قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل التاسع والعشرين



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل التاسع والعشرين


" الليلة ستتزوج وسيفرح أهلها وعائلتها بزفافها حتى لو كانت مجبرة .. هل هي سعيدة بهذا الزواج ؟.. وهل ستتذكر الليلة رجلا أحبها بصدق .. هل ستفكر بي وستتذكرني وأنا هنا والألم يمزقني .. هل ستسمح له بالإمساك بيدها وبتقبيلها ومداعبتها .. كيف ستكون لغيري ؟ .. متناسية كل عواطفي والحب الذي وهبته لها " شعر بأنه السبب فيما يحصل له لو أنه نفذ ما طلبته منه لو أنه هرب معها واختفيا لعدة أيام لو أنه قتل ابن عمها وتخلص منه لو أنه أمسك بيدها ورحلا في ذلك اليوم لكانت له وحده وأصبحت حبيبته وزوجته وحياته كلها كان يجب أن تكون له فقلبه بيتها ومكانها يجب أن تكون له ليحبها ويعانقها ويقبلها ويسعدها بمشاعره وأشواقه ويقول لها ما لم يقوله قبلا هو نادم على رفضه وغروره وغبائه ويتجرع كأس الألم والهزيمة والجراح ويرقص على أنغام الكرامة والرجولة والليلة سيدفع الثمن بالكامل
نام عماد على سريره وهو يتذكر بكاء كاميليا عندما طردها من المنزل وأهانها تذكر عينيها العسليتين غارقتين في الدموع وهي تطلب منه التفكير مجددا قبل أن ينتهي كل شيء وتضيع من بين يديه شعر بضعف وانكسار ..الوقت يمر والألم يزداد والدموع البخيلة تخرج بصعوبة من عينيه وكأنهما ترفضان غسل ذنوبه . شعر بالندم والسعادة التي حلم بها في الماضي تنتحر أمام عينيه ولا يستطيع منعها أشرقت شمس الخميس غير آبهة به وبألمه وندمه أشرقت تبث الضياء إلى جميع البشر وهو الوحيد يعيش في ظلمة لا يعرف متى تنتهي جاءت أمه ظهرا لتوقظه ووجدته على سريره نائم ووجهه أصفر وعينيه نصف مغمضتين والعرق يضيء جبينه ويتأوه من التعب قالت له بقلق أحست به عندما رأته :
- أستيقظ يا ولدي .. الساعة تجاوزت الواحدة
فتح عينيه بصعوبة وحرك شفتيه الجافتين متمتما بكلام لم تفهمه فاقتربت منه أكثر ووضعت يدها على وجهه وجبينه ولمست حرارة جسمه المرتفعة وقالت :
- حرارتك مرتفعة جدا ..أنت مريض
أسرعت تنادي نسرين وطلبت منها إحضار الماء البارد وجاءت بسرعة وبيدها قارورة ماء وقالت لأمها :
- هو نائم بملابسه منذ البارحة .. يبدو مريض جدا
وضعت أمه منشفة صغيرة مبللة على رأسه وفتحت أزرار قميصه وبللت صدره واتصلت بسرعة بزوجها لينقله إلى المستشفى 
في قسم الطوارئ في المستشفى الخاص والديه بجانبه والممرضات حوله واحدة تغرز إبرة في وريده وتمده بالمحلول السائل وأخرى تضع الكمادات الباردة على رأسه وتبلل وجهه وصدره وتقيس درجة حرارته بين حين وأخر جاء الطبيب وألقى عليه نظرة وذهب قالت سميرة لزوجها بقلق :
- بقي أسبوع على زواجه وهو مريض
تنهد الأب وحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه وزوجته تقول :
- لا بد أنه محسود فمنذ صغره والعين تؤثر فيه بقوة ولا يتحمل النظر
وبعد لحظات جاءت ريم إلى المستشفى حالما سمعت بخبر نقل خطيبها ورأته وهو نائم على السرير الأبيض وأنينه يوجع قلب أمه الجالسة بجواره تترقب وتنذر بالصدقة وقالت لريم :
- لا أعرف ما الذي أصابه ؟..بالأمس كان متضايقا ولم يأكل ولم يخرج من غرفته .. واليوم وجدته مريضا ويهذي من الحرارة .. لكن الطبيب اخبرنا بأنه سيتحسن حالما يستجيب جسمه للدواء
عاد عماد لغرفته يتهادى من التعب والده ممسك به من وجهة وأمه من الجهة الأخرى وتلحق بهم نسرين وريم نام على السرير وهو يتأوه أسندت أمه رأسه على وسادتين وغطته باللحاف وخرجت ولحق بها زوجها وابنتها بقيت ريم معه جلست بجانبه على سرير وأمسكت بيده قالت له بابتسامة :
- الحمد الله بأنك بخير الآن .. كنت خائفة عندما وصلت حرارة جسمك إلى الأربعين ولم تنخفض بسهولة .. كنت تهذي وتحرك رأسك ورجليك لا إراديا من شدة الحرارة
سألته :
- هل تعرضت لهواء المكيف البارد بعد الحمام مباشرة ..أو أنك ..
تنهد وقاطعها :
- لا تكوني طبيبة معي يا ريم .. فما في يكفيني
اعتذرت فلم تقصد مضايقته كانت قلقة فلم يبقى على زواجهما غير أسبوع وتريده أن يشفى جاءت أمه وبيدها صينيه بها طبقا من شوربة الخضار الدافئة وآخر من السلطة وعصير البرتقال الطازج وطلبت من ريم مساعدته فأمسكت بالملعقة لتحثه على الشرب :
- هيا اشرب فالسوائل الدافئة ستساعدك على التعافي بسرعة
- لا أريد شيئا


أصرت ريم على تناوله الطعام فلم يشأ مجادلتها أطعمته وأعطته دواءه وتركته مستلقيا بهدوء وعادت أمه بعد قليل لتبخره باللبان والحرمل وتقرأ عليه المعوذتين وآية الكرسي ظل نائما على سريره ولم يستطيع إبعاد أفكاره عن المرأة التي يهيم حبا بها أصبحت زوجة لغيره الآن تذكرها بغصة رغما عنه وأغمض عينيه بألم وصورتها تمر بسرعة أمامه في مشاهد سريعة بدأت بلقائه الأول بها في منزل عمه عندما كان مشدودا لها ويحاول تفحصها بالكامل وكأنه يريد حفظها عن ظهر قلب وانتهى بلقائهما العاصف في منزلهم وهي تطلب منه مساعدتها في منع إتمام الزواج . 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل التاسع والعشرين من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثلاثين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26