قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الرابع والعشرين"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الرابع والعشرين 


مرت الأيام يوم وراء الآخر وخالد يذهب للعمل مع يامن .. ويقرأ الكتاب أكثر من مرة في اليوم ويقارن بين ما قاله الكتاب عن أهل زيكولا وبين ما كتبه في أوراقه .. ويحاول أن يسأل كل من ذهب إلي المنطقة الغربية من قبل لعل أحد يعرف سر هذه الرأس .. يعلم أن ذهابه إلي هناك مجازفة وقد لا تكون ما يقصده صاحب الكتاب .. ولكنه لا يجد حل آخر ..
حتي جاء اليوم السادس وكان في انتظار أسيل وعربتها عند البحيرة .. حتي وجد يامن يقترب من بعيد وقد ارتدي زي جديد جلباب أزرق قصير ومزركش ويلبس تحته بنطال فضفاض .. ويسير متباهي بزيه وينفض كل لحظة أكمامه .. فضحك خالد حين رآه ثم سأله يامن علي الفور :
- ألست وسيما في هذا الزي ؟
فضحك خالد :
- إن ملابسك أجدد كثيرا من ملابسي ..
فضحك يامن :
- إنني أعمل بمقابل .. أما أنت فتعمل مقابل ذهابك إلي مناطق زيكولا .. وصلت بعدها عربة أسيل وما إن رأي يامن السائق حتي قال لخالد :
- يبدوا أنني لن أعمل سائقا .. سوف أعمل مساعدا حقا
فضحك خالد حتي ظهرت أسيل من نافذة العربة ونادت بصوتها في ابتسامة :
- هيا ..
فحمل خالد جميع أغراضه وكانت لفافة من القماش بها أوراقه وكتابه وبعض كسرات الخبز القديم .. وركب مع يامن العربة بمواجهة أسيل والتي أمرت السائق أن يتحرك إلي المنطقة الغربية ..
انطلقت العربة وبداخلها خالد ويامن وأسيل .. ويامن ينظر عبر عربتها سعيدا حتي أثار دهشة أسيل .. ويريد أن يخرج عبر النافذة لكي يراه من يعمل معهم بزيه الجديد .. أما خالد فظل صامت وينظر عبر النافذة الأخري .. وأسيل تترقبه في صمت حتي نطقت :
- هل وجدت شئ آخر لهذا اللغز ؟
فقال لها :
- لا .. كان أملي أن يكون ظننا صحيح .. ويكون هناك بالفعل المخرج ..
فصمتت ثم ضحكت وقالت :
- تريد أن تغادر زيكولا في أسرع وقت .. لن تنتظر يوم زيكولا حتي .. ثم سألته :
- ماذا ذكر الكتاب عن تاريخ زيكولا ؟
فرد مبتسما وفضل أن يجيب عليها بلهجتها :
- إن صاحب هذا الكتاب لا يعرف هو الآخر سر زيكولا .. يبدو أنه لا أحد يعلم سر تلك الأرض .. ولكنه ذكر كيف تحدثتم العربية ..
فسألته أسيل : كيف ؟!
فقلب خالد صفحات الكتاب بسرعة وأشار إلي صفحة به :
- يقول الكتاب أن هناك من جاءوا من بلدي إلي هنا من قبل عبر سرداب فوريك منذ قرون .. وهم من علموا أهل زيكولا اللغة العربية .. أما بعض المناطق المجاورة فقد علمها من جاء من بلدي ولم يدخل إلي زيكولا .. 
فضحك يامن وقاطعه :
- حسنا .. إننا ندين لكم بالكثير ..
فضحك خالد وأكمل :
- ويقول أيضا .. إنهم ممكن سكنوا المنطقة الشمالية ..
فصمت يامن ثم أكمل ضاحكا :
- لا ندين لكم بالكثير ..
وسألته أسيل :
- هل ذكر أين زيكولا من أرضك ؟
فقال لها :
- لا لم يذكر ذلك .. الشئ الّي أعلمه أنا وصاحب الكتاب .. أن الطريق بين أرضي وأرضكم سرداب فوريك .. وأكمل بعدما قلب بعض صفحات الكتاب :
- هو الآخر لم يستطع أن يجد تفسير لوجودكم ووجود هذه الصحراء والأراضي وآبار المياه التي توجد بها وتلك السماء وتلك الشمس .. فقال إن زيكولا أرض أخري لا أحد يعلم أين هي .. سوي أنها نهاية سرداب فوريك .. يبدو أنها سوف تظل سر أبدي لا يعلم عنه أحد ..
بعدها أكمل الثلاثة حديثهم عن الكتاب .. وبدأ خالد يقرأ لهما بعضا من صفحاته واندهشا كثيرا حينما قرأ لهما عن السرداب وتصميمه البديع وكيف يكون مضاء ليلة البدر فقط وكيف تمت تهويته وحين يجدهما لا يصدقان ما يسمعانه يخبرهما بأنه قد رأي ذلك بالفعل حين مر منه .. ومر الوقت والثلاثة يكملون حديثهم .. ويتنقلون من حديثهم عن الكتاب وما به إلي هلال ذلك الجشع الذي أخذ مائة وحدة إضافية وضحكا كثيرا حين أخبرهما خالد بأنه قد ثمل ولا يتذكر سيئا عما تحدث به إلي الناس في هذه اللحظة هناك .. ثم بدأوا يتحدثون عن تلك المنطقة التي يتوجهون إليها ونظر خالد إلي يامن وقال :
- انت قولت قبل كده إن المنطقة الغربية بها سوق كبير .. بيتم فيه بيع وشراء جميع منتجات زيكولا الزراعية أو الصناعية ..
فقال له يامن :
- نعم .. تلك المنطقة يقصدها الكثيرون بالرغم من بعدها عن منطقتنا فقاطعته أسيل :
- ولكنها أكثر قربا إلي منطقة الحاكم التي نمر أمامها الآن ..
فنظر خالد عبر النافذة فوج قصور المنطقة الوسطي وأكمل يامن :
- وقريبة أيضا من المنطقة الجنوبية .. منطقة الزراعة وعرفت دائما بأنها أرض الشراء والبيع في زيكولا .. أن الأسعار بها أرخص كثيرا من مثيلاتها في المناطق الأخري .. فيلجأ إليها الكثيرون من أهالي زيكولا ..
فقالت أسيل فقالت أسيل :
- إنها منطقة تجارة زيكولا .. وهم يعيشون بها بالرغم من أنها منطقة صعب العيش فيها ..
ثم أكمل يامن :
- ومنذ سنوات قريبة أصبحت المنطقة المنافسة لمنطقتنا في صناعة الطوب من الصخور .. بعدما بدأوا يستغلون طبيعتها الالصخرية في صناعة الطوب مثلنا وبها الكثير من العمال الأقوياء منهم إياد صديقي ..
فصمت خالد .. ثم ضحك ساخرا :
- كان في الأول هدفي إني ألاقي الكتاب ولقيته .. دلوقتي هدفي إني ألاقي رأس مجهولة ..
ثم عاد بظهره إلي مسند المقعد الذي يجلس عليه وأكمل ساخرا من نفسه في حزن :
- خايف ألاقي الرأس يكون علي إني ألاقي حاجة تانية غيرها .. 
فضحكت أسيل :
- وإن كان .. سوف تجد كل ما تريد .. أنت القوي .. أنت الذكي .. أنت تختلف عن غيرك يا خالد .. أنت من وجدت كتابك وأنت من وجدت حل لغزه .. وأنت من ستخرج نفسك من هنا ..
فضحك يامن وظل يترقب خالد وأسيل حتي ساد الصمت داخل العربة ..
مرت الأيام يوم وراء الآخر وخالد يذهب للعمل مع يامن .. ويقرأ الكتاب أكثر من مرة في اليوم ويقارن بين ما قاله الكتاب عن أهل زيكولا وبين ما كتبه في أوراقه .. ويحاول أن يسأل كل من ذهب إلي المنطقة الغربية من قبل لعل أحد يعرف سر هذه الرأس .. يعلم أن ذهابه إلي هناك مجازفة وقد لا تكون ما يقصده صاحب الكتاب .. ولكنه لا يجد حل آخر ..
حتي جاء اليوم السادس وكان في انتظار أسيل وعربتها عند البحيرة .. حتي وجد يامن يقترب من بعيد وقد ارتدي زي جديد جلباب أزرق قصير ومزركش ويلبس تحته بنطال فضفاض .. ويسير متباهي بزيه وينفض كل لحظة أكمامه .. فضحك خالد حين رآه ثم سأله يامن علي الفور :
- ألست وسيما في هذا الزي ؟
فضحك خالد :
- إن ملابسك أجدد كثيرا من ملابسي ..
فضحك يامن :
- إنني أعمل بمقابل .. أما أنت فتعمل مقابل ذهابك إلي مناطق زيكولا .. وصلت بعدها عربة أسيل وما إن رأي يامن السائق حتي قال لخالد :
- يبدوا أنني لن أعمل سائقا .. سوف أعمل مساعدا حقا
فضحك خالد حتي ظهرت أسيل من نافذة العربة ونادت بصوتها في ابتسامة :
- هيا ..
فحمل خالد جميع أغراضه وكانت لفافة من القماش بها أوراقه وكتابه وبعض كسرات الخبز القديم .. وركب مع يامن العربة بمواجهة أسيل والتي أمرت السائق أن يتحرك إلي المنطقة الغربية ..
انطلقت العربة وبداخلها خالد ويامن وأسيل .. ويامن ينظر عبر عربتها سعيدا حتي أثار دهشة أسيل .. ويريد أن يخرج عبر النافذة لكي يراه من يعمل معهم بزيه الجديد .. أما خالد فظل صامت وينظر عبر النافذة الأخري .. وأسيل تترقبه في صمت حتي نطقت :
- هل وجدت شئ آخر لهذا اللغز ؟
فقال لها :
- لا .. كان أملي أن يكون ظننا صحيح .. ويكون هناك بالفعل المخرج ..
فصمتت ثم ضحكت وقالت :
- تريد أن تغادر زيكولا في أسرع وقت .. لن تنتظر يوم زيكولا حتي .. ثم سألته :
- ماذا ذكر الكتاب عن تاريخ زيكولا ؟
فرد مبتسما وفضل أن يجيب عليها بلهجتها :
- إن صاحب هذا الكتاب لا يعرف هو الآخر سر زيكولا .. يبدو أنه لا أحد يعلم سر تلك الأرض .. ولكنه ذكر كيف تحدثتم العربية ..
فسألته أسيل : كيف ؟!
فقلب خالد صفحات الكتاب بسرعة وأشار إلي صفحة به :
- يقول الكتاب أن هناك من جاءوا من بلدي إلي هنا من قبل عبر سرداب فوريك منذ قرون .. وهم من علموا أهل زيكولا اللغة العربية .. أما بعض المناطق المجاورة فقد علمها من جاء من بلدي ولم يدخل إلي زيكولا .. 
فضحك يامن وقاطعه :
- حسنا .. إننا ندين لكم بالكثير ..
فضحك خالد وأكمل :
- ويقول أيضا .. إنهم ممكن سكنوا المنطقة الشمالية ..
فصمت يامن ثم أكمل ضاحكا :
- لا ندين لكم بالكثير ..
وسألته أسيل :
- هل ذكر أين زيكولا من أرضك ؟
فقال لها :
- لا لم يذكر ذلك .. الشئ الّي أعلمه أنا وصاحب الكتاب .. أن الطريق بين أرضي وأرضكم سرداب فوريك .. وأكمل بعدما قلب بعض صفحات الكتاب :
- هو الآخر لم يستطع أن يجد تفسير لوجودكم ووجود هذه الصحراء والأراضي وآبار المياه التي توجد بها وتلك السماء وتلك الشمس .. فقال إن زيكولا أرض أخري لا أحد يعلم أين هي .. سوي أنها نهاية سرداب فوريك .. يبدو أنها سوف تظل سر أبدي لا يعلم عنه أحد ..
بعدها أكمل الثلاثة حديثهم عن الكتاب .. وبدأ خالد يقرأ لهما بعضا من صفحاته واندهشا كثيرا حينما قرأ لهما عن السرداب وتصميمه البديع وكيف يكون مضاء ليلة البدر فقط وكيف تمت تهويته وحين يجدهما لا يصدقان ما يسمعانه يخبرهما بأنه قد رأي ذلك بالفعل حين مر منه .. ومر الوقت والثلاثة يكملون حديثهم .. ويتنقلون من حديثهم عن الكتاب وما به إلي هلال ذلك الجشع الذي أخذ مائة وحدة إضافية وضحكا كثيرا حين أخبرهما خالد بأنه قد ثمل ولا يتذكر سيئا عما تحدث به إلي الناس في هذه اللحظة هناك .. ثم بدأوا يتحدثون عن تلك المنطقة التي يتوجهون إليها ونظر خالد إلي يامن وقال :
- انت قولت قبل كده إن المنطقة الغربية بها سوق كبير .. بيتم فيه بيع وشراء جميع منتجات زيكولا الزراعية أو الصناعية ..
فقال له يامن :
- نعم .. تلك المنطقة يقصدها الكثيرون بالرغم من بعدها عن منطقتنا فقاطعته أسيل :


- ولكنها أكثر قربا إلي منطقة الحاكم التي نمر أمامها الآن ..
فنظر خالد عبر النافذة فوج قصور المنطقة الوسطي وأكمل يامن :
- وقريبة أيضا من المنطقة الجنوبية .. منطقة الزراعة وعرفت دائما بأنها أرض الشراء والبيع في زيكولا .. أن الأسعار بها أرخص كثيرا من مثيلاتها في المناطق الأخري .. فيلجأ إليها الكثيرون من أهالي زيكولا ..
فقالت أسيل فقالت أسيل :
- إنها منطقة تجارة زيكولا .. وهم يعيشون بها بالرغم من أنها منطقة صعب العيش فيها ..
ثم أكمل يامن :
- ومنذ سنوات قريبة أصبحت المنطقة المنافسة لمنطقتنا في صناعة الطوب من الصخور .. بعدما بدأوا يستغلون طبيعتها الصخرية في صناعة الطوب مثلنا وبها الكثير من العمال الأقوياء منهم إياد صديقي ..
فصمت خالد .. ثم ضحك ساخرا :
- كان في الأول هدفي إني ألاقي الكتاب ولقيته .. دلوقتي هدفي إني ألاقي رأس مجهولة ..
ثم عاد بظهره إلي مسند المقعد الذي يجلس عليه وأكمل ساخرا من نفسه في حزن :
- خايف ألاقي الرأس يكون علي إني ألاقي حاجة تانية غيرها .. 
فضحكت أسيل :
- وإن كان .. سوف تجد كل ما تريد .. أنت القوي .. أنت الذكي .. أنت تختلف عن غيرك يا خالد .. أنت من وجدت كتابك وأنت من وجدت حل لغزه .. وأنت من ستخرج نفسك من هنا ..
فضحك يامن وظل يترقب خالد وأسيل حتي ساد الصمت داخل العربة ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الرابع والعشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الخامس والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26