U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس عشر

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس عشر

بعدتك والف آه تصرخ بلا
وخزني قلبي وابتسم الكبرياء
لا... ابتعدي...وإن كنتِ لقلبي الحياه

داعب ضياء القمر عتمة غرفته وكشف عن صحوته الشاردة وغرز انامله في وسادته بألم كلما تذكر إنه لن يراها مجددًا
وشيء بداخله ينعته بقوة على قراره ولكن يأبى العقل والكبرياء ضعفه هذا ....

*********************

نهضت من فراشها حتى تتوضأ وتصلي القيام ،وما من شيء قد رطب قلبها قليلًا غير هذا ...انتفضت في السجود تناشد ربها
من كربها ...من حزن وألم قلبها
انتهت وعادت إلى فراشها مجددًا واستسلمت لغفوة مرهقة بالكوابيس حتى اتى الصباح .....

استيقظت منتفضة من رؤية كابوس يبدو إنه اتى من العقل الباطن واثقل عقلها صداع شرس بعد أن تحسنت حالتها قليلًا بفعل الادوية وقلّ نسبة اغمائها .....
اعدّت طعام الافطار وذهبت لتيقظ شقيقتها "أمل"....

جلست أمل قبالتها على المائدة وتعجب:-
_ هو انتي مش هتروحي الشغل النهاردة ؟
انتبهت ليالي وفاقت من شرودها ثم أجابت:-
_ مش هروح الشغل تاني ..سيبته
رفعت أمل حاجبيه بأندهاش :-
_ سيبتيه بسرعة كدا !! زي المصنع بالضبط ! شكلك مالكيش في الشغل
تنهدت ليالي بحزن واجابت بايجاز:-
_ يمكن

بعد الانتهاء من تناول الافطار ساعدت أمل ليالي في حمل الاطباق الى المطبخ مرة أخرى وقالت وهي تجفف الاطباق المغسولة وتضعهم في الأرفف
_ هتروحي للدكتور امتى عشان العملية ؟
توقفت ليالي ويدها عائمة في رغوة الصابون وقالت بضيق:-
_ اتصلت بيه من يومين ولقيته مسافر
هتفت أمل بغيظ :-
_ طب ما تشوفي دكتور تاني هو مافيش غير ده !!

تطلعت إليها ليالي بنظرة معاتبة وقالت بحزن:-
_ دكتور تاني يعني مصاريف تاني واشعة تاني وفي الآخر مش هيقولي شيء جديد ..يمكن الدكتور اللي روحتله ده أكتر واحد بيعرف ربنا في وسط دكاترة كتير وبيحاول يساعدني بجد
العملية دي ماينفعش أي حد يعملها يا أمل ولا أي مستشفى
والحل البديل إني اسافر اعملها برا وده طبعًا هيضاعف التكاليف ....اديني مستنية واللي عايزه ربنا هيكون

زفرت أمل بضيق وقالت بضعف:-
_ صدقيني لو الحال غير الحال ماكنتش هتردد إني اساعدك لحظة واحدة ....
اقتربت من شقيقتها وقالت بغموض:-
_ليالي ...انا في اشد الاحتياج للفلوس دي يمكن اكتر منك بكتير
بادلتها ليالي بنظرة باكية ومتعجبة :-
_ أكتر مني !!! إيه اللي أكتر من إني حموت ولو ما عملتش عملية تقدري تفهميني ؟!

انكمش وجه أمل بضيق وحنق وهتفت بعصبية:-
_ انتي لسه ما تعرفيش حاجة في الدنيا ،، في حاجات لو قابلتك هتتمني الموت بجد وهيبقى بالنسبالك راحة

ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها وقد بدأت دموعها تنهمر ،
شكت ليالي في حديث شقيقتها وإنها تخفي شيئًا ولكن
ما هذا الشيء الذي يجعلها تقسو هكذا ؟
تابعت مرة أخرى غسيل الاطباق ولكن بفكر تائه ....

*********************

عندما لاحظ تامر تأخير عمر قد توقع عدم مجيئه وسمع فجأة رنين الهاتف وكانت هايدي:-
_ أيوة يا قلبي معاكي
ابتسمت هايدي بغرور ثم قالت بجدية :-
_ ايوة يا تيمو ..بقولك إيه هو مش هيجي النهاردة ؟
تامر بتأكيد:-
_ ايوة طبعا مش هيجي ،منا قولتلك على موضوع الحادثة واللي حصل ....
اجابت هايدي بدهشة وتساءول:-
_ حتى ليالي لسه ما جاتش وشكلها مش هتيجي بردو ،، انا اصلا مستغربة هي راحتله ليه المستشفى ؟!!

ضحك تامر بمكر وقال:-
_ مصالح يا قلبي ،، كله بتاع مصلحته
شاركته هايدي المرح وقالت بشماته:-
_ يمكن عرفت انه مش جاي فحبت تتضامن معاه عموما يارب ما اشوف خلقتها تاني ،، دي مملة بطريقة رهيبة

ردّ تامر بعجالة :-
_ طب بقولك إيه هقفل معاكي عشان جالي رسايل من العملاء على الميل وهرد عليهم ...سلام
اغلق الهاتف وتابع العمل على الحاسوب ......

*************************

في أحد المناطق الشعبية بشقة بسيطة ...
فتح "باسم " باب الشقة وهو يتنهد من الضيق والهم ثم دفع مغلف به أوراق شهاداته العلمية على أحد المقاعد القديمة الطراز في الشقة ...
وجلس بارهاق ثم قال :-
_ كله عايز وسطه ،، مافيش مكان عايز الكفاءة
أخذ تنهيدة عميقة وقال برجاء :-
_ يااااارب
خلع نعل حذائه ثم نهض ليضع المغلف في حقيبة أوراقه الخاصة.....
جلس على فراشه وهو يفتح الحقيبة ببطء ،، وضع المغلف وكاد أن يغلق الحقيبة حتى لمح صورة متدلية من أحد المغلفات
جذبها والقى عليها نظرة طويلة وحزينة وهمس:-
_ ماكنش ينفع يا صاحبي نفضل صحاب وهي بينا ،،حد فينا كان لازم يمشي ..وهي اختارتك انت ،، يبقى انا اللي كان لازم امشي ...وياريتني ما مشيت
وحشتيني ..وحشتيني أوووي
اغلق الحقيبة وهو ينعت غبائه الذي دفعه للانسحاب قبل أن يعترف بحبه لها ويجعلها تشعر به وتختار
وضع الحقيبة في مكانها مجددًا وتمدد على فراشه وبعد دقائق كان ذهب في ثباتً عميقة ........

************************

اشتاق عمر للسباحة ولكن جرح يده يمنعه مما جعله ينهض من فراشه بعصبية ولفت نظره فتات زجاج المرآة التي كسرها بالآمس ......
دقت فريدة على الباب ثم فتحته لتشهق عندما رأت كسر الزجاج على الأرض وصاحت :-
_ ايه اللي عمل كدا ؟؟؟
اجاب عمر وهو يقف في شرفة غرفته:-
_ اتكسرت ،،زي أي حاجة بتتكسر ..مش غريبة يعني
هتفت فريدة على أحد الخدم ثم عادت إليه وقالت :-
_ اتكسرت لوحدها كدا ؟!
رد بغموض :-
_ ده البني ادم نفسه بيتكسر ،مستغربة إن الازاز اتكسر !!

اتى الخادم وبدأ بتنظيف ارضية الغرفة وهتفت فريدة بقلق:-
_ خليك بعيد يا عمر على ما الأرض تنضف احسن رجلك تتجرح....
همس يألم :-
_ قلبي اللي مجروح
بعد دقائق كان قد انتهى الخادم واصبحت الأرض خالية من الزجاج واقتربت منه فريدة متساءلة بقلق:-
_ عامل إيه دلوقتي ؟ كويس ؟
حرك رأسه وهو يحاول أن يطمئنها ولكن هو ليس كذلك وقال:-
_ الحمد لله..اطمني ،، ده جرح بسيط ومش هياخد ايام وهيقفل ....
اردفت فريدة بدعاء:-
_ ربنا يشفيك ياااارب ويريح قلبي عليك
اكد عمر على الدعاء بهمس متألم:-
_ ربنا يريح قلبي ياارب

************************
في المساء

زفرت أمل بضيق وهي يتضارب بها الفكر بحيرة
طلب رؤيتها ولم يخبرها متى وقالت بتوعد :-
_ انا مستنية الفرصة المناسبة عشان اقول لعمر على حقيقة اخوه وساعتها هتعرف مين أمل يا هشام ،،ولو حصل وعمر ما جابليش حقي يبقى هجيبه بالقانون ..بس سايبة الأحتمال ده للآخر عشان ما اكونش متسرعة .....
انتبهت لقرع على الباب ولكن لم تعيره انتباه

ذهبت ليالي لتفتح باب شقتهم لتقابلها "هبة" صديقتها
ابتسمت ليالي وضمتها بقوة ثم ادخلتها غرفة والديها التي اصبحت غرفتها الآن .....
لاحظت هبة الحزن البادي على ليالي وقالت متسائلة :-
_ حصل حاجة في الشغل ولا إيه ؟
اجابت ليالي بحزن :-
_ انا سيبته
حملقت هبة بذهول وقالت :-
_ لييييييه دنا فرحت إنك اشتغلتي في الشركة اخيرًا وبعدتي عن شغل المصانع والهم ده

قررت ليالي أن تفيض ما بداخلها تمامًا حتى تستريح
انصتت هبة حتى انتهت ليالي وفاضتت بكل شيء وبدأت تبكي ......
ربتت هبة على كتفيها وقالت :-
_ انا عارفة إنك خايفة تقربي عشان مرضك بس ده ما يدكيش الحق إنك تعذبيه كدا ،، من كلامك واضح إنه كان بيخاف عليكي من الهواء
وضعت ليالي يدها على فمها وهي تبكي ثم قالت:-
_ انا خايفة يا هبة ..خاااايفة
انا حاسة إني لوحدي في الدنيا وماليش حد ،خايفة اقرب وممكن في أي لحظة يحصلي انتكاسة أو اتعب ...مش عايزاه يشوفني وانا كدا ...مش عايزة اصعب عليه 😢
سألتها هبة بشك:-
_ انتي حبتيه يا ليالي ؟؟

توترت عيناها ثم اعتصرت بدموع أكثر واحابت بحيرة:-
_ مش عارفة ،، كل حاجة بيعملها بتفرق معايا أوووي ، ببقى مستنية منه كل حاجة حتى لو زعق ولو شوفتيني وانا بكلمه هتقولي إني ما كرهتش اده في الدنيا
بس انا من جوايا حاجة تانية ،،يا هبة انا لو مش تعبانة ماكنتش هعامله كدا ،، بس غصب عني كارهة اشوفه بيبصلي بشفقة بعد معاملته دي
وضحت هبة اجابتها بنظرة عميقة لليالي:-
_ انتي خايفة تشوفي الاهتمام والحب وتشكي إنه شفقة
ليالي ..انتي عايزة ترجعي الشركة ؟

زاد بكائها وهزت رأسها بالايجاب وقالت :-
_ ايوة ،، مش قادرة اتخيل إني مش هشوفه تاني ،كل ما افتكر كدا بحس باحساس وحش ،بس هو صدمني بقراره
بمنتهى السهولة قالي امشي

نظرت لها هبة بتمعن:-
_ عشان حس إنه قلل من نفسه لما اتمسك بيكي كتير وانتي بتعامليه كدا وكرامته اتجرحت وده صعب على أي واحد بشخصيته دي .... انا مقدرة خوفك بس إنتي غلطتي
لو عايزة تخلي في حاجز كان المفروض تبقى اهدى من كدا
وابعديه بس من غير اهانة .....

اغمضت ليالي عينيها بحزن وعبراتها متساقطة واردفت:-
_ يمكن انا فعلا غلط بس هو كمان غلط وماصابرش عليا
مارعاش الدوامة اللي انا فيها وموت ابويا اللي جه فجأة ومش عارفة اطلع من الحزن ده ،، مارعاش سني واني بنت بسيطة وماليش تجارب في الدنيا عشان اعرف اتعامل ،، مارعاش إنه واصي عليا ....في حاجات كتير هو غلط فيها اكتر مني

ردت هبة بقوة:-
_ ادام انتوا الاتنين غلطانين يبقى سيبي الموضوع يمشي ولو ليكوا نصيب هتتقابلوا تاني ويمكن تالت ورابع كمان

*************************
في المساء .....

اختنق من كثرة تفكيره بها حتى قرر أن يذهب لمكان ما
بدل ملابسه وأخذ مفاتيح سيارته واعطاهم للسائق ثم ذهب.....

بعد ساعة من الزمن وقف السائق أمام احد المباني القديمة بحي شعبي ،ترجل عمر من السيارة ثم دخل البناية إلى الطابق الثاني بالتحديد ودق على الباب ......
فتح الباب "باسم " ورسم بسمة على وجهه عندما رأى عمر صديق عمره .....
عانقه عمر بقوة وقال:-
_ ندل 😑 لا بتسأل ولا بتتصل ولا كأن ليك صاحب
جذبه باسم للداخل ولاحظ لفافة يده ..سأل بقلق:-
_ مال ايدك ؟
نظر عمر ليده وقال :-
_ جرح بسيط ما تقلقش
أشار باسم على أحد المقاعد في الصالة وقال:-
_ طب اقعد واحكيلي اللي حصل ،، انا عارف إني مقصر معاك بس معلش ظروفي وحشة اليومين دول

قطب عمر حاجبية بضيق ثم اردف:-
_ نفسي أعرف سيبت الشركة ومشيت دانت كنت أشطر مهندس في الشركة كلها وكنت دراعي اليمين

اوضح باسم بايجاز حتى لا يطول النقاش في هذا الشأن:-
_ انت عارف إن انا وتامر ما بنتفقش في مكان واحد وماكنش ينفع اقولك مشيه ،مابحبش قطع الارزاق ،، فمشيت وريحت نفسي

اضاف عمر بلوم:-
_ دماغك ناشفة من اول ما عرفتك يا باسم بس عموما انا مش هقدر اجبرك تشتغل معايا ...دي رغبتك حتى لو ضد رغبتي

تأمله باسم وقال بنظرة خبيثة :-
_ مالك يا صاحبي ،اقطع دراعي لو ماكنتش نيلت الدنيا وجاي تفضفض

تنهد عمر بقوة واعقب تنهيدته صمت ليس بقصير ثم اجاب بصدق:-
_ انا مخنوق يا باسم ومش عارف اللي عملته صح ولا غلط
مابقتش عارف أي شيء

تألم باسم وهو يقول بتردد :-
_ الموضوع يخص انسة ريهام ؟
اجاب عمر وبدأ يروي مل حدث في الأونة الآخيرة حتى عادت الدماء إلى وجه باسم ورد بشكل مرح :-
_ وقعت يا بطل 😂 بس هو انت سيبت ريهام ..احم احم اقصد الانسة ريهام عشان حسيت كدا ولا كنت ناوي كدا من قبلها ؟

ردّ عمر وهو ينظر للأسفل بضيق:-
_ انا ماحبتش ريهام يا باسم ودي كانت نيتي قبل ما اشوف ليالي كمان بس لما شوفت ليالي عرفت إني ناينفعش استمر مع ريهام ساعة واحدة كمان ....

اتسعت ابتسامة باسم بشكل مضحك:-
_ كمل يا عموور 😊😊😊
تابع عمر :-
_ مش عارف حسيت كدا امتى ولا ازاي بس مابقتش قادر ابعد عنها لحظة واحدة
وقف باسم وحكم ساعديه أمام صدره وقال بقوة :-
إنت تعرف إنك حيوان 😊

صدم عمر وقال بزمجرة وانفعال:-
_ ما تحسن الفاظك 😑

جلس باسم بجانبه وقال:-
_ ومش بس كدا وغشيم كمان بس اقولك حاجة هو الحب كدا كله غباوة بعيد عنك 😞
انت بتقول انها ١٩ سنة يعني صغيرة وابوها لسه متوفي ما كملش شهر ..كنت عايزها تتعامل ازاي يعني !!!
مع أول كلمة حلوة تبقى لذيذة وكيوت دانت مفتري 😣

زفر عمر بضيق وقال:-
_ مش كدا بس على الأقل مش كل شوية زي اخويا وبتتعصب وانا متأكد انها حاسة اللي انا حاسة بس مش عارف بتعمل كدا ليه !!!
اجاب باسم باستياء:-
_ هي فعلا كلمة زي اخويا دي كلمة بشعة 😭😭
بس بردو انت المفروض كنت تتعامل بصبر اكتر من كدا ،مش سهل انها تتقبل واحد غريب يبقى واصي عليها فجأة كدا
ليه ما فكرتش إنها حزينة ومصدومة بسبب فراق ابوها مش كره فيك انت ك عمر ....انت اتسرعت
وقال بتفكير عميق وتنهيدة:-
_ في ناس كانت بتتمنى بس نظرة وتتحدى الدنيا بحالها لكن حضرتك بمنتهى البساطة خرجتها لمجرد انها ما اعترفتش بحبك أو حتى صدتك ......الحب زي الحرب عمرك ما هتكسب فيه وانت ما بتحاربش وواقف مستني الفوز يجيلك لحد عندك

هتف عمر بعصبية :-
_ انت ماشوفتش بتعاملني ازاي ،ده كأن بيني وبينها تار ،، وتعالى بها شوفها لما عرفت اني في المستشفى
جت جري عشان تشوفني وكانت مرعوبة عليا وهتتجنن
ساعتها انا صدقت احساسي ...انا متأكد ان كلامها كدب وفي شيء انا مش عارفه .....

رد باسم بغيظ :-
_ يبني بلاش عند بقى ، انت عارف انك اكبر منها ١٢ سنة يعني المفروض كنت تحتويها وتصبر عليها وتحسسها انك بجد مطرح ابوها ...مش تمشي عادي كدا
مش عايز اصدمك بس لو فعلا كان في مشاعر من ناحيتها فأنت قتلت مشاعرها ..

التفت عمر بنظرة متسعة وقلقة ثم قال :-
_ يمكن فعلا اتسرعت ....بس بجد كان غصب عني

**************************

عاد إلى القصر وركضت إليه والدته
_ كنت فين يا عمر ؟ البواب قالي إنك خرجت
اجاب وهو يصعد إلى غرفته:-
_ كنت بشم شوية هوا برا يا أمي وروحت عند باسم صاحبي
فريدة :-
_ طب هخلي الخدم يطلعولك العشا انت ما اتغديتش كويس

اعترض عمر واردف وهو في الأعلى:-
_ لا مش جعان ،، انا هنام وماتخليش حد يزعجني لأي سبب

دخل غرفته ورمى ثقل جسده على الفراش وفكر في حديث صديقه بتمعن وما المه إنه اقتنع به لدرجة كبيرة

************************

سمعت ليالي دق على الباب فذهبت لتفتحه
ظهرت سما الصغيرة وقالت:-
_ بابا عايزك يا ليالي
اجابت ليالي :-
_ حاضر يا سما هلبس طرحة وجاية وراكي
ذهبت الصغيرة ودلفت ليالي لغرفتها ولفت حجاب على رأسها وذهبت .......

لمحها وهي تدخل من باب المنزل وهتف :-
_ تعالي يابنتي ..اتفضلي
دلفت ليالي ونظرتها قلقة ثم جلست قبالته وسألت:-
_ ايوة يا عم محمد كنت عايزني في إيه؟

بدأ الرجل في الحديث:-
_ في حاجتين مهمين عايز اتكلم معاكي فيهم

اتت ام اسماء مرحبة بليالي ثم ذهبت لتأتي بواجب الضيافة
وتابع مجددًا :-
_ نعيم قالي ان عمر بيه أمر إنك ما تجيش الشغل تاني ،انتي عملتي حاجة يا بنتي ؟
لمعة ليالي عينيها بدموع وقالت :-
_ لأ بس يمكن شاف اني مش مناسبة للشغل عنده ،ولو في حاجة كان قالك
وافقها الرجل وتابع:-
_ على رأيك وانا كمان ماكنتش حابب شغلك
الموضوع التاني إن في عريس اتقدملك

نظرت له بدهشة وقالت:-
_ عريس !!! مين ؟
أجاب عم محمد :-
_ بصي يا بنتي النهاردة وانا في الشغل جه الشاب اللي عمل معاكي مشكلة في المصنع وجاي يتقدملك واتأسفلي كتير ووضح انه كان عايز ياخد رأيك بس انتي ما اديتهوش فرصة
نفت ليالي باعتراض وقالت :-
_ لأ كداب والله العظيم ،هو دايقني فعلا

رد الرجل بصدق :-
_ انا حسيت انه ندمان وعايز فعلا يستقر ويبني اسرة ومش هيلاقي احسن منك بدليل ساب كل البنات وجالك انتي
بعد ما شاف اخلاقك وادبك
تذكرت ليالي عمر في الحال
نهضت وقالت بمكر :-
_ خلاص اديني فرصة افكر على ما تسأل عليه انت واستاذ عمر ،،هو واصي علينا ولازم يعرف

رد الرجل بطيبة :-
_حاضر ،انا اصلا كنت هعمل كدا بس لما تقولي رأيك الأول وبعدين اقوله لأن القرار في النهاية ليكي
قالت قبل أن تستاذن بالانصراف :-
_ خلاص يا عم محمد سيبني اصلي استخارة وافكر كويس
ثم ذهبت إلى منزلها وتعجبت من ابتسامة ظهرت على وجهها عندما تخيلت رد فعله ......

**********************

في الصباح
انتظر عم محمد "عمر" حتى وصل إلى الشركة وعدى من الوقت ساعة وصعد إلى مكتبه .......
دق على مكتبه بخفوت وسمح له عمر بالدخول .....
دخل الرجل ووقف أمام المكتب ونظر له عمر بقلق :-
_ في ايه يا عم محمد ؟ حاجة حصلت ؟ اتفضل اقعد الأول
جلس أمامه محمد وقال :-
_ بصراحة كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ليالي ....
اخفى عمر ابتسامته لاعتقاده إنها ارسلتها لتعود للعمل
تابع محمد حديث:-
_ ليالي جايلها عريس ......

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة