رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

يسعدنا من خلال موقع قصص26 أن نقدم لكم الفصل التاسع عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد وهي واحدة من أحدث روايات رومانسية مصرية  للكاتبة المتألقة آيه محمد رفعت (ملكة الابداع) والتي قدمنا لها رواية أحفاد الجارحي من قبل علي موقعنا.

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

تخل عنها السكون بعدما رأته جوارها ...فنهضت عن الفراش سريعاً وعيناها تتفحصه برعبٍ حقيقي ليخرج صوتها المزعور بصراخ :_سيف ...سيف
بالمطبخ ..
ألقى سيف ما بيده وهرول للغرفة سريعاً ليجدها تختبئ جوار الخزانة برعبٍ بدى على قسمات وجهها ،ما أن رأته حتى هرولت لأحضانه تختبئ ببكاء منهمر وجسد مرتجف ،أحتضنها سيف بزعر ثم جذبها بخوف شديد على حالها :_فى أيه ؟
تطلعت للفراش قائلة برعب :_سامي
سحب سيف يديه التى تحتضن وجهها ثم ترك الغرفة وتوجه للمطبخ يكمل عمله بهدوء ...هرولت تقى خلفه قائلة بغضب :_سيف صدقنى أنا شوفته بعيوني
جذب السكين ثم شرع بتقطيع الخضروات بصمت وهى تلحق به بتحركاته قائلة بدموع :_أنت مش مصدقني !
ترك سيف السكين ثم أستدار قائلا بثبات جاهد فى التحلى به :_غيرى هدومك يا تقى
ضيقت عيناها بستغراب :_ليه ؟
جذب المقلة قائلا دون النظر إليها :_هوديكِ لدكتور كويس أعرفه
جحظت عيناها بصدمة ليخرج صوتها الغاضب :_شايفني مجنونة !
:_تصرفاتك هى الا مجنونة
قالها بصوتٍ حاد وملامح غاضبة جعلتها تتراجع للخلف بخذلان ودموع فتوجهت لغرفتها بيأس ..
شدد على خصلات شعره الغزير بغضب ثم جذب المقلة أرضاً كمحاولة لتخفيف ما به ..
*********
بالقصر...
وبالأخص بغرفة المكتب ..
دلف محمود ليجد الجميع بالداخل فصاح بسخرية :_متجمعين فى الخير
فراس بأبتسامة هادئة :_تعال يا حودة
مالك :_ليك وحشة والله
لوى فمه بضيق :_لا حنين يالا
تعالت ضحكات طارق قائلا بمرح:_شكلك شايل كتير
أجابه بعصبية :_أخوك وإبن عمك دبسونى فى الشغل وخلعوا لا وأستاذ فراس بيجي يوم وعشرة لا
فراس بغرور :_عندي خطط وأشغال مش فاضي للعب العيال دا
شريف بسخرية :_هو أنت فاضى لحاجة خاالص
رمقه بنظرة مميته فأبتسم بغرور كما فعل ..
يزيد بثباته الطاغي :_لو خلصتوا لعب العيال دا خدوا الكاميرات دي وعلقوها فى الحديقة ومداخل القصر من جوا وبرة
ضيق مالك عيناه بستغراب ثم قال بزهول :_كتير كنت بفكر فى الفكرة دي وأنت الا كنت بتمنعنى ليه دلوقتى ؟!
لم تتأثر ملامح وجهه قائلا بتأيبد :_أيوا بس أقتنعت بكلامك
ثم أستدار بوجهه لمحمود وفراس وطارق :_يالا يا شباب ورينا همتكم
محمود بغرور وهو يضع قدماً فوق الأخري :_هما يعملولك الا أنت عايزه أنا لا
شريف :_ليه بقا إن شاء الله !
أجابه بنفس لهجته السابقة :_هأخد منار ونقضي اليوم برة زمانها فى إنتظاري
مالك بسخرية :_يا ما شاء الله طب مش تأخد رأئي أو حتى لو مفهاش إزعاج تدينى علم
تعالت ضحكاته بغرور :_لا مهي بقيت مرأتى خلاص
فراس بأبتسامة مكر :_يعنى راحت عليك يا مالك
مالك بغصب وتحدى :_لا يا حبيبي طول ما هى فى بيتى مهي تحت أسمى وعشان لسانك الطويل دا مفيش خروج النهاردة وورينى من فى عيلة نعمان يعصى كلمتى
رمقه بغضب ثم أستدار ليزيد فأبتسم رأفعاً يديه بقلة حيلة ،تعالت ضحكات فراس فحمل الكرتون قائلا بسخرية :_ورايا يا حودة نعلق الكاميرات
طارق بسخرية :_كل عيش أحسنلك يابن الحلال
شريف بسخرية هو الأخر :_مش لقى الا دول وتتحداهم قلبك أبيض ياخويا هات كاميرا وتعال ورانا
رمقهم محمود بنظرة مميتة ثم خرج ليفعل المطلوب ..
جلس مالك أمام يزيد بعيناه الغامضة فتهرب يزيد من نظراته قائلا بثبات مخادع :_فى حاجة يا مالك؟
ضيق عيناه بذكائه الفائق :_أنت الا مخبي عليا حاجة !
رفع عيناه بأعجاب ثم قال بثباته المعهود :_وهخبي أيه ؟ أنت عارف أنا كتاب مفتوح ليك
جذب مالك جهاز التحكم ليشرف على الكاميرات قائلا بنبرة يعلمها يزيد جيداً :_هعمل نفسي مصدقك
أخفى يزيد بسمته بصعوبة وهو يتابع معه الكاميرات التى قام الشباب بزرعها ...
دلفوا جميعاً للداخل فتطلع مالك للشاشة الكبيرة :_برافو عليكم يا شباب
جلس كلا منهم على المقاعد فحرك مالك الكاميرات ليتفقد الحديقة وهنا أنتبه الجميع لصوت الصراخ بأهتمام ليجدوا الأمر كالتالي ..
شاهندة بصراخ وهى تركض بتعب :_أعقلى يا مجنونه
منار بغضب لا مثيل له :_أعقل !! أنتِ لسه شوفتى جنون ..
ركضت شاهندة بقوة ثم صرخت به :_ رجلى لسه مخفتش الله يخربيتك أهدي يا ماما
منار بغصب وهى تجذبها من حجابها :_بقا يابت أقولك كلمتين تروحى تقوليهم لفراس وأتعلق أنا !
رفعت يدها برعبٍ حقيقي فهى تعلم جنون منار :_محصلش يا حبيبتي والله أخوكِ مجنون زيك وبيتبل على خلق الله
تطلعوا جميعاً لفراس المصعوق مثلهم مما يحدث أمامه ثم عادوا لمتابعة ما يحدث ..
أسترسلت شاهندة حديثها :_أنا قولتله أنى كشفت لعبته بأن نوال دي كانت عايزاه يدخل العيلة فأنا قولت الحمد لله انها طلعت عيلتك بس يا حبيبتي غلطت فى حاجة !!
جحظت عيناها بغضب لا مثيل له قائلة بسخرية :_لا سمح الله دانا الا غلطانة
ثم جذبتها بقوة لتكيل لها الضربات :_دانا هوريكِ
تعال صراخها قائلة بألم :_اااه ألحقوووني يا معاشر الفتيات الحيوانة دي بتضرب بجد
وما هى الا ثوانى معدودة حتى خرجت ليان وبسمة وبسملة التى تعاون أمل على الخروج ..
تطلعت ليان لبسمة بصدمة ثم هرولوا ليحيلوا بينهم ..
ليان لمنار :_فى أيه يا بنتى على الصبح
دفشتها للخلف :_خاليكِ بعيد أنتِ
بسمة بضيق لشاهندة :_عملتى أيه يا شاهندة هى دي حد بيهزر معاها يا ماما ؟!
شاهندة بألم وهى تحاول تخليص نفسها "_ورحمة أمي معملت فيها حاجة هى بنت عمي أهى بس أنا معترفة أنها مجنوووونة رسمى
ثم أستدارت بوجهها لأمل قائلة بأسف :_لا مؤاخذة يا أم مالك
تعالت ضحكات أمل فقالت بصعوبة :_خدى راحتك يا حبيبتي
زاد غضبها أضعاف فجذبتها أرضاً بغل :_بقا أنا مجنونة طب تعالى بقا
إبتلع محمود ريقه برعب :_يا نهار أسود يا جدوعان دا البت وأخوها عاملين زي النسور طب دي أزعلها أزاي دي ؟!
طارق وعيناه على الشاشة بتركيز :_التعامل بحدود يا معلم
شريف وعيناه هو الأخر على الشاشات :_وأنا بقول كدا برضو
فشلت ليان فى الحيل بينهم فوقفت بسمة تحتضن يدها بألم ثم طافت بنظراتها لتقع على شيئاً ما ، تطلعت لها ليان قائلة بأبتسامة واسعة :_متفكريش كتير هما مش عايزين الا كدا
إبتسمت بسمة هى الأخري ثم هرولت تجذب خرطوم المياه الضخم فأقتربت ليان من المضخة وشعلتها على أقصى سرعة ..
أقتربت بسمة منهم وأغرقتهم بالمياه لتصرخ كلا منهم وتهرول سريعاً لتقول بغرور :_فى أغلب الأحيان التفكير الجنونى بيكون حل عظيم
تعالت ضحكات ليان فأستدارت لها بسمة بنظرات عرفتها ليان جيداً فرفعت يدها قائلة بتحذير :_عيب يا ماما الناس يقولوا علينا أيه ؟ أحنا أتدخلنا وحلينا المشكلة خلاص نرجع لعقلنا بقا
تعالت ضحكات بسمة وهى تغرقها بالمياه :_للأسف لا يوجد عقل
صرحت ليان وأسرعت تحتمى خلف الأريكة لتنضم لمنار وشاهندة بضحكات مرتفعة كل ذلك تحت نظرات صدمة أمل و الشباب لما يحدث..
تراجعت بسملة للخلف فأقتربت منها بسمة فأشارت لجنينها :_بت بلاش جنون أنا حامل الله يخربيتك
بسمة بضحكة مرتفعة أسرت قلب معشوقها :_تصدقى أنا فكرت أن عندك أنتفاخ ثم أنفجرت من الضحك وهى تقلل سرعة المياه قائلة بمكر :_عشان عذرك ضغط المياه منخفض
وقبل أن تستوعب ما تقوله كانت تصرخ من المياه وتهرول لتستكين جوار ليان ..
آبتسمت بسمة وهى تتأملهم بغرور :_ها حد لسه ليه شوق فى حاجة
تعالت ضحكات أمل لعلمها بما يحدث خلف ظهرها :_ربنا يلطف بيكِ يا بنتي
وقبل أن تستوعب ما يحدث كانت منار أغلقت صنبور المياه وجذبت منها ليان ما بيدها لتفعله منار وتغرق ليان بسمة بأبتسامة واسعة قائلة بسخرية :_لا يا قلبي الشوق دا عنيه لليستحقه صح يابت يا شاهى
شاهندة بغرور :_صح يا ليو
منار بأبتسامة واسعة وهى تتطوف كتف شاهندة :_بس أيه رأيك فى الا عملته
شاهندة بأبتسامة هادئة :_خطة ناجحة الله ينور عليكِ
تعالت ضحكاتهم وهم يتبادلون الأحضان فأخرجتها منار بتذكر :_احنا مش كنا بنتشاجر
شاهندة بعدم تذكر مصطنع :_لا دانتِ كنتِ بتتشاجرى مع نفسيتك
رمقتها بغضب ثم عادت المعركة من جديد ..تعالت ضحكاتهم بجنون وكلا منهم تغرق الأخرى ..
بغرفة المكتب ..
اغلق مالك الحاسوب قائلا بسخرية ليزيد :_أنا بقول بلاش تلجئ للكاميرات الا فى الضرورة زي ما حضرتك شايف البنات أخدين راحتهم بزيادة
محمود بغرور :_شفت البت مونى مسيطرة
رمقه طارق بزهول فتعال الصراخ من الخارج ..
فراس بضحكة مكبوتة :_وأنا بقول أن الحكاية عدت ولازم نتدخل قبل ما الأصابات تكون خطرة
إبتسم يزيد هو الأخر وخرج معهم للحديقة ..
صدمت الفتيات حينما وجدوا من يقف أمامهم ..
يزيد بثبات زائف :_ممكن أفهم أيه الا بيحصل هنا دا؟
إبتسمت بسمة قائلة بعشق :_مفيش حاجة يا حبيبي دا سوء تفاهم وأتحل
إبتسمت ليان هى الأخرى :_بالظبط كدا يا يزيد هو سوء تفاهم وراح
إبتسم مالك وهو يتأمل معشوقته ولكن قلب نظراته لجدية وهو يرمق يدها بغضب مصطنع فألقت ما بيدها على منار فسلمته لشاهندة فسلمته لبسملة وبسملة لأمل وأمل لشريف وهكذا حتى أصبح بيد مالك ليصيح بسخرية :_وهو سوء التفاهم دا يعمل فيكم كدا !
تطلعوا جميعاً لملابسهم المبتلة فصاحت بسملة :_أنا هعترف يا مالك والا يحصل يحصل
أحتضنتها منار قائلة بصوت مضغوط :_حبيبتى يا بسوم بتحب تهزر
إبتسم فراس قائلا بثبات يضاهى طالته الجذابة "_مش محتاجين تعترفوا أحنا شوفنا وسمعنا كل حاجة .
منار بصدمة :_كله كله
محمود بغرور :_كله من أول الثروة لأخرها
بسمة بسخرية :_أزاي دا ؟
ليان بأبتسامة مرح :_محاولة جيدة للأيقاع بنا
تعالت ضحكة يزيد قائلا بصعوبة :_طارق
وبالفعل أنصاع له ودلف لغرفة مكتبه وأحضر الحاسوب ثم وضعه أمامهم على الطاولة لتصعق كلا منهم ..
منار :_يا نهار أسوح
شاهندة ببرائة مصطنعة لمالك ويزيد:_شوفتوا بقا الا حصل وأنى أتظلمت أزاي ؟! هاتولي حقى بقا من البت دي
يزيد بسخرية :_كملى الفيديو للأخر جايز البراءة دي تختفى
شريف "_ياختى عسل بنقولك شوفنا كل حاجة
بسملة بأبتسامة واسعة :_أنا الوحيدة الا عاقلة
طارق بنبرة عاشقة :_ربنا يكملك بعقلك يا قلبي
أنتبه له الجميع حتى هى خجلت للغاية فأبتسم يزيد وهو يتأمل خجلها ليعلم الآن بأن قصة عشق جديدة على وشك أن تكون ..
صاحت بسمة بغضب :_مش عيب تصورونا وأحنا فى أوقات تسلية ومرح بريئة
مالك بسخرية :_بعيد عن كلمة بريئة دي حضرتك لو كنتِ بصيتى فوق شوية كنتِ هتشوفى الكاميرات حاجة مهمة كمان ياريت لو حبيتوا تتجننوا تانى أقصد تتخانقوا يكون فى القصر نفسه
تطلعت الفتيات أرضاً ثم دلفوا للداخل بخجل شديد .
تعالت ضحكات أمل قائلة بعتاب :_كدا يا مالك ..حرام يابنى البنات أتحرجت
جلس جوارها قائلا بسخرية :_مش عيب يحصل دا فى وجودك يا كبير
تعالت ضحكاتها :_قولت أسيبهم يعيشوا سنهم
يزيد بأبتسامة مكبوتة:_دا جنان مش تعايش مع السن
شريف :_أنتوا مكبرين الموضوع ليه يا جماعه
طارق :_أنا بقول تروح بيتكم وتشوف سيف مختفى فين من صباحية ربنا
شريف بغضب :_عريس جديد ياخويا
فراس بسخرية وقد تلون وجهه من الضحك :_أما هو عريس جديد قارف فى أمه ليه ؟
زمجر قائلا بغضب:_أنا سيبهلكم مخضرة
وغادر شريف لتتعال ضحكاتهم المرحة ..
***********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

بمنزل سيف ...
ظلت بغرفتها كما هى تبكى بحرقة على ما يحدث لها ...مر الوقت ومازالت دمعاتها تأبي تركها ...
دلف سيف للداخل ليجلس جوارها على الفراش بعد محاولات عديدة للتحدث خرج صوته قائلا بعشق ويديه تتطوف وجهها :_أسف يا حبيبتي
هوت دمعة وهى تتأمله ليخرج صوتها المتقطع من أثر البكاء :_أنا مش مجنونة يا سيف أنا فعلا بشوفه
أزاح دمعاتها بأطراف أنامله "_عارف يا عمري بس جايز الا الدكتور دا يقدر يساعدك مش لازم يكون الا بتشوفيه حقيقي جايز وهم
تأملت الفراغ بتفكير ثم قالت بتقبل :_هتفضل معايا
إحتضنها بعشق :_وعمري ما هسيبك
شددت من أحتضانه برعب :_مهما حصل يا سيف
أخرجها من أحضانه بشك :_ليه بتقولي كدا ؟
إبتسمت قائلة بمرح :_يفترض أنى طلعت مجنونة تقوم تسبنى ؟!
تعالت ضحكاته الرجولية وهو يقربها من صدره قائلا بسخرية :_لا متقلقيش عامل حسابي يالا هسيبك تغيرى هدومك
أشارت له بتفهم فتركها وخرج من الغرفة ...
**************
أبدلت ثيابها ثم خرجت من غرفتها لتجده يقف أمامها بطالته القابضة للأنفاس ..
نجحت بتصنع اللامبالة به ثم أكملت طريقها ليخرج صوته من حفوة الصمت :_رايحة فين ؟
لم تجيبه وأكملت طريقها لتشعل جمرات الغضب فجذبها بقوة قائلا بعصبية :_لما أكلمك تقفى هنا وتكلمينى
جذبت يدها بقوة قائلة بصوت مرتفع للغاية :_لو فاكر أنك أشترتنى تبقى غلطان ومش عشان إبن عمى هسكتلك
أقترب منها بعيناه الساحرة قائلا بهدوئه المعتاد :_إبن عمك بس؟
إبتعدت عنه قائلة بتحذير :_بحذرك لأخر مرة يا مروان متتعداش حدودك معايا
إبتسم قائلا بسخرية :_إسمى فراس مش مروان وبعدين اي كان الأسم الا يليق عليا لازم تعرفي أن ليا حدود محدش بيتخطاها حتى لو كان الحد دا البنت الا بحبها وهتبقى زوجتى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_زوجتك ؟! أنت بتحلم على فكرة أنا خلاص وفقت على العريس الا يزيد ..
قاطعها نظراته المريبه فأقترب منها بنظرة أرعبتها وجعلتها تلعن اليوم الذي وقعت به أسيرته ...خرج صوته قائلا ببطئ قاتل :_أنتِ ملكِ أنا فاااهمه
أرتعبت من نبرة صوته فأبتلعت ريقها بخوف شديد ليكمل بصوته القابض للارواح :_الحيوان دا أعتبريه أتمحى من على وش الأرض .دا إذا كان له وجود
وقبل أن تتمكن الحديث معه كان قد غادر من أمامها بعدما دفش المرآة بقبضة يديه القوية .
**************
تمددت بجسدها على المقعد الطبي والطبيب يجلس أمامها بعدما رفض وجود سيف حتى بعد أن طلبت منه تقى البقاء .
خرج صوت الطبيب ذات الثلاثون عاماً بأبتسامته العملية :_ها يا تقى مرتاحة دلوقتى
أشارت له بأبتسامة هادئة فأسترسل حديثه :_جاهزة
أشارت بخوف لخوض تجربة الماضى ...
ارتدى الطبيب نظارته قائلا بهدوء :_زوجك المتوفى دا كانت أيه طبيعة العلاقة بينكم ؟
أستعدت أيامها معه قائلة بأرتباك :_مكنش فى علاقات بينا حتى لو سطحية
ضيق عيناه بعدم فهم فأكملت بأرتباك :_أنا مكنتش بحبه كنت بحب سيف من طفولتي
بادلها بسؤالا محير :_طب ليه أتجوزتيه من الأول ؟
أجابته بحزن:_لأن ماما كانت شايفه سامي مناسب ليا أكتر من سيف
أشار برأسه بتفهم ثم بادلها بعدد من الأسئلة لتجيبه تقى بستسلام إلى أن رمقها بسؤالا جعلها تلتزم الصمت فترة حتى عاد يكرره من جديد :_فى حاجة حصلت فى حياتك معاه مخليكِ حاسة بالذنب من ناحيته ؟
عادت الذكريات تنهشها بلا رحمة فتناثرت دموعها وهى ترى ما حدث أمام عيناه ..
***أبعد عنى بقولك .
رمقها بصدمة ؛_أبعد عنك أزاي أنا لازم أخلص عليكِ أنا سبتك الفترة الا فاتت دي وكان ظنى حاجة واحدة أنك خجولة من التعامل معايا او لسه شايفانى أخ ليكِ لكن الا بتقوليه دا محدش يقدر يتحمله
صاحت بدموع :_دي الحقيقة أنا مبحبكش ومستحيل دا يحصل لأنى زي ما قولتلك من شوية بحب شخص تانى
صفعها بقوة ثم جذبها من شعرها قائلا بعين تحمل من الجحيم مذاق :_كرري الكلمة دي تانى وأوعدك أنك مش هتكون على وش الدنيا دي
ثم جذبها من معصمها :_مين الحيوان داا ؟ والله لأكون دافنه أدامك عشان تترابي من أول وجديد
تراجعت للخلف برعب حقيقي فجذبها بقوة :_هو مين ؟ ..أنطقى
تلونت عيناها بالدموع قائلة بصوت متقطع من الآلآم والخوف :_مفيش داعى يا سامي أنا هحاول أنساه صدقنى هنساااه بس بلاش تأذيه
جمرات من جحيم إستحوذت عليه وهو يرى زوجته تخشي على رجلا أخر وتبكى لأجله ليجذبها بعنف بعدما أنهال عليها بعدد من الصفعات قائلا بصوتٍ كالرعد :_هتقولى هو مين ؟ ولا أعرف بطريقتى
لم تجيبه فرفع يديه يطوف عنقها بحقد وكره حتى كادت الأختناق لتردد بهمسٍ خافت ..."سيف"...
تركها بصدمة ليس لها مثيل لتسقط أرضاً وتشرع بنوبة بكاء جنونية قائلة بصوتٍ متقطع :_أنا بحبه لس هو مالوش ذنب وميعرفش حاجة ..
تجمدت العبارات بعيناه حتى صوته المكبوت رفض بالخروج فأقتربت منه وهى تشدد على قدميه قائلة برجاء ودموع :_عشان خاطري متعملش فيه حاجة هو والله ميعرف عن الا حبي دا وأنا هحاول أنساه وأبدأ معاك من جديد
ركلها بقدمه وغادر بصمتٍ قاتل لتستمع بعد قليل بوفاته ....
كانت دموعها المنسدلة كفيلة بنقل معأناة ما له ...
خرج صوت الطبيب بتفهم لما هى به :_خلاص يا مدام تقى أجابة السؤال دا فى الزيارة الجاية إن شاء الله
أشارت له برأسها وتناولت منه ما كتبه لها من أدوية ...
خرجت من الغرفة وعيناها مازالت تنزف الدمعات الحارقة على ما أفاقها به الطبيب من نقطة هامة جعلتها تعلم ما بها ..
ما أن رأها سيف حتى أقترب منها قائلا بهدوء :_ها يا تقى عملتى أيه ؟
إبتسمت بعدما أخفت دموعها :_حاسه أنى أحسن يا سيف
أحتضنها بفرحة قائلا بعشق :_يارب دايما بخير يا قلب سيف ...تعالى بقا ننزل نتغدا فى أي مطعم
توجهت معه للسيارة بخضوع تام كأنه هو من يحركها فربما عقلها بمطافٍ أخر ...
**********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

بالقصر ...
دلف فراس القاعة بغضبٍ شديد ليجد يزيد ومالك بالداخل يتناقشان أموراً خاصة بالعمل ..مالك بسخرية لرؤية أخيه هكذا :_ألطف بينا يارب
يزيد بأبتسامة هادئة :_مالك يا أبو الفوارس
خرجت نظراته القاتلة له :_حضرتك عارف أنى بحب أختك وهتجوزها ليه لزمتها الحركات دي بقا
يزيد بثباته الطاغي :_حركات أيه ؟
فراس بغضب :_هعمل نفسي مصدقك انك متعرفش حاجة ..ليه تخليها تشوف الحيوان دااا ؟
آبتسم يزيد قائلا بخبث :_مش لما يبقا في حيوان وبعدين عيب عليك أنا هنسى طريقة كلامك ودا لمصلحتك أما الا حصل فكان أختبار منى ليها عشان أعرف الا فى دماغها
أسرع إليه فراس حتى أنه دفش مالك الذي يجلس جواره ليجلس جوار الغول قائلا بأبتسامة هادئة :_ولقيت أيه ؟
إبتسم يزيد قائلا بمكر :_ مش كنت عايز الفرح بعد تلات أيام
أسرع بالحديث :_وفات يوم
يزيد بنظراته الماكرة :_جهز فرحك
أحتضنه فراس قائلا بسعادة :_هو دا الكلام الا بجد
مالك بسخرية :_دانت واقع واقع يعنى مش كلام
دلف محمود ليستمع لما يحدث فصاح بغضب :_نعم ياخويا انت وهو بقا الواد دا يقولكم جواز تقوله بالهنا وأنا خطوبة وأيه سنة !!
تطلع مالك ليزيد بغضب فردد بصوت منخفض :_ألبس
صاح محمود بغضب :_دانا هوريكم أيام سودة
قاطعه مالك بتأفف :_عايز ايه يا محمود ؟
جلس وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالى :_فرحى مع الواد الا جانبك دا والا هتزعلكم
يزيد بصدمة لمالك :_الحيوان دا بيهددنا
مالك بغضب :_ على ما أعتقد بس متقلقش أنا موجود
وأنقض عليه مالك بلكمة أفقدته وعيه تدريجياً ..
فراس بصدمة :_الواد مات
يزيد بصدمة :_من أول قلم !!
محمود بأبتسامة واسعه :_أموت وأسيب الفرح طب دا ينفع يا جدوعان
مالك بسخرية :_وأحنا معندناش بنات للجواز يالا ورينى بقا هتعمل ايه
صاح بغضب :_لا هعمل و..
قاطعه فراس حينما جذبه من تالباب قميصه لينحنى له فهمس بصوت منخفض له :_بلاش مالك يا محمود خالى وشك فى الأرض من دقايق بلاش تعاند معاه لا هتطول لا جوازة ولا يحزنون زي خروجة النهاردة
أجابه الأخر بهمس وعيناه تتفحص يزيد ومالك :_أنت شايف كدا ؟
أشار برأسه :_ومعنديش غير كدا
خرج صوته المسموع :_خلاص يا عم الا تحبه هنعمله
إبتسم مالك بأعجاب :_كدا تعجبنى وموافق على ان فرحك يبقا من فراس
صاح بحماس "_هو دا الكلاااااام روح ربنا يديك على أد نيتك
وهرول محمود للأعلى قائلا بفرحه :_يا نونوو تعالى أسمعى أخر الأخبار ...نونووو..
مالك بصدمة ليزيد :_دا العيال وقعين يا جدع !
يزيد وهو يشاركه الصدمة :_حالتهم صعبة أوى ..كويس أنك معندتش قصاد محمود كان ممكن يتجوز على نفسه !
تطلع له مالك ليشير برأسه بأن حديثه صائب لينفجر ضاحكاً :_دا كان حالى عشان أتجوز ليان بس مسكت نفسي شويتين
تعالت ضحكات يزيد قائلا بصوته الرجولي :_لا كان باين ومتنساش الجمايل أنا الا خلصت الموضوع
إبتسم مالك بجدية :_طول عمرك جانبي يا صاحبي
أحتضنه يزيد بسعادة أخوية والخوف يتراقص بعيناه من القادم حتى فراس حتى يتأملهم بأبتسامة فخر لمن أسسوا تلك الأمبراطورية العريقة بمحبتهم وصداقتهم الدائمة لتحمله الأشواق لرفيق دربه فترك القاعة وأخرج هاتفه ...
********
على متن الجنة المتناغمة بين دفوف المياه ...كانت تنعم بدفئ أحضانه ...تشعر بأن سعادة العالم بأكملها بين أطراف أصابعها ...حلم صعب الحصول عليه وها هو يتحقق بين يديه ..
خرج صوتها بعدما ساد الصمت المكان :_مراد
:_أممم
خرجت من أحضانه وهى تتفحصه بحيرة من أمرها لأرتداه النظارات السوداء ...
إبتسم وهو يخلعها :_صاحى متخافيش
إبتسمت بسعادة وهى تعود لدفئ أحضانه :_والله أنا الا شكلى نايمة وكل الا بيحصل دا هيطلع بالنهاية حلم سخيف كالعادة
تعالت ضحكات مراد قائلا بسخرية "_دا كان فى أحلام كمان
أشارت برأسها قائلة بتأييد :_حالتى كانت متدهورة خالص يا مراد ...تعرف أن كانت أبسط أحلامى تتكلم معايا حتى لو هتقولى أعملى أكل او أي حاجه كمان كنت بحب أتسحب بليل وأفضل أشوفك وأنت نايم لحد ما المعاد الا بتصحى فيه يجى كنت بختفى
أخرجها من أحضانه قائلا بحزن :_ممكن ما نتكلمش فى الا فات ..أنا أتغيرت يا ميرفت وأنتِ أكيد هتشوفى دا بنفسك بلاش تفكري فى الماضى شوفى المستقبل وأنا معاكِ
تقابلت نظراتها بعيناه التى سحرتها منذ رؤياها أولى النظرات ..لتستند برأسها على يديها بحزن :_دا حلم مراد الجندي مستحيل يتغير
إبتسم وهو يحملها بين يديه بمكر :_بيقولوا أن المية هى الا بتساعد على الأفاقة من الأحلام
تعلقت به قائلة بصراخ :_لاااا
إبتسم وهو يلقى بها بالمسبح الخاص باليخت ...
تصارع مع المياه ليتركها بمفردها فوقفت بحرية حينما وجدت سطح ملس تحت قدماها عاونها على الوقوف فكانت سعيدة للغاية ...جذب المياه على وجهها فصرخت وتعلقت به بجنون ...
ميرفت بصراخ :_لا يا مراد
إبتسم وهو يحملها لتقف على أطراف أصابعه قائلا بعشق :_حاسس أن محدش ندانى بالأسم دا غيرك
تلون وجهها بحمرة الخجل فأقترب منها بعشقٍ جارف ..ليتأفف بغضب حينما يصدح هاتفه ...
تركها قائلا بغمزة من عيناه الساحرة :_رجعلك تانى
وسبح بمهارة لهاتفه الموضوع على الطاولة ليلمع بأسم رفيقه ..
فراس بغضب :_أزعجت جنابك
مراد بضيق :_داخل شمال على طول كدا !
فراس بسخرية :_هو أنت بينفع معاك شمال ولا لمين ياخويا حتى أختك زعلانه منك مبتسألش عليها ولا معبر حد
_غصب عنى يا فراس كنت بمر بظروف كدا لما أشوفك هحكيلك ..وبعدين أنا مأمن عليها معاك وعارف أنك تقدر تحميها وتخلى بالك عليها أكتر منى ومن أي حد تانى
=لا ثبتنى ياض ..وحضرتك ناوي ترجع أمته ؟
_مش عارف
=نعم ياخويا هو أنت فين من الأساس
_قولتلك لما أشوفك هحكيلك وراعى أنى عريس
=عريس!!!! نهارك أسود أتجوزت على مراتك !!!
_الله يخربيتك ..أنت دايما كدا بتفهمنى غلط
=فهمنى الصح أنت !
_صلحت حاجات كتير كانت جانبي ومكنتش أخد بالي منها
فراس بسعادة:_ميرفت!
مراد بتأكيد=أيوا يا فراس
_أحسن حاجة عملتها فى حياتك يا مراد ميرفت بتحبك جداً بجد لو كنت ضيعتها من إيدك كان هيفوتك عمرك كله
إبتسم وهو يتأملها بعشق ترتشف المياه :_عندك حق يا صاحبي
_حيث كدا بقا هقفل بس كنت عايز أبشرك أنى خلاص لقيت البنت الا هتلمنى أقصد الا القلب تعب لحد ما لقاها
=أيه دا بجد ؟!!
_فرحى بعد بكرا
=مين دي ؟ ولحقت تحدد الفرح !!
_بنت عمي ...أحنا فى عصر السرعة يا مان
تعالت ضحكاته :_تشابه رهيب بينك وبين إبن عمك يزيد تصور أنى لما كنت معاه فى أخر ميتنج قولتله أنك بتشبه صديقى المقرب وسبحان الله تطلع إبن عمه !!
=يزيد فعلا شخصية عظيمة زي ما أنت وصفتهالى والغريبة أن مالك أخويا هو سيد عيلة نعمان بس مش قادر أشوفه كدا
تعالت ضحكات مراد قائلا بستغراب :_ليه ؟
=مش عارق يا أخى يمكن عشان نفسانة الأخوات دي ...البشر كلهم شايفنه سيد الرجولة والكرم كله وهو الوحيد الا فى عيلة نعمان الا أنا شايفه كدا خبيث وعنده مكر يودى المشنقة
:_ويا ترى عايز المشنقة دي برقبة ولا بطربوش
قالها مالك بسخرية وهو يجذب فراس من تالباب قميصه لتتحجر الكلمات على شفتيه ويخر مراد ضاحكاً بعد سماعه لصوت مالك ..
فراس بصدمة :_مالك!!
مالك بغرور :_أينعم الخبيث والماكر الا يودى المشنقة الا هتتعلق لسيادتك بعد شوية .
خرج صوته بصعوبة :_لا دا مراد مش أنا
خرج صوته من الهاتف :_برئ
جذب مالك الهاتف قائلا بهدوء :_بيحط التهمة عليك بس متقلقش دانا واقف من زمان
تعالت ضحكات مراد قائلا برجولية :_أخيراً أتشرفت بمالك نعمان
=الشرف ليا معرفتك يا مراد ،سمعت عنك كتير من يزيد بس محصليش شرف التعامل معاك
_هيحصل ان شاء الله هحضر تجهيزات زفاف فراس مفيش فرصة أعظم من دي للتعارف بس خاليك حنين عليه بلاش شنق الله يكرمك
تعالت ضحكات مالك :_عشان خاطرك بس ...وطبعاً القصر ينور بضايفتك ..بأنتظارك
وأغلق الهاتف ليجد فراس قد أختفى من أمامه حتى هاتفه تنازل عنه بسهولة ليردد مالك بسخرية :_جبان
************

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل التاسع عشر

بغرفة يزيد ...
كانت تتمدد على الفراش بسكون بين ذراعيه ...وهو مغلق العينان يترسم النوم وهى تبتسم لعلمه بأنه من المحال ان يغفو صباحاً ..
فتح عيناه ليجدها تتأمله بأبتسامة تسلية فقال بسكون :_سبب إبتسامتك؟!
أزاحت خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلة بسخرية "_وسبب تصنعك النوم ؟!
إبتسم وهو يشدد من أحتضانها :_وأنتِ مركزة معايا ليه ؟
قالت بخجل _ أنت جوزي على فكرة أركز براحتى
يزيد بعشق :_وركزتي !
أعتدلت بجلستها ثم أسرعت للحمام الغرفة قائلة بخجل من نظراته التى لا تنذر بالخير مجدداً :_لا مش عايزه أركز
تعالت ضحكاته وهو يتأملها تتخفى من أمامه ثم جذب هاتفه يلهو به لحين خروجها ..
طرقات على باب الغرفة ...جذب يزيد قميصه وأرتداه على عجلة من أمره ...فنح باب الغرفة فوجد الطريق خالى حتى كاد الدلوف ولكنه لمح تلك العلبة المغلقة على باب الغرفة ...
جذبها للداخل ثم فتح العلبة بستغراب ليجد فستان قصير للغاية أسود اللون وورقة صغيرة ...
الأسود بعشقه عليكِ ..
"مالك"
القى العلبة قائلا بغضب جامح :_يا ولاد ال....
ثم شدد على شعره بجنون لا يعلم ما عليه فعله كل ما يعرفه بأنه تحت انظارهم فكيف لهم بأرسال تلك العلبة الا حينما ظل وحيداً بالغرفة ..
خرجت بسمة من الحمام بعدما أرتدت فستان من اللون الأحمر وحجاب فضى اللون لتتفاجئ بيزيد يجلس على المقعد بأهمال ونظرات الغضب تحيل به توجهت إليه سريعاً ثم قالت برعب :_يزيد...انت كويس ؟!!
رفع عيناه لها بتفكير كيف له من التحدث عن ذاك الأمر ! ..كيف له بأن يزرع كره مالك بقلبها وهى تراه أخاً لها !! ..لا ربما لا تعلم تلك الحمقاء بقدرة الغول ...خرج صوته الغاضب :_مفيش
وتركها وهم بالخروج فتمسكت بمعصمه قائلة بخوف :_مفيش أزاي ! أنا كنت سايباك كويس
جذب ذراعه بعنف :_مش قولتلك مفيش أنتِ مبتفهميش
وتركها وغادر ودموعها تهوى على وجهها بصدمة ..
لينقل الجاسوس لنوال الأخبار التى بعثت السرور لها بأن الخطة تسرى بنجاح ..
*******
بغرفة بسملة ..
دلف طارق ليستمع لأنينها بحمام الغرفة فأسرع للداخل بلهفة وخوف ..ليجدها تستند على الحائط بتعب شديد بعدما أفرغت ما بجوفها ..اقترب منها طارق قائلا بلهفة "_ أنتى كويسة
أشارت له بضعف بمعنى لا فحملها برفق للخارج ثم وضعها بالفراش ..
ثم جذب بعض الفواكهة والعصائر إليها ..جذبت منه العصير بضعف لحاجتها اليه ولكن لم تتمالك أعصابها فجذب طارق ما بيدها ثم قربه منها لتتناوله منه وهو يتطلع لها بحب بدى بنظراته ..
وضع ما بيده على الكومود ليجدها غطت بنوم عميق فجذب حذائها برفق ثم حرر حجابها ...
جذب الوسادة خلف ظهرها برفق وأعدل من الغطاء ليظلم الغرفة فتنال قسطاً من الراحة ...
أما هو فتمدد جوارها على الأريكة وعيناه تتأملها بعشق وهو يرأها بدون حجاب ..
*************
تبعدت عنه كثيراً بابتسامة متوردة خجلا ليقترب هو قائلا بهمس :_ بتهربي منى ليه ؟
ليان بخجل وأرتباك:_أنا ...وأنا ههرب ليه ؟!
:_أسالى نفسك
قالها بعشق وهو يعيد خصلات شعرها المتمردة للخلف ..فتراجعت للخلف قائلة بتوتر :_زعلانه منك
صاح بصدمة :_منى أنا !! ليييه ؟
زمجرت بوجهها بضيق مصطنع :_عشان بتحب تحرجنى بنظراتك دي وأنا لما بكون تحت بحاول بقدر الأمكان مبصش عندك عشان عارفه أن شكلى هيكون زي المجانين
إقترب منها وكلماته تهمس لها :_مقدرش أتحكم لا بقلبي ولا بنظراتى
أغلقت عيناها بقوة قائلة بخوف :_هتفضل تحبنى كدا على طول يا مالك
أحتضنها لعلها تستمع لدقات قلبه فتكن تلك الاجابه كافية لها ...:_لأخر العمر لأنك عمري كله يا ليان
رفعت يدها تشدد من احتضانه تركت له التصريح الكامل ليخطفها بعالمه الخالد..
***********
بغرفة فراس..
:_تصرفك صح يا يزيد لو كنت وجهت بسمة كانت هتشك فى مالك وتكرهه وفى نفس الوقت أنت بينت زعلك ليها وللحيوان دا عشان ميشكش فى حاجة
أنكمشت ملامحه بغضب :_ورحمة ابويا أنا مهيكفينى فيها رقبتها هى والحيوانات دي ..الحارس أنا مش مستغرب خيانته لكن الشغالة دي بقالها مدة معانا مشفتش منها شيء يخلينى اشك فيها
فراس بتفهم :_نوال مش سهلة يا يزيد الله أعلم هى أستغلت الست دي ازاي وأخترتها هى لأنها الوحيدة المسموح لها الدخول للغرف
قاطعه بتفكير :_معتقدش أنها مسألة فلوس
أجابه الأخر بتأييد :_تفكيرك صح جايز بتبتزها بحاجة أو بتهددها
يزيد بسخرية :_كل حاجة عندها واردة ..المهم أنك تنفذ الا قولتلك عليه
فراس بثبات :_أعتبره حصل
لمعت نظرات يزيد بالحقد الدافين لها ..ولكن دام الماضى وتبقى خطى متقطع ..
*********
بأحد المطاعم الفاخرة ..
كانت تبتسم من حين لأخر وبداخلها ما يكفى حزن عالم بأكمله ..تركها سيف وتوجه للمرحاض فظلت حبيسة الماضى ..
بحمام المطعم الخاص بالرجال..
جذب سيف المنشفة الورقية يجفف فمه بعد الاغتسال ليتفاجئ بمن يحتضنه قائلا بسعادة لرؤياه :_سيف !
سيف بسعادة هو الأخر :_فاروق !!
إبتسم الأخر قائلا بشتياق :_وحشنى والله يا سيفو أخبارك أيه ؟
سيف بغضب :_ مهو واضح الا ما فكرت ترفع عليا سماعة التلفون ! زي ما تكون أرتاحت من خلقتى بموت صاحبك كنت دايما بتكلمنى عشان أعطيه الفون لو معرفتش توصله
انكمشت ملامحه بحزن :_الله يرحمه
شاركه الحزن هو الاخر :_يارب
ليكمل بحزن :_سامي كان اكتر من أخ يا سيف وانت كمان عارف أد أيه انت غالى عندى أنا بعد موت سامي سفرت كندا ولسه راجع من حوالى أسبوعين عشان حددت جوازي
سيف بستغراب :_سفرت !
اشار براسه بمعنى نعم فرفع سيف يديه على كتفيه قائلا بفرحة :_عموما الف مبروك يا عم
إبتسم قائلا بفرحة :_الله يبارك فيك يا سيفو عقبالك يارب
تعالت ضحكاته وهو يشير بيديه :_مش شايف الدبلة
صاح بصدمة :_أتجوزت !
إبتسم بتأكيد :_من ايام بسيطة
اجابه بحماس :_مين سعيدة الحظ
:_تقى
قالها بأبتسامة هادئة لتقع على مسمع فاروق بصدمة لا مثيل لها فأكمل سيف بتفهم :_سامي الله يرحمه ...وهى يعنى خلاص مبقتش مراته
قاطعه قائلا بحزن :_عارف يا سيف عن أذنك
وكاد المغادرة فجذبه سيف بشك :_فى أيه يا فاروق ؟ ليه لما عرفت أنها تقى زعلت !! هو حرام انى أتجوز مرات أخويا الله يرجمه
قاطعه بغضب :_لا مش حرام الحرام أنك تحط أيدك فى أيد واحدة كانت السبب الأول والأخير فى موت أخوك
صدمة أجتزت سيف فجعلته كالمتخشب ليجاهد للحديث :_أيه الا أنت بتقوله دا؟!
تحكم بأعصابه قائلا بهدوء :_الحقيقة يا سيف
سيف بصدمة :_ازاي !!
غاصت ذاكرته بحزن :_سامي عمره ما خبي عليا حاجة وعمري ما كلمة هو قالهالي طلعت بره لكن هيحصل النهاردة ..سامي كان بيعانى مع تقى لأنه كان بيحبها وهى مكنتش مديله فرصة فى حياتها ..حاول كتير بس معرفش لحد ما أتفاجئ فى يوم انها بتحب شخص تانى والشخص دا اظنك تعرفه كويس ...سامي كلمنى قبل الحاظث بدقايق وهو منهار لما عرف ان الشخص دا يبقا أخوه ..كان بيبكى زي الأطفال وأنا بترجاه يجي عندي أو على الأقل يوقف سواقة ويقعد على اي كافي وأنا هجيله قالى أنه فى طريقه لياا وللاسف موصلش
صدمة لا مثيل لها ..لتغفو دمعة ساخنة من عيناه على شقيقه ..دمعة غامضة جعلت فاروق يرفع يديه على كتفيه كنوع من المواساة وغادر بصمتٍ قاتل تاركه بدوامة ممتلأة بموجات قاتلة له ولقلبه المطعون ..كيف فعل ذلك ؟!!
وقف أمام المرآة بعدم أتزان وهو يحرر الجرفات بقوة ليرى انعكاس صورته بالمرآة فركلها بقوة فتكت بيديه قائلا بصراخ :_لييييه لييييه كدبتى علياااا ليه تخلينى أشارك فى جريمة ماليش ذنب فيها ليييييه دمارك على ايدى يا تقى دا وعدي ليكِ ..
عينه الحمراء المشعة بالغضب كفيلة بأحراقها ...كلماته ووعوده ستقلب لدمار لها ....لتلقى الآن من كأس يحمل من عذاب العشق آلوان شتى ...معركة...شر....خير......إنتصارات....ألغاز ..ستكشف عن قريب فى الفصول القادمة من
....#معشوق_الروح....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص والروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق