-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثانى والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الإجتماعية والرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دينا عادل ؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الثانى والعشرون من رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الرومانسية والإنتقام والألغاز.

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثانى والعشرون

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل

رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل - الفصل الثانى والعشرون

 لم تصدق "مروة" ما سمعته لتوها من "ثُريا" وتحولت ملامحها من الفزع الشديد إلى ابتسامة واسعة بها الكثير من الحماس فهتفت بحماس قائلة:

-أنتِ بتتكلمي بجد ؟

هزت "ثُريا" رأسها وقالت بدموع:

-أيوة شوفت مشاهد وحاجات كأني كنت عايشة فيها بظبط وافتكرت قُصي يبقى ابن خالتي .

تمهلت "مروة" في حديثها وهتفت متسائلة بنبرة جادة:

-ده بس اللي افتكرتيه ؟

أشارت لها "ثُريا" نافية وتابعت بابتسامة صغيرة وقالت:

-لاء ، افتكرت اسمي الحقيقي .

نظرت لها "مروة" بترقب وقالت ببعض المشاكسة:

-وأكيد مش فرح ؟

ضحكت "ثُريا" على هتافها وقالت نافية :

-لاء اسمي ثُريا .

ابتسمت "مروة" بعذوبة شديدة وقالت باطراء :

-اسمك جميل بجد وبصراحة حسيته فعلًا لايق عليكي ، أعتقد هتبقى مرتاحة كده.

أومأت "ثُريا" برأسها ببعض الارتياح بينما تابعت "مروة" مستكشفة أكثر ما توصلت له وقالت:

-طب قُصي يعني يبقى ابن خالك بس ولا إيه اللي افتكرتيه بظبط ؟

شعرت "ثُريا" هنا ببعض الحيرة وقالت بتخبط :

-ده اللي افتكرته بس مش فاكرة حاجة عن حياتي معاه أنا افتكرته وإحنا صغيرين لكن مش عارفة مفيش حاجة بتوصلي عن حياتي معاه كانت ازاي ؟

تفهمت "مروة" وهتفت ببعض اليأس وهي تقول:

-لسه بدري يا فرح ، يووو قصدي ثُريا ، أنتِ لازم تفتكري إيه اللي وصلك المرحلة وقتها هترتاحي وتريحنا كلنا عشان نعرف نوصل لأهلك .

شعرت هنا "ثُريا" ببعض الحرج وهي تقول:

-أنا عارفة يا مروة إني تقلت عليكم أوي ، وأنا نفسي أعرف الحقيقة أكتر منك عشان أرجع لحياتي كفاية بجد اللي عملتوا معايا .

نكزتها "مروة" بقوة وهي تقول ببعض العتاب:

-عيب عليكي لما تقولي حاجة زي دي ، أولًا أنا كان قصدي عليكي من ناحية إنك تخفي مش تسيبي البيت وبعدين أنتِ مضايقنا في إيه ؟ ، ده أنا مش بسمع صوتك إلا لما أجي أكلمك بطلي الكلام ده .

تنهدت "ثُريا" مبتسمة بامتنان بينما تابعت "مروة" بنبرة جادة وقالت:

-دلوقتي جي دور يحيى خطيبي يساعدنا ، أنا هحكيله عنك وهو لازم يعرف و يوصل لحل ، صدقيني إحنا محتاجينه .

أحست "ثُريا" ببعض القلق في حديثها وهتفت وكأنها تذركت شيئًا وقالت:

-هو في مشكلة ولا إيه ؟ ، أنتوا كنتوا بتتكلموا عن حاجة وشاكين فيها عليا إيه هي يمكن أقدر أفتكر .

هتفت "مروة" بارتياك وقالت معترضة:

-اكيد مش ده اللي هيخليكي تفتكري ، إحنا خايفين عليكي عشان كمان لسه عاملة عملية ومش عايزينك تواجهي مشاكل وبنحاول نخليه بشكل طبيعي وكل ما هتفتكري حاجة هقولك قصادها حاجة تساعدك شوية في الربط .

نظرت لها "ثُريا" ومن ثم أسندت رأسها على الفراش وهي تقول مشيرة لها :

-طيب قولي أنا أهو افتكرت إن قُصي ابن خالتي إيه كمان ممكن تقوليه ؟

فكرت "مروة" قليلًا ومن ثم هتفت بعد أن وجدتها:

-هو مش ابن خالتك بس الربط اللي بينكم أكبر من كده ، أنتِ حاولي تفتكري.

ومن ثم وقفت وأعطتها الدواء وهي تقول :

-نامي دلوقتي وارتاحي وخدي الدوا وإن شاء الله الصبح يبقى خير .

أشارت لها "ثُريا" بنبرة جادة وقالت بحسم:

-مش عايزة خطيبك يعرف دلوقتي عشان أنا ممكن أرجع البيت .

نظرت لها "مروة" بحيرة ودهشة وقالت:

-تعرفي العنوان ؟

هتفت "ثُريا" وقالت متذكرة بشرود:

-أيوة ، البيت اللي عشيت فيه معاه وأنا صغيرة كان بيتنا أكيد هو ده .

ابتسمت لها "مروة" وقالت بنبرة مطمئنة ولكنها بها بعض الحسم:

-طيب يبقى ممكن نروح البيت ده ولو مكنش في حاجة تفيدنا أنا هقول ليحيى خلاص ؟ ، بس بردو اطمني كده في أمل كبير تفتكري بسرعة الباقي .

تنهدت "ثُريا" راجية وقالت ببعض الحزن :

-يا رب .

شعرت "مروة" بحيرتها وحزنها فهتفت ببعض التردد وهي تمسد على شعرها وقالت:

-طب إيه رأيك تقومي تصلي ركعتين بنية إن ربنا يريح بالك ، أنتِ مش بتصلي يا ثُريا ؟

اربتكت "ثُريا" وطأطأت برأسها إلى أسفل وهي تهز رأسها بالنفي بشكل خجول ، فابتسمت لها "مروة" بهدوء وهي تقول:

-مش يمكن ده اللي مش مريح بالك ، قربك من ربنا يا ثُريا فيه كل خير وراحة للعبد ، أنتِ أكيد محتاجة لده أوي وأنا متأكدة إن ربنا هينصرك ويفتح عينك على الحقيقة واحدة واحدة ، وإحنا معاكي .

ابتسمت لها "ثُريا" وشعرت براحة من حديثها وقالت ناهضة:

-أنتِ معاكي حق ، أنا هقوم أصلي ركعتين دلوقتي .

هزت "مروة" برأسها وذهبت كي تحضر لها طقم صلاة كي تصلي به وعادت من جديد لتجدها قد انتهت من الوضوء ولكنها تشعر ببعض التعب بسبب آلام العملية فهتفت مروة بنبرة قلقة:

-تعبانة ؟

جلست "ثُريا" على طرف السرير وهي تمسك برأسها وتقول ببعض الألم:

-حسيت بوجع جامد لما قُمت واتوضيت .

ابتسمت لها "مروة" واقتربت منها وقالت وهي تعطيها الطقم قائلة:

-عشان بقالك فترة مش بتقومي من على السرير ، ومتخفيش أنا اديتك مسكن مع الدوا التاني عشان يريح الألم وشوية ويعمل مفعول ، وأه تقدري تصلي وأنتِ قاعدة مفيش مشكلة.

ابتسمت لها "ثُريا" وأخذت طقم الصلاة وهي تستمع لباقي حديثها حتى أومأت برأسها وهي تقول موافقة:

-ماشي هعمل كده .

جلست "مروة" على كرسي قريب منها وهي تقول:

-وأنا هستناكي لما تخلصي عشان متتعبيش .

شكرتها "ثُريا" بحب كبير وكأنها أخت لها قد وجدتها فهتفت قائلة:

-ربنا ميرحمنيش منك يا مروة ، بس أنا كده بجد رخمة وغلسة وصحيتك من النوم ، روحي نامي وأنا هتصرف أنا بقيت كويسة شوية .

شبكت "مروة" يدها معًا وقالت بإيجاز:

أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة ، وعلى فكرة أنا كده كده بصحى الفجر عشان أصليه وهو قرب يأذن ، فيلا صلي بقى وبعدين نصلي الفجر سوا .

أومأت "ثُريا" برأسها وبدأت بالصلاة بينما انشغلت "مروة" بقراءة بعض آيات القرآن الكريم حتى لا تشتت انتباها ، وخلال صلاة "ثُريا" انهمرت دموعها بقوة وشعرت بإحساس غريب لم تشعر به من قبله وكانت تناجي الله من قلبها ودعت أن يريح بالها وفكرها ويعيد لها الحياة من جديد .

وبعد أن انتهت جففت دموعها بعد أن مسحتها بيدها وهي تشعر براحة كبيرة فنظرت لها "مروة" وقالت مبتسمة:

-تقبل الله .

بادلتها "ثُريا" الابتسام وهي تقول:

-منا ومنكم ، فعلًا أنا حاسة براحة كبيرة .

تنهدت "مروة" برضا وقالت:

-قربك من ربنا يا ثُريا هيكون الحل الكبير إن شاء الله بس أنتِ شدي حيلك.

تنهدت "ثُريا" ووافقتها الرأي وهي تفكر بحديثها وكيف يمكن أن تقترب من ربها أكثر .

............................................................................

مر اليوم التالي وبه ذهبت "ثُريا" مع "مروة" إلى العنوان الذي قالته لها ، بعد أن علمت "نعمة" ما تذكرته "ثُريا" سعدت لأجلها وأصرت ألا تعرف شيئًا مما تعرفه هي حتى لا تشوش على عقلها وإن احتاجت لقول ذلك فلن تترد خاصة بعد علمها بذهابها إلى المنزل التي قالت عنه .

وفي تلك المرة كانت "ثُريا" ترتدي ملابس محتشمة أكثر وطويلة أشعرتها بالراحة ولكنها كانت تشعر ببعض النقصان التي لا تعرف مصدره ولم تحاول "مروة" الحديث معها في شيء نحو ذلك .

وصلت "ثُريا" إلى المنزل وقد كان قصرًا كبيرًا ولكن البوابة مغلقة نزلت من سيارة "مروة" وهي تشاهد المكان حولها وتشعر بدقات قلبها تتزايد وتتزايد متذكرة طفولتها ، نعم تذكرتها ولكن لماذا البوابة مغلقة ألا يفترض أنهم هنا ؟

وجدت غفيرًا جانب البوابة فذهبت له متسائلة بجدية:

-السلام عليكم ، هو مفيش حد هنا في البيت ؟

تفحص الغفير هيئة السيدة التي أول مرة يراها وهتف بلا مبالاة:

-لاء مفيش حد هِنا ، حضرتك مين لامؤخذا ؟

تعجبت "ثُريا" لماذا لا يوجد أحد فهتفت قائلة:

-أنا المفروض قرايبي ساكنين هنا بس يعني مفيش حد يعني هما مش موجدين دلوقتي ؟

انزعج الغفير من حديثها المطول ولم يرتاح لها وقال بإيجاز:

-لا مفيش حد سابوا المكان ده من زمان ومشيوا .

شعرت "ثُريا" بضيقه فانسحبت بعد أن شكرته بهدوء فنظر لها نظرة عابرة ، وعادت "ثُريا" إلى السيارة بيأس وقالت:

-قالي مفيش حد هنا ومشيوا خالص من زمان !

تنهدت "مروة" وقد شعرت بذلك وقالت:

-كنت حاسة ، يبقى كده عنوانك مش هنا وفي مكان تاني وكده نكلم يحيى .

هزت "ثُريا" رأسها باستسلام متنهدة لأمرها فهتفت "مروة" قائلة وهي تدور بالسيارة:

-هرجع أوصلك البيت عشان ترتاحي وبعدين هروح شغلي ولما أرجع هكلم يحيى يجي عندنا وأحكيله .

أومأت "ثُريا" برأسها وهتفت:

-ربنا يسهل .

.............................................................

وصلت "مروة" إلى الشركة التي هي أيضًا من العائلة فهي تعمل مدير عام لسلسة الشركات الخاصة بتلك العائلة ،لكنها دومًا تحب التواضع وصلت إلى مكتبها وأخبرتها السكرتيرة أن "مدحت" يريدها فهزت برأسها وذهبت "لمدحت" الذي ليس فقط ابن عمتها وزوج أختها بل هو شريكها في العمل .

دقت الباب ودلفت بعد برهة فأشار لها أن تجلس وقال بضيق:

-أنتِ مش عارفة يا مروة إن في اجتماع مهم ؟

تنهدت "مروة" وهي تقول بجدية وقالت:

-والاجتماع لسه فاضل عليه نص ساعة يعني متأخرتش وأنتَ عارف إني واخدة إذن .

أومأ "مدحت" برأسه وقال بجدية:

-ماشي هنعديها عشان أنتِ عارف إنك مشغولة في حوار الشقة والجهاز ، يلا دلوقتي نشوف هنعمل إيه في الاجتماع .

أوقفته "مروة" وقد تحولت نبرتها للجدية الكبيرة وهي تقول:

-استنى يا مدحت قبل أي حاجة لازم أتكلم معاك شوية .

انتبه لها "مدحت" وشبك يده على سطح المكتب وهو يقول:

-خير يا مروة ؟

زفرت "مروة" أنفاسها قبل أن تهتف بنبرة عتاب:

-مدحت أنتَ أكتر من اخويا وانا عارفاك كويس وعارفة أد إيه كنت بتحب لُبنى ، لكن دلوقتي أنتَ بتتصرف بطريقة غريبة معاها ولُبنى بتحبك ومش هتتحمل ده.

ضغط "مدحت" بكفيه وهو يتحكم بأعصابه وقال متنهدًا:

-أنا عارف ، لكن حياتنا مش عارف حصلها إيه بقيت باردة مفيش المشاعر الأولانية اللي كنت بحسها معاها .

هتفت "مروة" وهي تقول بلوم:

-وعاشرهنًّ بالمعروف ، أنا عارفة إيه سبب ده كله ، عشان لُبنى لحد دلوقتي محملتش وأكيد عمتو قالتلك كلام يفور دمك وإنها مش بتخلف أنا عارفة.

احتدت نبرة "مدحت " قليلًا وهو يهتف بضيق:

-طب حطي نفسك مكاني ، أنا معملتش ليها حاجة ومقدر ومستني خصوصًا إني عارف إن الحمدلله الحمدلله مفيش عقم والمسألة مسألة وقت ونصيب ، بس أختك عصبية حتى مبقتش تاخد بالها مني زي الاول ولا تهتم وأنا تعبت من طريقتها .

أشارت له "مروة" وهي تقول بهدوء:

-بالعقل يا مدحت الحياة مش جنة وأنتَ ربنا رزقك باللي بتحبها اوعى تحجُر ده في يوم عشان متخسرش كل حاجة ، اقعد واتكلم معاها وحاولوا ترجعوا حياتكم زي الأول .

أومأ "مدحت" برأسه ومن ثم تنهد وقال:

-ربنا يصلح الحال ، حاضر هعمل كده .

ابتسمت له "مروة" وأشارت له قائلة:

-طيب يلا خلينا نشوف هنعمل إيه قبل ما ندخل الاجتماع .

....................................................................................

-وبعدين يعني انشقت الأرض وبلعتها !

هتف بها "قُصي" وقد شعر بعصبية كبيرة وهو يتحدث فتنهد "صفوت" وهو يقول بجدية:

-الدوريات كلها دورت عليها ومفيش خبر ، اسمع أنتَ عندك صور ليها ؟

نظر له "قُصي" بحدة وقال:

-ليه ؟

أجابه "صفوت" وهو يفسر له:

-بما إنها مش موجودة في المستشفيات وارد حد يكون لاقها وهي معاه أو حصل حاجة إحنا منعرفاش فهنوزع الصورة على الدورية بحيث لو حد شافها يقولنا !

رفض "قُصي" فكرة أن يراها أحد هكذا وتصبح على محطة رؤية الجميع فربت عليه "صفوت" وهي يتابع بهدوء:

-أنا مقدر شعورك بس ده الحل اللي قدامنا وإلا هندور فين ؟

أشار له "قُصي" بالموافقة وقال بمضض:

-طيب يا صفوت أما نشوف آخرتها !

-وليان ؟

هتف بها "صفوت" بنظرات معينة فهتف "قُصي" وهو يقول بتحذير:

-مش هتاخدها إلا لما نلاقي ثُريا الأول.

وضع "صفوت" يده في جيوب بنطاله وهو يقول باستخفاف:

-اوعى تكون موتها بس !

نظر له "قُصي" نظرات مقتضبة على سخريته وقال :

-أنا مش سفاح !

-ولحد امتى هتخليها ناوي توصل لإيه يعني ؟

هتف بها "صفوت" بضيق فتابع "قُصي"بغل وشر :

-لازم تتربى على مجرد تفكيرها فاللي عملته مش مجرد تاخدها والسلام عليكم دي مش مجدي ! ، دي لازم تتهان وتضيع زي ما ضيعت مراتي وهتشوف اصبر بس .

تنهد "ًصفوت" بقلة حيلة وأخبره بجدية:

-طيب هاتلي الصورة وخليني أمشي .

فكر "قُصي" قليلًا وقال بصوته القوي :

-استنى !

ذهب "قُصي" إلى غرفة والدته ووجدها على حالها تمسك بصورتها وتبكي وعندما آتى ابنها قالت بتلهف:

-مفيش جديد ؟

أشار لها بالنفي وقال يخفي ضيقه:

-مش موجودة في المستشفيات ، فدلوقتي هندور عليها من الأول في أي حتة.

شعرت "رحمة" بحسرة كبيرة وهي تقول:

-يااا رجعنا تاني ندور عليها من الأول بعد ما رجعتلنا ، رجعنا لنقطة الصفر تاني !

جمد "قُصي" بدنه وأخفى شعوره وقال بهدوء:

-عايز صورة كويسة ليها عشان أديها لصفوت وندور عليها .

تنهدت "رحمة" بألم وقالت:

-في الدولاب هتلاقي ألبوم الصور بتاعها وكل صورها الجديدة موجودة .

أومأ "قُصي" برأسه وذهب كي يجب الألبوم وعندما فتح صورها شعر بغصة كبيرة بداخله كم اشتاق لها ، اشتاق لضمها ولرائحتها التي تشعره بالأمان ، تنهد وهو يحبس تلك المشاعر وسحب صورة عابرة ووضع الألبوم مجددًا وذهب دون أن يتفوه بأي كلمة .

...............................................................................

عندما عادت "مروة" إلى عملها هاتفت "يحيى" كي تخبره بالمجئ لكن لسوء الحظ علمت أنه ذهب في دورية ومهمة كبير في عمله ولن يعود ذلك الوقت أبدًا ، فلم تستطيع أن تخبره بما كانت تريده منه بينما هو أوصاها بأن تكمل هي لوزانم شقتهم حتى يعود ويتزوجها على الفور .

تنهدت مسلمة أمرها إلى قضاء الله ، وكذلك "ثُريا" التي شعرت أن ذلك خيرًا من ناحية ذاكرتها التي لم تكتمل بعد ، وتابعت "مروة" مع لُبنى" كي تتابع تفتيش غرفة "ليان" لكنها لم تصل لشيء فتركوا الأمر لله .

وفي ذلك الوقت سافرت "لُبنى" مع "مدحت" زوجها كي يحاولوا مراجعة حياتهم من جديد

ولم يكن الأمر هين حيث فشل "صفوت" في إيجاد مكان "ثُريا" وظل "قُصي" حبيس "ليان" حتى يجدها ولم يسأل بطبع والدها عنها .

وسط ذلك مر شهرين كاملين لم يتلقيا الأحبة ، لكن "ثُريا" تغيرت بالكامل ، أصبحت غير القديمة التي نعرفها وبمتابعة حالتها مع عبير تحسنت كثيرًا ، وتذكرت نعم تذكرت حياتها القديمة وعلمت أنها زوجة "قُصي" لكن علمت حياتها قبل إنتقالها إلى الفيلا قبل الحادث ومشاكله وما حدث معها وبعد أن تذكرت تقريبًا نصف حياتها ، أخبرتها "مروة" بما علمته وأن هذا له علاقة بالحادث الذي صار معها فكان رد "ثُريا" هو الخوف والقلق والبغض مما علمته ولكن للأسف دون تذكر شيء .

تعودت على وجودها مع "مروة" وأصبحت كأختها ، وربما بسبب تأخر دورية "يحيى" و"لُبنى" التي لم تعلم شيئًا عن ما فعلته "ليان" سوا ما قالته واختفاء "ليان" كان يعطي هذا الفرق وقتًا أطول حتى جاء ذلك اليوم الذي انقلبت به جميع الموازين من جديد !

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى والعشرون من رواية جمرة الشياطين بقلم دينا عادل
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة