هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل التاسع)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل التاسع

إنتفض "سيف" بذعر عندما سمع صوت "أمينة" ... و إزداد رعبه لسماع صوت "حلا" أيضا

لم يكن منتبه أنه كان يكمم فم "سلاف" بكفه إلا حين سمع صراخاتها المكتومة تنطلق من أحشائها مفتشة عن منفذ ، عن نقطة لتخرج صادحة مدوية بالأجواء و تفضحه

كانت "سلاف" تسمع عمتها هي الأخري ، تسمعها الآن

حاولت أن ترد "سيف" عنها لتستنجد بها ، راحت تتلوي بعنف لتتخلص منه ... لكنه لم يتركها

بل أحكم وثاقه عليها و قرب فمه من أذنها هامسا بنبرة وعيد شريرة :

-إسمعي يا حلوة
أنا لا شوفتك و لا أنتي قابلتيني
إياكي تفتحي بؤك قدامهم . أولا ماحصلش حاجة
ثانيا محدش هيصدقك و أنا هنكر أي حاجة هتقوليها و شوفي بقي عمتك ممكن تعمل فيكي لو إتكلمتي
هتقول إنك عايزة تخربي بيت بنتها و إستحالة هتصدقك
سامعة ؟ محدش هنا هيصدقك فخليكي حلوة كده و خلي إللي حصل ده سر بينا . ماشي يا قطة ؟ ... ثم مد يده و ضغط علي زر الطابق الأرضي

لم يتركها تماما إلا عندما إنفتح باب المصعد

عند ذلك إندفع راكضا إلي خارج البناية كلها ، بينما سقطت "سلاف" مغشيا عليها من شدة الضغط العصبي الذي نال منها في هذه اللحظات ..

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

أمام شقة "أدهم عمران" ...

إزداد صوت "أمينة" إرتفاعا و هي تجادل "حلا" بحدة :

-يعني إيه ماشوفتيهاش ؟ بقولك قالتلي طلعالك و بقالها يجي 10 دقايق
يعني هتكون راحت فين ؟؟؟

حلا بنبرة تهذيب :

-و الله يا طنط أمينة ماشوفتها
من ساعة ما نزلت من عندنا ماطلعتش تاني ممكن تكون طلعت عند خالتو راجية و لا حاجة !

أمينة صائحة بإستنكار :

-راجيــة ! سلاف من إمتي ليها إختلاط بخالتك راجية يا حلا ؟ مستحيل تكون عندها طبعا

حلا بإنزعاج :

-يعني حضرتك تقصدي إيه ؟ تقصدي إني خطفتها مثلا و لا مخبياها ؟؟!!

-في إيه يا ماما ؟ صوتك عالي كده ليه ؟! .. قالها "أدهم" بإستفهام

و قد كانت أخته "عائشة" خلفه بخطوة ..

نظرت له "أمينة" و قالت بتوجس :

-إلحقني يا أدهم بنت خالك مش موجودة في البيت

أدهم عابسا :

-يعني إيه مش موجودة في البيت ؟ قصدك مشيت لوحدها يعني ؟!

أمينة : لأ يابني ما هي قالتلي قدامك إنها طالعة تستعجل حلا

أدهم ببردوة أعصاب :

-طيب إنتي قلقانة أوي كده ليه ؟ تلاقيها هنا و لا هنا هتروح فين يعني !

أمينة بغيظ :

-برودك ده هيشلني . حسبي الله و نعم الوكيل يا أخي

شد "أدهم" علي شفتيه و أحني رأسه متضايقا ، بينما تدخلت "عائشة" مهدئة :

-إهدي يا ماما
خلاص أدهم عنده حق هتكون راحت فين يعني !
إنتي بتقولي ماطلعتش عندك يا حلا ؟

حلا : أيوه و الله يابنتي

عائشة : طيب الموضوع بسيط جدا
إهدوا
أنا هطلبها علي الموبايل .. و أخرجت هاتفهها من الچزدان الجلدي

ثم طلبت رقم "سلاف" ..

ليسمعوا جميعا ذلك الرنين الصاخب منبعثا من جهة المصعد

تبادلوا نظرة سريعة ، ثم إندفعوا كلهم صوب مصدر الصوت ..

حاولت "أمينة" فتح باب المصعد ، لكنه كان عالقا ، فضغطت زر الإستدعاء و إنتظرت لثوان حتي وصل

فتحت الباب فورا ... لتتسع عيناها و تجحظان من الصدمة

همست "أمينة" مصدومة :

-ســلاف !

سلاف ! .. سلاف ! .. راحت "عائشة" و "حلا" تتمتمان من حول "أمينة" ..

ليهمس "أدهم" مشدوها :

-سلاف ! .. كان صوته خافت إلي حد لا يستطع أحد سماعه

بينما أخذ يحدق رفما عنه في هذه المسكينة الملقاة فوق الأرض المعدنية الباردة

كانت فاقدة وعيها ... فستانها ممزق و شعرها أشعث ، حالتها مزرية لا تطمئن أبدا ..

ركعت "أمينة" بجوارها صارخة :

-ســلآااف !
بنتي حبيبتي . مالك يا حبيبتي ؟
إيه إللي جرالك يا سلاف ؟ ميــن إللي عمل فيكي كده ؟؟؟

و راحت تهز فيها و تضرب خديها بخفة و هي تهتف بإسمها .. و لكن لا حياة لمن تنادي ... كانت في عالم أخر

نظرت "أمينة" إلي إبنها و صاحت :

-أدهم . إعمل حاجة يابني

أدهم يتوتر :

-عـ عايزاني أعمل إيه يا أمي ؟!

أمينة بعصبية مفرطة :

-إنت هتفضل واقف تتفرج كده يعني ؟
شيلها يابني البت هتروح مننا

أدهم مذعورا من الفكرة :

-أشيل مين ؟ أشيل دي ؟؟؟

أمينة بغضب شديد :

-إخلص يلآاا مش وقته خالص إللي بتعمله ده بقولك البت هتروح مننا

أدهم مذعنا بإرتباك :

-حاضر حاضر
أستغفر الله العظيم .. ثم أغمض عيناه و إنحني ليحملها

كانت "سلاف" خفيفة مثل الريشة عندما رفعها "أدهم" بين ذراعيه بمنتهي السهولة ، لكنه أحس بوطأة ثقلها بشكل غريب ..

سار "أدهم" بها بخطوات غير متوازنة ، كان جسده يرتعد و قلبه يخفق ، و كان يتصبب عرقا غزيرا و قد حرص علي عدم ملامستها بصورة كبيرة

حيث مد ذراعيه إلي الأمام ليجعلها لا تلامس صدره ..

زفر "أدهم" بقوة عندما وضعها في فراشها ... إرتد إلي الخلف و وقف وحده بعيدا يحاول لملمة شتات نفسه

بينما صدح صوت "حليمة" آتيا من الغرفة المجاورة ..

عائشة بتوتر و أنظارها معلقة بـ"سلاف" :

-طيب أنا هاروح أشوف تيتة
أقولها إيه يا ماما ؟!

أمينة و هي تفحص جسد "سلاف" بنظرات ملتاعة :

-إوعي تقوليلها أي حاجة دلوقتي
قوليلها بس إني شدا مع أدهم شوية

عائشة : حاضر .. ثم أسرعت لتلبي نداء جدتها

أما "أدهم" فغمغم بإرتباك و هو ينظر للجهة الأخري بعيدا عن "سلاف" :

-طيب يا أمي أنا كمان هاروح أشوف عم حسن البواب هخليه يبعت لمهندس الصيانة أكيد حصل عطل في الأسانسير

إستوقفته "أمينة" بغضب :

-إستني عندك
عطل إيه ؟ الأسانسير سليم يا حبيبي
بنت خالك هي إللي مش سليمة

تجهم "أدهم" :

-قصدك إيه ؟!

أمينة : البت هدومها متقطعة و وشها مبهدل خالص
أكيد حد كان متقصدها . أكيد حد طلع هنا و حاول يعتدي عليها و لما سمعنا سابها و مشي

أدهم بصدمة ممزوجة بالغضب :

-و مين ده ؟؟؟ و إزآاي وصل لحد هنا ؟؟؟؟؟
عم حسن . حسآابه معايآاا
أنا نازله !

أمينة : قولتلك إستنــي

إستدار لها "أدهم" :

-عايزة إيه يا أمي ؟

أمينة : تعالي شوفها . تعالي شوف مالها إنت مش دكتور ؟!

رأت "حلا" وجهه المجلل بالتوتر ، فحاولت أن تساعده قليلا :

-آ أتصل بالدكتور يا طنط ؟

أمينة بإستهجان :

-و تتصلي بدكتور ليه و إحنا عندنا واحد ؟ .. ثم قالت بحدة :

-و لا إيه يا أدهم !

أدهم بضيق :

-حاضر يا أمي حاضر
ثواني هجيب شنطتي و راجع

ثم ذهب إلي غرفته و عاد سريعا ..

فتح الحقيبة السوداء المتوسطة و أخرج آدواته الطبية منها ... وقف مترددا و هو يمسك بالسماعة ، كان صراعا يحتدم في نفسه

أنه لم يلمس إمرأة طوال حياته .. فهل يفعل الآن ؟؟؟

أمينة بنفاذ صبر :

-يابني خلصنا . إنت دكتور يا حبيبي شيل من دماغك بقيت الأفكار التانية و إفتكر إنك حالف قسم و مجبر تأدي واجبك مع بنت خالك

ضغط "أدهم" علي أسنانه و حاول أن يتذرع بكلمات أمه رغم أنه يعلم أن هذا صعب جدا ..

و بأصابع مرتعشة ، مد السماعة إلي منتصف صدرها

راح يتنقل بتلك القطعة المعدنية عدة مرات متفحصا نبضها ... كان شبه منتظم و متسارعا بعض الشئ ، حيث بدا مثل رفرفة قلب عصفور صغير

ساوره القلق ، فتناول الكشاف الصغير و باعد جفناها بإصبعيه مسلطا الضوء علي عينها ليتفحص بؤبؤيها ..

و ليتأكد من شكوكه قام بقياس ضغطها

كان القياس منخفض للغاية ، فأسرع "أدهم" و عبأ حقنة ، ثم غرسها بذراعها ..

-إنت إديتها إيه بالظبط ؟ .. قالتها "أمينة" بتساؤل و هي تمسح علي شعر إبنة أخيها بحنان

أدهم بصوت آجش :

-ضغطها كان واطي
الحقنة دي هتفوقها دلوقتي
و لما تصحي لازم تاكل و يستحسن يكون في أكلها حوادق خفيفة عشان ترفع الضغط شوية

هزت "أمينة" رأسها بتفهم ، و رأته يهم بالخروج ..

أمينة : رايح فين يابني ؟

أدهم بغضب دفين :

-نازل لعم حسن
هشوفه كان فين لما حصل إللي حصل ده !

كانت صورة ملابسها الممزقة مطبوعة في عقله ، و لأول مرة يشعر "أدهم" بالعنف يعتمل بداخله ... نزل و الشرر يتطاير من عيناه و وقف وسط باحة المنزل

جأر بصوته الغاضب :

-عـــم حســن
يآا عــم حســــن . عـــم حـســــــــــــــــن !!

جاء "حسن" مهرولا :

-دكتور أدهم ! .. خير يا بيه .. كانت الرعشة واضحة في صوته

أدهم و هو يرمقه بنظرات محتقنة :

-إنت قاعد هنا ليه يا عم حسن ؟؟؟

عقد "حسن" حاجباه و قال بعدم فهم :

-مش فاهم يا دكتور !
قصد حضرتك إيه ؟!

أدهم صائحا بعصبية :

-إزآاي يا عم حسن و إنت موجود يجي واحد يغفلك و يطلع يتهجم علي ستات البيت ؟؟؟

حسن بذهول :

-بتقول إيــه يا بيه ؟؟؟
و الله العظيم . و حياة عيالي أنا عيني ما بتغفل عن البوابة
لو جه الصبح بفضل قاعد عليها و مابتحركش باكل و بشرب في مكاني و بليل بتكون مقفولة إستحالة حد غريب يدخل
أنا مش خيال مآتة يا بيه

أدهم بغضب شديد :

-أومال ميـــــن إللي طلع من شوية ؟
ميــــــن يا عم حسن ؟؟؟

-إيه يا أدهم ! .. بتزعق كده ليه ؟؟؟ ...... !!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق