قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل الثامن والعشرين



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثامن والعشرين


شعر عماد بألم في بطنه وهو يعقد ربطة العنق ويمشط شعره الأسود ويضع العطر علي يده ويربت على وجهه وعنقه استعداد للذهاب إلى منزل عمته نزل الدرج ببطء وأخته تستعجله ركب سيارته بصحبة نسرين صامتا ورغما عنه تذكر كاميليا وعينيه تقع على خاتمه أوصى قلبه أن يكتم دقاته وحنينه وأشواقه لها وكفى تفكيرا بها فالليلة سوف يتغير كل شيء قالت له نسرين لتكسر الصمت بينهما :
- تبدو رائعا يا أخي .. وأوصيك بعدم الارتباك عندما تضع خاتم الخطوبة في أصبع ريم
ضحك وهو يتمنى أن يكون الحفل صغيرا ومقتصرا على العائلة فضحكت وطمأنته :
- العائلة وبعض الصديقات فقط .. لا تقلق 
تأفف فهو لا يرى داعيا لإقامة حفلة للخطوبة فزواجه قريب كان يريد الزواج قبل شهر رمضان فطلبت منه أخته أن يختار تاريخا مختلفا عن موعد زواج كاميليا المقرر في الأربعاء الثالثة من الشهر تنهد بأسى وعينيه على الميدالية الزجاجية المعلقة في مرآة سيارته وقال :
- ليكن الأسبوع الذي يلي زواجها إذن
توقف إمام محل الزهور بناء على طلب أخته التي نزلت معه لاختيار باقة ورد جميلة يقدمها لخطيبته لم يرد أن يختار ورودا مشابهة للورود التي كان يشتريها لكاميليا فاشترى ورودا زهرية اللون وابتسم وأخته تقول له ضاحكة :
- يجب أن تكون رومانسيا لتملك قلبها
ذهبا إلى منزل العمة نورة دخل هو إلى المجلس الرجال وسلم على الجميع وأتخذ مكانه بجانب صديقه ماجد وبدأ بمراسيم عقد القرآن وأصبحت ريم زوجته أمام الله والناس وبقيت كاميليا ذكرى في القلب فقط لا يعرف بها أحد سواه أحس بأنه سيختنق وهو يتذكر ما قالته له يوم خروجها من منزلهم وأنقده اتصال ندى تدعوه للدخول فالجميع بانتظاره دخل الصالة وأختيه باستقباله ونهضت أمه بسرعة لتعانقه وكذلك فعلت عمته وجلس بجوار ريم التي بدت بغاية الجمال وترتدي فستانا أسود تملؤه ورود حمراء ووردة حمراء على جانب شعرها الكثيف الذي غطى كتفها العاريين وبدأ الجميع يوف لهما التهاني وضع الخاتم الخطوبة الماسي في يد ريم والتقطا عددا من الصور ثم خرج معها لتناول العشاء خارجا ركبت بجواره في السيارة وسألها عن المطعم الذي تفضله فقالت له بابتسامة :
- المطعم اللبناني 
وصلا إلى المطعم وبدءا يأكلان بصمت قطعته ريم عندما سألته :
- أخبرتني أمي بأنك تريد الزواج بسرعة
أجابها بابتسامة :
- منزلي جاهز ومؤنث بالكامل ولم يبقى غير أثاث غرفة النوم .. لقد جلبت رسام إيطاليا ليرسم اللوحات في أسقف المنزل كلها
عرض عليها فكرة الزواج في نهاية شهر شعبان فوافقت وقالت له مستدركه :
- أود أن أسافر لشهر العسل
- بما أن شهر رمضان سيكون على الأبواب فدعينا نؤجل السفر قليلا 
انتهت سهرته مع ريم في الواحدة عندما أوصلها لمنزلها وعاد إلى المنزل ووجد والديه وأخته في الصالة ينتظرونه ليستمعوا لردة فعله وانطباعه عن أحداث هذه الليلة لكنه فاجأهم عندما صعد لغرفته وسط اندهاش أمه تأففت وهي تقول لزوجها :
- ابنك هذا سيجنني وبسببه سأموت قبل أواني .. لقد احترت معه فلا قبل الخطوبة ولا بعدها .. حالته لا تتغير وعليه أن يستثير طبيبا نفسيا لأني تعبت منه
تنهد حسن بصمت كعادته فغضبت سميرة وقالت له :
ولماذا أنت ساكت ؟.. أنا أعطيك الفرصة الآن .. غرد وسمعني
بلغ ريقه ووعدها بأن يتحدث معه فهو الآن متزوج من ابنة أخته وعليه أن يكون لطيفا معها 
لم يستطيع عماد النوم بسهولة وهو يفكر بكاميليا رغما عنه هي متزوجة ولا تقربه بأي صلة ولا تربطه بها أي علاقة لا حب ولا صداقة ولا أي شيء آخر أحس بالشوق لرؤيتها ولسماع صوتها وتمنى لو يراها من بعيد بدون أن تعلم به ..ولكن كيف ؟ فلم تعد تزور أخته في البيت كما مضى فالعمل التدريبي يشغلها نام وهو يفكر بها ويحاول تشتيت ذهنه عنها
خرجت نسرين من المنزل ومرت بكاميليا وتوجهتا سويا لزيارة أمل في منزل العمة نورة استقبلتهما في غرفة الاستقبال العلوية جلسن يتحدثن وهن يشربن الكولا المثلجة مع رقائق البطاطس وتحدثن كثيرا في أمور شتى بدأت بعلاقة كاميليا بناصر وانتهت بالحبيب المجهول قالت أمل وهي تضحك :
- وكيف استطعت إخفاء الأمر عنا .. لا بد أنه سحرك 
تنهدت وهي تعبث بشعرها ، وقالت بأسى :
- كنت مستعدة لفعل أي شيء لينتهي بنا الأمر سويا .. كنت سأضحي بأشياء كثيرة .. لكنه رفض فكرتي 
سألتها نسرين بخوف بان واضحا من نبرة صوتها :
- ألم تتورطي معه ؟
بلعت ريقها وأغمضت عينيها للحظة وكأنها تبتلع علقما ثم قالت مدافعة عن حبها :
- كنا نلتقي في مطعم المجمع وبرغم من تواضعه الشديد كان أجمل مطعم في الدنيا بالنسبة لي .. لقد عرضت عليه فكرة إيهام عائلتي بهروبي معه لنتزوج بعدها ولكنه رفض 
- ستحدث فضيحة كبيرة .. وستذهبين في ستين داهية 
لوت فمها وقالت مدافعة عن نفسها وعن حبها :
- يقول هتلر (لا كرامة في الحب ولا في الحرب )
تنهدت نسرين وقالت :
- بلا هبل .. وحاولي أن تنسي 
وقالت لها أمل موبخة :
- حبك له وصل إلى مرحلة مؤذية وكنت سترتكبين حماقة ستدفعين ثمنها طوال حياتك .. ودعي هتلر عنك فهو انتحر في النهاية
- لن أكون أول فتاة تتزوج بهذه الطريقة 


- تذكري بأن الحب يجب أن يرفع من شأن الإنسان لا أن يفضحه .. عليك أن تعطي ناصر فرصة .. أفتحي قلبك له 
شربت كاميليا رشفة من الكولا وقالت بغضب :
- لا أستطيع أن أفتح له قلبي .. لا أستطيع أن أتخيل بأني سأعيش مع نذل ومنحط وسافل في بيت واحد يشاركني سريري وطعامي وحياتي .. أنا أرغم نفسي على الجلوس معه لساعة واحدة وأشعر خلالها بالغثيان ..أكرهه وأشعر بالنفور منه .. منذ خطوبتنا وأحاديثه مقتصرة على ما يعرفه من فساد أخلاقي وانحطاط على وجه الأرض.. لا يوجد فاجر في البلد لا يعرفه .. ولا مدمن أو سكير إلا والصدف جمعته به .. ولا امرأة لم تتحرش به ولم تغازله .. والفتيات يحمن حوله وهو يصدهن كما يقول 
وشربت بقية كولا دفعة واحدة وقالت بقرف:
- يقول بأن أصحابه في أمريكا كانوا يدعوه إلى ملاهي القاذورات والدعارة وذهب معهم على مضض .. لقد تجرأ وقال لي بأنه شرب حتى السكر في أحد الملاهي الليلة احتفالا بحصوله على شهادة الماجستير .. وعندما أخبرت والدي بذلك .. قال لي بكل بساطة بأنه طيش الشباب أثناء الغربة والسفر وليس من حقي محاسبة خطيبي أو زوجي على الماضي .. لماذا يسامحون السفلة الذين يسافرون إلى الخارج والله وحده يعلم بأفعالهم هناك ولا يسامحون على سبيل المثال امرأة مطلقة اختارت العيش بكرامة بعيدا عن رجل يسبب لها معاناة فتحيط بها الشبهات والأقاويل 
ذرفت كاميليا مزيج من دموع الظلم والقهر والانكسار نشجت بالبكاء وهي تشعر بأن الدنيا تظلمها وكلما أرادت أن تبدأ حياتها بعيدا عن حبيبها المجهول تصدها وما أخبرها به ناصر عن ماضيه جعل نظرتها سوداوية للحياة التي تنتظرها معه ولذا طلبت من خالها أن يسأل ويتحرى عنه لتستعد للحياة التي ستعيشها معه بقدر ما كانت سعيدة مع عماد هي الآن تعيسة دونه قالت لها نسرين :
- هوني عليك فلا يوجد رجل يستحق الأسف 
صبت لها مزيدا من الكولا وقالت لصديقتها بأن حبيبها المجهول كان مختلفا عن البقية والآن أصبح في نظرهم مثلهم كاذب ومخادع وحقير 
بدأ عماد بالخروج بصحبة خطيبته للتجول في أرقى محلات الأثاث لاختيار غرفة النوم وقع اختيار ريم على غرفة خشبية راقية بلون الخشب المعتق وأريكة مناسبة ومرآة كبيرة ومن ثم ذهبا لمحلات أقمشة المفروشات من أجل تفصيل ستائر مناسبة لها وبعد ذلك عادا لاصطحاب العمة نوره معهما لرؤية المنزل الذي كان لكاميليا والآن أصبح لريم بانقلاب عاطفي من الدنيا التي أبت جمعهما معا أعجب المنزل بديكوراته وأثاثه وألوانه ريم وشعرت براحة كبيرة لأن عماد أثثه بالكامل فهي ليست متفرغة للتأثيث ولا تعلم بأن هناك من أسهم في تأثيثه وكان دافعا لخطيبها ليقوم بكل شيء بسرعة
كانت ريم سعيدة بزواجها من عماد فهو شاب مثالي بنظرها لكنها تنزعج من بروده معها وصمته الدائم هو سارح ولا يحب الخروج كثيرا ويقضي وقته في العمل وقراءة الجرائد ومشاهدة التلفزيون وأحيانا يلبي دعوات رجال الأعمال كانت تقول لأمها دائما بأنه جاف معها وكأنه مرغم على الزواج بها وأمها تطمئنها بأنه شاب خجول وفترة الخطوبة قصيرة والحب يأتي بعد الزواج وستعرف معنى المشاركة عندما يضمهما بيت واحد

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثامن والعشرين من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل التاسع والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26