هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل العشرون

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل العشرون

;كادت قلبها أن يتوقف حينما مالت الطائرة للأمام بشكل مفاجأة
وبهذه المواقف تكون الشهادة سيدة الموقف
تمسكت بمسندين المقعد بخوف مع محاولة العودة بجسدها للاختباء داخله ألقت نظرة ربما تكون الأخيرة علي حمزة الذي يشاهد أحد الأفلام الأجنبية باستمتاع غير متأثر بالوضع حوله ثوان وشعرت باصطدام قوي فصرخت بعزم ما فيها قائلة : أشهد أن لا إله إلا الله الله أكبر لا إله إلا الله
همهمات ، ضحك ، كلمات ساخرة
أتوا من جميع الاتجاهات المحاطه بها فاغمضت عيناها بيأس فلا أحد يدرك نهايتهم الشنعاء حتي حمزة نظرة إليها باستخفاف وعاد لتكمله الفيلم ، استمرت علي هذا الوضع لعشر دقائق شعرت بهم بتحركات غريبة حولها فضمت يداها إلي صدرها منتظرة سمكة القرش الضخمة التي ستلتمها كما فعلت مع الباقين
ربته خفيفة علي ركبتها جعتلها تنتفض لكن حزام الأمان ثبتها بقوة فصرخت بيأس : لأ لأ لأ
: أيه الاوفر ده ياله ياختي الناس كلها نزلت ومافضلش غيرنا هنزل ولا هنرجع مع الطيار
لم تشعر بالطمئنينه لأنها بحوذته بل لأنه مازال علي قيد الحياة وذلك يوحي بأن الطائرة لم تقع باعماق المحيط ابتسمت براحة وهي تقول بانفاس متقطعة : اه مش مصدقه نفسي
وتعابير الاشمئزاز علي وجهه جعلتها تتابع ببرود : بس هو إحنا لحقنا
أجاب وهو يتناول حقيبة صغيرة
: ديه شرم ياخالتي يعني تلت ساعة بالكتير أوي
كزت علي اسنانها بغيظ لكنها اشاحت عنه بنفاذ صبر بالمره القادمة لن تفرغ الهواء من
الحقنة بل ستتركه كي يقضي عليه وترتاح من هذا اللزج السمج وأن استمرت فلن توفي بحقه أبدا ً
كان الفندق علي مسافة قريبة من المطار فلم يستغرقوا خمس دقائق بداخل السيارة كانت وسام بهم تغض البصر فما تراه الآن كان خارج المتوقع
تعرف أن هذه القرية سياحية لكن تطور السياحة بها غير عادياً
الجميع نساء ورجال يرتدون أشياء تظهر أكثر ما تخفي حتي الأطفال
وحينما ترجلت من السيارة طرحت سؤال ترك عقلها بصدمة : هو إحنا بره مصر
والإجابة تمثلت ببسمة ساخرة استحوذت علي ثغرة لثوان معدودة قبل أن يتركها للمرة الثانية علي التوالي ويتحرك اتجاه الاستقبال بدون حتي أن يحمل حقيبته
وقفت بعيداً عنه تراقب انفعالات الموظفة بشيئ من اليأس فقد بدت مستمتعة بكلمات حمزة التي تحمل طبع مراوغ وعابث لا شك
وهي ستظل واقفة بجانب الحقائب لوقت لايعلمه سوي الله
كتفت ذراعيها أمام صدرها بملل فقد مر نصف ساعة وهم بنفس الوضع ولو تركتهم لبقوا لنهاية اليوم فما الضرر من عضو جديد بحزب المعارضة
زفرت بحنق وقد عزمت علي الذهاب لتوبيخه لكن اوقفها ذلك السارق الذي أقترب بجرأة ناحية الحقائب بل وهم بحملهم غير مبالي لوقفتها بجانبهم فصرخت به بعصبية شديدة : إيه يا اخينا في عز النهار كده وفي فندق كمان صحيح اللي اختشوا ماتوا يعني واقفة جمبهم وكنت هتسرقهم اومال لو سبتهم ومشيت كنت هتعمل إيه ;زفر الرجل بحنق فهذه العينة حفظها عن ظهر قلب فلم يوجه لها حديث بل ألتفت حوله متساءل : ياجماعة ديه تبع مين
وظهر من خلفه الزوج المبجل أو بالمعني الصحيح (ديك البرابر) قائلاً : ديه الفلبينية بتاعتي معلش أصلها لوكل شوية وملهاش في جو الفنادق وكده فياريت تشوفلها موكنة وتكون بتطل علي ترعة ولا حاجة
وانتهي مخزون الصبر بداخلها فصاحت به بغيظ : كنت سيبته يسرقها وأنا مالي مش شنتطي في أيدي يبقي مالي بس معلش خيرها في غيرها
لم يبالي كعادته بل أشار إلي السارق حيث الحقائب فحملها الأخير بعدما آلقي عليها نظره استهزاء وغادرا الاثنين اتجاه المصعد
والذي كانت فقرته سهلة وبسيطة فقد جربته كثيرا بشركة فارس
وأمام باب الغرفة شهقت بخضة حينما انفتح الباب علي مصرعيه بدون أن يلمس حتي
فعلق حمزة ببرود : كل حاجة هنا إلكتروني بيس يعني تنسي باب بيتكوا اللي بيقع فوق دماغك كل لما تعطسي جمبه
فاردفت ساخرة : معلش ماكنش في بؤي معلقة دهب لما اتولدت عشان أعيش في النعيم ده كله
وانضمت نظره عيناه اليائسة إلي عجائب الدنيا السبع
لا تصدق هل لمعت مقليتيه بألم حينما قال بنبرة بدت لها مرتعشة : تعرفي الحاجة الوحيدة اللي كنت صادق معاكي فيها لما قلتلك الفلوس مش كل حاجة عمرها مابتبني ديه بتدمر
بخطي مترددة اقتربت منه
تفرك أصابع يدها بتوتر ، صدرها يعلو ويهبط بانفاس متقطعة تخرج دون عودة
أمس لا تعرف من منهم تحاشا الآخر
ربما هي لأنها أرادت الإستقرار المؤقت
وربما هو لأنه لا يجد تفسيراً للاكذوبة الذي تفوه بها أمس
كانت لكلماته مفعول سحري يكفي اختباء سمية بغرفتها حتي الآن لوكانت تملك ذرة عقل واحده لبحثت وراء القضية التي أويدت ضد مجهول
تنحنحت بخفوت ثم أخرجت صوتاً يكاد يسمع : عدي انت ليه قلت كده يعني موضوع القضية اللي اتفحت بعد تمن سنين وبعد ماخلاص الكل نسي و
قاطعها بنبرة حادة دون حتي النظر إليها : وأنتي نسيتي أنا نسيت أهلك نسيوا مين بالظبط اللي نسي عشان أكون فاهم
والنظر إلي أصابعه التي تنقر أزرار حسوبه الشخصي بعنف معبرة عن حالته جعلتنها تنحرف عن المسار فالجدال لن يأت ِبنفع فقالت بنبرة لينه وهادئة : بس عشنا ياعدي بعدها ماكنتش النهاية
من اهتزاز كتفيفه علمت بأنه يضحك ساخراً
توهم نفسها قبل ان توهمه ، أي حياة تتحدث عنها ؟
هم ثمانية خمسة منهم كانوا عبارة عن
جلسات نفسية ومن طبيب لآخر والجميع يؤيد فكرة المصحة
أما الثلاثة المتبقين فكانوا بحالات مختلفة تارة تأثر السلام وتارة تميل للتمرد وربما أحبت المواجهة
وقد جسد ما مر بمخيلتها بكلمات حادة كنصل السيف : عشنا وده كان إزاي فكريني كده بالعيشه اللي عشناها هو ماكنش ذمبك ولا ذمبي بس ماتوهميش نفسك وتحاولي توهميني بس خلاص يا ايثار هانت وهترتاحي
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تقول بنبرة مرتعشة : يع يعني إيه هرتاح
قام والتفت لها بجسده لكن عيناه بقيت بعيده حتي حينما قال بألم وصل منتهاهة : يعني هنطلق يا ايثار عشان مش هقدر أبص في عينك
هو ليس بمراهق بل هو عاشق للالغاز وتلك اللعبة استولت علي تفكيره مؤخراً ستصيبه بالجنون لا محالة
اللغر المطروح يشبه إلي حد كبير زواج حمزة من وسام
جاني ومجني وقاضي
وبالتصنيف الدقيق ، القاضي عدي ، ولا يحتاج للذكاء في تحديد المجني عليه
التوي ثغرة بتسليه واضحة وكاد أن يتواصل لمعضله اللغز لكن هادمة اللزات أتت تلك المره بصورة مختلفة عن سابقتها
نظر إلي حقيبته السفر بشيئ من الارتياح ثم قال بحرج زائف : معلش لو مافيهاش إزعاج حضرتك مسافرة فين أنا بسأل بس عشان شكلنا الإجتماعي عيب عليا لما حد يسألني واقوله ماعرفش
أشارت له بالصمت ثم اردفت بانزعاج : مخنوقة وهسافر باريس أسبوعين تلاتة كده شوبنج يعني وراجعة مش هطول
:شوبنج
ثم تابع بسره : شوبنج الله يرحمك ابوكي
تناول جريدة موضوعه علي منضدة دائرية أمامه وأردف وهو يشير باليد الآخري إلي الباب مودعاً : توصلي بالسلامة
نظرت إليه باحتقار فهو ودعها قبل أن تتحرك ناحية الباب همت بحمل حقيبتها والانصراف فوراً وإلا ارتكبت جريمه آخري لكن يد عدي سبقتها
رفعت عيناها إليه بتوتر فقال وهو يحمل الحقيبة : عيب لما يكون عندك ولدين وتشليها بنفسك ولا إيه ياست الكل
اعتدلت بوقفتها وقالت بهدوء : ماحبتش اتعبك ياحبيبي
أبتسم لها بود ثم أشار برأسه ناحية الباب فتحركت أمامه بطمئنينه غافله عن الهاتف الذي أخرجه من جيب سترته ليجيب علي اتصال رامي اللحوح ببرود : عشر دقايق بالكتير وهنكون عندك
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق