفكر يقرب منها بسناني وديني ما هرحمه..!


بس هي توافق بس وتديني فرصه اصلح كل الي عملته معاها انا عارف انها اكيد بتكرهني دلوقتي بسبب الي عملته فيها بس ساعتها كنت بعاند مع نفسي وبحاول اثبت عكس اي حاجه بحسها من نحيتها بأني اقسي عليها مكنتش قادر اتخيل اني ممكن اضعف قدام واحده..!، بس مقدرتش اعاند اكتر من كدا لما شوفتها بتموت بين ايديا النهاردة..! ولا لما الدكاتره الرجاله قربوا منها..! مقدرتش اشوف راجل غيري بيقرب منها


ثم رفع عينه يقابل عين مالك المذهوله بنظره واثقه


"سليم" بنبره واثقه وهو يشدد علي كلماته : أسـيل بتاعــتي يا مالك، بتـاعتي ومش هسيبها لغيري مهما يحصل


"مالك" بتحدي: طب لو ما بتحبكش؟


"سليم": مش سليم المنشاوي الي يفرض نفسه علي حد او يغصب واحده عليه مهما كان حبي ليها بس انا عمري ما هتنازل بالطريقه دي


ثم اتبع بثقه: بس أسيـل هتحبي يا مالك، انا مش هسيبها ولا هيغمضلي جفن غير لما تحبني..!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


مر الليل هادئ ظاهرياً، عاصفاً داخلياً في نفوس بعضٍ منا..!


استيقظت تتملل في فراشها تجمع افكارها بما حدث ليله أمس وتستجمع طاقتها لليوم..!


نظرت ندي بجانبها لتجد لوجي مازالت غارقه في النوم فنظرت لجهه أسيل لتجدها جالسه علي الفراش بسكون تنظر امامها بشرود وهدوء غريب وكأن دوامه افكارها جذبتها ولم تستطيع النجاه منها لتغرف بها بل وتصل لأعماقها..،

ترددت ندي وهي تتوجه لها ولكن حسمت أمرها في نهايه الامر ان تتركها تستجمع افكارها قليلاً فأحياناً تكون الخلوه مع النفس هو اقصي متطلبات الانسان..!


ام عن اسيل التي لم تنعم بغفوه الليل كلها بل رادار افكارها ايقظها باكراً دون فرصه لمعاوده الغوص في احلامها مره اخري..


كانت تعاود تمرير الاحداث منذ وصولها إلي لحظتها هذه امام عينها كانت تتذكر شعورها في كل لحظه وفي كل مره تندهش من نفسها تعاود الموقف امام عينها مره اخري حتي تتأكد بإندهاش..! ، فكانت تقارن مواقفها مع سليم و الرجل الذي حاول اغراقها، ولم تتخيل لحظه انه من الممكن ان يكون هو..! ، كانت كل خلايها ترفض هذه الفكره، هي متأكده من مشاعرها، ليس هو..! لكن لما؟ ، لماذا تثق به لهذه.. لماذا عندما تعييد المشهد تجد ان المواقف متشابهه ولكنها لم تذعر من سليم كما ذعرت من ذلك الرجل..!، تجد انها تخلق مبررات لسيلم ولكن كرهت الرجل دون ان تراه..، لماذا تأمن علي حياتها معه وعند هذه اللحظة دوت العاصفه..!


لماذا تريــده بجانبــها الان؟ تريـد نظره الدفئ بعينه التي طمئنتها من قبل..!، تجد ان اقصي ما سيشعرها بالامان الان هو نظره عينه ، وجوده بجانبها، نبره صوته الاجش الذي وجدتها كالموسيقي من احب ما يتلذذ سماعها به..!، رائحته الذي تغمر خلايا عقلها.. ! ، تضطرب مشاعرها بعنف فهي كانت تشم رائحته في محيط المشفي..، تشعر بهالته محيطه بها، تستنشق رائحته في ملابسها المبلله، دوا أمل طفيف بداخلها انه يكون هناك وقتها حتي وإن كانت صدفه ولكن سرعان ما انطفئ فقد تذكرت ان لوجي وندي تعرفه جيداً ومعاديين له وعلي اساس ما قالوه لها انهم كانوا يلازموها كل الوقت فإن رأوه بالتأكيد لم يقترب منهم حتي وإن حاول بالتأكيد سيمنعوه..! ، كم تتمنت ان يكون هو في مكانهم هو من كان يلازمها..! فما تشعر به الان يقول انها لم تشعر بالامان قد كما شعرت في حضرته ..! ، وضعت يدها فوق صدرها بدون وعي تحاول ان تضغط علي قلبها لعل يهدأ اضطرابه و واخذت تعنف نفسها وبشده..


فأخذت تقول بأسي : غبيه، وهو ندي ولوجي الي هيمنعوه؟ هو اكيد مش هيقرب منك تاني اصلا ولو شافك في مكان هيسيبه ويمشي..!

انتي عنده ايه اصلا ولا انتي مين؟ ....مش هانك وقالك انك اقل منه؟!....لسه بتفكري فيه ليه؟ متخيله انه ممكن يكون لسه فاكرك حتي..! انتي مجرد واحده هانك وزلك عشان يرضي غروره، بتفكري انه ممكن يبصلك وانتي مش من مستواه زي ما قال؟ وبعدين انتي الي غلط مش هو، ليه بتفكري فيه اصلا؟ ، وايه الثقه الي فيه دي! ده واحد خطفك بدل المره مرتين يعني المفروض تكرهيه و متتمنيش تشوفيه لحظه..!


هنا زادت ضغطتها علي قلبها لتهدأ وجع قد عصف رافضاً كل كلمه تقولها وبعنف


"اسيل": لا، لا مينفعش حتي تفكري فيه، انتي عايزه تهيني كرامتك حتي قدام نفسك؟ ، مينفعش يا أسيل فوقي، فوقي لنفسك واحفظي كرامتك مينفعش تتنازلي وتليني بالسهوله دي حتي قدام نفسك، انتي غاليه يا أسيل مترخصيش نفسك، وبعدين هو قالك انك مابقتيش هتشوفيه تاني خلاص يعني اعتبريه من دلوقتي ماضي موقف وعدي خلاص متفتحيهوش تاني واردمي عليه وانسي


كانت تردد هذه الكلمات بداخلها تتجاهل رفض مشاعرها وقلبها ما تقوله بشده صارخين انه ماضيها وحاضرها و مستقبلــها..!


دام هذه الصراع بداخلها علي عكس ما اعتقده كل من لوجي وندي، انها تحاول الخروج من حاله الفزع التي دلفت لها من قبل..!


وعلي سبيل لوجي وندي فلم يتركوها لحظه وظلوا يهونوا عليها وقاموا بتنفيذ كل الاجراءات اللازمه من استأذان مشرف الرحله بالعوده للقاهره وطلب والد أسيل واخباره بأن اسيل مرضت من تغيير الجو وتريد ان تعود لأحضانهم وقاموا بترتيب شنط سفرهم.. !


كانت اسيل تتابع ما يفعلوه من أجلها بنظره شكر وإمتنان واضحه كانت تحمد الله علي رزقها بأصدقاء علمياً و بأشقاء وسند عملياً..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


اغلقت الخط وهي تلتف لنور قائله بحزم

"كريمه": بيقولك خلاص قرب وداخل علي شرم اهو

"نور": طيب كويس الحمدلله ربنا يوصله بالسلامه ويجيبهم لينا بالسلامه

"كريمه" بتفكير: بس انا قلبي مش مطمن، قلبي بيقولي انه مش دور برد كدا

اختك فيها حاجه عشان كدا طلبت انها تنزل


نور وهي تتذكر ما قصته عليها أسيل في المره الاولي التي قابلت بها سليم وتفكر بتشكيك اذا كان ذلك السبب ام لا

"نور": انشالله خير يماما

"كريمه" بتشكيك: نور انتي عارفه حاجه؟

"نور" تحاول إخفاء توترها : ها؟ لا عادي بس يعني بفكر، وبعدين احنا هنتعب نفسنا ليه، هي انشالله لما تيجي هنطمن عليها واسيل مش بتخبي علينا حاجه يعني

نظرت لها "كريمه" بشك: ماشي اما نشوف، ربنا معاهم ويصولوا بالسلامة


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


وفي ذلك النهار ايضاً الحافل بالاحداث

كانت اسيل ليست بمفردها من اخذت اول خطوات التعافي فمازن ايضاً خرج من المشفي باكراً وتوجه للمنزل ليُستقبل وكأنه عائد من السفر كما اخبرهم والده بإتفاق مسبق معه، لتجنب الدخول في تفاصيل ما حدث وبالأخص مع والدته والتي بالكاد كانت ستنهار عصبياً


توجه مازن بعدها ليأخذ قسطاً من الراحه حازماً امره علي التوجه للعمل مع والده لكي لا يترك نفسه فريسه لوالدته طوال اليوم تستجوبه عن تفاصيل رحلته بعد ان لمح نظره الشك بعينها وعدم تصديقها لما يقوله


بعد حوالي الساعتين كان مازن يقف امام طاوله الزينه يضع عطره المميز وهو يتنهد بألم ويقسم داخله علي بدأ حياه جديده فبعد ان رأي الموت بعينه قد نفذت كل شهواته للحياه واصبح هدفه هو اصلاح ما افسده في الايام الماضيه بالتقرب لأهله فبالرغم من عداوته لبعض طباعهم وانعزاله عنهم مؤكدًا لنفسه ان ذالك اصح، لم يجد من يقف بجانبه ويسنده غير والده وأهله الذي يساندوه حتي وان كان معنوياً


اخفض زجاجه عطره ونظر لنفسه في المرآه بقميصه الزيتوني وقد حل ازراره العلويه ومشط شعره بتهذيب فلاحت ابتسامه خفيه بجانب شفتيه وهو يقول بمرح متناسياً همومه : طب ونبي كدا وكدا قمر


صدرت منه ضحكه مرحه وهو يتوجه للباب عازماً ان يبدأ يوم جديد ينهي به حكايه مرت ويبدأ به روايه قادمه..!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني عشر من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة