هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل السابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل السابع والثلاثون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل السابع والثلاثون

~¤ ضياع ! ¤~

بدأت الرحلة ... و إستعد "أدهم" للسفر بالسيارة

كان يرتدي قميصا أبيض و بنطلونا من الچينز الأزرق

و إتخذ نظارة شمسية ثمينة من العلامة التجارية "gargoyles" و ساعة "jaeger lecoultre" و إنتعل حذاءً رياضي من اللونين الأبيض و الأسود ، و كان عطره الرجولي الطيب يملأ هواء السيارة و هما يسيران بإتجاه الطريق الصحرواي المشمس ..

ظلت "سلاف" علي صمتها من بداية الطريق ، حتي أن "أدهم" سألها عدة مرات ماذا بها و كانت ترد بإختصار أنها تشعر بالضيق قليلا حول حرارة الجو و تجربة النقاب لأول مرة

ربت "أدهم" علي كتفها و ثبتها بعبارات مشجعة ثم أغلق النوافذ و شغل المكيف ..

-ها أحسن كده ؟! .. قالها "أدهم" بتساؤل و هو يوزع نظره بينها و بين الطريق

سلاف بصوت مبحوح قليلا :

-أحسن شوية .. و مدت يدها و ضغطت علي الزر لإمالة مقعدها

نظر "أدهم" لها و قال بإستغراب :

-إيه ده إنتي هتنامي ؟؟!!

سلاف : أيوه
لسا الطريق طويل و أنا حاسة بإرهاق شديد أووي

أدهم بلطف :

-سلامتك يا حبيبتي
بس إنتي نمتي كويس بالليل و كنتي كويسة قبل ما ننزل !!

سلاف و هي تزفر بإختناق :

-ماعرفش بقي أنا عايزة أنام و خلاص

أدهم : طيب خلاص
نامي يا سلاف
بس شيلي النقاب من علي وشك عشان تعرفي تتنفسي و أنا لو دورية وقفتنا هصحيكي

أومأت "سلاف" له و رفعت النقاب عن وجهها ، ثم تمددت علي جانبها و أغمضت عيناها مستسلمة للنوم ...

°°°°°°°°°°°°°°°°°

كانت "مايا" تراقب أمها جيدا من بداية النهار حتي رأتها الآن و هي تخرج من المطبخ بصحن و تتجه به نحو باب الشقة

قامت و هرعت إليها صائحة :

-رايحة فين يا ماما ؟؟؟

راجية و هي تشهق بفزع :

-الله أكبر
في إيه يابت مالك خضتيني !!

مايا : رايحة فين يا حبيبتي ؟

راجية بإستهجان :

-و إنتي مالك إنتي !
إوعي من وشي كده .. و حاولت أن تبعدها عن طريقها

مايا بحزم :

-يا ماما أنا مش هاسيبك تعملي كده
خلاص سبيهم في حالهم
أنا مابقتش عايزة أدهم ده و لا بفكر فيه دلوقتي
هو عمره ما كان ليا أو مناسب لواحدة زيي أصلا

راجية بغضب :

-إخرسي يابت
إياكي أسمعك تقولي الكلام الفارغ ده تاني
أنا مش هسمح لحد يبوظ إللي خططله من زمان
لا إنتي و لا غيرك فاهمة ؟؟؟؟؟
و إوعــي من قدآامي بـقــــــي

مايا بإنفعال :

-مش هتروحي في حتة يا مامــآا
بطلي أمور الجنان دي بقي
أصلا هما مش فوق و كل إللي بتعمليه ده مش هايجيب نتيجة إلا نتيجة واحدة بس . الكفر

راجية و قد إلتمعت عيناها :

-إنتي بتتكلمي جد يابت ؟
هما مش فوق ؟؟؟
نزلوا من شقتهم يعني ؟؟؟؟؟

مايا و هي تزفر بضيق :

-أيوه
لسا شايفاهم من شوية و أنا واقفة في شباك أوضتي
كانوا ماسكين شنط أكيد سافروا يومين عسل

راجية بإبتسامة شيطانية :

-نزلوا من الشقة يبقي أكيد عدت علي التحويطة إللي رشيتها علي العتبة

مايا بعدم فهم :

-بتقولي إيه يا ماما ؟!

نظرت "راجية" لها و قالت بإبتسامة هادئة :

-مش بقول
أنا هدخل أريح شوية
و إبقي صحيني علي الضهر كده عشان أقوم أحضرلكوا الغدا .. و إستدارت متوجهة إلي غرفتها

لتقف "مايا" محدقة في إثرها بيأس ...

........................

أوقف "أدهم" سيارته عند نقطة الإستراحة الموجودة بمنتصف الطريق ..

إلتفت إلي "سلاف" ... كانت مستغرقة جدا

مده يده و هزها برفق متمتما بعذوبة :

-سلاف .. سلاف .. سـلاف

إستيقظت "سلاف" و إستغرقها الأمر لحظات كي تتذكر أين هي ..

نظرت لوجه زوجها المطل عليها بإبتسامة ، ثم قالت :

-أدهـم !
إيه وصلنا ؟

أدهم : لأ يا حبيبتي لسا
بس عدينا علي كاڤيتيريا قلت ننزل ناخد Break و كمان عشان تفوقي كده

تنهدت "سلاف" بثقل و قالت بلا حماسة :

-أوك !

عدلت نقابها و نزل "أدهم" من السيارة ، لتجده أمامها في ثوان ...

فتح لها الباب و ساعدها علي النزول ، ثم توجه بها صوب الكاڤيتيريا الكبيرة

دخلا و أجلسها إلي طاولة تكفي فردين و قال :

-عايزة تاكلي إيه يا حبيبتي ؟

سلاف : أي حاجة خفيفة
أنا مش جعانة أوي
بس هاتلي نسكافيه

أدهم بإبتسامة حب :

-حاضر
مش هتأخر عليكي .. و ذهب ليحضر الطلبات

جلست "سلاف" في إنتظار عودته و الخمول يغلبها ..

ليأتي "أدهم" بعد دقائق قليلة ... وضع صينية مليئة بالطعام أمام زوجته ثم جلس مقابلها

نظرت "سلاف" لهذه الكمية قائلة بإعتراض :

-إيه ده يا أدهم ؟!
أنا قولتلك إني مش جعانة أوي
إيه إللي خلاك تجيب ده كله ؟؟؟

أدهم بحنان :

-أنا شايفك مش تمام
جايز عشان نزلنا منغير فطار
كلي يا حبيبتي لسا في ساعة كمان علي ما نوصل
ده أنا جايبلك البيتزا إللي بتحبيها .. و دفع بشريحة من البيتزا لها

أطلقت "سلاف" زفرة حارة ، ثم رفعت النقاب قليلا و بدأت تأكل بدون شهية ... لا تعرف لماذا ؟ و لكن الضيق كان يضفطها بشدة

لا تعرف أي سبب ، و لا حتي مبرر فالرحلة مريحة و "أدهم" شخصية متعاونة و فوق هذا زوجها الذي يحبها و يصطحبها اليوم لقضاء شهر العسل

حاولت "سلاف" التغاضي عما تشعر به من ضيق و أخذت تبذل جهدها لتسترجع طبيعتها المرحة ...

أنهت طعامها كله رغم صعوبة ذلك ، أجبرت نفسها .. بينما مضي "أدهم" ليدفع الحساب و سبقته هي إلي السيارة

لحق بها بسرعة و قدم لها مشروبها المفضل "milkshake" بالشوكولا و هو يقول :

-أنا قلت ده أحسن من النسكافيه و إنتي بتحبيه بردو
القهوة هضرك لكن ده هيديكي طاقة و هيظبط مزاجك
إتفضلي

تناولت منه "سلاف" دون إعتراض ، حاولت أن تكون لطيفة قدر المستطاع ..

إستقل "أدهم" بجانبها و سند قدحه فوق المقود ريثما يشغل المحرك

تذمرت "سلاف" قائلة :

-طيب ما إنت بتشرب قهوة أهو !

نظر "أدهم" لها و قال ضاحكا :

-ده شاي يا حبيبتي و الله .. و أمسك بالقدح ليريها ، و أكمل :

-مالك بس يا سلاف ؟
في إيه يا حبيبتي ؟؟!!

سلاف بضيق شديد :

-مافيش حاجة
قولتلك إني مابحبش السفر لمدة طويلة

أدهم بتفهم :

-معلش
هنوصل بسرعة إن شاء الله ! .. و واصل قيادته المعتدلة الرتيبة

دق هاتفهه بعد قليل ، ليقول لزوجته و هو مشغولا بالقيادة :

-سلاف !
ردي يا حبيبتي علي الموبايل
دول أكيد البيت بيطمنوا علينا
و لو رقم ماتعرفيهوش سيبيه لحد ما نوصل هبقي أشوف مين

سلاف و هي تبحث بعيناها :

-هو فين موبايلك ؟

أدهم : في جيب البنطلون
لأ الشمال
معلش . شديه
أيوه كده

تتفست "سلاف" الصعداء و هي تعود لمكانها ثانيةً ... نظرت إلي الشاشة المضيئة ، كانت "حليمة"

ردت بإبتسامة :

-نناه حبيبتي !

حليمة : بس يا بكاشة
لأ أنا زعلانة منك إنتي و جوزك
كده تسافروا منغير ما تسلموا عليا و لا أشوفكوا ؟!

سلاف بصوتها الرقيق :

-معلش هو الموضوع جه فجأة أصلا
لا أنا و لا أدهم كنا مخططين
و لما نزلنا الصبح كنتي نايمة و مارضناش نصحيكي

حليمة : مآاشي
هعديها المرة دي بس عشان لسا عرسان جداد
أومال فين أدهم ما ردش عليا ليه ؟

سلاف : أدهم بيسوق عشان كده ماعرفش يرد
ثواني و هيبقي معاكي .. و وضعت له الهاتف علي أذنه

أدهم : السلام عليكم
صباح الخير يا تيتة !

حليمة : صباح النور ياخويا
كده تمشي منغير ما تسلم ؟

أدهم : أنا آسف سامحيني
بس إنتي كنتي نايمة ماحبتش أقلقك

حليمة : طيب يا حبيبي
شهر عسل سعيد إن شاء الله
بس خد بالك و إنت سايق و سلاف حطها في عنيك

أدهم : ماتقلقيش يا حبيبتي
حاضر .. حاضر . هنبقي نكلمك
مع السلامة .. و أشار لزوجته برأسه

فأخفضت الهاتف عن أذنه و أنهت المكالمة ..

بعد ثلاثون دقيقة بالضبط ... ظهرت لائحة الترحيب أخيــــــرا

(( أهلا بك في الساحل الشمالي ))

تجاوز "أدهم" البوابات بعد التعرف علي هويته و أداء الإجراءات الأمنية ..

سمح له بالدخول ، فظل يتوغل بالشوارع الفرعية لبعض الوقت ، و كان يقف أحيانا ليسأل المارة عن طريق معين ليسلكه

حتي وصل أخيرا للوجهة المنشودة .. أكبر منتجع سياحي بالساحل

ترك "أدهم" سيارته بالجراچ و ذهب إلي مكتب الاستعلامات و هو يمسك بيد "سلاف" ... كانت هناك موظفة في أواسط العمر ، علي قدر من الجمال

جمدت عيناها حين رأت "أدهم" لم تسطتع أن تحيد عنه ، و هو كالعادة غاض ببصره ..

وقف أمامها يفصله عنها المكتب الخاص بها ، و قال بلهجة رسمية :

-من فضلك في حجز وحدة بإسم أدهم عمران
بتاريخ إنهاردة الصبح
أنا جاي إستلمها

الموظفة بتيه في ملامحة الجذابة :

-وحدة حضرتك فين بالظبط ؟
إحنا عندنا 3 مراحل بأسماء مختلفة

أدهم : في ميراچ

الموظفة و هي تتصنع الرقة :

-ثواني كده هشوف !

كانت "سلاف" ترمقها بحنق و غيظ شديدين ... أنها تحاول جذب إنتباه زوجها و هي تقف بجانبه !!!

نظرت "سلاف" إلي "أدهم" فوجدته مطرق الرأس كما توقعت ، لكنه نظر لها عندما أحس بنظراتها ... منحها إبتسامته الرائعة و ضغط علي يدها برفق ..

-أيوه حضرتك الحجز تم إنهاردة الساعة 3 صباحا .. قالتها الموظفة بنفس النبرة الرقيقة ، و أكملت :

-أنا هبعت أجيب عربية تنقل حضرتك و الحجة لحد باب الشاليه آا ..

-حجة ميــن يا حبيبتي ؟؟؟؟ .. صاحت "سلاف" بغضب و هي تضرب المكتب بقبضتها ، و أردفت :

-إنتي عندك كام سنة يا ماما ؟
بحقن البروتين إللي في خدودك و شفايفك و الشعرة البيضة إللي في النص دي !!!!
ده آنتي إللي تقوليلي يابنتي و أنا أقولك يا ماما

نظرت الموظفة لها بصدمة و إرتفعت يدها لا إراديا إلي شعرها ..

كيف إستطاعت أن تري تلك الشعرة اللعينة ؟؟؟ نظرتها ثاقبة للغاية !!

-ســلآااف ! .. قالها "أدهم" بصوت حاد و أكمل :

-خلاص يا سلاف إسكتي .. ثم خاطب الموظفة بلطف :

-أنا أسف جدا يا أنسة
مراتي ماتقصدش

سلاف بغيظ :

-لأ أقصد و ماتعتذرش بالنيابة عني

نظر لها بغضب و قال بحدة :

-سلاف .. قولتلك إسكتي

رمقته بنظرة عنف مطولة ... ثم أشاحت عنه و تركته يتفاهم مع تلك المتبرجة قليلة الحياء

بعد عدة دقائق .. يصل شاب في مقتبل العمر ، أعطاه "أدهم" مفتاح سيارته ليجلب لهما الحقائب

ثم أخذ "سلاف" و خرجا ليستقلا السيارة التي ستوصلهما إلي باب الشاليه ... لحظات و أتي الشاب حاملا الحقيبتين في يديه

إتخذ مكانه خلف المقود و سار متجها إلي حيث أرشدته الموطفة ...

أوصلهم و رحل

ليحاول "أدهم" الإمساك بيد "سلاف" لكنها أبت بصرامة و مشت بجانبه تاركة مسافة ..

زفر "أدهم" بضيق و هو يضع المفتاح بالقفل

فتح الباب و تنحي جانبا لتدخل هي أولا ، ثم دخل خلفها ... وضع الحقائب علي الشرفة الداخلية و إلتفت لها

كانت تباشر بخلع النقاب بعنف ، ليقول بصوت هادئ :

-متهيألي الأوضة هنـ آا ..

-لو سمحت مالكش كلام معايا ! .. قاطعته "سلاف" بجمود

أدهم بضيق :

-يعني تبقي إنتي إللي غلطانة يا سلاف و تزعلي ؟
إزاي ؟؟!!

نظرت له و قالت بغضب :

-أنا فعلا غلطانة
غلطانة إني جيت معاك أصلا . و علي رأيها ما أنا حجة
روح إسألها لو مش مخطوبة إتجوزها و سيبك مني
ما هي كانت بتبصلك و هتموت عليك أصلا يعني هتوافق ماتقلقش

إبتسم "أدهم" رغما عنه و قال :

-إنتي بتغيري عليا يا سوفا ؟

نظرت له بإستخفاف ، و إستدارت لتذهب و تفتش عن الغرفة ..

تبعها "أدهم" فورا و أمسك بذراعها قائلا :

-سلاف
بالله عليكي ماتنكديش علينا
إحنا جاين عشان نتبسط !

سلاف بإنفعال :

-سيـــبني لو سمحت
أنا مش طايقة حاجة أصلا

أدهم محاولا إستمالتها :

-طيب إهدي يا حبيبتي
حقك عليا ماتزعليش
أنا إستحالة أبص عليكي . و مش أخلاقي أصلا
ده غير إني بحبك و مش شايف غيرك
مش عايز غيرك

سلاف و هي تحاول رده عنها :

-إبعد عني بقـــي
بقولك سيبني

أدهم يائسا :

-يا سلاف ماينفعش كده
أنا عمال إعتذرلك و أراضيكي !

سلاف بعصبية مفرطة :

-قولتلك إبعد عنــي
يا تبعد عني يا تطلقني

نظر "أدهم" لها بصدمة ...

لتقول مدركة نفسها بإرتباك :

-آ أنا أسفة
مش عارفة أنا قلت كده إزاي !!

أدهم ... بعد صمت قصير :

-إنتي مش طبيعية
واضح إن أعصابك تعبانة فعلا .. ثم قال بإقتضاب :

-أنا هاسيبك زي ما إنتي عايزة
و لما تهدي لينا كلام

و تركها ماضيا إلي الداخل

بينما تهاوت هي علي أقرب مقعد و إنفجرت باكية و هي تشعر بالشتات و الضياع دون أن تعرف سبب واحد لهما ...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق