رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

يسعدنا من خلال موقع قصص26 أن نقدم لكم الفصل الحادي والعشرون من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد وهي واحدة من أحدث روايات رومانسية مصرية  للكاتبة المتألقة آيه محمد رفعت (ملكة الابداع) والتي قدمنا لها رواية أحفاد الجارحي من قبل علي موقعنا.

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

أيا قلبٍ عماه القسوة واللين ...
أيا عينٍ أمتلأت بالجفاء والخذلان ...لما الدموع والآلآم!! ..أليس العشق حطمه الفؤاد؟!!......."سيف".....
####
صدمة كبيرة ألقت به ببئر مظلم فشعر بأنه على وشك الأختناق ...أقترب منها بخطواتٍ تتناقض مع ضربات قلبه كأنه فقد السيطرة على جسده العملاق..
أنحنى ليحملها بين ذراعيه فوجدها كالجثة الهامدة بين ذراعيه ...صرخ بقوة :_ تقى ....
ضمها لصدره وأغلق عيناه ليتذكر ما قاله مالك فيدق قلبه سريعاً فأبعدها عنه ليتأمل ملامح وجهها بزعر أنهاه حينما حملها وأسرع للمشفى وبداخله خوفٍ لا مثيل له ...
**********
ظلام الليل يجذبنى بين أوراقه الدامسة...فآنين القلب يلهمنى بأن الروح تهوانى ...فطال عتابها الجارح لعلى أستعيد العقل فربما هناك لغزاً وأفواه فى الغمض توقعنى......"ليان"....
.
ظلت بالشرفة تتأملها بنظرة محطمة كحالها ...ربما ما تفوهت به لم يكن منصفاً له وربما كان قسوة لقلبها قبله ..
أغمضت عيناها لتهوى الدمعات الحارقة فى محاولة فاشلة للتماسك ...طريق الحقيقة يقتلها وطريق العتاب يغزو قلبها ...
دلف للغرفة بضيق فتوجه للفراش غير عابئ بها أو كما تصنع هو ....خلع قميصه ثم تمدد على فراشه بتفكير عميق بما عرفه منذ ساعات قليلة ...نعم لم يكن يعلم بخطة نوال الا منذ ساعات معدودة حتى كاد الجنون ..
تأملته بشعور يحاربها بأن يقترب ليشرع بالحديث ..تريد سماعه حتى وأن كان القسوة تسبقه ...خالف ظنونها حينما أغلق عيناه بستسلام لنوماً أصطنعه ليغرق بدوامة الفكر ..أقتربت منه ليان ثم جلست على طرف الفراش بدموع غزيرة ليخرج صوتها المتقطع :_مخنتنيش يا مالك صح ؟!
فتح عيناه بآلم والآنين يرسم ببطئ فيعتصره من قوته ليرأها تنظر له برجاء بأن يخبرها ما تريد سماعه حتى وإن كان سراب ..
أعتدل بجلسته حتى كان قريب منها للغاية ...يتأملها بصمت زاد دمعها ..فقال بآلم :_كنت متخيل أنك هتربحى فى معركة الثقة لكن للأسف ظنى خاب فيكِ
لم تفهم ما يقوله ولكن حالتها المزرية جعلته يتنازل عن كبريائه المجروح قائلا بصوته الثابت :_عمري ما خنتك ولا هخونك يا ليان
إبتسمت والدمع مازال يتشكل بعيناها فصنع اللامبالة بها وعاد لنومه مجدداً لتعلم بأنه مازال مجروح من كلماتها الطاعنة ..
تمددت لجواره وهى تتأمل قسمات وجهه بهدوء فأزاحت دموعها قائلة بصوتٍ هامس :_عارفه أنك زعلان مني يا مالك بس صدقنى غصب عني أنا بحبك لدرجة صعب أوصفها عارفه ومتأكدة أنك لا يمكن تعمل كدا بس مقدرتش أحارب عقلي ...
تعال صوت بكائها مع كلماتها الأخيرة :_سامحنى أرجوك
أحتضنها مالك بحزن على حالها ...بنهاية المطاف هناك خطة قوية لتحيل بينهم ....همس ليبث الآمان لها :_خلاص يا ليان أهدي
شددت من أحتضانه كأنه وجدت آمانها قائلة بعشق :_متسبنيش يا مالك ..
إبتسم أخيراً وأخرجها من أحضانه لتلتقى بهوس العشق بعيناه :_مقدرش يا روح قلب مالك ..
وقبل أن تجاهد لثبات طويل أمام تلك العينان كان أختطفها بعالمه الخاص ليذقها عشقه المخصص لها ...
***********
بحديقة القصر ....
كانت تجلس على المقعد بصمت ..تتأمل الحدائق من حولها تاركة نسمات الهواء الباردة تنعش وجهها ..تتذكر كلماته فتبتسم تارة وتصمت خجلا تارات أخري ...تفكيرها الخائن بأنها ستصير ملكٍ له بالغد جعل وجهها كوميض من الجمرات ..
أفاقت من غفلتها على رائحته التى تخترق ثنايا قلبها لتجده يستند على المقعد بجسده الرياضي ...
إبتسم ثم جذب المقعد ليخرج صوته الثابت :_لو مش هزعجك
تأملته قليلا ثم نهضت عن المقعد قائلة بخجل وإرتباك :_أنا كنت هطلع أنام تصبح علي خير
وتركته وتوجهت للرحيل لتجده أمام عيناها بطالته الثابتة قائلا ونظرات تحمل الثقة بوضوح :_بدرى كدا !
إبتسمت شاهندة قائلة بسخرية :_الساعة 1 يا فراس !
أغمض عيناه لثواني ثم فتحهما ببطئ لتبرز سحرهم الخاص :_إسمى بقا له مسمع خاص
تلون وجهها بحمرة الخجل وأسرعت بخطاها للداخل فأبتسم بمكر ولحق بها للمصعد ...
أستدارت بفزع حينما رأته أمام عيناها فأقترب منها قائلا بهمس :_مش هتعرفي تهربي مني بعد كدا
تراجعت للخلف بخجلا شديد وهى تجاهد للحديث :_أبعد
يا الله إبتسامته الماكرة تجعلها تكاد تفقد صوابها ..لم تحتمل رؤياه يبتسم هكذا فدفشته وأسرعت لغرفتها حينما توقف المصعد ليبقى بالداخل وعيناه تتعلق بها ...
**********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

بغرفة فراس ..
ظل مراد يتبادل الحديث مع زوجته إلى أن غلبه النوم فغط به ومازال هى على الهاتف يستمع لصوت أنفاسها وتستمع لصوته فتشعر بالآمان يتسلل لها ...
أحتضنت مرفت الهاتف وحاولت جاهدة للنوم ولكنها شعرت بحركة بالمنزل فتركت هاتفها وخرجت تتسلل لترى من بالخارج وهى بحالة من الزعر الشديد لتتفاجئ برجال مقنعين يبحثون عنها بجنون فدلفت للداخل بسرعة كبيرة وخوف أكبر ثم جذبت الهاتف وكادت الصراخ لتستغيث بمعشوقها ولكن كبت صوتها بقوة فحاولت أن تلتقط أنفاسها برعب حقيقي حينما أتنزع ذاك المقنع الهاتف وحطمه أمام أعينها ....
**********
بالمشفى ..
دلف لغرفتها بأرتباك ثم جلس على المقعد بتعب نفسي شديد يجعله كالموتى لا يقوى على المحاربة بمعاركة خاسرة لا محالة ..أغمض عيناه دقائق يعيد كلمات الطبيب من جديد لعله يصدق ما إستمع إليه لتو ..هل سيصير أب !...أخبره الطبيب بأنها بضغط لم تحتمله فهربت منه بالأغماء وأن عليها تخطى ما به ..يشعر بأنه لأول مرة لا يعرف كيفية أتخاذ القرار الذي لاطالما كان شيء هين بالنسبة له ...فتح عيناه على أمراً هام وهو نبض قلبه الذي عاونه على الوصول لأجابة لما هو به ..نعم مازال وسيظل عاشقٍ لها ...ولكنه يشعر بآلم على أخيه !!
على الفراش بدأت بفتح عيناها تدريجياً لتتفاجئ به يجلس لجوارها ..ظلت لثواني تتأمله فألتقت عيناه بها ليقترب منها سريعاٍ بلهفة :_حبيبتى أنتِ كويسة ؟
تطلعت له بزهول وحزنٍ بأنٍ واحد هل ما به بداية لخطة هلكها ؟! ...سقطت دمعة خائنة من عيناها جعلته يزيحها بقوة ليخرج صوته الصارم :_متبكيش يا تقى أنا كنت غبي ومش هقبل أنى أكون كدا وأضيعك من أيدى أنا بحبك ولا يمكن أقدر أبعد عنك
لم يعنيها حديثه فقط خرج صوتها بعد مجاهدة :_سبني لوحدي
أحتضن معصمها بين يديه قائلا بحزن :_تقى أنا ..
قاطعته برجاء :_سبنى لوحدي يا سيف لو سمحت
أطبق على يديه بغضب وخرج من الغرفة بأكملها والحزن يتملك ملامحه فجلس على المقعد بالخارج ينتظر نهار يومٍ جديد فيتمكن من نقلها للمنزل ...
**********
بالحديقة ...
ظلت بأنتظاره طويلا حتى أقترب منها قائلا بقلق :_فى أيه يا حبيبتى ليه جايبانى فى الوقت المتأخر دا ؟!
تأملته منار بأرتباك ثم قالت بتوتر :_محتاجة أتكلم معاك
أقترب منها بلهفة وخوف :_مالك يا منار أنتِ كويسة ؟
هوت دمعاتها على وجهها فجذبها للطاولة بمنتصف الحديقة ثم أنحنى ليكون على مستوى قريب منها قائلا بخوف :_فى أيه ؟..أنا زعلتك فى حاجة ؟!
أشارت له بالنفى فألتقط أنفاسه قائلا بستسلام :_طب ممكن أعرف مالك ؟
رفعت عيناها له أخيراً قائلة بعد عدد من الترددات :_محمود أنا عارفه أنك راجل وعندك شخصيتك وعمرك ما هتقبل بالا أنا هقولهولك دا حتى لما طلبت من مالك يقولك رفض وقال أنك هترفض الموضوع
ضيق عيناه بعدم فهم ليقطعها بغضب :_ما تقولى فى أيه يا منار مش لازم المقدمات دي عنى وعن شخصيتى ثم أنك ليه تدخلى حد بينا ومتجيش بنفسك تقولى الا حابه تقوليه ؟
رفعت عيناها ليرى دمعها المحطم لقلبه فكم يعشق تلك الفتاة حد الجنون ...رفع يديه يزيح دموعها قائلا بلهفة وتخمين :_مش عايز الفرح يكون مع فراس؟ ..او شايفه أنى أتسرعت ؟
أجابته مسرعة :_بالعكس سعيدة جداً أنى هكون معاك
زفر بغضب:_طب مالك فى أيييه ؟
تحلت بالثبات ثم تركت المقعد وجلست أرضاً جواره ...رفعت يدها تتمسك بيديه تحت نظرات إستغرابه ليخرج صوتها أخيراً بدموع :_محمود أنا بحبك أوى خاليك متأكد أنى مستحيل هفضل حد عليك فعشان خاطرى أوعى تفهمني غلط أو تأخد كلامى بمفهوم تاني ..
ضيق عيناه البنيتان بثبات فأكملت هى :_مش هينفع أسيب ماما لوحدها وأعيش معاك فى شقتك ...ثم أخفضت عيناها أرضاً تتفادي النظر إليه :_لازم تعيش معايا هنا
كاد الحديث وعيناه تعبر عن ما بداخله فأسرعت حينما وضعت يدها على فمه قائلة برجاء ودموع حطم قلبه :_عشان خاطري متفهمنيش غلط أنا بحبك أوى ومستعدة أعيش معاك فى أي مكان حتى لو هقاطع عيلتى كلهاا بس أفهمنى أرجوك ماما ست عاجزة حتى عن تغير هدومها أنا الا بساعدها فى كل حاجة يا محمود حتى دخول الحمام والصلاة وكل حاجة هى بترفض حد يساعدها حتى شاهندة بتتحرج منها لكن أنا لا بنتها الا من دمها لا يا محمود مش هقبل أنى أحسسها بعجزها بعد كل السنين دي أنت عارف لو محتاجة أي حاجة بتفضل لحد ما أرجع من الجامعة تخيل بقا هتعمل أيه من غيرى ؟
دموعها كانت كالشلالات الحارقة لا تتوقف بل تتضاعف ..تحاول بشتى الطرق أن توضح له بأنه عالمها وأنها تريد العيش هنا ليس لأنها ستترك الرفاهية وتهبط لمستوى أقل حاولت بمعأناة لتعلمه بأن والدتها هى السبب ليس أكثر من ذلك وألتمس هو ذلك ..
رفع يديه على يدها الممدودة على وجهه ثم وضعها جوارها وبكائها يتزايد لمعرفتها بشخصيته القوية ورفضه حديثها قاطعاً ...وقف وتحرك ببطئ وتفكيره يحرقه فهو الوحيد لوالدته كيف له أن يتركها بمفردها ؟!...
بكت كثيراً وأحتضنت جسدها بيدها حتى تكون عون لقلبها حينما تستمع قراره بالأنفصال عنها فكم كان تفكيرها يغوص بتلك النقطة حتى قررت مفاتحته بها ولكنها تفاجئت بأنه أسرع بقرار الزفاف مع فراس ..
أقترب منها محمود ثم جلس جوارها مجدداً ليخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها :_وأنا مقبلش بدا
لم تفهم ما قاله فرفع يديه يجذبها لأحضانه قائلا بهدوء وهو يشدد من أحتضانها :_موافق بس بشرط
كانت بزهول ليس له مثيل فخرجت من أحضانه قائلة بلهفة :_أيه ؟
إبتسم وهو يجفف دمعها :_نقضى أول أسبوع فى شقتنا مهو حرام أجهز الشقة ومنقضيش فيها حاجة على الأقل أحس بتعبي
تعالت ضحكاتها وهى تلقى بذاتها بين أحضانه فهو زوجها لتقول بشكر وإمتنان :_ مش عارفه أقولك أيه يا محمود أنا بجد بحبك أوووى
أحتضنها بقوة قائلا بهمس :_وأنا بعشقك يا روح محمود
ثم أخرجها سريعاً من أحضانه لدرجة أخافتها فتطلعت له بدهشة :_فى أيه ؟
إبتسم وهو يرتب ملابسه ويتوجه للخروج :_شوية كمان هنا وأخوكِ هيخلص عليا وزي مأنتِ عارفه شوشو شاطر وأنتِ بتعترفي بحبك والجو هادئ والفجر قرب يطلع يعنى مش ضامن شوشو هيوصلنى لفين بعد كدا
تعالت ضحكاتها بقوة فأستدار لها غامزاً بعيناه الساحرة :_أشوفك بعد ساعات بس هيكون فى تصريحات عن كدا
خجلت من نظراته وبقيت تتطلع له إلى أن صعد لسيارته وغادر ..
**********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

بغرفة يزيد ....
خرج صوته الثابت :_أعمل الا بقولك عليه بدون نقاش
أتاه الرد بالهاتف ليكمل حديثه بأبتسامة مكر :_برافو عليك مع تعديل بسيط أنك تبدل الخطة وتحط ليها المسحوق الا ادتهولك
وأغلق الهاتف بأبتسامة تزداد شيئاً فشيء ليردد بهمس :_نهايتك خلاص بقيت فى أيدي ..
ضيق عيناه بمكر وخبث لخطته المحفورة بالدهاء ليفق على صوت فتاته الرقيقة :_لسه صاحى يا يزيد !
أستدار قائلا بنظراته القابضة للقلوب وبسمته الساحرة :_أكيد مش شبحى
تعالت ضحكاتها وهى تقترب منه لتقف أمام عيناه تتأمله بحب نقل له بنظراتها :_مفيش شبح بالجمال دا !
قربها إليه وعيناه تفترس ملامح وجهها بحرية فخرج صوته الهامس :_لو بصيتى ليا كتير مش مسؤال عن الا هيحصل بعد كدا
تخبئت بأحضانه بخجل فأبتسم بخبث وهو يحملها بين ذراعيه ويتوجه للداخل ...
*******
مر الليل على البعض بكملة عشق جديد والبعض الأخر قضاه بتفكير بما سيحدث بالغد كمالك ويزيد...
وسطعت شمس يوماً جديد حافل بنهاية سيضعها أل نعمان لإمرأة لاطالما عشقت الكره والحقد لهم ...
بالقصر ...
تهيئ القصر بأبهى الاطلالات فاليوم هو زفاف أفراد من تلك العائلة العريقة ..
هبط يزيد للأسفل بعدما أرتدى بذلته السوداء الأنيقة مصففاً شعره الأسود الغزير بتصفيفة جعلته للجميع جذباً للغاية ....
وقف بالأسفل يحرك رجاله بهاتفه وملامح الثبات مرسومة على ملامحه....
بعد قليل ...هبط ذاك الوسيم بعيناه الفتاكة ...لم تكن للجميع سوى الفشل بمعرفة لونها الخلاب ...ثقته المتحركة من طالته الجذابة الى ملامحه تجعله ملفت إهتمام للجميع ..هبط مالك ليقف جوار رفيق دربه متصنع البرود قائلا وعيناه تتفحص القاعة :_عملت الا قولتلك عليه؟
إبتسم يزيد قائلا بسخرية :_قراري كان غلط لما فكرت أعرفك
رمقه مالك بغضب :_ليه كنت عايز تخبى عليا لحد ما ألقى نفسي محور شك للكل !
أقترب منه يزيد وملامح الجدية تشكل وجهه فتجل لقب الغول يتسلل لقسمات وجهه بنجاح :_وأنت فاكر أنى ممكن أشك فيك ؟!...أنا لما قولتلك إمبارح عشان تكون مستعد لخطواتهم النهاردة لكن مش عشان الا فى دماغك فوق يا مالك يمكن أكون متهور بس مش لدرجة أشك فى أخويا وأقرب صديق ليا ..
وقبل أن يتحدث ترك يزيد القاعة بأكملها ...شعر مالك بالغضب من ذاته فهو لم يقصد ما وصل إلى رفيقه ولكنه سعد بتغير الغول الملحوظ ....
بالأعلى ....
أنهى أرتداء حليته السوداء ثم ألقى على نفسه نظرة رضا قبل أن يتوجه للهبوط ...توقف ثم أبدل مسار طريقه لغرفة معشوقة الدرب طرق الباب ليجد الفتيات بالداخل ولم يسمحوا له بالدلوف ..فضيق عيناه بخبث وألقى بمكبر صوت صغير بالداخل من أسفل باب الغرفة ليعلو الصوت بالمفرقعات النارية المصطنعه فهرول الجميع للخارج وتبقت شاهندة تنظر لهم بستغراب ودهشة من رؤية ذاك الوسيم ...
تأملها بعشق ثم أقترب منها قائلا بنظرة أفقدتها عقلها :_حبيت أكون أول واحد يشوفك بالأبيض
حاولت بأن تجذب نظراتها من عليه ولكنها لم تتمكن من ذلك فأبتسم وهو يغطى وجهها بالطرحة البيضاء الطويلة قائلا بهمس :_كدا أفضل أنا بس الا مسموح ليا أشوف الجمال دا
رعشه أعتلت جسدها وهى تستمع لصوته القريب منها فرفع وجهها له قائلا بجدية :_خلاص يا شاهندة من النهاردة مفيش مشاكسه ولا جدل بينا
قاطعته بسخرية :_أتمنى يحصل
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بمكر :_مش معقول هنقضى الليلة بالمشاكسات دانا عندى مواضيع مهمة حابب أحكيها ليكِ زي مثلا أنى بعشقك
تلون وجهها بلون حمرة الخجل فقالت بأرتباك :_ممكن تخرج وتبطل الحركات دي عشان البنات تخلصلي
إبتسم قائلا بمرح :_على الرحب والسعة سيدتي
إبتسمت هى الأخرى فقاطعهم دلوف جاسمين قائلة بمرح :_أدخل ولا جيت بالوقت الصح
فراس بغضب وهو يجذبها بقوة:_كنتِ فين بقالك يومين وفونك مقفول ليه ؟
صاحت بخوف :_ أهدا عليا دانا كنت بعمل شوبنج عشان الفرح مش أخت العريس ولازم أستعد ولا أيه يا شاهندة
تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة ؛_البنات لازم تستعيد لأى فرح والترتيبات بتأخد أيام
جاسمبن بسعادة :_حبيبنى يا شاهي
جذبها فراس من فستانها :_فاكرنى عبيط أنت وهى صبركم عليا بس أما أنتِ فحسابك مع مراد أخوكِ
ابنلعت ريقها برعب :_مراد هو هناا ؟!
شاهندة بتأكيد :_من امبارح
صاحت برعب :_أنت قولتله أيه يا فراس
ألتمس بحديثها الرعب فقال بغضب مصطنع :_ لما سألنى على سياتك إمبارح وقفت أدامه شبه الا عامل عملة بس أهو أتصرفت
صاحت بفرحة :_ربنا يخليك ليااا يا أعظم أخ والله تستهل الهدية الا بلف من يومين عشان أجبهالك
فراس بأهتمام :_هى فين ورينى
جاسمين بسخرية :_مش هتبقى مفاجأة يا أبو الفوارس
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بصعوبة :_اوك يا جاسي هنشوف ثم تطلع لحوريته الرقيقة أسيبكم دلوقتى تخلصوا لبس ونتقابل تانى
وتركهم ورحل بطالته التى سرقت قلبها فظلت تتأمل طيفه إلى أن تخفى من أمامهم ..
********
بالأسفل ..
دلف مالك لغرفة المكتب ليجد يزيد بالداخل يتابع هاتفه بأهتمام فأقترب منه قائلا بلهجة ثابته :_أنت عارف كويس أن تفكيرى مكنش كدا
إبتسم الغول بخبث :_عارف
ضيق مالك عيناه بغضب فأبتسم يزيد وترك المقعد ليصبح أمام وجه مالك قائلا بثباته الفتاك :_رأيك تبص على الا أمرت بيه
أشار له بهدوء فخرج معه للخارج ليرى تلك الخادمة والحارس مقيدون كما طلب من يزيد ليقترب منه وعيناه لا تنذر بالخير :_بقالكم هنا أكتر من عشر سنين مفتكرش مرة أنى زعلت حد فيكم بالعكس كنتوا بتلقوا الدعم علي طول سواء مني أو من يزيد أدونى سبب واحد يخليكم تعملوا الا عملتوه ؟
وضع الرجل عيناه أرضاً ليعلم مالك بأنه فعل ذلك لأجل المال أما المرأة فقالت ببكاء :_عمري ما فكرت أخونكم يا بيه بس الست دي هددتنى أنها هتقتل بنتى لو معملتش الا هى عايزاه وأنا ماليش فى الدنيا غيرها دانا بخدم هنا وعند غيرك عشان أصرف عليها وعلى تعليمها
وتعالت بالبكاء ليزداد غضب مالك على نوال اضعاف مضاعفة فرفع يديه للحرس :_فكوها
وبالفعل أسرع إليها الحرس وحل وثاقها أما الرجل فحل عليه غضب مالك ويزيد لجعله مجرد خائن ...
*********
بمكانٍ ليس ببعيد ...إبتسمت قائلة بسعادة ؛_لازم أشوف بنفسي الا هيحصل فى القصر لما مالك يتفضح أدام الحفلة والناس عشان كدا هروح بنفسى متخفية مش معقول أفوت فرصة قتل يزيد لصاحب عمره
ثم تعالت بالضحكات المرضية ليبتسم الغول قائلا وهو يستمع لصوتها المسجل بواسطة رجاله :_هيشرفنا وجودك
وأغلق هاتفه ثم وقف بالقاعة ليشرف على الحفل ...
********
بمنزل سيف ...
بغرفة تقى ...ظلت على الفراش بعد أن عادت من المشفى ..تتأمل الغرفة بدموع هوت بصمتٍ قاتل لها حاول سيف التحدث معها ولكن لم تترك له وسيلة لذلك ...
حسمت قرارها وتوجهت من الخزانة تلملم ثيابها بدموع كالنيران الحارقة ....حتى أنها أخبرت والدتها بأن تأتى لأصطحابها للمنزل ...
دلف سيف للداخل ليتخشب محله حينما رأها توشك على الرحيل وتركه ..
جذبها إليه بصدمة :_أنتِ بتعملى أيه ؟
جذبت يدها وأكملت ما تفعله :_زي مأنت شايف يا سيف
أخرج ملابسها من الحقيبة بغضب :_بطلى جنان يا تقى
تطلعت له بدموع ؛_بالعكس دا العقل بحد ذاته أنا خلاص لازم أعيش من الوهم دا أنت مش ليا يا سيف مهما حاولت أعافر عشانك فدى الحقيقة أنت عمرك ما كنت ولا هتكون ليا أسفه أنك مش هتقدر تنتقم مني زي ما كنت حابب ..
شدد على شعره الغزير كمحاولة للتحكم بذاته ثم قال بغضب :_أنتِ بتحاولى تثبيتى أيه ؟
إبتسمت بدموع :_ولا حاجة كل الا حابه أنك تعرفه أنى مكنش ليا علاقة بموت سامي أنا أترجته يدينى فرصة عشان أبدأ معاه من جديد بس هو سابنى ومشى الا حصل دا كان إرادة ربنا بس أنت عايز تحسبنى على حاجة ماليش دخل فيها ..مسحت كل شيء بينا عشان تنتقم من حاجة خارج أرادتى
كاد أن يجيبها ولكن قطعه صوت الجرس فتوجه ليتفاجئ بوالدتها ...
دلفت سماح للداخل قائلة بخوف :_فى أيه يا سيف تقى مالها ؟
تطلع لها بصمت ثم قال :_مفيش يا خالتو أتفضلى أرتاحى وأنا هناديهالك
وبالفعل أنصاعت له وجلست على المقعد تلتقط أنفاسها بينما دلف هو للداخل بخطى تنم عن الأستسلام ...جلس على الفراش وهى ترتب أغراضها بالحقيبة ليخرج صوته الساكن :_ماشي يا تقى أنا مش هغصبك على حاجة بس خاليكى فاهمه أن طلوعك من هنا معناها نهاية علاقتنا وللأسف هى أوشكت على كدا بوجود والدتك
وتركها وخرج من الغرفة ثم جذب جاكيته ومفاتيح سيارته وتوجه ليكون جوار إبناء خالته بذاك الزفاف ..
أوقفته سماح حينما قالت بستغراب :_هو فى أيه يابنى ؟
كأن كلماتها خطت الجروح بقلبه فأغلق باب الشقة بعدما كان يستعد للخروج ...جلس مقابل لها قائلا وبسمة السخرية تلحق بكلماته :_تعرفي أن الا أحنا فيه بسببك أنتِ
:_أنا ؟ ليه يا حبيبي !!
قالتها سماح بصدمة فأبتسم وهو يكمل حديثه :_كل أم بتتمنى الأفضل لبنتها بس مش معنى كدا أنها تقضى على أحلامها وقلبها وأنتِ عملتى الأتنين ...أختارتى عريس من وجهة نظرك مناسب لبنتك مناسب !!! حتى لو هى بتحب غيره وغيره دا يبقى أخوه !! ..طب مفكرتيش أنها هتكون معاه فى نفس البيت ؟!
مفكرتيش بأنى كان هيجى يوم وأتجوز وهى موجودة ؟!!
مفكرتيش فى عذاب بنتك ؟!!
طب هتنسانى أزاي وأنا أدام عينها ! ..بلاش دي مفكرتيش فيها هى !!..للأسف كنتِ أنانية أوى ويمكن دا كان السبب الأساسي لفقدانى لأخويا ودلوقتى بعانى مع تقى وهى كمان بتتعذب كل دا نتيجة لقرار خدتيه بصفتك بتعملى الصح
وقبل أن تتحدث تركها وغادر تاركاً دموعها تذكرها بما حدث ...تاركاً صدى كلماته تقتص منها ....
أما بالداخل ...بقيت تنظر للحقيبة بشرود ودمع يكسو وجهها ...رفعت يدها على قلبها وهى تردد بهمس :_مقدرش أعيش من غيرك يا سيف ..
وهرولت سريعاً للخارج وهى تصيح بأسمه لتجد الباب مفتوح على مصرعيه والشقة فارغة ...لا تعلم بأن والدتها تتخبئ وهى تتأملها تركض ويعلو صوتها بأسمه . بكت سماح قائلة بصوت منخفض حتى لا تشعر تقى بوجودها :_المرادي لازم تأخدي قرارك صح يا تقى بدون صغط مني ..
بكت تقى وجلست على الأريكة تتأمل الباب وهى تردد بدموع :_سيف
لا لن تقبل بذاك وقفت وهرولت سريعاً للخارج بعدما جذبت الحجاب على شعرها بأهمال ...
نست حملها ونست كل شيء فكأنها تصارع الحياة لأجله ...لأجل حبها الطفولي ...لأجل عشق الروح ...
وصلت لأسفل المبنى لتجده يصعد لسيارته فركضت بسرعةٍ كبيرة وهى تصيح :_سيف ...سيف
لم تبالي بأنها على الطريق ! ..وأكملت ركض حتى إنتبه لها سيف فأوقف سيارته وأسرع إليها بلهفة حينما سقطت أرضاً على أثر الركض الجنوني الذي قامت به ...
أنحنى لها بغضب ولهفة :_أنتِ حامل يا مجنونة
رفعت عيناها له بأبتسامة لا طالما عشقها :_مجنونة بحبك أنت
عاونها على الوقوف قائلا بسعادة وعشق :_أختارتنى يا تقى
تأملت عيناه بلغة فهمها :_هو أنا عندى أختيار تانى غير حبك المفروض!
إبتسم بسمته الرجولية ثم أحتضانها بسعادة قائلا بعشق :_وأنا بعشقك يا تقى ... مش عايزك تزعلي منى على تفكيري الغبي دا
خرجت من أحضانه قائلة بصدق :_مش زعلانه ...ثم قالت بمرح تخفى به خجلها من نظراته المربكة :_ يالا عشان نلحق الحفلة من أولها
صاح بصدمة :_هتروحى كدا !
تطلعت لما ترتديه ثم قالت بأبتسامة واسعه وهى تصعد لسيارته :_عادى هنوقف فى الطريق عند محل كويس تشتريلى فستان كويس وحجاب وشوية أكسسورات وشنطة وشوذ الحكاية بسيطة
جحظ عيناه من الصدمة :_كل دا وبسيطة لا أنزلى يا تقى غيرت رائي
أجابته بأبتسامة واسعة :_جوزي وأتدلع عليك ولا أيه !
إبتسم بعشق وهو يردد بهمس :_بس كدا أحلى فستان لأجمل تقى فى الدنيا كلها
تعالت ضحكاتها فصعد للسيارة وتحرك بسيارته للمول ..
********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

بالقصر ..
هبطت ليان بعدما أرتدت فستانها الوردى وحجابها الأبيض فكانت كالحورية حقاً ...أكملت الدرج وعيناها تبحث عنه بشتياق لرؤية طالته التى تنجح بأسر قلبها ...
ظهر مالك أمامها بعدما دلف من الخارج ليتصنم محله حينما رأى عشق الروح تقف على مسافة قليلة منه تتأمله بأعجاب وقلب ينقل له كلماتها ...إبتسم وهو يجيبها بالتنقل الروحى المشترك بينهما ...
صعد الدرج مقدماً يديه لها ونظراته تتفحصها ...تطلعت له بزهول وقدمت يدها له لتغلق عيناها حينما يعاودها ذاك الشعور المميز حينما تتمسك به ...
هبطت معه للأسفل ثم أخرجها للحفل ليعاونها على الجلوس على الطاولة الخاصة بهم جوار والدته ثم أنحنى يقبل يد والدته قائلا بأحترام :_عن أذنك هطلع أجيب منار
ليان بستغراب :_هو محمود وصل ؟
إبتسم مالك قائلا بعيناه :_أهو وصل
تطلعوا لما يتطلع له فوجدوا محمود يدلف للداخل ومعه فاتن وبعض من عائلتهم الصغيرة ...
توجهت إليهم ليان ترحب بهم بسعادة وخاصة فاتن فأنضم إليها مالك بذوقه المعتاد ....
صدمت ليان حينما رأت والدتها حتى أن مالك لم يتعرف إليها وأنتظر ليان أن تعرفها كباقى العائلة ولكنه تعجب من هدوئها وصدمتها المريعة له ...رفعت حنان يدها قائلة بأبتسامة تعجبت منها ليان :_أنا والدة ليان
تطلع مالك لليان بستغراب فلم يسبق لها أن أخبرته بأن لها والدة !! ولكنه تفاد الموقف بنجاح قائلا بأبتسامة هادئة :_أهلا بحضرتك شرفتينا
ثم أشار بيديه لشريف الذي أتى على الفور قائلا له بهدوء :_شريف خد عيلة محمود للتربيزة الرئيسية ..أشار له بتفهم ثم قال بأبتسامة واسعة :_أتفضلوا معايا
وبالفعل لحقوا به ومازالت حنان تقف أمام ابنتها ...أقترب مالك من ليان قائلا بهمس :_أنا هطلع أجيب منار يا حبيبتى
أشارت له وهى كالصنم تتأمل من تقف أمامها ببسمتها الغامضة ،بالفعل تركها مالك وأنضم ليزيد ليصعد للأعلى ويقدم الحوريات لأزواجهم .....
****
بغرفة بسمة ...
أرتدت فستانها بصعوبة فلم يعد يليق بها أي من ثيابها ...حتى ما أرتدته كان ضيق للغاية ...
جلست أمام المرآة بضيق لتجده يخرج من حمام الغرفة ببذلته الرمادية التى جعلته كامل الرجولة بعدما كان يعشق أرتداء الملابس المكونة من سروال قصير بعض الشيء على تيشرت ضيق فهو مازال الشاب الجامعي ..
تأملته بأعجاب فشلت بأخفاءه فأقترب منها يتأمل فستانها بتردد فما سيقوله ولكنه نجح بالتحدث أخيراً :_على فكرة أنا جبتلك فستان واسع تقدري تلبسيه
تطلعت له بعدم أهتمام مصطنع :_شكراً أنا لبست خلاص
أجابها بهدوء:_بس الفستان دا ضيق أوى
أكملت بضيق :_عاجبنى ودا شيء ميخصكش
رمقها بنظرة مميته ثم توجه للخزانة وأخرج الفستان ثم وضعه أمامها قائلا بتحدى :_لو ملبستيش دا مفيش خروج من الأوضة
وتركها وتوجه للخارج ليكون بأنتظار قرارها ...رسمت البسمة على وجهها بتلقائية ثم حملت الفستان بين يدها بسعادة وإعجاب فهى الآن على حافة هلاك العشق ....
أبدلت بسمة ثيابها ثم أرتدت الحجاب الذي وجدته مع الفستان لتنظر بسعادة لطالتها الجذابة ثم استدارت لتجده يقف أمامها يتأملها بعشق وإعجاب ..إبتسمت قائلة بأحترام :_زوقك جميل أوى ..شكراً .
أقترب منها طارق قائلا بعين تفترس عيناها :_مفيش زوجة بتشكر زوجها دا وجبه
شعرت بأن سعادة العالم لا تكفيها من فرحتها فأخشت أن تعبر له عن عشقها المتيم له لتخفض نظراتها سريعاً وتتوجه للخزانة ..
أخرجت حذائها ثم جلست على المقعد فى عدد من المحاولات الشافة لأرتداءه ..صعقت حينما أنحنى ذاك المغتصب كما كانت تراه ..انحنى ليعاونها على أرتداء حذائها بقيت تتأمله بصمت ودمع يلمع بعيناها وبسمة تزين فمها ليس ما تراه حلم بل حقيقة شكلت بحب تراه الآن بعيناها ..رفع عيناه لتزيح عيناها سريعاً فعتدل ليعدل بذلته قائلا بأبتسامة هادئة :_كدا تمام ممكن ننزل بقا
أشارت له بأبتسامتها المرسومه وهبطت معه للاسفل ..
*******
صعد يزيد مع مالك للاعلى ولكن كف عن الحركة حينما رأها تخرج من الغرفة بفستانها الأحمر وحجابها الذهبي لتقف أمام الغول بأبتسامة رسمت لرؤيته متسمر أمامها هكذا إبتسم مالك وأنسحب ليترك له مجال التغزل بزوجته ...
أقترب منها يزيد قائلا بأعجاب :_تفتكري انى ممكن الغى الجوازة دي عشان نكون براحتنا ولا هتكون فكرة بايخة
تعال صوت ضحكاتها قائلة بصعوبة :_جداً بس ممكن طبعاً نأخد راحتنا على أنه فرحنا
ابتسم بمكر :_فكرة برضو ..
ورفع ذراعيه لها لتقدم يدها بخجل له ...
هبط بها للاسفل ثم عاونها على الجلوس على الطاولة الخاصة بعائلتهم وصعد للأعلى سريعاً ليجد مالك ينتظره أمام الغرفة مستنداً بجسده الضخم على الحائط ..ابتسم يزيد فرمقه مالك بنظرة متعالية :_عرفت ليه خاليتك تقيد الحارس كان زمان الخطة اتقفشت لو جانبك تنحت كدا
ابتسم يزيد قائلا بسخرية :_طول عمرك ذكي
رفع يديه على كتفيه :_أنا بقول الجماعة الا تحت دول هيجرالهم حاجة
تعالت ضحكات يزيد :_طب يالا ياخويا
وبالفعل دلفوا للداخل ليبتسم كلا منهم وهو يرى شقيقته بالفستان الأبيض فشعروا بأنهم الآن لم يعد الصغر يمد لهم بمعروف ..
اقترب مالك من منار مطلقاً صفيراً قوى :_أيه الجمال دا يا موني
اجابته بسعادة :_بجد يا مالك
ابتسم بتأكيد ؛_جد الجد دا حودة ممكن يجراله حاجة
تعالت ضحكاتها ليشركها البسمة فتركها وتوجه لشاهندة قائلا بأبتسامته الثابتة :_مبروك يا شاهى
ابتسمت شاهندة وخرجت من أحضان يزيد لتحتضن شقيقها الأخر قائلة بسعادة :_الله يبارك فيك يا آبيه
مالك بأعجاب ؛_يبختك يا فراس جمال جمال يعنى ولا كلمة
تعالت ضحكاتها لعلمها بمرحه المعتاد فقالت بتعجب :_فين سيف !
دلف من الخارج وتقى تلحقه بعدما أشترت فستان من اللون الأزرق بمساعدة سيف فكانت رقيقة للغاية
اقترب منهم سيف ليصفعه يزيد بغضب :_ لسه فاكر ياخويا دا الغريب جاي من ساعة تقريباً .
أجابه بخوف مصطنع :_عند تقى دي يا غول أنا كنت نازل من الفجر وربي الا يشهد بس حصل حوار طويل عريض بعد الفرح هحكيلك
مالك بأبتسامته المرتفعه :_خلاص عفونا عنك مدام فيها حوار
اقتربت تقى من شاهندة ومنار وأخذت تهنئ كلا منهم ..
***
بالأسفل .
زفر بغضب :_ كل دا بيجبوهم !!
فراس بغضب هو الأخر :_أنا على أخرى بلاش تنرفزنى أنت كمان
أقترب منهم ذاك الوسيم ببذلته الرمادية قائلا بسخرية :_جرى أيه يا شباب هانت
فراس بغضب :_أنت جيت يا أستاذ مراد كدا كملت
أجابه بغرور :_طبعاً بيا لازم تكمل رغم هزارك السخيف هطلع أستعجلهم
محمود بسعادة :_روح يا شيخ ربنا يسعدك دنيا وأخرة
تعالت ضحكات مراد:_خلاص خلاص هتشحت
وبالفعل صعد مراد وحثهم على الهبوط لتهبط شاهندة بيد مالك ومنار بيد يزيد ليثبتوا للجميع بأنهم أخوة لكلا منهم ..
أقترب فراس منها بفرحة فأبتسم مالك قائلا بمكر :_عندك لازم تتخطانى عشان تخدها
زمجر بوجهه بغضب :_أتخطاك ايه هى ملاكمة ؟! ..
تعالت ضحكات مالك ليقول بغرور :_أعتبرها زي ما تحب
فراس بضيق :_فى أخ يعمل كدا مع أخوه !
مالك بسخرية :_دا واجب ومالوش علاقة بأخ ولا بعم ولا أيه يا مراد
رفع مراد عيناه من على هاتفه قائلا بتأكيد :_الا مالك يشوفه أعتبره صح
لمس فراس قلق مراد من حديثه فأقترب منه قائلا بخوف:_فى حاجة يا مراد ؟
أجابه بهدوء :_لا مرفت كانت قالت أنها هتحضر الحفلة بس مش عارف أتاخرت ليه حتى تلفونها مقفول عموماً أطلع معها بره وأنا هروح أشوفها مش هتأخر عليك
ابتسم فراس بتفهم فتوجه مراد للمغادرة ولكنه توقف حينما رأى جاسمين تجلس على الطاولة ولجوارها شابٍ يكاد يتذكر ملامحه ..
أقترب منهم ليستمع للأتى ..
شريف بهدوء زائف:_مأنا أعتذرت منك كتير أعمل أيه تانى بس عشان تسامحينى !
جاسمين بغضب زائف :_متعملش أنا بحسك قاصد تنرفزنى دايما
شريف بصدمة :_أنا !!
أجابته بتأكيد :_ايوا من يوم ما جيت مع فراس وانت مش بتبطل ترمى عليا كلام بالمعنى المصري تلقح عليا
تعالت ضحكات شريف :_ حلوة يالمعنى المصري دي ...وبعدين أنتِ الا رفعتى ايدك عليا الاول ولا نسيتى
كادت الحديث ليقطعها :_أنا مسامح وقولت لفراس انى عايز أتجوزك قالى قول لأخوها وانا مشفتوش غير مرة واحدة وبين عليه كدا طبعه أصعب منك
رمقته بضيق ليسرع بالحديث :_أقصد يعنى معندوش تفاهم فقولت أخد رأيك فى الموضوع دا
حاولت اخفاء بسمتها لتقول بخجل :_مراد طيب على فكرة تقدر تقوله
صدم شريف وصرخ بسعادة :_يعنى موافقه تتجوزينى !!
مراد بسخرية :_واضح أنك غبي الحكاية مفهومة بدون كلام
أستدرت بصدمة وهى تطلع له قائلة بأرتباك :_مراد !
أقترب منها ثم رفع يديه على وجهها قائلا بأبتسامة هادئة :_وحشتينى يا مجنونه
تخشب شريف محله وبأنتظار أن يتقاضى الحكم فتفاجئ به يقترب منه ليبتلع ريقه بخوف لا مثيل له
رمقه بنظرة قائلا بصوته الثابت :_الا بيتقدم لحد بيدخل من الباب ولا أيه
شريف بتأكيد وفرحة_طبعاً هحدد معاد مع حضرتك وأجيب عصابة نعمان ونجيلك
أرتدى نظارته وتوجه لسيارته قائلا دون ان يستدير له :_بأنتظارك ..
كاد فمها ان يصل للأرض فأغلقه شريف بسخرية :_أجمدى مع شيفو تصنع المعجزات

*******
أقترب محمود منها ببطئ حتى كادت أن يفقد حركته قائلا بصعوبة بالحديث :_ما شاء الله ربنا يحرسك ليا يا حبيبتي
وضعت عيناها أرضاً بخجل فأنسحب يزيد بعدما سلمها له ..
تحركت معه للخارج بينما لمح يزيد موال المتخفية بنقاب فأبتسم بمكر وشرع بالأبتعاد عن مابك وبسمة لتظن بأن الأجواء خلت لها ..
*****

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي والعشرون

بالخارج
وقفت أمامها تطلع لها بصدمة لتكمل هى :_صحيح كنت زعلانه منك لما سبتى حسام ونفوذه بس لما عرفت أنك أتجوزتى مالك نعمان فرحت بيكِ جداً وبقيت فخورة أنك بنتى مالك أغنى منه ألف مرة
صدمت وهى تتأملها تتحدث هكذا ثم خرج صوتها اخيراً بأبتسامة زائفة وجرح يوسع ليحطم الكثير:_يعنى أنتِ فرحانه بيا
أجابتها بتأكيد وسعادة:_ جداً يا حبيبتي
إبتسمت ليان وأستدارت تبحث عن مالك الي أن رأته يهبط الدرج فأشارت له ليفترب منها قائلا بأبتسامة هادئة :_فى حاجة يا حبيبتي ..
تمسكت بيديه وأوقفته أمام والدتها قائلة بأبتسامة واسعة :_ماما فرحانه منى يا مالك عشان وقعت شاب غني زيك فى حبي وأتجوزتك فقررت أنها تيجى بنفسها تباركلى
تطلع لها مالك بزهول فخجلت حنان قائلة بأبتسامة مصطنعه :_أيه الهزار البايخ دا يا لين
جذبت يدها منها لتصرخ ببكاء مكبوت لسنوات :_دي الحقيقة أنا مش عارفه أنت أم أزاي ؟!! عمري ما حسيت أنك بتحبنى كل الا يهمك الفلوس وبس حتى لو كنت على سرير الموت بتجى تتطمني أنى لسه عايشة وبتمشى والله كتر ألف خيرك
حنان بغضب :_بطلى جنان
بكت قائلة بدموع :_الجنان دا لو دخلتك حياتى من بعد النهاردة أخرجى من هنا أرجوكى ومن حياتى كلها أنا مبحسش بالآمان بوجودك بالعكس بكره نفسي وبحاول أكرهك أخرجى من هنا حالا
أحتضنها مالك بحزن على حالها قائلا بحزن :_أهدي يا ليان خلاص
تركتها ورحلت ومازال الكبر والحقد يملأ قلبها لتبكى بين يديه قائلة بدموع :_خدني من هنا يا مالك مش عايزة حد يشوفني كدا
وبالفعل انصاع لها وحملها بين ذراعيه للداخل ...
*****
بالحفل ...
تركت بسمة الحفل وخرجت لتبحث عن الفتيات لتلمحها نوال وتشير لأحد رجالها فأقترب منها بعدما راقب الجميع ليكمم فمها بقوة ويدفشها للغرفة المظلمة بالقصر ..حاولت الصراخ ولكن لم تسيطيع ..وهى ترى أمامها رجلا يقيدها والأخر يعبئ حقنة مجهولة المصدر ...
حاولت التملص من بين يديه ولكن لم تستطيع ..لترخو نظراتها حينما رأت معشوقها يقف أمامها ويشل حركة ذاك الرجل ليضع الأبرة برقبته وينهى أمره ...تركها الرجل الذي يكممها وأقترب من يزيد قائلا له بأحترام :_كله تمام يا يزيد بيه نوال دلوقتى بتحاول تخدر مالك بيه بأى طريقة وأنا بدلت المشروب زي ما حضرتك طلبت
أشار له برضا فتوجه للخروج قائلا لبسمة وعيناه أرضاً :_بعتذر منك يا هانم
وغادر الرجل تاركها بصدمة وهى تطلع ليزيد ..
***********
وضعها على الأريكة ليجثو على ركبته قائلا بخوف :_خلاص يا ليان بلاش دموع
أكثرت من البكاء قائلة بصوت متقطع :_معرفتش أحكيلك قبل كدا يا مالك أتحرجت أقولك أن والداتي بالبشاعة دي أنا فعلا معنديش غيرك
أحتضنها بقوة قائلا بثبات :_بلاش تتكلمى فى الموضوع دا تانى بعد الحفلة هنتكلم دلوقتى محمود محتاجك جانبك أنتِ أخته الوحيدة ولا أيه
إبتسمت لتفهمه فأزاح دموعها وعاونها على الوقوف قائلا بعشق :_ممكن تضحكى بقا .
إبتسمت قائلة بهمس :_بحبك
ضيق عيناه بغضب :_قولت عايزين نحضر الحفلة ليه مصممة تضعفى الأرادة الا عندي
تعالت ضحكاتها ليدفشها برفق :_بره يا ليان
استدارت وكادت الحديث ليشير لها بالصمت قائلا بتحذير :_بره قولت
وبالفعل انصاعت له وخرجت وهى تبتعد عن رائحته التى تسلل لها الآمان والراحة .
بينما هو أستدار ليتوجه للداخل فتفاجئ بعدد من الرجال يطوفه ..
*********
وصل مراد لشقتها فطرق الباب كثيراً ولكن لا رد له فشعل القلق حافة قلبه ليحطم الباب الذي أنهار أمامه قوته سريعاً ليتفاجئ بشقتها المقلوبة رأساً على عقب ..
دلف لغرفة النوم سريعاً وهو يصيح بلهفة :_ميرفت ...ميرفت
ليجد الهاتف محطم والغرفة شبه محطمه ليعلم الآن من جرء على فعل ذلك ليخرج صوته الغاضب :_حيواااان
وغادر لسيارته سريعاً ....
********
بمكانٍ أخر
كانت مكبلة بالأحبال تبكى بقوة حينما علمت منهم بأن والدها من أمر بذلك ...كما أنه أمرهم بأن تسافر معهم بالقوة لدولة مجهولة لن يتمكن مراد الجندي الوصول إليها ربما هى نهاية لعلاقتها به وربما بداية لهلاك أعظم ..
تحركت معهم للطائرة وهى كالجثة التى تزف لموتها ..بداخلها رغبة حقيقة بالموت ..والأخرى برؤيته فكيف سيتمكن من الوصول إليها بدولة لا تعرف حتى أسمها أو إلي أين الرحيل !!!
غداً موعدنا مع حلقة نارية التى ستكمل الأحداث لتصنع عالم من الخيال والجنون ....أنتظرونى فى ....#معشوق_الروح...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص والروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق