قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل العشرين"

مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل العشرين



في صباح اليوم التالي توجه خالد إلي عمله فوجد عشرة ممن يأخذون وحدات الحماية يقفون في الطريق كالعادة واقتربوا منه لكي ياخذون ما يريدوه فضحك وواصل سيره حتي اوقفه أحدهم بعنف وقال له بصوت عالي :
- هيا .. أدفع وحدتيك ..
فضحك مرة اخري وواصل سيره فأوقفه الرجل مرة اخري وطلب منه الوحدتين مرة أخري .. فرد في برود :
- أنا لن أدفع ..
فظهر الغضب علي وجوههم وضحك أحدهم ساخرا :
- لن تدفع ؟!!
فقال له : نعم ..
فقال الرجل غاضبا :
أتعلم ماذا سيحدث لك ؟
فقال خالد ضاحكا :
- لا ..
فزاد الغضب علي وجوههم جميعا .. وهموا أن يضربوه حتي فوجئوا به يشير تجاه غبار كثيف بالجو .. وضحك :
- انظروا ..
فنظروا إلي الغبار بالأعلي ثم نظروا إلي أسفله فوجدوا المئات من العمال وبأيديهم فؤوسهم وآلاتهم اليدوية .. يقودهم يامن ويقتربون منهم .. حتي قال خالد :
- عليكم أن تهربوا وإلا سوف تدفعون الكثير اليوم ..
فصرخ زعيمهم إلي أحدهم :
- إذهب لتجلب الآخرين ..
ولم يكمل حديثه حتي إقترب العمال وألقي أحدهم بفأسه لخالد فإبتسم ولوح بها ثم تحدث بصوت عالي إلي العمال :
- إنهم لا يصدقون أننا لن ندفع لهم من اليوم ..
ثم أكمل بعدما لمعت فأسه :
- علينا أن نثبت لهم ذلك ..
ثم ضرب بفأسه أحدهم وما إن فعل ذلك ثم طلب من العمال أن ينهالوا علي بقيتهم بالضرب وكأنهم كانوا ينتظرون ذلك اليوم .. حتي من ذهب ليجلب بقيتهم توراي بعيدا وهرب مع الآخرين حينما وجدوا زملاءهم يضربون كمن وقع عليهم جبلا من الفؤوس والعصي .ز حتي هدأ العمال مرة أخري وسالت الدماء علي وجوه آخذي الوحدات .. فسألهم خالد :
- أمازلتم تريدون الوحدات ؟ فلم ينطقوا ..
فنظر إلي بعض العمال :
- إنهم مازالوا يريدون ..
فواصلوا ضربهم مجددا .. حتي صرخوا :
- إننا لا نريد شيئا .. إننا لا نريد ..
فصاح يامن غاضبا :
- حسنا .. عليكم أن تتركوا تلك المنطقة إن لم تعملوا .. إن رأيناكم هنا مجددا قلن نكتفي بما حدث اليوم ..
فصرخ أحدهم :
- حسنا .. حسنا ..
ثم نهضوا مسرعين يهربون لبعيد فصاح العمال فرحين وبدأوا يتراقصون ويغنون :
- سناكل الدجاج .. سنأكل الدجاج .. نحن أقوياء ..
ثم إحتضن يامن خالد وهمس له :
- ربما يأتون ببقيتهم غدا ..
فضحك خالد :
- معتقدش .. هما خلاص عرفوا إن انتوا إتحدتوا .. والمرة الجاية ممكن تقتلوهم .. شفت اليوم الوحيد اللي استخدمتوا فيه الذكاء .ز وحمل فأسه وجذبه من يده :
- هيا يا صديقي لدينا الكثير من العمل ..
فضحك يامن :
- أصبحت تتحدث مثلنا ..
فضحك خالد واستعاد لهجته مرة أخري :
- خلاص أنا بقيت من أبناء زيكولا 
ثم عاد إلي لهجة زيكولا :
- هيا سوف أنافسك اليوم في العمل .. وسوف أعمل ضعف ما تعمل 
فضحك يامن :
- أري أنك تحلم ..
فرد خالد ضاحكا :
- أحلم ؟!! ستري .. ثم أسرع إلي مكان العمل جريا فتبعه يامن مسرعا : انتظر ..
بدأ خالد يعمل بكل قوة .. لا يشغل باله سوي أن يوفر ثمن الكتاب .. يمر اليوم تلو الآخر يعلم أن عمله شاق للغاية ولكنه يدرك أنه العمل الأكثر ربحا في زيكولا .. يحاول أن يحفز نفسه بأن ينافس يامن كل يوم في تكسير الصخور .. ويضحك حين يجد فتاة أو أخري تنظر إلي جسده القوي الامع تحت أشعة الشمس .. فيكمل عمله ويترك يامن ليداعب هذه الفتيات .. حتي ينتهي من عمله فيذهب إلي ذلك المطعم لكي يتناول الغداء .. ويبتسم حينما يجد الكثير من العمال يأكلون الدجاج بينما يصبح هو الوحيد الذي يأكل الخبز .. ثم يعود مرة أخري إلي البحيرة فيلقي بجسده في البحيرة ثم ينام علي شاطئها .. ويخرج أوراقه وأقلامه ليسجل ما حصل عليه من وحدات وما تبقي له علي ثمن الكتاب وما تبقي له من أيام .. حتي تأتي أسيل فتجلس بجانبه لبعض الوقت ثم تعود إلي بيتها بينما يظل هو ساهرا حتي يغلبه النعاس .. فينام حتي صباح اليوم التالي 
حتي جاء يوم وانتهي من عمله .. ففوجئ بفتاة تقترب من بعيد ودق قلبه صاخبا حتي وجدها تشبه "مني" الفتاة التي أحبها لسنوات كثيرة قبل أن يأتي إلي زيكولا حتي مرت بجانبه فوجدها تختلف عنها قليلا .. وإندهشت حين وجدته ينظر إليها في ذهول حتي يامن أصابته الدهشة هو الآخر .. فسأله مداعبا له :
- هل تعجبك ؟!!.. إن تريد أن تتزوجها أخبرني فقط .. 
فضحك خالد :
- لا .. شكرا .. 
بعدها غادر ولم يتوجه إلي المطعم كعادته بل ذهب إلي شاطئ البحيرة وعقله منشغل بهذه الفتاة التي تشبه مني .. وكأنه تذكر السنوات الماضية وقال لنفسه :
- مني ؟! ثم أكمل :
- يا تري اتجوزتي الدكتور ولا لا ؟!
ثم جلس علي شاطئ البحيرة أما نار أوقدها وأخرج ورقة أغراضه .. نصفها العلوي ممتلئ بكتاباته .. وبدأ يكتب بنصفها السفلي :
- لم تعد سوي أيام قليلة علي إتمامي الشهرين وأذهب كي آخذ كتابي .. ولكنني قد قابلت اليوم فتاة تشبه مني التي أحببتها ست سنوات .. وكانت أمنية حياتي أن أتزوجها في يوم من الأيام .. لولا أبوها المجنون .. ثم صمت مفكرا قليلا ثم أكمل كتابته :
لا أعلم ما سر أن أجد هذه الفتاة اليوم .. هل لكي أتذكر مني بعدما لم أفكر بها منذ دخولي زيكولا .. حتي انشغل عقلي بالبحث عن كتابي .. لا أعلم ..


ثم توقف ونظر بعيدا عن البحيرة وأخذ نفسا عميقا وأخرجه ببطء .. ثم نظر إلي الورقة والتي امتلأت بالكتابة عدا جزء صغير بأسفلها فكتب فيه :
- ما أعلمه جيدا أنني لم أحب غير مني طوال حياتي 
وانتهت الورقة التي يكتب بها فأخرج ورقة أخري ونظر إلي الورقة السابقة حيث انتهي ثم أكمل :
- لم أحب غيرها طوال عمري قبل أن آتي إلي زيكولا .. حتي وجدت أسيل التي يزداد شعوري كل يوم بحبها لي .. أما أنا فأشعر تجاها ب...
حتي شعر بأقدام تقترب منه .. فوجد أسيل تقترب منه فضحك ثم أخفي أوراقه بين أغراضه .. واقتربت منه وسألته :
- ماذا تفعل ؟
فضحك :
- ولا حاجة ..
فصمتت ثم أكملت :
- كنت أتوقع أن أجدك تتناول طعامك بالمطعم .. ذهبت إلي هناك ولم أجدك .. يبدو أنك توفر طعامك ..
فقال ضاحكا : أنا مش بخيل للدرجة دي .. أنا فضلت إني آجي للبحيرة ..
فضحكت أسيل :
- إن البخل ليس عيبا هنا في زيكولا كما تعلم .. لقد بدأ أهالي زيكولا يدخرون ثرواتهم بالفعل بعدما شعروا بقرب يوم زيكولا إن كان المولود ذكر .. ربما يكون بعد ثلاثة أشهر أو أكثر بأيام قليلة .. من يدري ؟!
ثم أكملت مبتسمة : لولا تلك الوحدات التي وفرها الكثيرون من آخذي وحدات الحماية لما أكلوا الدجاج حتي انتهاء ذلك اليوم .. وضحكت وأردفت :
- أتوقع أن يكون فقير هذا العام لديه أكثر من مائتي وحدة ..
فضحك خالد :
- وأنا نفسي أسيب زيكولا قبل ما أشوف الفقير بيذبح .. ثم سألها : وانتي مش عايزة تسيبي زيكولا ؟
فقالت له :
- إن تركي لزيكولا قد يكون أصعب قرار في حياتي .. لا أعتقد أنني سوف أتخذ هذا القرار حتي يكون لدي مبرر قوي للغاية .. ثم نهضت :
- هيا عليك أن تنام .. أما أنا فسوف أعود إلي بيتي لدي الكثير من العمل غدا ..
فضحك خالد وكأنه يقلدها :
- مبرر قوي للغاية ؟!
فضحكت أسيل :
- للغاية ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل العشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الحادي والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26