-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثامن والعشرون

  مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة فرح ابراهيم؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الثامن والعشرون من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والكراهية

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثامن والعشرون

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم - الفصل الثامن والعشرون

 دلف للمنزل مع باقي العائله بعد ترحيب سليم والتوجه بهم الي الصالون..

كان كرم يبحث عنها بعينه بدون وعي منه..!

هو يعلم الان انها شقيقه اسيل ويعلم ان هذا اليوم سيجتمع العائلتين لذا يترقب رؤيتها، لم يعير اهتمام لأي شئ من حوله هو فقط عيناه معلقه علي الباب ينتظر قدومها بفارغ الصبر..


كانت "كندا" تجلس بحزن وبنظره عتاب لسليم : انا لما ماما قالتلي انا ومازن مصدقتش..!

انا كان نفسي اوي احضر فرحك وابقا صاحبه مراتك..!


قابل "سليم" عتابها بهدوء وثقه وبخبث قال: لا من حكايه تبقي صاحبتها دي فأطمني


"كندا" بعدم فهم : ها؟ مش فاهمه حاجه..!


ثم نظرت لمازن ببلاها ليرفع لها كتفه في علامه علي عدم فهمه هو الاخر


"مازن": متبصليش كدا والله ما فاهم حاجه..!


"سليم" بثقه : شش اسكتوا شويه وهتفهموا كل حاجه


"مازن" بفضول : بصراحه مش قادر استني ، هموت واشوف الي قدرت توقع سليم المنشاوي وتتحمل جبروته لحد ما اجوزها في يوم وليله..!


نعم فأن ساميه والدتهم قصت لهم موضوع زواج اخيهم ولكن ليس بالتفصيل فقط مقتطفات منه بعدم شرح الاسباب والشروط ايضاً..


ابتسم سليم لهم ابتسامه هادئه قبل وقوفه لإستقبال عائله اسيل بعد ان ادخلهم الخدم للمنزل ليصبح المنظر عائلة اسيل تدلف الي الصالون في مواجهتهم عائله سليم يقفون بإهتمام ماعدي جده الذي جلس علي كرسي ضخم في مواجه الباب ليصبح اشبه بالسلاطين والملوك القدامى..


كانت هذه اللحظه كصاعقه بالنسبه للكثير..


فقد خشي محمود والد اسيل لوهله حين نظره لجد سليم ورؤيه تلك النظره القويه والقاسيه بعينيه، يخشي ان تنال اسيل قسطاً من تلك القسوه..!


اما نور كانت صعقتها مضاعفه حين رؤيه كندا ورؤيه كرم..!


الذي وقف متصلباً عيناه تتأملها بشرود غير عابئ بحرب النظرات التي تدور من حوله..


كما ذهلت "كندا" ايضاً ولكنها كانت اول من يقطع ذالك الصمت المريب وهي تنظر لنور في عدم تصديق : ن.. ور؟! ، هي مرات اخويا تبقا... ااااا


"سليم" بثقه : اسيل


شهقت كندا بدهشه ولكن اجابتها نور بدهشه ايضاً وحروف متقطعه : وانتي ت ااا.. تبقي اخته؟.


اومأت لها كندا بدهشه وحين ذلك تدخل سليم بنبره حازمه وهو يشير تجاه جده فهو اول من يعرف به بالتأكيد : استاذ محمود، جدي عبد العزيز بيه المنشاوي


"محمود" بإحترام : تشرفنا يا عبد العزيز بيه


اومأ له عبد العزيز ومازالت عيناه ثاقبه تتابعهم وتنظر لهم بتقييم صارم..


ثم عرف سليم باقي العائلتين ببعض مما دهش نور عندما علمت بقرابه كرم من سليم..! فهي كانت تظن انه صديقه فقط


ولكن افاقت من شرودها وهي تستقبل كندا التي عانقتها بشده وفرحه عارمه ادهشت الكل


لتهتف "كندا" بفرح لوالدتها : مش مصدقه يا ماما، مش مصدقه ان اسيل الي بقت مرات اخويا..! ده انا بحبها اوي يماما ... انا كنت خايفه تبقا واحده رخمه بس كدا اشطا اوي مفيش احلي من اسيل اصلاً..


ليبتسم سليم ابتسامه هادئه مؤيدا لكلماتها بينه وبين نفسه..


"سايمه": معقول يعني اسيل صحبتك يا كندا؟


"كندا" ببراءة: ايوا يا ماما، دي حد طيب اوي وجميل ، انا خلاص ما بقتش زعلانه اننا معرفناش بجواز سليم من الاول، المهم انه اجوز اسيل


"ساميه" بإندهاش : للدراجاتي..!


همت كندا بالرد عليها ولكن وجدت عيناهم جميعاً تعلقت خلفها بإنبهار لتلتف وتتسع حدقتها من الحوريه التي دلفت لغرفه الصالون للتو، كانت اسيل ترتدي فستانًا بسيطاً رقيق للغايه وتلف حجابها بإهتمام وتزين البسمه ثغرها كما احمرت وجنتيها اثر خجلها لتصبح لمن يراها كحور العين..!


تطلع لها سليم بحب يمنع نفسه بشده من النهوض وضمها إليه يخفيه من عيونهم حتي يخفيها من عيونه هو الاخر الذي اخذ يلتهمها بها ..!


لاحظت "اسيل" نظرهم كلهم لها لتهمهم بخجل : مساء الخير


وكان صوتها كفيل لأفاقتهم من شرودهم عندما لاحظت انتباههم رفعت عيناها تقابل، عين عبد العزيز مما جعل الرعشه تسري بجسدها وهي تري تلك العينين الثاقبتين كالصقر و قد تيقنت الان من اين لسليم بهذه القسوه والصرامة..!


تقدمت بإرتباك تلقي التحيه علي جميع حتي وصلت للجد وكانت تبتلع ريقها بصعوبه ولا تستطيع رفع عينها به تشعر برهيه تجاهه ولكنها مدت انمالها ترفع كفه وتخفض رأسها تقبلها بأدب وتقول برقه : ازي حضرتك يا جدي يارب تكون صحه حضرتك بخير


ابتسم سليم لما فعلته اسيل بفخر من ادبها واخلاقها العاليه و ايضاً بسبب بسمه جده التي اعطاها لأسيل وهو يومئ لها بهدوء


ثم جلست علي مقربه من سليم تخفض رأسها للارض بخجل ورهبه كما ساد جو من التوتر بينهم


بينما كانت "ساميه" تميل علي محمود هامسه بأذنيه : انا مكنتش متخليه انها تطلع بالجمال ده..! ولا بالادب ده..!


"محمد " بحنق ولكن بهمس: وهو انتي فاكره ان ابنك هيختار اي حد..!


"ساميه" بنفس النبره : هيختار ايه بس بيقولك اجوزها بالصدفه ومش بجد لا وكمان هيطلقها بعد فتره..!

ثم اكملت بضيق : اااه لو كنت اعرف البنت دي قبل ما الي يحصل يحصل، كنت جوزتهالوا علي طول..!


"محمد" بأسي: بصراحه صعبان عليا البنت، والي كان هيحصل فيها ولو كنت ادايقت من سليم زمان، دلوقتي انا الي مدايق ان الجوازه كلها لعبه..!


"ساميه": طب ما تكلم ابنك يفضل معاها بدل ما هو منشف راسه ومش عايز يجوز كدا..!


"محمد" بإندهاش :ابني اتجوز خلاص يا ساميه اتجوز..! وسليم محدش يقدر يأثر عليه ولا يتحكم في رأيه الي شايفه صح هيعملوا وانا حاسس ان البنت دي فيها حاجه مختلفه..! حاسس انها الوحيده الي تقدر تقف قصاد سليم وتليين قلبه..!


تنهد "ساميه" بأسي : يارب يا محمد ..يارب.. !


و في نفس الوقت كانت كريمه تهمس لمحمود بإعجابها بأهل سليم واحترامهم وقابلها محمود بإمائه عن تئيده لها.. بينما كانت كندا ونور يجلسون يتحدثون بمرح ويشاركون اسيل بعض الوقت كما اخذ سليم يخطف الانظار لها من حين لاخر لا يستطيع ابعاد نظره عنها..! كما لاحظ خجلها وتورم وجنتيها كلما رفعت عيناها له لتتقابل اعينهم للحظه قبل ان تهرب من نظراته مره اخري..!


واخذ مازن يمرح مع الجميع بطبعه الفكاهي حتي يزيح بعض من التوتر


وجاءت الخادمه وهي تحثهم علي التقدم لغرفه الطعام وبالفعل ذهب الجميع وألتفوا حول الطاوله يجلس علي رأسها الجد وفي مواجهته سليم..


"مازن" بمرح وهو يشير للطعام الذي كان من ارقي الانواع والمتراص بإهتمام : انا لو اعرف كدا كنت جيت من النجمه، بس اخاف من البوص لا يشعلقني لاحسن ايده تقيله اوي

هتف بكلماته وهو يشير نحو سليم ويغمز بمرح


"سليم": طيب كل وانت ساكت بدل ما ايدي التقيله دي تنزل علي قفاك


وضع "مازن" يده خلف رأسه في طريقه مسرحيه : لا ابوس ايدك كفايا ده انا حاسس انه لسه سخن من قفا المره الي فاتت..!


ضحك الجميع وهدأ التوتر فيما بينهم قليلاً واتخذوا يتحدثون في مواضيع مختلفه كالمهن والتعليم وعن الحياه الاجتماعيه وما شابه حتي ان كريمه وساميه وجدوا انهم يتفقون مع بعضهم في اشياء كثيره وقد ارتاح كل منهن للأخر كما اخذ محمد ومحمود يتحدثون عن شئون البلد وبالطبع سحر هذا الموضوع جبار علي الرجال فقد اندمجوا مع بعض كثيراً.. والجد يتابع كل هذا بصمت ونظره عميقه..! مما كان يربك اسيل اكثر ولكن سليم ظل ينظر لها يحاول بث لها الامان ولكن ما كانت تخشاه قد حدث...!


عندما انهي الجميع طعامه وشرعوا في التوجه للصالون مجدداً، لم يتجه معهم الجد ولكن اتجه نحو المكتب وبنبره صارمه هتف بأسم اسيل..


ليرتجف الكل من نبرته حتي والد سليم قد ابتلع ريقه ينظر لأسيل التي كادت ان تسقط من شده ارتباكها بشفقه..!


فهو يعلم حده وقسوه والده وعدم تهاونه مع اي شخص ولا يعلم ماذا ينتوي فعله


"عبد العزيز " بصرامه لأسيل : ورايا علي المكتب


انقبض قلب اسيل بعدم فهم ونظرت لسليم مستنجده فشرع يتقدم معها بخطوات سريعه ولكن اوقفته اشاره جده الحازمه بأن لا يتحرك وهو يقول بحده : لوحدها..عايز اسيل لوحدها


نظر لها سليم بدهشه ولكن ما باليد الحيله لينظر لأسيل يطمأنها فهو يعلم ان جده علي علم بحبه لها وبالتأكيد لن يجرحها..!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


دلفت اسيل خلف عبد العزيز بخطوات وهنه تحاول اخذ نفسها بإنتظام بعد ان تسارعت دقات قلبها


توجه عبد العزيز الي اريكه كبيره يتوسطها ويشير لأسيل بالجلوس بجانبه، تقدمت اسيل بخطوات مرتبكه وعينها تنظر لها في ذعر...!

ولكن جائت كلماته لها كالصاعقه..! ليتحول ارتباكها لدهشه وصدمه..!


"عبد العزيز" بصرامه : بدون اي مقدمات.. وافقتي تيجي تعيشي مع سليم ليه؟


ظلت "اسيل" تنظر له بعض الوقت في عدم فهم ولكن خشت ان تغضبه بصمتها فأجابته بصوت مرتعش : يع.. ني.. ايه.؟


"عبد العزيز " بنفس النبره : يعني انتي كنتي عارفه من الاول ان الجواز صوري وكدا كدا فتره وهينتهي كان ممكن تخليكي في بيت ابوكي حتي لو سليم كان صمم انك تيجي هنا معاه


ليشدد علي كلماته : لو انتي مكنتيش عايزه تيجي مكنتيش هتيجي، بس انتي جايه هنا بمزاجك


خجلت اسيل بشده وارتبكت ولم تعرف كيف تجيبه...! فأخفضت رأسها بخجل وقد تورمت وجنتيها..!


"عبد العزيز" بحزم : بتحبيه؟


رفعت نظرها له بصدمه لتراه ينظر لها بترقب ينتظر ايجابتها لتجيب عليه بدون تفكير وبصدق مشاعر : ايوا بحبه..


"عبد العزيز" بترقب وهو يضيق عيناه : بس ده قاسي وحاد في طباعه..!


"اسيل" وقد التمعت عيناها وخرجت كلماتها بلهفه وصدق : عشقت قسوته قبل ما احب حنانه، ومستعده استحمل اي حاجه عشان خاطر افضل معاه حتي لو كان علي حساب وجعي..!


"عبد العزيز" : سليم مابيسامحش ومحدش يقدر يقف قدام غضبه ولا جبروته و ما بيهموش اي حاجه وبينفذ الي في دماغه وطباعه مش سهله ومحدش يقدر يعرف الي جواه..!


"اسيل" بصدق : مستعده اعمل اي حاجه عشان اخد اي وجع او ألم جواه طفي نور قلبه وخلاه مليان بالقسوه، سليم مش صعب ومش معندوش قلب زي ما الكل شايفينه.. سليم يمكن يظهر كدا بسبب حدته في التعامل مع الناس وعدم تهاونه انما مفيش في حنانه وطيبه قلبه انا متأكده..


ابتسم "عبد العزيز" لها اخيراً بعد ان لانت قسمات وجهه واخرج كلماته بهدوء بعد اجتياز اسيل لأختباره بنجاح : لا يا بنتي ، سليم من صغره وهو دماغه ناشفه وحاد في طباعه وعنيد لأبعد درجه مع الكل ودايماً الناس شافين قسوته في عنيه ومش كتير الي شايفين حنيته.. ومعني انك شفتي حنيته يبقي انتي حبتيه فعلاً وشوفتيه بقلبك ومعني انه سمحلك انك تشوفي الي جواه ده معناه بردو انه بيحبك فعلاً..


تورمت خدود اسيل واخفضت رأسها بخجل تبتسم برقه لتجد انمال جده ترفع ذقنها لتتقابل اعينهم ويقول بهدوء وترقب: مستعده تكملي حياتك مع سليم يا اسيل؟


اومأت له اسيل بشده وهي تبتسم برقه لتجد عبد العزيز يبتسم هو الاخر ويربت علي كفها


"عبد العزيز": يبقا علي بركه الله، انا ميهمنيش غير سعاده سليم، وحبيب سليم حبيبي، يعني من النهارده انتي زي سليم عندي


اتسعت حدقي اسيل بدهشه وقد قبلت يداه بإمتنان ونظرت له في ترقب وخجل ليفهم هو مرادها ويبتسم ثم يفتح لها ذراعيه لترتمي بين احضانه وهو يربت عليها بحنان ويبتسم ابتسامه هادئه

﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


كان سليم يقف امام المكتب بحنق وهو يفكر فيما يحدث بالداخل كل هذا الوقت..! ماذا سيقولون؟! لماذا يريد جده اسيل بمفردها..! ظل هكذا الي حين رأي باب المكتب يفتح فهرول اليه باهتمام يري السعاده الباديه علي وجوههم ونظره الرضي في عيون جده لينظر لهم بإندهاش وعدم فهم..!


"عبد العزيز" نظر لسليم بصرامه وحزم : قدامك يوم بالظبط وتبلغني بمعاد فرحكم عشان ده هديه مني ليكم انتو الاتنين وهيبقا فرح تحلف بيه مصر والدنيا كلها


ابتسم سليم فوراً ونظر لأسيل التي اخفضت رأسها بخجل واخذت تبتسم برقه ليتابع جده بحزم : وخليك فاهم ان لو في يوم زعلتها انا الي هقفلك

ثم اكمل بتحذير : فاهم يا سليم ؟ انا الي هقفلك..


"سليم" برقه : مقدرش ازعلها اصلا يا جدي، مقدرش اعيش منغير ضحكتها..


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


شعرت بالملل فأقترحت علي كندا الذهاب والجلوس بالحديقه قليلاً وبالفعل ذهبت نور وكندا الي الحديقه يتسامرون ويثرثرون كعادتهم


"كندا" بأسي: يابنتي افهمي، اكرم وكرم دول تؤام ويبقوا ولاد عمي انا وسليم ومازن بس الي انا بحبه هو اكرم الي بقاله لحد دلوقتي يجي شهر مختفي ومحدش يعرف عنه حاجه،


ثم تنهدت بأسي: اكرم طباعه غير كرم خالص،

اكرم متسرع دايماً ومتهور، ومابيحبش غير نفسه واناني ..! في كل حاجه تخليني احذر منه وتخلي الناس عندها حق في انها تبعد عنه..!


بس انا مش عارفه يا نور مش عارفه ما احبوش..!

مش عارفه ابطل اخلقله اعذار و ابرر تصرفاته، انا عارفه انه مكنش كدا كان نفسي يديني فرصه ارجعه زي الاول..! كان نفسي يدي لنفسه فرصة يحبني زي ما بحبه، لكن لسه شايفني عيله صغيره قدامه، مش قادر يستوعب اني خلاص كبرت وان حبه اتزرع في قلبي من وانا عليه صغيره وانه كان بيكبر معايا..! ودلوقتي علي قد الحب علي قد الوجع الي حساه..!


ثم تركت العنان لدموعها تنسدل علي وجنتيها بألم.. لم تتحمل نور الصمود امامها فأخذتها بين احضانها تربت علي شعرها حتي استكانت وهدأت كندا بين يدها


حاولت "نور" ان تخفف عنها : حياتنا عباره عن روايه يا كندا بتنسج احداثها الشمس مع كل يوم بتشرق فيه .. خيوطها بتيجي شايله بدل الحكايه ألف وبتكتب في روايه كل واحد فصل جديد بحكايه جديده، وعلينا نعيش كل حكايه بحلوها او مرها لحد ما نوصل لنهايتها الي بتبقا بدايه لحكايه جديده ممكن تكون احسن، الي عيزاكي تعرفيه ان طول ما اليوم بيخلص والشمس بتطلع تاني يوم اعرفي ان روايتك لسه مخلصتش ولسه فيها حكايات كتير جايه ، ونصحتني حاولي تستفادي من كل حكايه قبل ما توصلي لنهاتيها ، ركزي في دلوقتي يا كندا قبل ما تفكري في بعدين..


اومأت لها كندا بإبتسامه ممتنه ولكن في اللحظه التاليه كانت نور علي الارض من اثر فزعتها لصراخ كندا فجأه ببلاهه: يالهوي نسيت اوريكي الفستنان الجديد، انا هروح اجيب موبايلي


"نور" وهي تفترش الارض قالت بغيظ : كتك نيله يا شيخه انتي وفساتينك ، انتو عيله مج...


:قمرات.. عيله قمرات صح؟


شهقت نور و وضعت يدها علي فمها بسرعه بحرج شديد عندما سمعت صوت كرم من خلفها، لتنهض بسرعه وهي تشتعل خجلاً من رؤيته لها بهذا المتظر..


وجدته يقف خلفها يضع يده في بنطاله ويبتسم لها بمرح


"نور" ببعصبيه حاولت اخفاء خجلها منه : ااا.. انت كنت بتتصنط عليا؟ ما اتربتش ان كدا عيب؟


زفر " كرم " بنفاذ صبر : يختتيااي ده باينه مرار طافح، انتي يابت ايه؟ لسانك ده بيحدف جمر مش طوب؟


"نور" بغيظ وقد وضعت يدها في خصرها بتذمر طفولي : وكمان بت؟ .. لا ده انت خدت عليا اوي بقا


غمز لها "كرم" بخبث: طب ما ده كويس، عقبال ما تاخدي انتي عليا


ارتبكت نور من حركته وتصنعت اللا مبالاه : لا متشكرين مش عايزه اخد عليك انا عاجبه نفسي كدا


"كرم" بدون وعي : وعجباني. .


اتسعت حدقه نور بصدمه وقد تورمت وجنتيها واخذت تهرب بنظراتها منه ليلاحظ هو ارتباكها فتدارج نفسه وتنحتح بحرج يقول بمرح


"كرم": بس لازم تاخدي عليا احنا بقينا قرايب دلوقتي بعد جوازه سليم واسيل


"نور" بتهكم وهي تشير له : اممم يا اخويا جوازه الهنا، الي ما بيجيش من وراها غير المصايب


رفع "كرم" حاجبه بإستنكار : ايه ده انتي هتردحيلي ولا ايه؟ لا ده انا صايع يابت ميغركيش البدله والشياكه دي


"نور" : اردحلك؟ بيئه اوي ..!

ثم قالت بغضب وتحدي : انا لو عايزه اخد حقي باخده بأيدي وما بيهمنيش


"كرم" بسخريه: اهو قلبنا علي عبده موته اهو..!


اغتاظت "نور" من سخريته لتوكزه بكتفه في غل وتقول بعصبيه : مستفز ، ورخم اوي كمان، ابعد عني بقا


ثم تركته وهي تتوجه بخطوات غاضبه نحو الداخل مجدداً وهو يضحك بصوت عالي علي منظرها وتذمرها الطفولي هذا ويقول من بين ضحكاته


"كرم" بخبث : عنيفه اوي البت بس ونبي عسل..! ،لا وبتحلو لما خدودها بتحمر وتتعصب..!

يلا اهو هتروحي مني فين خلاص يعتبر بقينا عيله واحده وشكل كدا انا وانتي هنبقي عيله واحده رسمياً قريب..!


﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏


مر اليوم بسلام علي الجميع وقد خالف الكثير من التوقعات، فعائله اسيل وعائله سليم قد تدراجوا التوتر بينهم وازاحوا شروط واسباب الزيجه من بينهم واخذوا يعاملون بعض بلطف وتعدوا الامر سوياً مما اسعد اسيل وسليم كثيرا...

كما تأييد جده لهم جعلهم مرتاحين البال اكثر،

وقد اتفقوا مع جدهم علي جعل خبر استمرارهم يالزيجه مفاجأه وكشفهم لحبهم ايضاً امام اهلهم، وسوف يصرحون بهذا عند تجهيز جميع مستلزمات العرس ..


وبعد رحيل العائلتين جلس سليم مع اسيل واخذوا يتسامرون في معاد العرس حتي اتفقوا علي المعاد المناسب وقد انهي "سليم" حديثهم وهو يقول بحزم: خلاص يبقا فعلا احسن معاد نفس المعاد الي قولته.. بعد امتحاناتك يعني بعد شهر من دلوقتي

ثم تنهد بأسي وقله حيله : وربنا يقدرني بقا واستحمل الشهر ده ..!


ثم اكمل بخبث وهو يغمز لها : بس بصراحه مش مستعد اقضي شهر العسل بذاكرك، في حاجات تانيه اهم لازم اعرفهالك


خفضت اسيل رأسها وهي تشتعل خجلاً ثم ألقت عليه الوساده بتأفف : ااا.. انت قليل الادب عالفكره وانا هسيبك واقوم انام


نهضت اسيل من علي الاريكه التي كانوا يجلسون عليها في مقابله الفراش وشرعت في التوجه إليه ولكن نهض سليم يقبض علي معصمها و يجذبها له حتي التصقت بصدره


"سليم": انتي راحه فين؟


"اسيل" بخجل من حركته وقد حاولت فك حصاره من علي خصرها : راحه انام، سيبني بقا


ولكن شهقت اسيل في اللحظه التاليه عندما وجدت سليم ينخفض و ذراعه تحاوط خصرها والاخري خلف قدمها يحملها له و يضمها إليه


شدد "سليم" علي كلماته وهو يتأمل في عينها بإبتسامة رقيقه : من النهارده وانتي مكانك هنا

في حضنــي..! ، ده مكانك الطبيعي الي المفروض تفضلي فيه علي طول حتي وانتي نايمه ..!


نظرت له اسيل بعشق وقد ذابت من كلماته يعجز لسانها عن وصف مشاعرها فأكتفت بمحاوطه عنقه بيدها تضمه لها برقه وهو يتحرك بها نحو الفراش ثم يضعها برقه ويستلقي بجوارها يخفيها داخل احضانه بتملك ويمسد علي شعرها بحنان وقد استكانت روحهم هذه اللحظه تغمرهم كل ما ولدت الدنيا من مشاعر فياضه تبث الامل والسعاده والارتياح والفرحه وكل شعور رائع يجعلهم متشبثين ببعض كالضلع الواحد الذي اذا انشق فنت قيمته...

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية خيوط الشمس بقلم فرح ابراهيم
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة