هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس

وكأنك تنتظر المصير ...

بمقر الشركة .....
بقدم تؤخر اخري تحركت من مكانها .. لتستقر أمام الحائل الزجاجي الفاصل بينهم ،، تراقبه من بعيد ،، تتمعن بتفاصيل وجهه الممتنع عنها من يومين ،، لا تعلم سر غيابه وأمام فارس أمس عجز لسانها عن السؤال ،، كيف تدهور بها الحال ،، وأين ضاع القسم هو من فصيلة الرجال وهذا يكفي ،، لكن عذراً أتسمي وليد رجلاً ،، هو من اشباههم وليس أكثر ،، لكن حمزه يختلف كثيراً ،، بالأساس لا يوجد وجهه للمقارنة ،، أتستغل كلمات فارس وتطبقها علي أبنه ،، هي ليست بالشخص السئ تملك من الجمال قدر ليس بالهين ،، وجسد ممشوق ومرن يجعلها كهؤلاء ،، لا تتذكر كنتهم ولا يهم ،، وتعليم نسبة ما جيد ،، لكن الطبقة الاجتماعية لن تتوافق أبدا ً،، تتذكر ايثار زوجة عدي ومافعلته سمية بها أمام الموظفون ،، وقتها كان مشهد تاريخي ،، تنقل عبر ألسنه البشر بسرعة البرق ،، وبالاخير رغم ماعانته ايثار من إهانة تزوجت عدي ،، وأضحت مثل سميه تماماً ،، لكن الفرق عدي يحبها وكما يقال سارع الرياح من أجلها ،، أما حمزه ،، هز رأسها عدة مرات وكأنها تسقط الفكرة من مخيلتها ،، ابتسمت بسخرية من عمق تخيلها ،، ولا شئ أفضل من الواقع ،، تنهدت بضيق واستدارت لتجد ماهي أمامها تنظر لها بحقد لا تعلم سره ،،
حاولت ماهي رسم ابتسامة هادئة علي ثغرها المطلي بالاحمر القاني لون حمزه المفضل لكنها فشلت ،، أو إخراج صوت ناعم ودود لكن لا فائده .. زمت شفتيها بضيق وقالت بضجر : بتعملي إيه عندك
ثم تابعت بسخرية : يابتاعت القهوة
لوهلة ارتبكت وسام ظناً بأن نظره عيناها الملهوفة أفشت ما يكمن بداخلها من مشاعر حمقاء ستعمل علي قتلها عمداً لكنها حافظت علي نبرتها الهادئة وقالت : مابعملش حاجة ألتوي ثغر ماهي بتهكم وقالت :
- Are you sure
ارتسمت معالم الدهشة علي وجه وسام هذه الكلمات طرقت مسامعها من قبل لكن مامعناها أهي سباب أم سخرية ،، هزت رأسها نافيا فتابعت ماهي بضيق : شكلك كده اخرك تفكي الخط امممم مش فارقة كتير حمزه عايزك
وأردفت وهي تغادر : يا بتاعت القهوة
......
أخذت نفساً مطولاً زفرته ببطء قبل أن تطرق الباب ،، لتستمع إلي نبرته الهادئة تاذن لها بالدخول ،، لمحة سريعة علي ماترتديه وولجت ،، لتجده مضطجع علي أريكة متوسطة الغرفة ،، تحمحمت بخفوت كي يلتف لها ،، لكن عيناه لم ترمش حتي ،، ماذا تفعل الآن تناديه أم تستدير مغادرة ،، وقفت لثوان بين العقل الذي يعيد لها نموذج عن حياة عاصرتها والقلب الذي هربت منه أحد نبضاته ،، كلاهما يعاني وهي المشتته بالمنتصف ،، آخر ما استقرت عليه المغادرة فهو غير عابئ الآن ليستوقفها قائلاً : كنتي فين ياوسام بقالك يومين مش بتيجي ليه
كاد قلبها أن يتوقف ،، وان هربت أحد دقاته ،، فالآن قد تبعثر المتبقي لقد لاحظ غيابها بل ويتساءل أين كانت ،، اتراوغه أم تقر بالحقيقة
: أظن حضرتك عارف أني متجوزه وبيتي وجوزي ليهم حقوق عليا
صوت احتكاك أسنانه طرق مسامعها ،، فرقص قلبها طرباً أيغار ،، عليكي بالمزيد
: أكيد ليهم حقوق عليكي بس أنا اللي نسيت أنك متجوزه
ولو صعدت قلبها لعنان السماء ،، فقد سقط بقوة وتحطم ،،
ضاقت عيناه ،، وبرفعة حاجب واحد بدا وكأنه يسخر من القادم : وبتشتغلي ليه قدام بيتك وجوزك ليهم حقوق عليكي
عقدت ساعديها أمام صدرها بقوة ،، وأردفت ببرود : ظروف بقا
هز رأسه موافقاً لحديثها وقام أخذ ينظر لها ملياً وأردف قائلاً : ظروف بس فيه أكتر من حل للظروف ديه وواحد منهم في أيدي
: مش فاهمة
دار حول مكتبة وأستقر بمقعده ،، رغم جسده الفارع لكنه غاص بداخله لتشكل منظر ،، تقشعر له الأبدان ،، لأول مره تراه غامض ،، يختلف عن الذي جلس معها لنصف ساعة وأخذ يسرد الكثير عن البساطة والرضا والمساواة تحمحمت بخفوت وقالت : مش فاهمة قصدك
هز رأسه نافياً وقال : مش مهم دلوقت مش مهم تعرفي قصدي لسه شوية عليكي وكمان أنا حالياً مش فاضي ووقتك هيكون مميز بالنسبالي فلازم أكون علي أتم استعداد ليه
هل أصيبت بالغباء ،، كثيرة هذه الالغاز الذي ألقاها عليها مرة واحدة ابتلعت ريقها بتوتر وقالت : برضه مش فاهمة
تنهد ببطء وهو يقوم تقدم منها بتمهل ،، وقف أمامها مستمتع بنظرات عيناها الزائغة إلا تعلم بأنه يفضلها متزوجة ،، زمن معرفتهم خمسة أيام لكنه مل من دور الإهتمام وأيضا ًالوقت سيطول وهو يعشق الايجاز ،، مال بوجهه عليها لتصدمها لهيب أنفاسه ،، اغمضت عيناها بيأس ليكمل هو وصله الألغاز : وقلت مش مهم تفهمي كل حاجه وليها وقتها يامدام وسام
........................................

بقصر فارس الاسيوطي ،،،

تناولت سميه هاتفها اللحوح لتجد شهيرة المتصلة زفرت بحنق وهي تتناول الهاتف واجابتها بفتور : إيه يا شهيرة فيه إيه
: فيه إيه فيه ان الحفلة بكرة
حكت سميه جبهتها بضيق وقالت : أوف ده أنا نسيت خالص
اتاها صوت شهيرة المؤنب قائلاً : وده حاجة تتنسي برضه ده إحنا متفقين وكمان كلمت سوسن
ابتسمت سميه وقالت بلهفه : بجد كلمتي سوسن
: أكيد طبعاً كلمتها
: وقالت إيه
تنهدت شهيرة براحة وقالت : معندهاش مانع حمزه برضه مش قليل هيجي الحفلة وتقابلة ونشوف بقا
قاطع حديثهم فارس الذي دلف للتو وعلي وجهه علامات الإرهاق والتعب واضحة ،، أغلقت سميه الهاتف حتي أنها لم تستمع لما قالته شهيرة ،، وضعت بجانبها والتفت لفارس تسأله بقلق : مالك يافارس
خلع فارس سترته وارتمي بالفراش يحك جبهته بارهاق وقال بتعب : مش قادر جسمي متكسر
تناولت سميه كفه مربته عليه بدفء وقالت : الف سلامة عليك يافارس
صدمه دهشة جعلت عيناه تتسع وكادت ان تخرج من محجريهما ،، سميه تمسك يده وتربت عليها بهذا الدفء ،، بل وهي قلقه أغلقت الهاتف وتركت مابيدها ومكثت بجوار بهذه الثوان ،، اعتدل في فراشه ،، يضع يده علي وجنتها ،، يمررها بكل انش بوجهها متساءل بخوف : سمية فيه إيه فيكي إيه أنتِ كويسة تروحي المستشفي حاسه بدوخه هبوط فيكي إيه بالظبط اتكلمي
ابتسمت سميه وهي تبعد يداه عن وجهها لكنها ظلت محتفظه بهم بداخل راحتها الناعمة وقالت : لا أنا كويسة أنت اللي مالك
هز فارس رأسه عدة مرات وقال : مين قال بس أني تعبان أنا بقيت كويس جداً
: بجد
اومأ فارس برأسه مؤكداً : اه والله بقيت كويس
تنهدت سميه بحزن وهي تعقد ذراعيها خلف عنقه نظرت له ملياً وأردفت بحزن : فاكر يافارس أول سنه جواز رغم أن الحب كان منعدم بينا بس كل واحد فينا كان بيحاول يقرب من التاني ويظهر أحسن مافيه كنا بنحاول نبني حياة بسيطة وهادية
صمتت ليتابع فارس : لحد ماجه عدي واضطريت أسافر عشان أبني حياه حلمتي بيها 15 سنه ياسميه قضيتهم لوحدي ولما رجعت كان كل واحد عايش لوحده كنا لما بنتجمع مع بعض بنستغرب بعض كنت بحس أنك غريبة وبعيدة أووي عني وبقينا بنلصم الحياه مابينا
تنهد بحزن وهو يشح بوجهه عنها خمسة عشر عاماً ،، اضاعهم بالخارج واجازات مها طالت فغير كفيله بتعويض يوماً من غربته عنهم ..
أحس بيدها الناعمة وهي تمسد شعره بحنان ،، فالقي بثقل جسده عليها يطلب منها احتواء ربما يرمم ما فسد بداخله ،، ليستمع إلي صوت حمزه الجمهوري وهو ينادي سميه ،، فابسم رغماً عنه قائلاً : اه يابن الكلب
.....................................

بمنزل وسام ...

صعدت وسام بخفة ورشاقة تدندن لحن قديم للعندليب (أول مرة تحب ياقلبي) لتجد صلاح البدين أمامها وعلي ثغره نفس الابتسامة السمجه لابد وأنها لا تتلاشي ،، عبث وجهها وصعدت غير عابئا به ليقول بلزوجه : سالخير يا ست البنات
احتقن وجه وسام غيظاً وقالت من أسفل اسنانها : سالزفت عليك وعلي دماغك
: الله ده أنا بطمن عليكي يا ست البنات
كادت وسام أن تنفجر منه لذا اكتسبت نبرتها الصرامة والعلو ،، وقد جذب صوتها من في البيت بأكملهم حتي زوجة البدين أتت لتسمعها وهي تقول : وشكراً ياسيدي بلاش تطمن علي اللي جابوني وعايزاك لو شفتني مره تانية تقولي نيلة تاخدك ياوسام داهية تشيلك ياوسام متفقين ياعم
راقبت نعمة مايحدث بينهم من خلف عيوناتها السميكة مالت علي صلاح قليلاً لتسأله بهدوء : وأنتِ يا حبيبتي بتتخانقي مع عمو صلاح ليه
ضرب صلاح كفيه ببعضهما وهو يقول بنفاذ صبر : ياوليه أنا صلاح وسام اللي بتتخانق معايا أهي
قام بلف وجهه إلي وسام فابتسمت نعمة قائلة بود : وسام بسم الله ماشاءالله كبرتي وأحلويتي وبقيتي عروسة أهو أمك عاملة إيه
: أنتِ شيفاها أصلا ً
قالها صلاح بضيق وهو يري نظرات نعمة المثبتة علي العمود التي ترتكز عليه وسام
نفخت وسام بنفاذ صبر وصعدت أما صلاح فدفع نعمة بغتة عندما قالت : الله وسام مش بتردي ليه
فقال بغيظ : غوري ياوليه البت طلعت أساسا أنتِ بتكلمي مين غوري ربنا يخدك
.....
دلفت وسام وهي تلعن حظها التي اوقعها بتلك اللحظة أمام صلاح لقد عكر المتبقي من يومها وجدت عزيزة أمامها و سلمي بحضنها باكية بالبداية ظنت أنه الدور المعتاد وستعود مرة اخري إلي بيتها فتحركت اتجاههم بملل قائلة : إيه يا سلمي أمه عملت إيه تاني
رفعت سلمي عيناها المنتفخة من كثرة البكاء وبصوت ضعيف باك متلعثم قالت : رؤوف طلقني ورماني في الشارع وخد مني العيال وقالي مش هخليكي تشوفيهم تاني أبن الكلب
: إيه
قالتها وسام بصدمة فاومأت سلمي برأسها مؤكده وتابعت بقهر : طردني ياوسام وفضحني وقالي ما أنتوا كلكوا عيلة زبالة وأنا غلطان أني خليتك أم لولادي وأنا والله ماعملت حاجه
انتفض وسام كمن لدغه العقرب وقالت بغضب تلبسها : إحنا اللي عيلة زبالة ابن *** طب ورحمه أبويا لعرفة قيمته الزبالة
تحركت وسام اتجاه الباب فتحته بعنف وكادت أن تهبط لتوقفها صرخة سلمي المناديه بأسم والدتها ،، توقفت قدميها بعجر ولم تتحرك قيد انملة بل أنها لم تتمكن من صعود درجتين هبطتهم ومازال الصراخ بالداخل ،، اغمضت عيناها بقهر وهي تجبر نفسها علي التحرك ولو خطوه واحدة ،، وقفت أمام البيت كتمثال وهي تري الفجيعة الكبري ،، عزيزة ملقاه علي الأرض وسلمي بجانبها تهزها بقوه علها تفيق ،، كانت تعلم بآن النهاية أتيه لكن بهذه السرعة ،، تحرك الجيران بجانبها الجميع يجثي أمام والدتها الغائبة تماما عما يجش بصدرها الآن وهي كالاله أمامهم بل أضحت لا تسمع ما يقولون ،، الضباب الأسود يشتد وربما الهروب من الواقع الحل الأمثل فقد سقطت فاقدة للوعي ،، وعلي أمل بعدم العوده
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق