رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل السابع

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل السابع)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل السابع

لا يدري لماذا شعر بقلبه ينخلع من مكانه عندما قالت أخته هذا ...

ليسمع أمه تكرر نفس الجملة بإستنكار حاد :

-مش موجودة في أوضتها ؟ إزآاي يعني ؟؟؟ يعني إيه مش موجودة في أوضتها ؟؟؟؟؟؟

عائشة بتوتر :

-زي ما بقولك كده يا ماما . و الله ما لاقيتها جوا و دولابها فاضي تعالي شوفي بنفسك

نظرت "أمينة" لإبنها المتصلب في جلسته و صاحت :

-عاجبك كده ؟ مبسوط دلوقتي يا أدهم باشا ؟؟؟
أهي البت طفشت مننا بسببك .. ثم تهاوت علي مقعدها ثانيةً و أكملت و هي تميل بجسدها من جانب لأخر :

-أجيبها أنا منين دلوقتي ؟ يا تري راحت فين ؟ ليه كده حرام عليك يابني دي أمانة
لو جرالها حاجة هبص في عنين أبوها إزاي لما أقابله ؟
حرآام عليك إنت السبب . و الله يا أدهم لو حصلها حاجة عمري ما هسامحك

نظر "أدهم" لها و قال بإنفعال :

-أنا ماقولتش لحد يمشي . أنا مالي ؟ أنا أصلا بكلمهاش و لا بتعامل معاها رامية الذنب كله عليا ليـــه يا أمي ؟؟!!

عائشة بصوت مهدئ :

-يا جماعة مش كده إهدوا
إهدوا عشان نعرف نفكر دي مش طريقة كلام دي .. ثم قالت بجدية :

-أهم حاجة دلوقتي إننا نوصلها في أسرع وقت يمكن تكون سابت البيت من فترة قصيرة . أنا هجرب أكلمها علي الموبايل

و أمسكت "عائشة" بهاتفهها و فورا بحثت عن رقم "سلاف" و ضغطت علي زر الإتصال ..

-مغلق ! .. قالتها "عائشة" بإحباط شديد ، بينما تأوهت "أمينة" بمرارة و تمتمت :

-آااااه . أهي خلاص مشيت يا أدهم
مشيت و ريحتك . ان شاالله بس تكون مبسوط دلوقتي
يا ربي . لما جدتها تصحي أقولها إيه ؟ أقولها إيه بس !!!

زم "أدهم" شفتاه غاضبا و قام من مكانه بعنف و مضي صوب باب المنزل ليذهب من هنا ... بعيدا عن إتهامات أمه و كلماتها التي لا تحتمل ..

مد يده إلي مقبض الباب و جذبه بقوة ، لتجلل الصدمة وجهه لحظة إصطدام عيناه بعيناها

كانت تهم بدق الجرس عندما رأت الباب ينفتح فجأة ، ثم رأته هو يقف أمامها ..

أطال "أدهم" النظر في وجهها رغما عنه ، بينما حمحمت "سلاف" قائلة بصرامة :

-ممكن تعديني لو سمحت ؟

أنتبه "أدهم" مما كان فيه ، و غض بصره علي الفور متنحيا بعيدا عن طريقها ..

-سلاف يا ماما ! .. هتفت "عائشة" بصوت مرتفع لتسمعها أمها

أما "سلاف" فدخلت و هي تبتسم تلك الإبتسامة الرقيقة خاصتها ، و مشت نحو عمتها بخطوات متوازنة ..

-صباح الخير يا عمتو .. قالتها "سلاف" بنبرتها العذبة ، و دنت من "أمينة" لتقبل وجنتها

أمينة بصوت مختنق :

-كنتي فين يابنتي ؟ حرام عليكي إللي عملتيه فيا ده
أنا كنت هتجنن . لأ كنت هموت من القلق و الرعب

سلاف بتأثر :

-بعد الشر عنك يا عمتو . ألف بعد الشر .. و ركعت أمامها و إحتضتنها ملقية برأسها علي صدرها الحنون

أدهم بصوت أجش :

-أنا ماشي يا أمي . السلام عليكم .. و ذهب

-روحتي فين يا سلاف ؟؟؟ .. تساءلت "أمينة" و هي تجوس بأصابعها بين لفائف شعرها

سلاف : أنا نازلة من عند طنط لبنة يا عمتو

أمينة بإستغراب :

-نازلة من عند لبنة ؟ طيب ماقولتيش ليه ؟ و هدومك ليه مش في دولابك ؟؟؟

إبتعدت "سلاف" عنها قليلا و أجابت بثبات و هي لا زال محتفظة بالإبتسامة علي ثغرها :

-أنا قررت أقعد فوق عند طنط لبنة يا عمتو
لما فكرت في كلامك إمبارح لاقيت إني مش هقدر أمشي و أزعلك إنتي و نناه حليمة . عشان كده قلت النهار هقضيه معاكوا و الليل هقضيه فوق مع حلا و طنط لبنة هنام فوق يعني

أمينة بإستنكار :

-إيه إللي إنتي بتقوليه ده ؟ إنتي فكراني ممكن أسيبك تعملي كده ؟
أنا مآمنش عليكي برا بيتي و بعدين أنا ماضمنش دول ممكن يعاملوكي إزاي !!

سلاف بهدوء :

-يا عمتو ماتقلقيش هما بيعاملوني كويس أوي و أنا بجد مرتاحة معاهم جدا

أمينة بعتاب :

-يعني قصدك إننا بنعاملك وحش يا سلاف ؟ و إنك مش مرتاحة معانا ؟!

سلاف بإسراع :

-لأ يا حبيبتي مش قصدي . أنا من ساعة ما جيت و إنتوا مرحبين بيا و بتحبوني .. ثم أكملت بحزن :

-بس أدهم هو إللي مش عايزني
أنا حسيت بكده من أول مرة قابلته

أمينة بغيظ :

-أدهم ده غبي . و الله لأفرجه لما يرجع

سلاف بإبتسامة :

-مافيش داعي يا عمتو . أنا خلاص حليت الموضوع

أمينة : لأ يابنتي ماينفعـ آ ..

-من فضلك يا عمتو أمينة .. قالتها "سلاف" برجاء و تابعت :

-أنا كده هكون مرتاحة أكتر . إنتي مش عايزاني أبقي مرتاحة ؟!

نظرت لها "أمينة" بحيرة و قالت :

-يا سلاف أنا قلبي مش مطاوعني
طيب إللي في البيت يقولوا إيه بس .. زفرت "أمينة" بضيق و أكملت :

-خلاص زي ما إنتي عايزة !

إبتسمت "سلاف" و قالت بلطف :

-أنا مش عايزاكي تزعلي . أنا بردو هبقي معاكي علطول .. ثم أردفت بإبتسامة :

-أنا هدخل أصحي نناه حليمة بقي
أصلي لسا مافطرتش و نزلت بدري عشان ألحق أفطر معاها !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في شقة "راجية عمران" ...

كانت "مايا" تساعد والدتها بالمطبخ و هي تتهامس معها أيضا ..

مايا بشماتة :

-سمعتهم بالليل و هما بيتخانقوا يا ماما
و سمعت أدهم و هو بيزعقلها و بيطردها من البيت كله

راجية بإبتسامة واسعة :

-ها و بعدين ؟ كملي يا مايا !

مايا : ساعتين زمن بعد ما الكل نام حسيت بيها طالعة من الشقة . بصيت من ورا الباب لاقيتها طالعة شقة خالتي لبنة
شكلها غضبانة عندها

راجية و هي تضحك :

-غضبانة ! الله يجازي شيطانك يا مايا .. ثم أكملت بجدية :

-بس المهم قوليلي ماعرفتيش إيه سبب الخناقة ؟؟؟

مايا : لأ بصراحة مقدرتش أعرف السبب
بس المسألة واضحة . أدهم مش طايقها و مافيش بينهم عمار خطط طنط أمينة كلها هتطلع علي فشوش .. و ضحكت

راجية بتأييد :

-كل إللي بيحصل في صالحنا لحد دلوقتي . أول مرة يا مايا أتبسط من دماغ أدهم المتربسة أهو كده لو فضل يديها فوق دماغها مش هتستحمل و هتطفش من هنا

مايا بإلتواء :

-بس أنا بردو مش مرتحالها . حاسة إنها بتلعب لعبة و إنها ممكن تكون سابت الشقة عشان يروح يصالحها و يرجعها بنفسه

راجية و قد تسلل إليها القلق :

-إنتي هتخوفيني ليه ؟
ده لو قصدها زي ما بتقولي يبقي دماغها سم .. ثم قالت بغلظة :

-بس حتي لو دماغها إيه . أنا أدها
مش هسمحلها تخطف أدهم مننا أبدا !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في المساء ... كانت "سلاف" جالسة مع عمتها و "عائشة" في الصالون الصغير بعد أن طلبت الجدة الخلود إلي فراشها لكي تنام باكرا

كانت تسرد عليهما حكاية طريفة مرت بها هي و والدها قبل ثلاث سنوات ، بينما كانتا تنظران إليها و تضحكا كما لو أنهما يشاهدان فيلما ممتعا ..

يدخل "أدهم" هنا في نفس اللحظة تنظر "سلاف" بساعة يدها و تقول :

-أنا هطلع لحلا بقي يا جماعة . كده معاد نومي قرب خالص

-السلام عليكم ! .. قالها "أدهم" بصوته العميق و هو ينظر بالأرض كعادته

الجميع : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

تقوم "سلاف" عند ذلك قائلة بنبرة ناعمة :

-طيب يا عمتو . طيب يا شوشو .. هطلع أنا بقي تصبحوا علي خير

عائشة / أمينة بحزن :

-و إنتي من أهله يا حبيبتي .. و أكملت "أمينة" :

-هنسناكي بكره علي الفطار ماتتأخريش

سلاف بإبتسامة :

-حاضر مش هتأخر .. ثم إستدارت مغادرة و هي تتعمد تجاهل وجود "أدهم"

تماما كما لو أنه هواء غير مرئي ..

-إيه ده ! .. قالها "أدهم" بعدم فهم :

-هي رايحة فين دي ؟!

نظرت له "عائشة" و قالت بحنق :

-طالعة تنام عند عمتك لبنة ياخويا

أدهم بإستغراب :

-تنام عند عمتي لبنة ؟ ليه ؟ و بعدين قولولي هي كانت فين الصبح ؟؟؟

عائشة : كانت عند عمتك لبنة بردو

أدهم : و ده ليه بقي ؟!!

أمينة بتهكم ممزوج بالغضب :

-و كمان بتسأل ليه ؟ عامل نفسك مش عارف ؟
دي كويس إنها ماسبتش البيت أصلا و قالت علي الأقل تبات كل ليلة عند لبنة عشان تترحم منك

أدهم و قد إنفعل فجأة :

-نعــم ! تبات إزاي عند عمتي لبنة ؟
هي مش عمتي عندها شاب بردو ؟ إنتي إزاي تسمحي بكده يا ماما

أمينة بسخرية :

-ما هي كانت قاعدة هنا و سيادتك رآاجل مش شاب
إشمعنا سمحت بكده بقي ؟!

أدهم بصرامة :

-أنا حاجة و عمر حاجة . أنا مستحيل هبصلها لكن عمر ممكن جدا

أمينة ببرود :

-و الله هي حرة . هي عايزة كده أنا مقدرش أقف قصادها

رمقها "أدهم" بغيظ و قال مزمجرا :

-يعني دلوقتي مابقتيش خايفة عليها ؟
فين كلامك بتاع الصبح ؟؟؟

أمينة بجدية :

-سلاف مش صغيرة و عارفة مصلحة نفسها

حدق "أدهم" في أمه بغضب لبرهة من الزمن ، ثم قال :

-ماشي يا أمي . إللي إنتي شايفاه
إللي شايفاه صح إعمليه .. تصبحي علي خير .. و توجه إلي غرفته

عائشة بإستغراب :

-الله ! هو ماله أدهم محموق كده ليه يا ماما ؟ إيه مشكلته إن سلاف تقعد فوق عند عمتو لبنة ؟!

صمتت "أمينة" قليلا ، ثم قالت بشرود :

-الله أعلم يا عائشة
صعب أتنبئ بحاجة دلوقتي . بس كل شئ مسيره يوضح ..... !!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق