قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل الثالث والأربعون



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثالث والأربعون


أستحم وتعطر وارتدى بذلة أنيقة اختارها سواد بالكامل لتتناسب مع عينيه وشعره وتعزز شخصيته قاد سيارته وقلبه يدق بقوة والسعادة ترقص أمام عينيه بإغراء كان متلهفا لكاميليا وتذكر لقاءه الأول بوالدها وكيف خطبها منه ورد عليه بأنه جاء متأخرا فابنته مخطوبة لابن عمها الآن مات ناصر وانزاحت العقبة وكاميليا ليست مرتبطة بأحد انتهت العدة وهي مستعدة للزواج وحتى فحص قبل الزواج أجرته بسرية تامة استعدادا للزواج بعد انتهاء العدة مباشرة حافظت على السرية وحتى صديقتيها لم تخبرهما بشيء وهما تظنان أن علاقتها بحبيبها المجهول مازالت مقطوعة 
ترجل من سيارته وهو يتذكر الملاحظات التي أعطتها له طلبت منه أن لا يخبر والدها بأنه يعرفها لا من بعيد ولا من قريب وغير أنها صديقة أخته لا يجب أن يقول كما طلبت منه الموافقة على أي شروط يضعها جلس في أحد زوايا المجلس فهو تذكره عندما جاء وتقدم لخطبتها قبل سنة قدم له الشاي والفاكهة بنفس الطريقة السابقة عندما جاء يجر عربة التقديم شرب عماد رشفة من الشاي ودخل في صلب الموضوع مباشرة وطلب يد كاميليا بثقة فهي أرملة ولا بد أنه سيسهل زواجها به ابتسم والدها العابس دائما وقال له :
- ولماذا تأتي لخطبتها وحدك للمرة الثانية ؟
تنهد عماد وعلا وجهه ابتسامة المفاجأة فلم يتوقع أن يسأله هذا السؤال بالذات توقع أن يسأله عن سبب تمسكه بها مثلا أو سبب زواجه للمرة الثانية أجابه :
- لم اعد شاب الذي لم يسبق له الزواج .. أنا رجل وأريد الزواج بأخرى .. وبما أني أطمع في مناسبتك جئت أطلب يد كريمتك مرة أخرى
سكت والدها للحظات بدت طويلة لعماد المتلهف لسماع رأيه وهو يراقب تعبير وجهه فربما تعطيه أشارة ما ليفهم ما سيقوله هز رأسه وقال :
- لقد انتهت عدة ابنتي قبل يومين وصعب جدا أن اعقد قرانها بهذه السرعة وذلك احتراما لأخي ولعائلة ناصر بأسرها .. ماذا سيقول عني الناس .. إضافة إلى أنك متزوج وهذا أمر آخر لم أتحدث عنه
بلع ريقه وأخبره بأنه وزوجته شبة منفصلان وسكت للحظة ثم أردف :
- لا داعي لإقامة حفلة زفاف .. لنعقد قراننا ونسافر لأي مكان ..و.. 
قاطع حديثه قائلا :
- أنا آسف .. فتوقيتك غير صالح هذه المرة أيضا .. لن أزوج ابنتي الآن احتراما لذكرى ابن أخي
انتهت الزيارة وخرج من منزل حبيبته للمرة الثانية والرفض المسبق معه تمنى لو يمهله والدها عدة أيام ثم يعطيه رده لكنه يرفضه وجهها لوجه وخلال دقائق عاوده الإحساس بالخذلان من الدنيا هي تخذله وتسرق منه السعادة دائما يخاف أن يبتسم أو يفرح أمامها فلم يشعر بالسعادة إلا وأنكسر ظهره بعدها قاد سيارته بسرعة لا يعرف إلى أين يذهب أراد أن يتصل بكاميليا ويخبرها لكنه لم يفعل فالكرة الآن في ملعبها وقد أدى دوره كاملا جاء لخطبتها للمرة الثانية ووالدها رفضه من أجل ذكرى ناصر كان يشعر بدمه يغلي ودقات قلبه تقرع كالطبل في أذنيه أحس برغبة عارمة في تفريغ غضبه وما أن احتكت السيارة التي بجانبه بزاوية سيارته حتى فتح النافذة وانهال على السائق بالسباب ولو لم تفتح الإشارة لربما ترجل وضربه
مشى في شارع القدس وأمام مفترق الطريق أنعطف يمينا واتجه نحو جزيرة تاروت سار في شارع أحد لا يعرف إلى أين يذهب تمنى لو يوجد شخص ما في هذه المدينة يستطيع أن يخبره أو يبوح له بما في قلبه كان مستعدا لأن يدفع أي ثمن ليحصل على صديق يحمل فكرا لا ينتمي لهذا البلد ويستطيع أن يتكلم معه بحرية ويخبره بما يجول في خاطره قبالة قلعة تاروت الأثرية رن هاتفه وكاميليا هي المتصلة سألته عما جرى بينه وبين والدها فقال لها بغضب :
- والدك رفضني احتراما لذكرى ناصر هذه المرة .. ليتني قتلته لأشفي غليلي منه
بدت له شجاعة وهي تقول :
- اهدأ حبيبي .. سأحول أن أفتح معه الموضوع أو مع أمي فلن أبقى مكتوفة اليدين هذه المرة .. سأخبره بمعرفتي بالأمر وبأني أريدك
عادت وطلبت منه أن يهدأ وأن يعود لبيته وينتظر اتصالها وفعل جلب له قنينة ماء وكأس وجلس في الركن الفرنسي وبدأ يستمع لفيروز فربما تستطيع أن تمتص غضبه بصوتها وعذوبته
نزلت كاميليا الدرج لتوجه والدها بمعرفتها بأمر خطبة عماد لها ولن تدعه يخفي الأمر عنها كما أخفاه أول مرة وجدت والديها وأختيها مجتمعين في الصالة يشاهدون التلفزيون بصمت تتخلله أحاديث بين شذى وهديل جلست بقرب من شذى التي عاشت معها ولادة حبها لعماد واستأذنت والدها برغبتها في الحديث معه أمام الجميع أذن لها وأحست بالخوف من والدها ينتظر كلامها بوجهه العابس ونظرات الاستغراب ترتسم على وجه أمها وأختيها بلعت ريقها وقالت :
- أبي .. لقد أرغمتني على الزواج من ناصر ودفعت الثمن من حسابي الخاص وهذا يكفي
سألها عن قصدها من وراء هذه المقدمة فقالت :
- أعرف بأن عماد الغانم شقيق صديقتي نسرين جاء اليوم لخطبتي وأنت رفضته احتراما لذكرى ناصر .. أرجوك يا أبي لا تعلقني به حيا وميتا والعدة انتهت وأنا الآن حرة
ظل والدها للحظات وهي تنتظر ما سيقوله فاستجمعت شجاعتها وقالت له بصراحة أنها تريد الزواج بعماد ، فقال لها بحدة لم تخلو من الدهشة :
- انتهت العدة قبل أيام .. ماذا أقول لأخي ؟ وماذا أقول الناس ؟
لم تنظر له وهي تقول :
- ناصر مات والعدة الشريعة انتهت وأستطيع الزواج متى أريد ولا شأن لي ..و..
قاطعها منهيا الأمر :
- لست موافقا على زواجك الآن .. لا من عماد ولا من غيره .. وانتهى الأمر
تندت وعينيها بالدموع وشعرت بالقهر من رفض والدها الذي مازال يصر على ربطها بمبادئه العائلية الخاصة وهو يعلم بأنها دفعت ثمن فشل زواجها من أعصابها وحياتها تغيرت كثيرا بعد زواجها بناصر وكان أول ردة فعل انتابتها هي الابتعاد عن والدها فلم تكن تزوره إلا نادرا
أغرقت عينيها بالدموع وقالت له بأنها تريد الزواج من عماد وتعرف بأنه تقدم لخطبتها قبل زواجها بناصر وبأنه رفضه بدون أن يسألها أو يعلمها على الأقل وسكتت عندما شعرت بغصة الدموع في حلقها فتدخلت أمها وطلبت من زوجها أن يفكر بالأمر وختمت :
- عماد شاب جيد وابن عائلة .. ودع قرار الزواج هذه المرة لها فإذا كانت تريده دعها تتزوجه وتتحمل مسؤولية قرارها
غضب منها وقال لابنته بعصبية حاول السيطرة عليها طوال الوقت :
- ولماذا أنت متلهفة على الزواج بعد خروجك من العدة بأيام .. أصبري فأنت مازلت ..
لم يكمل كلامه وجاءه ردها المفاجئ الذي نزل عليه كالصاعقة عندما رفعت رأسها ونظرت له بعينيها الغارقتين بالدموع :
- أنا أحب عماد وسأتزوج به رغما عن الجميع ويكفي ما حدث لي وأنت السبب .. ولن يقف ناصر في طريقي وهو في قبره .. ولن أضحي بشيء من أجل سمعة هذه العائلة البائسة التي أكرهها من كل قلبي
لم يكن والدها مستوعبا لما قالته وظل في مكانه صامتا فنهضت من مقعدها ووقفت أمامه وأخبرته بأنه تعرف عماد منذ خمس سنوات وطلبت منه أن ينتظرها حتى تتخرج من الجامعة ليتزوجا وفعل وعندما حكم عليها بالموت مع ناصر جاء لخطبتها دون فائدة راحت تصرخ بهستيريا أمام الجميع وهي تقترب من ساند الدرج :
- لن أسمح لكم بالوقوف في وجه سعادتي هذه المرة
قالت جملتها وركضت نحو غرفتها وأقفلت الباب عليها كانت تبكي بنحيب وحرقة وخوف حزينة لأنها وصلت لهذه المرحلة التي تقف فيها بوجه والدها وخائفة من ردة فعله التي لم تظهر حتى الآن رمت بنفسها على سريرها وأغمضت عينيها وما لبثت أن فتحتهما بهلع ووالدها يضرب بقوة على باب غرفتها ويحاول فتحه وصوته المرتفع وصراخه يرهبها بكت أكثر وهي تسمع تهديداته وتشعر بأنها تسرعت وتهورت بإخباره بحقيقة علاقتها بعماد ظل يضرب الباب غرفتها وهو يسمعها التهديدات والشتائم والوعيد بدفنها بجانب ناصر ظلت ساكتة وخائفة ومتيقنة بأنها لو فتحت الباب لوالدها فهي تعطيه رخصة ليرسلها إلى عالم الآخرة
جلست على سريرها وهي تسمع أمها تحاول لملمة غضب والدها وتحثه على الهدوء وحل الموضوع في وقت آخر فخف صراخه تدريجيا وقال لها قبل أن يذهب :
- لن تتزوجي به ما دمت حيا يا ملعونة .. سأعيد تربيتك من جديد وسابقيك حبيسة في هذا البيت .. حتى العمل لن اسمح به وسأزوجك بأول من يطرق الباب سوى ابن الغانم
شعرت بالحيرة وهي تفكر بوالدها وغضبه وتهديداته فهو لن يغفر لها هذا الخطيئة ولو دفعت عمرها كله من اجل الحصول على صك الغفران سيسامحها في أي شيء إلا علاقتها بأي رجل وهي تعرف ذلك جيدا جاءت شذى تطرق بابها وتطلب منها أن تفتحه ورفضت وجاءت لها أيضا عدة مرات ولم تفتح لها ظلت ساكتة ولا ترد ولا يسمعون سوى صوت بكائها أمسكت بهاتفها واتصلت بعماد الذي ينتظرها وقالت له من بين دموعها :
- وقفت في وجه والدي من أجلك .. فهل ستتخلى عني هذه المرة أيضا ؟ 
سألها عما حدث فأخبرته باختصار بكل الذي جرى وان والدها صار يعرف بأنهما على علاقة لم تخبره بمداها أو حدودها 
- أنا متمسك بك .. ومستعد للتفاوض مع والدك من جديد
قال لها ذلك وهو يحاول أن يمتص غضبها فقالت له بحزم :
- هل أنت مستعد لكي نكون معا .. حتى لو بعد فضيحة
وطلبت منه أن يأتي لأخذها في الثالثة فجرا فهي لن تبقى في هذا المنزل ليلة أخرى بعد ما حدث
انتصف الليل وهي مازلت في غرفتها والخوف يتملكها كلما جاءت شذى تطرق بابها بهدوء وفتحت لها عندما أقسمت لها بأن والديها في غرفتهما صارحتها كاميليا بحقيقة نيتها بالهروب مع عماد لإجبار والدها على السماح بزواجهما حاولت شذى أن تثنيها فوجدتها مصممة ومصرة على الذهاب معه والزواج به ولو بعد فضيحة فلم يعد يهمها شيء ظلت تبكي والوقت يمر بسرعة ويركض نحو ساعة الهروب شعرت بالخوف وهي تفكر بما سيحدث وكيف ستكون ردة فعل والديها كيف ستكون ردة فعل عائلة عماد وبالخصوص نسرين وأمل حاولت أن تبرر فعلتها فوالدها هو السبب لماذا لا يدعها تتزوج بمن تريد بعد كل الذي حصل وبعد ما قاسته من عذاب في السنة الفائتة
خرجت شذى من غرفة أختها في الساعة الثانية والنصف لتطمئن على وضع البيت ووجدته هادئا والأنوار مطفأة والكل نيام عادت لأختها التي ارتدت عباءتها وجهزت لها حقيبة صغيرة وضعت بها القليل من الملابس وأدويتها وأوراقها الهامة وكل هدايا عماد وزجاجات العطر التي تحتفظ بها وورقة الفحص الطبي واتصلت به تخبره بأنها جاهزة تأكدت من أنها وضعت خاتم الياقوت في خنصر يدها اليمنى وعانقت أختها وطلبت منها أن تذهب لسريرها وتنسى كل ما دار بينهما فلا يجب أن تكون على معرفة بخروجها وعليها أن تتفاجئ مع الجميع عندما لا يجدوها في غرفتها صباحا شعرت بقلبها يضرب في جسدها بعنف والقشعريرة تسري في جميع أطرافها عندما أتصل بها عماد يخبرها بأنه واقف أمام باب المنزل نزلت الدرج بخفة لص وفتحت الباب الخارجي وهي تشعر بأن والدها قد يفاجئها في أي لحظة وعندها سيذبحها بكل تأكيد ركبت سيارة عماد ودموعها تغرق وجهها وطلبت منه الذهاب بعيدا
وصلا إلى المزرعة النائمة والمتدثرة بأغطية الليل والسوداء ودخلا الاستراحة الهادئة لدرجة الخوف جلست كاميليا في احد الزوايا وهي تشعر بأنها بعيدة عن كل شيء في هذا العالم ولا احد يتصور بأنها مع عماد في مزرعته غطت وجهها بكفيها وبدأت تبكي بحرقة على صدر عماد التي تنازلت عن كثير من الأمور المقدسة لأي فتاة من اجله التصقت به معانقة ودموعها تبلل قميصه وطلبت منه أن لا يتخلى عنها الآن هي بحاجته أكثر من أي وقت مضى بعد أن خرجت بكامل إرادتها من عباءة عائلتها وتخلت عن حمايتهم وأسمهم لتكون بجانبه لم تأبه بوالدها ولا بسمعة العائلة عندما يستيقظوا بعد ساعات وهي غير موجودة والجملة التي ستشيع بأن " كاميليا هربت " لا يهمها المجتمع ولا الناس وستضحي بكل شيء من اجله
مسح عماد دموعها وقبل ما بين عينيها ووعدها بأنه لن يتخلى عنها مهما حدث ولن يتركها إلا عندما تخرج روحه من جسده ضمها لصدره بقوة وهي تنتحب وتبكي وتفكر بموقف عائلتها سيتصلون بصديقاتها ليسألوا عنها وستفاجأ نسرين وأمل فهما لا تعرفان عن مجريات الأمور الأخيرة بينها وبين حبيبها المجهول الذي لا يعرفون هويته وهو اقرب الناس لهما سيحققون مع شذى وستخبرهم بأنها لا تعرف شيئا عن الموضوع ويتصلوا بناهد وسيشيع الخبر
أقفل عماد هاتفه وطلب منها أن تقفل هاتفها وفعلت ثم أستأذنها وتوجه للمطبخ وجلب لها كاس من الماء فشربت رشفة ووضعت الكأس على الأرض وأخرجت من حقيبتها حبوبها المنومة ابتلعت ثلاثة أقراص رغم ممانعة عماد فهي تريد أن تنام ولا تفكر بشيء نهضت متوجهة إلى الحمام وتوضأت وصلت الفجر ودموعها مازلت تتدفق من عينيها بحرارة أرادت أن تنام فأخذها عماد لغرفة النوم وطمأنها بأنه سينام في الغرفة المقابلة وسيبقى بابه مفتوحا في حال احتاجت لأي شيء تمنى لها ليلة سعيدة ومد يده ليغلق الباب فقالت له من بين دموعها :
- لا تغلق الباب فلو لم ائتمنك على نفسي لما جئت معك
اقترب منها وعينيه السوداويين تتفحص عينيها المتعبتين من البكاء قبل جبينها وذهب للغرفة الأخرى وأطفأ الأنوار واستلقى على السرير أغمض عينيه وهو غير مصدق لما يحدث فكاميليا معه الآن كما أرادت عندما جاءته قبل سنة كانت خطتها إيهام عائلتها بالهروب معه بينما تكون في منزل خالها أما الآن فلقد فعلتها هو الآن مسئول عنها وسيتحمل تبعات ما يحصل مع عائلته وعائلتها هما الآن معا رغما عن الحياة والمجتمع والناس لم يستطع النوم بسرعة رغم نعاسه وهو يفكر بردة فعل أهله عندما يعرفوا وماذا يجب عليه أن يفعل هل يختفي عنهم أيضا أم يخبرهم بأنه في إجازة لعدة أيام ومسافر خارج البلاد حتى لا يسألوا عنه أو يجيبوا عائلة كاميليا التي سيسألون عنه بالتأكيد فهم على علم بعلاقتها به وسيعرفون بأنها معه قطعت عليه كاميليا أفكاره عندما جاءته في غرفته وهي مازالت ترتدي عباءتها وحجابها ملفوف حول عنقها وشعرها مرفوع وعينيها حمراوين من البكاء جلست على الأرض واستندت على الجدار وهي تحاول أن تمنع نفسها من الانخراط في نوبة بكاء جديد قالت له :
- أشرقت الشمس..أنا خائفة يا عماد
نهض من سريره واقترب منها قال لها مطمئنا :
- سيكون كل شيء بخير
انفعلت وهي تخبره عن مخاوفها وبما قد يفعله والدها وسألته عن الخطوة المقبلة امسك بيدها وخرجا وجلسا في أحد زوايا الاستراحة مستندان على المساند الأنيقة اخبرها بأنه سيتصل بوالدها ليلا وسيخبره بأنها معه في مكان ما خارج الشرقية وابنته لن تعود للبيت قبل أن يتزوجا وسيطلب منه أن يعقد قرانهما بأسرع وقت فنتائج التحليل الطبي قد أجرياها وهي ملائمة ولا داعي للمماطلة تجنبا للفضيحة وليقتصر الأمر على عائلتيهما سألته إذا ما كان ينوي إخبار عائلته تنهد وهو يتذكر عيني أمه ويتخيل ردة فعلها زم شفتيه وقال :
- سأخبرهم بكل تأكيد
سكتت للحظات ثم سألته بخوف :
- ماذا لو لم نتزوج بعد كل هذا ؟..ماذا لو عاند والدي ؟
- الخوف من الفضيحة سيجعله يوافق
قال لها ذلك وحاول أن يخف من توترها ويخفي عنها توتره ومخاوفه ضمها إليه بحنان فأغمضت عينيها وأحاطته بذراعيها ونامت بسرعة بأثر الحبوب التي تناولتها استيقظت في الواحدة ظهرا ووجدت نفسها على السرير بعباءتها واللحاف يغطيها في مكان غريب لم تألفه قبلا ليست غرفتها الزهرية ولا غرفة نومها التعيسة في بيت ناصر لم تدرك أين هي فنهضت بسرعة وخرجت من الغرفة ورأت عماد أمامها فاسترجعت كل ما حدث البارحة وأدركت ما فعلته فلقد هربت من بيت والدها فجرا مع حبيبها وبكل تأكيد عائلتها تبحث عنها الآن


ابتسم وطلب منها أن تصلي لكي يخرجا لتناول الغداء فهو يشعر بالجوع سارا في الشارع متجهين إلى الخبر وتناولا طعامهما بلا شهية وهما يفكران بما سيحدث لاحقا تمشيا في كورنيش الخبر لبعض الوقت وذهبا لأحد المتاجر الغذائية واشتريا التفاح وبعض المعجنات والخبز والبسكويتات والعصير والكولا والماء كما اشترى عماد عددا من الجرائد واشترى لكاميليا مجلة لعلها تتصفحها وتبعد تفكيرها المحصور في عائلتها وما يفعلونه الآن

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثالث والأربعون من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الرابع والأربعون

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26