قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد الفصل التاسع



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 


الفصل التاسع

رد خالد في لهفة شديدة :
- مثلك ؟!!
ردت أسيل :
- نعم مثلي .. أنا أيضا لم أكن من أهل زيكولا ثم نظرت إلي حاجبه الذي لم يلتئم جرحه :
- أنا آسفة ..
فسألها :
- علي إيه ؟
قالت له : 
- أري أن اصطدام حصان عربتي بك قد أصاب حاجبك ..
فابتسم :
- أي حصان ؟
- حصاني بالأمس ..
فتذكر خالد :
- لا .. لا .. مش الحصان .. أنا المفروض أعتذر ليكي لأني امبارح مكنتش في حالتي الطبيعية بعد ما شفت الفقير الذي ذبح .. بس أرجوكي كملي حكايتك .. وازاي انتي مش من زيكولا ..
ذهب الناس وأخذت الأم ابنها وانصرفت .. وبقيت أسيل بجوار خالد علي شاطئ البحيرة وبدأت تتحدث :
- كانت هناك الكثير من الحروب منذ سنوات طويلة بين زيكولا والكثير من البلاد الأخري .. ومن بين هذه البلاد بلدي " بيجانا " .. فكان جيش زيكولا يخرج يوم زيكولا ولا يعود إلا يوم زيكولا في العام التالي ..حتي جاء في يوم منذ أربعة عشر عاما .. واستطاعت زيكولا أن تهلك بلدتي .. وأخذت الكثير منا عبيدا لهم .. وأنا كنت من هولاء العبيد .. كان في وقتها لدي عشرة أعوام ..
فقاطعها خالد :
- عبيد ؟!
قالت له :
- نعم .. كان الرق يتواجد في زيكولا حتي سنوات قليلة مضت .. لكنه لا يتواجد الآن ..
أكملت أسيل :
دخلنا إلي زيكولا .. وأصبحنا مثل أهلها .. تعاملنا بوحدات الذكاء .. والأفقر يتم ذبحه .. ولكني كنت أوفر حظا من غيري .. فقد اشتراني رجل حكيم كان ذو قلب رحيم .. وكان يدرس الطب والحكمة .. وأعطاني الكثير من علمه ثم أعطاني حريتي قبل موته .. وأعطاني ما هو أهم من ذلك حيث أنه أعطاني كتبه عن الطب والحياة .. فتعلمت منها الكثير والكثير وأصبحت طبيبة زيكولا الأولي وعاملتهم بطريقتهم أعالجهم مقابل جزء من ذكائهم .. وهنا كثيرا ما يمرضون وأنا أجني الكثير .. فأصبحت من أثرياء زيكولا وأنا ابنه الأربعة والعشرين ..
فقاطعها خالد مرة أخري :
- ومفكرتيش تخرجي من زيكولا .. وترجعي بلدك 
فابتسمت وقالت :
- كنت في البداية انتظر اليوم الذي سأعود فيه إلي بلدي .. ولكن بعد أربعة عشر عاما أصبحت زيكولا حياتي .. أحببت الحياة هنا .. قد أذهب في بعض الأحيان إلي بلدي يوم يفتح باب زيكولا .. ولكني لا ألبث أن أعود سريعا قبا أن يغلق الباب مجددا ..
فسألها :
- لأنك غنية ؟
قالت له : ربما يكون ذلك سببا .. ولكن سببي الرئيسي هو حبي لقوة زيكولا ..
وأردفت :
- رغم ما بها من مساوئ تظل هي الأقوي بين البلدان .. ولا يستطيع أي بلد أخري أن تقترب منها .. ستعرف مع وجودك هنا ما الذي يعطيها هذه القوة .. وأعتقد أنك سوف تحبها مثل ما أنا أحببتها ..
صمت خالد قليلا وظل يفكر في حديثها .. ثم سألها :
- زيكولا .. وبلدك اسنها بيجانا .. إحنا فين في العالم ؟
ولكنه لم يلبث أن يسأله حتي جاءت فتاة مسرعة إلي أسيل تقولها بأن هناك مريضا في أمس الحاجة إليها .. فنظرت إلي خالد وقالت له :
- إنني أريد أن أعرف قصتك .. أين أجدك لاحقا ؟
فضحك :
- هنا مسكني .. بجوار شجرة البحيرة ..
- حسنا .. أتمني أن نكمل حديثنا قريبا .. وابتسمت :
- هنا بجوار البحيرة ..
وغادرت وتعجب خالد من حديثها وقال في نفسه :
- من الممكن أن تكون زيكولا مدينة غريبة .. لكن من الواضح إنه عالم غريب بالكامل .. زيكولا جزء منه .. فين بيجانا دي هي كمان


.. وازاي بيتعاملوا فيها .. ثم ضحك وقال :
- كدة بقي في اللي ظروفه زي ظروفي ومين ؟.. دي أسيل .. ممكن أكون من الأغنياء هنا ؟.. ممكن أكون زيها ؟.. ثم أفاق :
- لا أنا مش عايز أبقي من الأغنياء .. أنا عايز أمشي من البلد دي .. ولكن هروح فين ؟.. وازاي هرجع بلدي تاني حتي لو خرجت من زيكولا ؟
- المهم إني أمشي من زيكولا الأول .. وبعدين أفكر هرجع بلدي ازاي .. ولكن عشان أمشي لازم أفضل عايش ثم نهض مجددا وجفف ملابسه وقال في نفسه : أنا لازم ألاقي شغل ..
توجه خالد إلي شوارع المدينة وقرر أنه لابد من أن يجد همل لكي يساعده في البقاء حي في هذه المدينة .. ولكنه من أن يذهب إلي أحد ليسأله عن عمل يرفض طلبه .. فيذهب لآخر فيرفض أيضا .. ظل يبحث ويبحث حتي تعبت قدماه .. وجلس علي جاب أحد الشوارع .. ففوجئ بيامن يقرب منه ويصافحه :
- أين أنت يا صديقي ..
فابتسم :
- أهلا يامن .. يامن أنا عايز اشتغل .. وحاولت ألاقي شغل لكن الكل رفض يشغلني ..
فسأله :
- أين بحثت عن العمل ؟
- في المنطقة دي .. المطاعم ومحلات البيع ..
- إنك أخطأت في بحثك .. هما يريدون توفير مكسب كبير وعملك معهم سيفقدهم جزء من مكسبهم .. سوف تعرف كل شئ عن زيكولا مع الوقت والأيام .. 
ثم تابع :
- إن المدينة ممتلئة بالعمل .. هل تريد أن تعمل معي ؟
فقال له :
- أيوة ..
فسأله :
- دون أن تعرف ماذا أعمل ؟
فتعجب خالد وسأله :
- هو العمل مش كويس ولا ايه ؟
فقاله له يامن مسرعا :
- لا لا .. إنه عمل مشرف .. إننا نعمل بجد .. عملنا يحتاج إلي الأقوياء مثلك .. قد يكون الأجر قليل ولكنه يكفي لاحتياجاتنا ..
- فين العمل ده ؟
فضحك يامن :
حسنا .. تعالي معي ..
ذهب خالد مع يامن وسارا إلي أطراف المدينة عند المنطقة الجبلية حتي فوجئ خالد بعدد كبير جدا من الفتيات والفتيان يعملون كأسراب النمل .. واندهش خالد من هذا الكم الهائل .. وسأل يامن :
- كل الناس دي بتشتغل ؟
- نعم يا صديقي .. وهناك الآلاف يعملون في مناطق أخري .. إن الصناعة هنا مريحة ..
ثم أشار إلي مكان ما :
- هنا نقطع الأحجار من الجبال ثم نصنع منه طوب متماثلا يصلح لبناء المساكن .. وكل هولاء الناس يعملون ويأخذون أجرهم يوما بيوم .. وأنت وأنا سنكون بينهم .. أجرنا سبع وحدات من الذكاء يوميا هل يناسبك ؟
فابتسم خالد ثم قال له يامن :
- هيا .. عليك أن تثبت أنك جدير بالعمل ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل التاسع من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل العاشر

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26