هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثامن والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثامن والعشرون

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثامن والعشرون

توقف سيارة سامر أمام بوابة القصر الضخمة والتفت إلي وسام الشبه نائمة بالمقعد الخلفي بعدما ألقي نظره سريعة علي ساعة يده ليجدها قاربت علي الثامنة .. تنحنح مرتين وقال بجدية مبالغ بها : وصلنا يا فندم

وحتي لا تلقي بوجهه رداً كفيل بتعكير صفو يومه تابع بحسرة : وعلي آخره الزمن دكتور سامر يشتغل سواق لمدام وسام

اعتدل بجلسته وأردف متهكماً للفكرة : ماهو علي رأي دينا "وخلق الله جحيماً بالأرض يسمى بالحب"

واتاه الاستفسار المتوقع : مين دينا ؟!

أعدل ياقة قميصة بغرور وقال وهو يُلاعب لها حاجبيه بالمرآه الأمامية : صديقة عزيزة علي قلبي

: وجع في قلبك

ترجلت من السيارة وأغلقت الباب خلفها بغته افزعته فصاح بهلع وهو ترجل للاطمئنان علي فلذه كبده : الباب يا وسام الباب ماينفعش كده

ابتسمت بتسلية أثارت حنقه وقبل أن يمسك بعنقها كانت تدلف البهو راكضة .. تاركة إياه برفقة باب سيارته المسكين يفتحه ويغلقة بحرس شديد وأن أمكن فسيجلب له أخصائي نفسي يعالج الآثر التي سببته عمداً .. خلعت حذائها ذو الكعب العالٍ وتحركت علي أطراف أصابعها فالجميع نيام وأن أستيقظ أحدهم فستمطر السماء أسئلة .. وهي أرادت الانفراد بنفسها ببيت والديها لتتمكن من التفكير الصحيح وذلك تبعاً لأوامر سامر الذي لا تقبل النقاش

اتسعت عيناها برعب مع استماعها لرنين هاتفها فهرعت صوب غرفتها وأغلقت الباب خلفها بحذر شديد .. لم تتمكن من الرد علي سامر وتوبيخه فقد انقطع الإتصال بعد أن فزعها .. وقبل أن تعيده عاجلها برسالة يغلفها الندم
"أبقى احلقي دقني لو صحيتلك تاني ووصلتك لحته"
وآخري عابثة
"وصحيح أنا رايح لدينا بليل أصلها عزماني علي العشا وشموع كتير بقا وأنتي عارفة أني مابقدرش 😉 "

والرد الوحيد لسخافاته

" أبقى أقطع دراعي لو روحت يا حبيبي 😌 "

أغلقت الهاتف ووضعته علي الطاولة الصغيرة الموضوعه بجانب الباب وتحركت بهدوء صوب الفراش بعدما ابدلت ثيابها العملية بغلالة سوداء ذو حمالات رفيعة بالكاد تصل إلي ركبتيها .. اضطجعت علي الفراش بجوار عزيزة التي ما لبث أن ألتفتت لها لتقول وسام مستنكره : يعني عاملة نفسك نايمة

اومأت عزيزة برأسها إيجابا ًوقالت وقد توردت وجنتيها من شده الخجل : مو كان ننا وباسني

: مين باسك
إجابت عزيزة ببسمة تربط الأذنين : مو حمثة
: عمو حمثة
كررتها وسام ببلاهه فاكدتها عزيزة وهي تمرر يدها علي وجنتيها : ننا وننا (هنا وهنا)

: أمته الكلام ده
نظرت عزيزة صوب ساعة الحائط وقالت بتخمين : اوبع اعه (ربع ساعة)

كانت وسام بين نارين .. وبكل الأحوال ستحرق .. حمزة عاد ولا فائدة من نكران الحقيقة .. لكن لا ضرر من الأكاذيب البيضاء .. وذلك من أجل صغريتها وحياتهما المستقبلية .. وعلي كلاً حمزة لا ينتمي لخانة الآباء .. ولن يفهم معناها يوماً .. وهكذا لن تصيب أحدهما بضرر .. ابتسمت بحنان لعزيزة التي ابتعدت عنها خشيه من العقاب .. فالغرباء خط أحمر .. وذلك الرجل الذي أتي أمس هي أرادت مصادقته كي يلعب معها بالقطار الذي جلبه سامر بأخر زياراته وأن علمت والدتها بما حدث فستحرمها منه لا شك ..
أمسكت وسام يدها تربت عليها بحنان وقالت وهي تمسد شعرها الأشقر : مش أنتي دايما كنتي بتقولي مين حمزة اللي إسمه جمب إسمي ده

اومأت برأسها إيجابا ًفتابعت وسام وهي ترسم باصابعها خريطة صغيرة براحه عزيزة : حمزة ده بقي اللي باسك هو هو حمزة اللي إسمه جمب إسمك

ولتمحو عقدة الحاجبين تابعت : يعني حمزة مش عمو لأ ده بابا

: بس
صمتت لبرهة حتي تثير الفضول بداخل عزيزة التي اتسعت حدقتيها من كثرة النظر علي شفاه وسام منتظرة التكملة التي ستجلب لها المزيد من الألعاب
: بس بابا ده مش زي بابا عدي

: زاي

احتوت وسام وجه عزيزة الصغير براحتيها وقالت بعدما وضعت قبلة دافئة علي جبينها : هتعرفي لوحدك كل حاجه بس لازم دلوقت تنامي

ولم تبالي بتذمرات عزيزة التي زاد بداخلها فضول الاستكشاف بل دثرتها جيد بالفراش .. واضعة قبلة حانية علي وجنتيها متمنيا لها سعادة لم تأتي بوجود حمزة بحياتها وهذا هو يقينها الوحيد
........................................

وضع فارس كفه علي فمه وهو يتثاءب للمرة العاشرة .. ناظراً إلي عدي الذي قارب علي تناول التبغ وبعدها إلي حمزة المصدوم لدرجة أشبه بفقدان النطق وقال وهو يمط ذراعيه بارهاق فالنوم أصبح لذة محرمة خاصة بعد تصرفات سلمي المريبة : فيه إيه

أشار عدي بعيناه ناحية حمزة فصاح الأخير بعد برهة من التفكير فهو لا يعلم من أين يبدأ : يعني إيه عندي بنت ويعني إيه إسمها عزيزة ويعني إيه وسام أمها

وتراكمت اسألته بإيجابة واحده مختصرة حد الاستفزاز نابعة من فاه عدي المنفث للدخان : يعني خلفت من وسام بنت إسمها عزيزة

اوقفه حمزة باحترام وتقدير وأن طلب عدي منه أن ينحني له فلن يخالفة الأمر فكيف وهو من أعطاه المختصر المفيد : شكراً اووي شكراً أوي بجد مش عارف من غير الإجابة اللطيفة ديه كنت هعمل إيه

وتابع وهو يلتفت إلي أبيه والذي بدأ وكأنه يحتاج إلي دلوا ًمن المياة الباردة كي يستفيق من غفوته : ودلوقت ِدورك يعني إيه بقي كل الكلام ده

إجابة فارس بهدوء وقد أغلق عيناه فتأكدت حمزة من أن تلك الجمل المتقطعة ما هي إلا أوهام انسجها عقل أبيه الباطن كي يصنع لنفسه حلماً يضم عدد لا نهائي من الألغاز تماماً كما يحب
: ببساطة انت خدت فلوسك وسافرت ، وأنا كنت اتجوزت سلمي يعني وسام هي كمان كانت مسؤولة مني وده بجانب أنها طليقة أبني ، شهر أو ممكن أقل واحتمال ازيد مش فاكر أوي عرفنا أنها حامل كانت صدمة للكل مش لوسام بس اللي حاولت تسقط أكتر من مره ،، بس في الآخر تعايشنا ورضينا باللي كتبته ربنا لحد ما خلفت وسمتها عزيزة علي أسم أمها الله يرحمها
تابع وهو يعتدل بجلسته : فين وجه الاعتراض بقي

: أعتقد إنه علي الأسم
قالها عدي متهكمًا فهدر حمزة به وقد فاض به الكيل : كفاية بقي يا عدي كفاية

زفر عدي آخر أنفاس الصبر وقام لمواجهة من يظن أن الحياة قامت بدورها معه وأن ما حدث ناتج عن تربية غير ساوية وقد غفي عن كونهما شقيقان وأنها ليست أمه بل أمهما وأن كل واحداً منهما أختار طريقاً يسلكه حتي بعد أن وضعت لمساتها النهائية عليه

: كفاية إيه هااه إيه هو اللي كفاية ،، بطل ندم عشان أنت اللي عملت كده في نفسك ،، بأيدك وصلت لده يبقي خلاص ،، وصدقني لو مكانك مش هفكر غير في حاجه واحده وبس

ومال علي أذنه هامساً : أنها احتمال تكون تعويض

دفعه من كتفه واستدار منصرفاً فقد كانت تلك المناقشة فوق احتمالة واضعاف ما يتحمله من طاقة تنعكس بالسلب علي حياته الزوجية والدليل تأففه حينما دلف الغرفة ليقابل عين ايثار المنتفخة من كثرة البكاء وقلة النوم .. وحقيبتها الملقاة علي الأرض جوار قدميها .. وقد عزمت الرحيل وهذا ما كان يحتاجه .. ولذلك قال ببرود أصاب ايثار بمقتل : تحبي اوصلك ولا ابعت معاكي السواق

ولتحافظ علي كبرياءها أردفت : لا شكراً هاخد تاكس

قامت متناوله حقيبة يدها وقالت ببرود وهي تخبئ عيناها وراء نظارة الشمس التي لا تظهر من وجهها سوي القليل : مش هاخد ريم وسما معايا

اومأ برأسه إيجابا ًوتحرك صوب الحمام يجر أقدامه جرًا لكن يدها الممدوده أمامها أوقفته باللحظات الأخيرة فقال وهو يمد يده بجيب سرواله : اه نسيت أنا جددت ال ..

قاطعته بحنق فهو يظنها تنتظر الأموال : مش ده اللي محتجاه ،، مش حساب في البنك بيتملي أول الشهر وخلاص علي كده

: اومال عايزة إيه
: عايزاك أنت

أغمض عينيه بيأس لا يريد الاستسلام لمشاعره والتي غمرتها بين ذراعيه لتغيب هي ودموعها وشهقاتها الباكية بداخله .. استند برأسه علي كتفيها مربتاً علي ظهرها بحنان لم تعتاده منه بالآونة الأخيرة .. وتعلقت برقبته مع استماعها لهمسه الثقيل : أنا آسف غصب عني

وتابع وهو يسحقها بين ذراعيه : عايز أبعد عايز ارتاح

: وأنا
أبعدها عنه لتصطدم بعيناه المعاتبة وكلمات تتراص تلك المرة لتكن صفعة مدمرة : احتجتك ومالقتكيش لقيتك مهتمة بحاجات عمرها ما كانت من أولوياتك

: أنا أسفه
وتابعت وهي تحتوي وجهه براحتيها : ماكنتش فهماك كنت فاكرة أنك هترتاح بعد ما بعدوا عنك بس نسيت أنها في الآخر أمك وهو أخوك .. كملت حياتي وتجاهلت وجعك ونسيت أنك ماتخلتش عني ولو لثانية واحدة

: غلطة مين فينا
واجابت علي سؤاله بندم : أنا

تشبثت به بقوة وأحكام .. حتي لا ينساب من بين ذراعيها علي غفلة .. فلا تضمن عودته .. مالت بوجهها تدفنه بتجويف عنقه .. هامسه بأمل لن تفقده مهما حيت : فرصة أخيرة هصلح فيها كل حاجة

....................................

تحرك علي أطراف أصابعه حتي خرج من مكتب والده وأغلق الباب خلفه . وأن أشار إليه أحداً عن مكان القبلة فسيسجد شاكراً لله . يكفي أن أبيه غرق بسبات عميق وأوقف تعاقب المفاجآت فقد أخذ نصيباً كنصيب الأسد ولا يطمع بالمزيد

قبل أن يصعد غرفته أستمع إلي همسة غير مفهومة بالمرة فالتفت باحثاً عن مصدرها .. لم يجد أحد .. فظنها أوهام وتحرك بتكاسل صوب السُلم لكن الهمسه تحولت إلي صوت عالٍ متذمر ومازال غير مفهوم وربما صاحبها يرتدي طقية الاخفاء ليعبث معه

قال متهكماً وهو يلتفت حول نفسه : واخرتها بقي

لم يظهر أحدا ًفتابع بحنق : لا كده كتير

: بيس بيس بيس

كتم سباب كاد أن يفلت من بين شفتيه المزمومتين وقال وهو يقترب من الطاولة الدائرية : الصوت هنا أنتي فين بقا

ارتعدت اوصاله حينما اخرجت عزيزة يدها من أسفل الطاولة وامسكت بسرواله وقبل أن يسبها قالت بهمس : ششششششش حمثة أي أسمع

ابتلع حمزة ريقه بصعوبة بالغة وهو يجثوا قبالها .. كلمة ابنته التصقت به وقد رضخ لحقيقة لم تكن بالحسبان لكن كيفية التعامل فهذا ما يحتاج معرفته وحرفياً الآن .. نظر حيث مكتب أبيه وأخذ عقلة يدبر له وسيلة للفرار .. واحبطته عزيزة التي استغلت غفوة وسام بجانبها وهبطت لملاقاته حينما أمسكت كفه الضخم وقالت متعجبة : ارحان نيه (سرحان ليه)

ارتاح حمزة كثيراً خاصة بعد أن بدأت الحوار بكلمات لا تفهم فقال مستغرباً : هاااااه يعني إيه مش فاهم وبعدين أنتي مستخبية ليه

أشارت بسبابتها إلي أعلي وقالت بتوتر : نام

فقال مخمناً : هتنامي صح
هزت عزيزة رأسها نافية وقالت بيأس : نأه

عقد حاجبيه وقال وهو يسحبها عنوه من أسفل الطاولة : اومال إيه واطلعي كده وكلميني

وضعها بجانبه فاردفت بضجر وهي تساوي خصلاتها الشقراء التي شعثتها أصابعه : أول نايم اوك وأنا نايم ناني وأنتي حمثة و..

اسكتها بقبلات متفرقة علي وجهها التي اكتسب الحمرا من شدة خجلها منه فزمن معرفتهم لا يتخطى الثلاث ساعات وللمرة الثانية علي التوالي يغرقها بقبلات دافئة

حاولت الابتعاد لكنه رفعها عن الأرض وثبتها علي ساقه وقال وهو يشعث خصلاتها بيده : أنتي لعبتي أنا
....................................

الشيئ الثابت بزيجتهما هو الاستئذان
رغم إنه توقع التمرد بعد أو وبخها أمس بدون قصداً لكنها خالفته الظن واتت لتأخذ تصريح الذهاب بالإضافة إلي السيارة

ارتكن علي ظهر المقعد وقال وهو يمدد قدماه أمامه : قولي تاني كده عايزة إيه وبالتفصيل إذا سمحتي

شعرت سلمي وكأنها أمام ممدوح أستاذ اللغة العربية الذي عمل بجهداً حتي عزفت اللغة بل وتركت الدراسة
والآن بعد ذلك الوجه الجديد ستعزف الحياة
عقدت ساعديها أمام صدرها واعادت قولها : عايزة العربية بالسواق عشان خارجة مع صحابي

: فين
تأففت من كثرة اسئلته وقالت من أسفل أسنانها : هيكون فين يعني النادي

: مازهقتيش
هزت رأسها نافية وقالت بتهكم إصابة بمقتل : لا مابزهقش وبعدين مافيش في البيت اللي يستحق أني أقعدله ولا أنت إيه رأيك

اومأ برأسه إيجابا ًوقال : أيوه فعلاً البيت ممل أصلا ًباللي فيه ده حتي أنا بقيت أحب الشركة أكتر

وتابع بحماس وهو يقوم : بس أنا عندي اللي يشغلك في البيت

: واللي هو
قالتها بتسليه أو سخرية لم يستطيع التحديد لذا قال وهو يمسك يديها المزينة بحلقة معدنية اعلنتها له منذ أزل : المطبخ يا حبيبتي أصل صراحة كده أنا الدكتور قالي لازم تاكل أكل نباتي الفترة ديه ومحدش غيرك فاضي وده علي حسب كلامك

: وحكمت راحت فين إن شاء الله

نظر إلي يدها الموضوعة بمنتصف خصرها ورفعه حاجبيها وفمها الذي اتخذ وضع معاكس وتمتم بداخله بقلة حيلة : مهما عملتي هتفضلي بيئة

احتوي كتفيها بذراعه وقال وهو يديرها ناحية الباب : هو أنا ماقلتلكيش

هزت رأسها نافية فتابع : مش حكمت سافرت البلد اه والله سافرت

وأردف وهو يشير بسبابته ناحية الباب : هتخرجي من الباب ده هتمشي طوالي هتلاقي المطبخ في وشك أصل أنا عارف أنك ماشفتيهوش ولا مره

ربت علي كتفها بتحفيز وتابع : يالة بقا يا حبيبتي وريني همتك وحاولي تخلصي بدري عشان توصلي أسرع لصحابك

إدرا وجهها ناحيته وأردف بوداعه من المؤكد زائفة : وعشان خاطر عيونك هوصلك بنفسي لصحابك
.....................................

(البس وتعالا الشركة)

لا يعرف غرض أبيه من تلك الرسالة التي وجدها أعلي فراشة وبجوارها مبلغ مالي محترم ومفاتيح سيارته القديمة

وبتلقائية وجد نفسه أمام السيارة يفتح الباب المجاور للسائق لعزيزة الذي أصر علي أخذها معه .. رغم تذمراتها التي استنبط منها خشيتها من وسام والتي تعمدت الهرورب قبل تناول وجبة الإفطار من يدين سلمي التي خصته بنظرات نارية تجاهلها ببرود مسيطر علي اوداجه منذ نعومة اظافره

أثناء القيادة ألقي نظره سريعة علي عزيزة فوجدها تلهو بطبقات فستانها الأبيض فقال وهو يدير وجهها ناحيته : هو أنتي عاجبك إسمك

ولأنهما لم يتواصلا إلي لغة حوار تجمعهما تابع : أصله الصراحة مش حابه يعني عزيزة حمزة

: ذيذة حمثة
اومأ برأسه إيجابا ًوقال بسرعة : بالظبط كده بس

وضع قبلة سريعة علي وجنتها وتابع بعبث لم يفقده بعد :بس بلاش حمثة عشان بيفكرني بماضٍ وسخ ماليش نفس ارجعله

: أول إيه
اصطنع التفكير وأردف وهو يمسك كفها الصغير يرفعة صوب شفتيه يلثم راحته بحنان : إيه رأيك لو تقولي بابا وديه الحاجة الوحيدة اللي عايزها منك

ولم يكن يعلم أنها وافقت علي عرضه إلا حينما أمسكت فارس من يده تبعده عن المقعد الدوار وتجلس مكانه هاتفه : بابا ناك وننا

فأرسل لها قبلة طائرة تلقتها بخجل وبعدها انشغلت عنهما بعلبة الألوان التي لا تتحرك دونها وأخذت تظلل الدوائر الفارغة بملفات فارس المنظمة بدقة بالغة
.......................................

: بس أنا خدت نصيبي من الشركة لأ ومن كل حاجة
قالها حمزة مشدوهاً فاردف فارس بهدوء : وأنا عارف كل ده ولازم تعرف أن اللي فارق معايا هو وجودك قدام عيني ده غير أن عدي موافق ومرحب كمان

هز حمزة رأسه غير مصدقاً وأردف : مرحب أني اقاسمه نصيبه إزاي ده يا بابا

التقط فارس عده أوراق من جانبه وقال وهو يعطيها له : لا ماهو مافيش إزاي والكلام كده ديه شركتك يا حمزة ومكانك لسه موجود ومن دلوقت لو حابب تقدر تنور مكتبك

حاول حمزة المقاطعة فقال فارس وهو يقوم معلناً انتهاء الجلسة : خلاص خلصت علي كده وبالمناسبة اخوك هو اللي طلب ده مش أنا عشان ماتفتكرش أني ظلمته

أبتسم لعزيزة التي رفعت رأسها ليه باسمه وقال متسائلا ً: حبيبه جدو بتعمل إيه

ومن يري فارس وهو يفتح ذراعيه لهما لا يراه وهو يخرجهما من مكتبة عنوه وأغلق الباب خلفهما صائحاً : كان يوم مهبب يوم ماجيت الشركة أنت وبنتك

وبالخارج ...
وقف حمزة أمام عزيزة التي عقدت حاجبيها مستغربة من فعله جدها المشينة فقد أرادت مساعدته لا أكثر فمعظم الملفات ألوانها غير مناسبة للباقية لكن والدتها صادقة فقد قالت لها مسبقاً (أعمل الخير وارميه في البحر) نظرت إلي ذراعيها تتفحصه بدقة بالغة فتساءل حمزة : بتعملي ايه ؟!

رفعت ذراعيها إليه وقالت : دور حسنه شان ملت خير وميته بحر

: ومين فهمك كده
إجابته وهي تشير خلفه حيث وسام التي دلفت برفقة سامر للتو : ماما نااك

فالتفت حمزة صوب ما أشارت .. لتتسع عيناه غير مصدقاً .. وأردف بعدما سيطر علي فمه الذي تدلي بفرط الدهشة : ديه ماما إزاي

اكدتها عزيزة له فاردف متهكماً : تعرفي أمك ديه سافرت شرم بالشبشب واكتملت الأناقة بالكيسة السودا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق