U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع

بقصر فارس الاسيوطي ...
ألتف الجميع حول المائدة فارس علي رأسها وبجانبه سميه والذي ترمق ايثار زوجه عدي من حيناً لآخر بتقزز كيف لها أن تجتمع مع إبنه السائق علي مائدة واحده ، فارس لن اسامحك أبدا ًبسبب تسلطك تساوت الرؤوس ،، أجلس بجوار ابنة خادمتي ونأكل من طبق واحد ،، زفرت بحنق عندما اقتربت سما منهم وبالطبع لن يغفل فارس عن هذا التصرف ،، سمية لاتراهم أبناء أكبر أبنائها وأول فرحتها بل هم أبناء ايثار أبنت السائق والخادمة ،، حاول كثيراً تحويل مسار تفكيرها العقيم لكن لافائدة مع سيدة المجتمع الراقي ،، لا تترك جلسه نميمة لاتذكر بها ايثار كسارقة لأبناء الاكابر وكأن الماضي لا يعاد ،، سمية لا تتذكر ماكانت عليه ،، وكيف كان مستواها ،، هي لم تتذوق النعيم إلا علي يداه ،، كانت ابنة لعامل نظافة بأحد الشركات التي لا تذكر بالأسواق التجارية ،، لكن هذه المرأة بكل قسوة ابتعدت عن عائلتها بعدما رفض أبيها بكرامة أخذ أموال فارس كنوع من المساعدة ،، ولم تشتاق لهم البتة ،، وحينما رحلوا عن هذه الحياة لم تتأثر بل تنهدت براحة واقيمت حفلة لتوديع المخاوف ،، كأنهم عاراً عليها ،، بكل لحظة يدرك حجم جريمتة بحق أبناءه ،، ألتفت إلي عدي الذي نكس رأسه بخذي وايثار الذي ربتت علي يده بدفء فالتفت لها مبتسما ً،، وكأن شيئاً لم يكن أو ربما اعتاد علي كلمات أمه وتصرفاتها الاذعة ،،
بسط فارس ذراعيه لسما التي وضعت قبلة دافئة علي جبهته وقالت : وحشتني أوي ياجدو بقالي كتير مش بشوفك وحشتني خالص
ربت فارس علي ظهرها وقال : أنا آسف ياقلب جدو بس برجع مش الشغل متأخر بتكوني نيمتي بس بدخل اطمن عليكي واحطلك الشكولاته جمبك إيه مش بتشوفيها
هزت سما رأسها نافيا وقالت : لأ بشوفها وباكلها كلها كمان
: لوحدك
توردت سما خجلاً وهي تنظر لايثار ثم مالت علي فارس قليلاً تخبره بهمس : لأ ماما مش بتخليني أكل لوحدي بتقولي غلط وهتتعبي وتاخدي حنقه بس هي بتكدب هي بتقول كده عشان بتحب الشكولاته وبابا مش بيجيبلها
إبتسم فارس بهدوء وقال مُوَجِهْ كلامه لعدي : وانا يا ستي هبقا أجيب لسما وحده وايثار وحده قدام عدي مش بيجيب
ارتسمت علامات الاستغراب علي وجهه عدي أما سميه فتركت مابيدها وقامت هي بغني عن (الشلل الرعاش) ليستوقفها فارس قائلاً : معلش يامدام سمية هنشغل حضرتك عن جلسه التجميل اللي بعد نص ساعة بس سؤال بسيط ابنك فين
استدارت له سميه مستغربه وكأنه طرح لغز يحتاج لمعادلة خاصة : أبني
: أه ابنك
عقد سميه ساعديها أمام صدرها وقالت بضيق : أظن يا فارس بيه ماينفغش تعلي صوتك عليا قدام اللي يسوا واللي ميسواش ولا إيه
قام عدي أعدل سترته وقال بايجاز : بابا أنا هروح الشركة بس قبلها هودي ايثار عند ماما عشان هتقضي معاها اليوم وأنا كمان هعدي عليهم واحتمال أرجع علي شقتي لو الوقت اتأخر
ألتوي ثغر سميه بتهكم وقالت : هاااه ماما
: مااااااااااااااماااااااااااااا
استدارت سمية لحمزه الذي ولج للتو ،، نفخت سمية بحنق واستدارت مغادرة ،، تمارا ستأتي بعد وقت قليل والجلسة أهم بكثير من حمزه وفارس وعدي وابنة الخادمة
تابع حمزه ماحدث بفاه فارغ ،، مشكلات فارس وسميه لا تنتهي لكن لماذا يرمقونه بعتاب ،، أبتسم إلي أبيه الغاضب وقال : بابا لو رايح الشركة فأنا رايح تعالي معايا
: لابجد
ثم تابع بدهشة : ومن أمته حمزه باشا بيروح الشركة بدري
رفع حمزه كتفيه بمحاذاة رأسه وقال بلا مبالاة : تغير
: طب ياله
ثم استدار إلي عدي وقال : وانت ياعدي ودي ايثار وأطلع أقعد معاهم شوية وتعالي براحتك
.................................

ولج عدي مكتب فارس بعدما أوصل ايثار بيت ابيها واطمئن علي الجميع ومع وعد بالعودة والبقاء معهم لفترة طويلة ،، صدقاً يحسد هذه الأسرة ،، رغم بساطة حياتهم إلا أن الإبتسامة لم تفارق وجوههم البشوشة ،، دفء ، حنان ، احتواء ، جميعهم روابط غريبة لم تمس قصرهم البتة ،، حاول أكثر من مره الانعزال عنهم ،، وعتق زوجته من تلميحات أمه المستمرة لكن لافائدة فارس يقف له بالمرصاد ،، يمنعه بجميع الطرق المباحة ،، واخبره مره بنبرة قطعت نياط قلبه : عدي أنا مليش في البيت ده غيرك هتبعد انت كمان وتسيبني أموت لوحدي
تنهد بضيق وهو يجلس مقابل فارس المنشغل بأوراق المرشدي فتسأل : هو مش الصفقة ديه حمزه المسؤول عنها
: المفروض بس البيه مجاش الشركة
: ليه
: معرفش فجأه ظهر مشوار مهم ونزلني من العربية وطار
: استني هتصل بيه اشوفه فين في الأول وفي الاخر هو اللي متفق مع المرشدي
حاول فارس كتم ضحكته لكنه لم يفلح انفجر بنوبة ضحك هستيريه جعلت عدي ينظر له باندهاش ،، ما المضحك بما قاله ،،
: هو انت يا عدي فاكر ان أخوك تولي الصفقة لله وللوطن ياعيني غلبان
: ايه
تغيرت ملامح فارس إلي الجدية ضرب المكتب بقوة اجفلت عدي وتابع بصرامة : يابيه أخوك بيحضر عشان سكرتيرة المرشدي لكن أساسا هو ميعرفش الصفقة ديه لأيه
تحمحم عدي بحرج هو بالفعل يعلم بنوايا أخيه إتجاه المدعوة اشكيناز لكن أن يعلم أبيه هذا فلم يكن بالحسبان ،،
: إيه فاكرني مغفل
هز عدي برأسه نافياً فتابع فارس بضيق : لأ فاكرني مغفل ومش متابع كل تحركات ابن الكلب ده
صمت عدي وكأنه يؤكد قول أبيه فتابع فارس بقلة حيله : روح ياعدي وخلي وسام تجيبلي القهوة
زفر عدي براحة فقد تحول الحديث تماماً : لا وسام ماجتش النهاردة
: ليه
: معرفش
....................................

وقفت تماراً أمام الموقد تتابع تغير لون الصبغة وجدته داكناً فزفرت بضيق يبدو أن الوقت مازال تناولت المعصم وقامت بلفه حول خصرها وتحركت للخارج ،، تجولت بغرف القصر بملل حتي توقفت أمام غرفة حمزه ،، دارت بعيناها بالمكان للتتأكده من خلوه وبعدها دلفت بهدوء وحرص ،، أغلقت الباب خلفها لتجد حمزه أمامها ،، شهقت بفزع وهي تعود إلي الخلف ليقول حمزه بمياعة : يامي اتخضيتي
ابتسمت تمارا بمكر وهي تقترب منه ،، وضعت يداها علي صدره تتحسسه بوقاحة وقالت بهمس : نعيما
أمسك حمزه يداها وقربها منه أكثر مال بوجهه عليها قليلاً وقال : اصلك اتأخرتي
بيدها الحره أحاطت عنقه ،، وبشفتيها مالت عليه لتكون قبالة ،، لهيب أنفاسه جعلها تقول بمياعة : وأنا ماكنتش أعرف أنك مستني
ضغط حمزه علي يداها فتأوهت بوجع وقالت بسرعة : لا كنت أعرف بس اتأخرت بمزاجي
ألتوي ثغر حمزه بتهكم وهو يبتعد عنها فتحركت تمارا خلفه وقالت : إيه ياحمزه يابتاع النسوان مالك النهاردة
جلس حمزه علي الفراش متنهد بضيق فجاورته تمارا مربته علي يده ،، مال برأسه يستكن بصدرها ،، فتراجعت به حتي أضحت مسطحة بالفراش ،، أخذت تمسد شعره بحنانها الفطري لا تعرف حمزه ليس بعابر ،، هو وطن ،، كلاهما يستكين بداخل الأخر لا أحد يفهم مابصدره غيرها من نظره عيناه تفهم مئة كلمات تقف علي طرف لسانه ،، علاقتهما بدأت من عشرة أعوام كان وقتها بالصف الثانوي وهي بالحادي والعشرون كانت تأتي لوالدته مرتين بالشهر لجلسة تجميلة ،، وهنا رأته غر بعنفوان مهلك ،، نظرات تلميحات وهي ليست بمراهقة ،، كان أول لقاء علي باب هذه الغرفة ،، قبلة أنهت علي نبضات قلبها ،، وبعدها أصبح حمزه أول الرجال وأخرهم ،، تعرف كل علاقاته ومع ذالك تتمني المكوث أسفل قدمه ،، حمزه حنون لكنه مشتت وضاع ،، شعرت بانسياب دموعة ،، فرفعت وجهه إليها لتجد عيناه كالبركة لقد بكي لوقت طويل ولم تشعر به ،، أخذت تواسيه بصمت حتي نطق من أسفل أسنانه : شفته
اتسعت عيناها حتي كادت أن تخرج من محجرها ومع ذالك حافظت علي صمتها حينما تابع بتشتت : شفته شفته ياتمارا نظرات عنيه كلها شماته كأنه بيقولي وريني هتعمل إيه
ابتلعت تماراً ريقها بصعوبة بالغة وهي تري نظره عيناه ،، حاولت التملص من قيد ذراعيه لكن لم يزيد الأمر إلا سوءا ً،، وحمزه تشبث بها أكثر ،، أبتسم بحقد دفين وهو يميل بوجهه عليها هامساً : إيه هتهربي مش هتعرفي
هز تمارا رأسها نافيا وقالت بصدق : عمري ماهرب منك ياحمزه
: بجد
قالها بعيون متوسلة ،، اومأت برأسها بتلقائيه ودائماً العيون كفيلة إيضاح المعني أنا حقك ياحمزه ولن أكن يوماً لغيرك ،، مهما فعلت سأضل معك وحتي وان اتخذت علاقتنا محور غير شرعي ،، فأنا معك وراضية بأقل القليل منك ،،
: عمري ما أبعد
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة