هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع  الفصل الثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم -  الفصل الثلاثون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم -  الفصل الثلاثون

ابتسم لها بعشق ونهض مسرعا ،اقترب منها بنظرة محبة قابلتها هي بورقة الاستقالة التي مدت يدها بها أمام عينيه ....
قال بنبرة دافئة ولم ينظر للورقة بيدها :-
_ مش وقت شغل دلوقتي ، ليالي أنا ب....
قاطعته بشراسة وكتمت صرخة كادت أن تخرج منها :-
_ انا عايزة استقيل ..وأمشي
تسمر مكانه من الصدمة وكأن الوقت توقف بعد جملتها ودفء قلبه اصبح غليان الألم حتى قال:-
_ استقالة !! ،، ليه ؟!
بلعت ريقها ونظرت للاسفل حتى لا يرى الالم بعينيها وقالت :-
_ عايزة امشي من هنا ، مش مرتاحة

تنهد بعمق ثم قال :-
_ لو لسه زعلانة فأنا اسف ، انتي عارفة إني بتقلب لمجنون لما بلاقي حاجة بتزعلك أو بضايقك ، ليالي ...انا بحبك

توسل قلبها كي تعترف له بالحقيقة ولكن تحدث العقل بالرفض فاكتشاف الحقيقة سيليه فضيحة كبيرة لم تستطع تحملها حتى تابع حديثه بأعتراف تمنت أن تسمعه ....
مش هصبر تاني ، انا هعلن خطوبتنا النهاردة للناس كلها
سقطت دمعة رغما عنها وقالت بعصبية :-
_ طب مش تاخد رأيي الأول ؟! ولا زي عادتك رأيك الأول والآخير
هي تعتصر الما من الخذلان الذي ستتسبب له به ولكن أي حل امامها غير هذا وسطوة المال هزمتها أمام شيطان وليس من البشر
ابتسم قليلا بثقة وقال بحنان ممزوج بتأكيد :-
_ انا عارف رأيك ، احساسي عمره ما كدب عليا يا ليالي ،وعايز افهمك اني هفضل اصبر عليكي لحد ما تفهمي الدنيا دي بس وانتي معايا وجانبي وحلالي مش وانتي بعيدة وقريبة كدا
مدت يدها المرتعشة مجددا بورقة الاستقالة وارتجفت نبرتها وهي تقول بتلعثم :-
_ امضي على الاستقالة لو سمحت ،انا مش عايزة افضل هنا
واشاحت نظرها عنه وتابعت بحزن :-
_ انا مش موافقة يا عمر
سقطت العلبة المغلفة بقماش قطيفة ذات اللون الاحمر من يده وهو يطرف بعينيه بصدمة وقال :-
_ مش موافقة ! ، انا تخيلت أي شيء غير إنك تقولي كدا
هتفت به وتظاهرت بالرفض وهي في حقيقة الآمر تصرخ من الالم على فراقه وقالت :-
_ الورقة عندك امضي عليها ، انا ماشية من هنا
الى باب المكتب الذي تركته مفتوح وهناك من يتلصص السمع بالخارج ، فاق من صدمته من تصرفها وصاح بغضب وهي تسرع لخارج الطابق متوجه للمصعد ...
_ عايزة تمشي امشي ، بس انا عارف انك بتحبيني ومش هصدق حاجة غير كدا ، ولعلمك مش هتبقي لحد غيري ،ااانتي فاهمة
خرج تامر على صياح عمر ونظر هشام وهو يراقب المشهد بنظرة مبتسمة ماكرة ....
استدارت ليالي تنظر له قبل أن تدخل المصعد ورماها بكلمة استحقتها بالفعل في هذه اللحظة ....
قال بألم يعتصر من مقلتيه مؤنبا :-
_ غبية ، وهتفضلي طول عمرك غبية
دخلت المصعد ولكن رمت هشام بنظرة محتقرة جانبية ثم هبط بالمصعد للأسفل .....

ضيق عمر عينيه بذهول وهو يشعر إنه في كابوس مزعج وأي عقل يجعله يصدق حديثها وهي تنظر له بهذه الطريقة التي تستغيث

دخل مكتبه وصفق الباب خلفه بعنف ،ظهرت ابتسامة هشام المنتصرة التي اكدت لتامر إنه خلف الاسوار وخلف هذا المشهد المحزن ...

******************************

ركضت بخطواتها في طريق السير وهي تبكي ، كانت تصطدم بالمارة كالبلهاء ،وكأن رياح الشتاء الذي اتى معلنا سيمفونية البدء في مقطوعة هادئة وحزينة من حبيبات الماء الذي بللت وجهها .....
تتألم ،بل الألم فاق الم المرض ، بدا مرضها أمام ما تشعر به الآن اهون بكثير ، وهبط رهبته بنظرها ، فالشيء الوحيد الذي كان يرطب قلبها من قسوة الايام قد غادر وهاجر حياتها .....
لا تدري كيف وصلت أمام باب منزلها التي كانت تنتظرها به شقيقتها بفارغ الصبر حتى تعلم ما حدث ...
تجولت نظرة أمل بقلق وحزن على وجه ليالي الباكي وملابسها الذي تعكر قطرات الماء من الطقس بالخارج وقالت :-
_ ما قولتلوش ليه يا ليالي ، هشام هيبهدلنا
نظرت ليالي لشقيقتها بلوم قاتل :-
_ انتي اللي عملتي فيا كدا ، ما سيبتليش حل تاني اقدر احمي سمعة ابويا وامي اللي هتبقى في التراب بسببك
شهقت امل باكية وقالت بندم :-
_ كنت هقف قصاده واحاربه ، وماكنتيش سيبتي عمر ، ماكنش لازم تسيبي عمر يا ليالي
تنهدت ليالي ببكاء :-
_ وتفتكري يعني لو قولت لعمر المشكلة هتتحل ! ، تفتكري لو عرف الحقيقة هيفضل يحترمنا !! ، تفتكري والدته "فريدة هانم "هتقبل تجوزك ابنها بالسهولة دي وهي عارفة انه اتجوزك عرفي ،، انتي ما خليتليش حل تاني اعمله ، على الاقل كدا عينك مش هتبقى مكسورة قدامهم

لم تجيبها أمل واستمرت على حالتها ويستعر قلبها ندما والم من فعلتها الشنعاء ثم قالت بشك :-
_ هشام في نيته حاجة وحشة والا ماكنش خلاكي تستقيلي وتبعدي عن عمر بالطريقة دي ...
كفكفت ليالي دموعها واجابت بألم :-
_ عشان شايفني مانفعش ،زي ما شايفك بالضبط ،وعشان اسيب الطريق لريهام ويرجعوا لبعض تاني ، مافيش سبب تاني

دق قلب أمل بقلق يشتعل بكل لحظة تمر وقالت :-
_ لازم اشوف طريق اصلح بيها كل اللي بيحصل ده ، انا مش عايزة اتجوز هشام بس لازم اتجوزه و
لم تكمل امل جملتها حتى سقطت ليالي مغشيا عليها وصرخت أمل بذعر .....

***************************

حرك الخاتم أمام ناظريه بألم وقال محدثا نفسه بعتاب وكأنها أمامه :-
_ ليه كدا يا ليالي ، ليه دايما بتوجعيني ، انا مش بس عارف انا متأكد انك بتحبيني زي ما بحبك بس مش عارف بتعملي كدا ليه !!، مش معقول عنادك يوصلك للدرجة دي ..مش معقول
وغصب عني بديلك مليون فرصة وعذر لأني مش عايز اخسرك ،لو تعرفي بحبك اد ايه مش هتعملي كدا !!
كان نفسي يوم عيد ميلادي يبقى يوم اعلان خطوبتنا ، كنت هقدمك لوالدتي بكرا واخطبك رسمي قدام الجميع ، ضيعتي كل حاجة 💔

****************************

لمع نور الغرفة بعينيها عندما فتحتهم قليلا بعد أن اتت أمل بطبيبة حتى يفحصها وبعد أن غادر الطبيب بدأت ليالي تفيق رويداً حتى فاقت واستوعبت ماذا حدث ونظرت لأمل التي تجلس بجانبها على الفراش باكية وعينيها حمراء من الدموع .....
قالت بقلق ولهفة :-
_ حمد الله على سلامتك يا حبيبتي
اشاحت ليالي وجهها لجهة أخرى بحزن ولم تجيبها مما جعل بكاء أمل يزداد وخرجت من الغرفة راكضة ببكاء حارق وهي ترى شقيقتها لا تريد الحديث معها بعدما حدث .......
وتجدد في قلبها العزاء وشعور الكسرة الذي شعرت به يوم وفاة والدها حتى انتبهت لرنين هاتفها .....
نظرت للهاتف للحظة ثم مدت يدها بوهن حتى التقطته وكاد أن يسقط منها عندما حملقت في الشاشة بذهول وهي ترى رقم عمر هو المتصل

بلعت ريقها وقد صعدت نبضات متراقصة وهي تراه يجدد الأمل فيها رغم انها ستصمم على رأيها ولكن ما سبيل للتراجع ....
اجابت بتلعثم :- الو ؟
اجاب بدون مقدمات وقال بحدة وتصميم
_ ان كنتي فاكرة اني صدقت كلامك تبقي زي ما قولت فعلا غبية بس انا عارفك كويس اوووي يا ليالي ومش همشي ، وهتبقي ليا غصب عنك ، وانا عارف انه مش هيبقى غصب عنك بس مش هسيبك لدماغك وعنادك وتعملي حاجة انتي مش عايزاها
قالت ببكاء حاولت ان لا تظهره عبر صوتها :-
عمر لو سمحت اسمعني انا...
قاطعها بحدة :-
_ انا بحبك يا ليالي ، فاهمة يعني بحبك ، يعني ماتوجعنيش ،انا ماحبتش حد غيرك ،عمري ما حسيت كدا ومش هقدر ابعد ، هجيلك بكرا واطلب ايدك من اختك الكبيرة ومش عايز أي اعتراض
ميعادنا بكرا ...مع السلامة
اغلق الخط دون ان يترك لها أي مساحة للاعتراض حتى نظرت امامها بذعر وكتمت صرختها الذي باغتها ضحكة من القلب ثم بكت بحزن مرة أخرى وقالت :-
_ غصب عني اللي هعمله يا عمر مش بإيدي

***************************

تنهد براحة وظهر طيف ابتسامة تخللها بعض القلق على وجهها ولكن على الاقل أنه ابتعد عن طريق الفراق فهو لم يقدر على ذلك مهما حاول ....
وقال :-
_ جننتيني ومابقتش مصدق إني انا عمر ، بس بحبك بجنوون

****************************

حل المساء وكان يجلس أمام المسبح شاردا
اقترب هشام بخبث وقال :-
_هو انت حكايتك ايه مع ليالي يا عمر ، وايه اللي سمعته النهاردة ده ؟! انا ما رضيتش اتكلم معاك في الشغل عشان كنت عصبي

اجاب عمر بابتسامة اندهش منها هشام وبدأ يشك وقال :-
_ هتعرف بكرا يا هشام ، انا مستني بكرا بفارغ الصبر
رفع هشام حاجبيه بغضب ثم نهض وقال :-
_ وانا كمان مستني بكرا
ذهب مسرعا الى غرفته واتصل على هاتف ليالي ...
اجابت عندما لمحت نفس الرقم الذي اتصلت به بالامس
_ عايز ايه ؟
زفر بغضب وقال وهو يتحرك في غرفته بعصبية وقال :-
_ انا عارف اللي اتفقتوا عليه انتي وعمر ، وقبل ما تصحي الصبح هتلاقي كل صور اختك والفيديوهات على كل المواقع وطبعا انا عمري ما هتجوز واحدة سيرتها هتبقى على كل لسان

صرخت مذعورة وقالت وهي تعتقد أن عمر اخبره بعفوية :-
_ انا ما اتفقتش على حاجة ، عمر هو اللي مصمم يجي يتقدملي بكرا ،طب انا هعمل ايه حرااام عليك
ابتسم هشام بنظرة خبيثة ومط شفتيه بسخرية :-
_ بقى كدا ، طب هتصل بيكي بكرا واللي هقولك عليه لو ما اتنفذش بالحرف اظن انتي عارفة ايه اللي هيحصل

اغلق الهاتف وهو ينظر بمكر وانتصار عبر النافذة المطلة على المسبح وابتسم وهو يرى عمر يتحدث بمرح مع فريدة .....

دفعت ليالي الهاتف وهي تبكي على لحظات السعادة التي لم تدم طويلا بل خطفها ريح الالم من جديد ...

*************************

تحدث عمر بجدية بعد فترة من المزاح والمرح وقال:-
_ أمي ، انا لمحتلك اني بفكر اخطب
ابتسمت فريدة بسعادة وقالت :-
_ ايوة ، وعارفة الخاتم اللي اشتريته كمان ،بس ما قولتليش بقى مين هي البنوتة دي ، بنت حد أعرفه ؟!
اجاب عمر :-
_ ايوة ،بنت حد تعرفيه ، وكنت بتحترميه جدا كمان
فكرت فريدة بحيرة ثم قالت :-
_ طب هي مين ؟
ابتسم عمر وقال :-
_ ليالي ، بنت عم جمال الله يرحمه
نهضت فريدة وقد فغرت فاها من الذهول وظهرت تقطيبة عميقة على وجهها الذي عكره بعض التجاعيد وقالت :-
_ بنت الساعي ؟!!!!!!
نهض عمر وقال بجدية واصرار :-
_ امي ، مافيش حد بيفكر كدا دلوقتي ، انا بحبها ومش عايز حد غيرها وهي الوحيدة اللي حبيتها ، ارجوكي ما ترفضيش
نظرت له بتأمل ولمحت السعادة التي تضج من عينيه ولم تستطع الا الاستسلام :-
_ مش هكدب عليك واقةلك اني موافقة وانا مرتاحة ، بس كفاية عندي انك هتبقى مبسوط ، وارتياحي ليها هيعتمد على تصرفاتها واخلاقها وانا مايهمنيش غير راحتك يا عمر ،انا موافقة يا بني

قبلها عمر من راسها بقوة وقال بسعادة :-
_ عمرك ما خذلتيني ابدا ، ربنا ما يحرمني منك يااارب
وصعد غرفته وهو في قمة سعادته أن كل الامور تسير وفق ما أراد ....

***********************

أتت ريهام في صباح اليوم التالي الى القصر بعد أن ذهب عمر للعمل برغم ان اليوم كان يجدر به ان يأخذه عطلة ......
بدأت بتجهيز تحضيرات الحفل المسائية حتى مضى من نهار اليوم عدة ساعات .....

وقد بدأ الليل يشير بالمجيء... اتى هشام لمنزل ليالي وبيده شنطة بها رداء ساحر باللون الروز المطرز بفصوص فضية واندهشت امل عندما رأته وارتجفت بخوف منه ..قالت :-
_ عايز ايه يا هشام ؟
نظر لها بابتسامة وقال :-
_ يعني يبقى عيد ميلاد عمر وليالي ما تحضروش !!
اتسعت حدقتي أمل بصدمة وقالت :-
_ انت عايز ليالي تروح عندكوا في القصر ؟!!
جلس بارياحية على أحد الارائك :-
_ هو كان هيجيلها هو بس قولت اخدها ليه ونخلص اليوم بسعادة ، هو يعلن خطوبته عليها وانا كمان
تلعثمت بعدم تصديق :-
_ انت بتتكلم جد ولا بتهزر ، اومال ايه اللي عملته معاها وخليتها تستقيل غصب عنها ؟!
تأفف بنفاذ صبر وقال :-
_ ممكن تخليها تلبس الفستان ده وهبقى افهمكوا على كل حاجة في الطريق ، مافيش وقت قدامنا ،فاضل ساعة والحفلة تخلص

تسمرت في مكانها حتى هتف بها مي تتحرك وركضت الى غرفة ليالي ومعها الحقيبة التي اعطاها لها هشام ....

"بداخل غرفة ليالي "
بعد أن روت لها امل على ما قاله هشام صدمت هي الاخرى وشعرت بشيء غير مريح في هذا الآمر ودق قلبها بقلق ، خرجت من الغرفة وهي تلف حجاب على شعرها
قالت بشك :-
_ انت هتعلب بينا ، انت عايز ايه بالضبط ؟!
زفر هشام بضيق ونهض ثم وقف امامها وهو يرتدي بدلته السوداء الانيقة وقال :-
_ اللي اختك قالتهولك ، انا هخدك لعمر وهاخد أمل ونصفي كل حسابتنا النهاردة ، واعتبري موضوع الاستقالة كان قرار متهور مني لحاجة خاصة بيا ، ولو شاكة في اي شيء خليكي فاكرة اني مش محتاج العب عليكوا ولا حاجة بدليل الفيديوهات والصور اللي كعايا يعني لو قولت أي شيء مضطرين تنفذوه مش مضطر أكدب ...

نظرت لها أمل وقد طفى على وجهها بعض التفائل والأنل وقالت بحناس :-
_ يلا يا ليالي نجهز ،انا كدا كدا رايحة معاكي
قال هشام موضحا :-
_ على فكرة يا أمل انا دورت على فستان ليكي لكن كل المقاسات كانت صغيرة مش للحوامل ومالقيتش حاجة تناسبك خالص
تحركت أمل وقالت بابتسامة :-
_ مش مشكلة ، اللي انت قولته دلوقتي احسن من مليون فستان وكفاية اني هشوف اختي مبسوطة

جذبت امل شقيقتها لداخل الغرفة وقالت ليالي بقلق :-
_ انا مش مطمنة يا امل ،انا خايفة يكون هيخطفنا ولا حاجة
نفت أمل بقوة :-
_ ما اعتقدش الموضوع فيه خطف ، هشام مش عبيط عشان يجي بنفسه لو ناوي على اذية ، انا بردوا شاكة ،بس خلينا مع الكداب وانا هبقى واخدة بالي من تصرفاته وأي شيء مقلق انا موبايلي فيه نت وهخلي سميرة على تواصل معايا لحد ما نشوف اخره ايه ، بس افرضي كان بيتكلم بجد

اجابت ليالي ولم يذهب القلق من قلبها :-
_ انا هتصل بعمر عشان اتأكد بردو
اخذت هاتفها ودقت على رقمه .......

بالخارج ..اخرج هشام هاتف عمر من جيبه وهو يبتسم ويمدح ذكائه عندما اخذ هاتف عمر كي لا تستطيع ليالي الوصول إليه قبل أن ينفذ خطته .....استمر الهاتف يدق لدقائق حتى بعث رسالة نصية مضمونها
"انا في حفلة عيد ميلادي يا ليالي ومش عارف اسيب الناس واجي ياريت تيجي مع هشام انتي وامل عشان كل شيء لازم يتصلح النهاردة ..."
ابتسمت ليالي وتنهدت بارتياح وهي تنظر لامل الذي بادلتها ابتسامتها وبعد فترة خرجوا وقد استعدوا بشكل كامل ....
نظر هشام بغيظ لليالي :-
_ ما لبستيش الفستان ليه ؟!
قالت ليالي بخجل :-
_ مش بعرف اللبس حاجة حد جايبهالي ،مش ببقى مرتاحة ، وكمان لبسي كويس
تحرك اتجاه الباب بنفاذ صبر وقال :-
_ طب يلا عشان هنتأخر كدا
اخذهم وذهب بسيارته سيرا باتجاه القصر .......

***************************

وقف أمام المرآة يسرح شعره الاسود الكثيف وابتسم بلمعة دافئة تسكن عينيه وقد قرر أن يذهب مباشرة بعد الحفل إلى منزلها ومعه والدته كي يتقدم رسميا لها ........
هبط للاسفل واستقبلته ريهام بابتسامة واسعة يطل منها الحب وذهبت به إلى طاولة عليها ادةار من تورتة عيد الميلاد وتجمع حولها الاهل والاصدقاء وباقي المدعوين ....

****************************

وقفت سيارة هشام على بعدا من القصر ونظرت ليالي وامل للجمع الحاشد من السيارات واطمئنوا لحديث هشام حيث أخرج هشام هاتف عمر وقال :-
_ ده تليفون عمر اللي بعتلك منه الرسالة
اتسعت عين ليالي وامل بذهول واكمل هو
_ اه ده كله لعبة مني ، وهتدخلي معايا يا ليالي انتي وأمل ومحدش هينطق حرف واحد وإلا ورحمة ابويا لمصر كلها تشوف فيديوهاتك يا امل وانتي معايا ، بضغطة تليفون مني ،ضغطة واحدة بس

اندفعت دموع امل بصدمة في حين ان ليالي لم تستوعب من عظم هذه الصدمة عليها وكيف هذا الحقير تلاعب بهم بسهولة ...
واخرجهم بقوة من السيارة واتجه لداخل القصر وكأنه يجرجرها من يدها كالطفلة المتذمرة ......

************************
انطفئ الضوء ليعلو صوت الحشد بهتاف مرح ويرددون اغنية عيد الميلاد حتى انطفئت الشموع واتت الاضاءة من جديد ليقف مستقيما بابتسامة سارحة بها ودق قلبه عشقا لهذه الصغيرة حتى تجسدت امام عينيه وأطرف عينيه حتى يصدق إنها أمامه حقا ،كاد أن يبتسم بسعادة حتى راى شيء جعله يضيق عينيه بذهول .......
*********************
إلي هنا ينتهي  الفصل الثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق