U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس والأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الخامس والأربعون

ركضت خلفه بمرح ولكن توقف عند المدخل ينتظرها بوجه ملامحه مزيج من القسوة والعشق والخوف من جميع الاحتمالات ....
وقفت بجانبه وقالت :-
_ عايزة آدم
نظر لها بجمود ثم ذهب وقال بجفاء :-
_ اطلعي اوضتي
تعجبت من أسلوبه معها التي تحول بعض الشيء ثم اتجهت لغرفته بخطوات ثابته حتى دلفت إلى الغرفة والقت نظرة على وجهها بالمرآة ، ابتسمت وهي ترى تورد خديها بشدة وتذكرت شيء جعل دقات قلبها تعلو وتنسى قسوته معها ...
"فلاش باك لساعة ماضية أثناء السير في طريق العودة للقصر "
قالت متعجبة عندما لاحظت قربها لطريق القصر ولم يذهبوا لمركز الاشعة كما الاتفاق :-
_ هو احنا مش هنروح نجيب الاشعة ؟!!
فرمل السيارة بطريقة عنيفة حتى كادت أن يصطدم رأسها بزجاج السيارة الأمامي ...زادت حدة تنفسه بألم وهتف :-
_ لأ، خليها بكرا ، مش لازم النهاردة
تبدلت موجة غضبها إلى الحب والألم في آنٍ واحد ثم ربتت على يده وقالت بحنان :-
_ انت خايف من النتيجة يا عمر ، خايف أكون تعبت أكتر ،صح ؟
التفت لها بنظرة عميقة يملئها العشق والغضب وأجاب :-
_ انا خايف من كل حاجة ...تابع وهو يقود السيارة مرة أخرى
_ خلينا النهاردة مبسوطين شوية ، يا عالم بكرا فيه إيه ؟
التزمت الصمت بعد ذلك وغمرها موجة ألم وقد اختفى عن ذاكرتها غضبها منه بسبب ما فعله أثناء احتفال الجيران بزواجهم ....

عادت مرة أخرى وهي أمام المرآة والقت نظرة سريعة على مظهرها

*****************************
دلف إلى غرفة والدته ليراها تحمل الصغير ويبدو أنها بكت كثيرًا أثناء غيابه في الساعات الماضية ، قبّل رأسها بحنان ثم قال وهو ينظر للصغير الذي تحمله بين يديها :-
_ انا هاخد آدم يا أمي عشان ليالي عايزاه
احكمت قبضتها على الصغير ورفرت دموعها بغضب حتى قال عمر سريعا حتى لا يغضبها :-
_ خلاص خليه معاكي طالما عايزة كدا ، انا عملتلها الأشعة على فكرة
نظرت فريدة بقلق وتساؤل وفهم عمر تلميح نظرتها ..استطرد في القول بألم :-
_ هجيب الأشعة بكرا
تحركت اناملها وهي تربت على الصغير بلطف ورمقته بنظرة اخترقت دفعاته وكذبه حتى خرج من غرفتها سريعاً .....
هبط إلى غرفة مكتبه واغلق الباب بعصبية ثم وقف ينظر إلى الخارج من خلال باب الشرفة المطل على المسبح ...تنهد تنهيدة طويلة من ثقل الهم على قلبه ...

حبيبتي ...أخاف أن اكتشف خيانتك وقلبي ينتفض لو كنتِ صادقة
يتهدج حنيني ويسرقني إليكي وعشق الجنون يعذبني ويعذب اهاتي الصامتة ...لا اكاد أن اقترب بشغف العشق الذي يشعل دقات القلب
حتى اعود واخفي أنني من البداية كنت احب
ماذا افعل لقلبي ؟ يارب اعني ياربي
خرج من الشرفة ومر بجانب المسبح تحت ضوء القمر الذي يحاوطه الظلام تمامًا مثل عشقها في قلبه تحاوطه ظلام القسوة والانتقام الذي غلف حياته وقلبه وجعله مقيد بأغلال فولاذية لا سبيل لها من التحرر لبلاد العشق مرة اخرى مثلما يصرخ قلبه ويتوسل .....
أقترب من شجرة كانت تساقط بظل كبير يحتد أثناء ساعات النهار ويتسرب الضوء القمري من بين أغصانها على بقاع الأرض حولها ...
أسند ظهره عليها ونظر للسماء وهو يتوسل لربه أن ينقذه من هذا العذاب الذي غرق به حتى النخاع وقد التمعت عبرة عنيفة بعينيه وتسارعت انفاسه بألم ثم سمع همس صوتها
قالت بهمس وهي تنظر له وكأنها آخر مرة تراه :-
_ عمر
التفت لها بتفاجئ وقد أقتربت منه ونظرت له بملئ عينيها ليبادلها بنظرة عاشقة منذ زمنًا هاجرها ولم يستطع الصمود أكثر من ذلك ضمها بقوة وهمس :-
_ بحبك يا ليالي ، بعشقك
اتسعت ابتسامتها ودقات قلبها تركض بجنون حتى تجمد حينما لمح زوج عيون تنظر له بشراسة من الأعلى ......
ابعدها قليلاً وقد تمالك اعصابه من لحظات الضعف الذي تمر به ويقاومها بشراسة ...ثم قال :-
_ روحي نامي ، انتي اكيد تعبتي النهاردة
ضاقت من جموده واسلوبه الجاف معها رغم أن بعينيه دفء غريب يخفيه بل يقاومه بتهربه ونظره لجهة أخرى ، بلعت ريقها باستياء وقالت :-
_ مالك يا عمر ؟ انا حاسة أن في حاجة كبيرة واقفة بينا ، انت عمرك ما كنت بتتعامل معايا كدا !! ،انت في عز غضبك كنت بشوف الحب واللهفة في عينيك ، راحوا فين ؟
اشتعلت قساوة وجهه من جديد وهتف بها بغضب :-
_ قولتلك روحي اوضتك ،انتي مابتفهميش
توتر رمش عينيها هدد بالبكاء وقالت بنبرة مرتعشة حزينة :-
_ الله يسامحك ، ماكنتش متخيلة انك تعاملني بالقسوة !! ، عموما انا كنت جاية اسألك على آدم بس عرفت انه لسه مع جدته عشان كدا مارضيتش اخده
ذهبت باكية وتركته في بئر العذاب الذي يسبح فيه ويطلب النجاة ...
قال بألم :-
_ انا بتعذب ومحدش حاسس بيا ، خايف تطلعي كدابة واكتشف انك بتخدعيني ، ومرعوب تطلعي صادقة وتبقي مريضة بجد 💔
وممكن اكتشف الحقيقة بطريقة تانية دلوقتي وده حقي ،بس لو اكتشفت انك بتخدعيني هتوجع أووي وانا مش هقدر استحمل الصدمة دي عشان كدا مستني نتيجة الاشعة بكرا ، بس انا بحبك ،بموت فيكي ومش عارف اللي جاي هيبقى ايه ، نفسي اعيش ولو يوم بس حلو معاكي قبل أي شيء جاي

*********************************

استمرت تجوب ممرات القصر العلوية وهي تبكي ولم تدري لأي اتجاه تذهب حتى شعرت بالتعب فقررت الذهاب لغرفة أخرى ...
صادفت أحد الخدم من الفتايات وقالت كوثر الخادمة :-
_ في شنط جت لحضرتك يا ست ليالي
تذكرت ليالي جميلة فبالتاكيد هي من ارسلتهم إلى هنا ثم قالت :-
_ طب مافيش اوضة فاضية غير اوضة عمر
توترت الخادمة وهي تشر لها على أحد الغرف حتى قالت ليالي مرة أخرى :-
_ طب لو سمحتي خلي حد يبعتلي الشنط بتاعتي على الأوضة دي
اجابت كوثر بالايجاب ثم ذهبت إلى عملها ...
تحركت ليالي بأتجاه الغرفة وفتحتها ثم دلفت إلى الداخل ببطء وهي تنظر حولها ........

****************************
نظر عمر للحقائب القريبة من باب الغرفة بتعجب حتى أتت كوثر واستأذنت لأخذهم إلى غرفة ليالي ، زم فمه بغضب ثم قال بمكر :-
_ طب قوليلها اللي هقولهولك دلوقتي ......

دقت الخادمة على غرفة ليالي وتظاهرت بالخوف ثم قالت :-
_ الحقي يا ست ليالي
اضطربت ليالي واسرعت اليها بخوف :-
_ في اااايه ؟
قالت الخادمة بوجل :-
_ جيت اخد الشنط لقيت عمر بيه مجروح في ايده والدم نازل منها على الأرض ....
حدقت ليالي بذعر ثم ركضت إلى الغرفة ولم تدري كيف وصلت في خلال دقيقة لتجد الغرفة خالية ، شملت الغرفة بنظرتها ولم تجده ثم كادت أن تخرج مرة أخرى لتجذبها يد قوية للداخل مرة أخرى وسبحت نظرته في عيناها بعشق ثم قال :-
_ زعلانة مني
كانت تنتفض منذ قليل خوفا عليه والآن من نظرته قالت بعتاب :-
_ يعني ده كان مقلب !!!
مر طيف المكر بعينيه ثم قال بهمس بقرب اذنها :-
_ بحبك ، انا مجنوووون بيكي
ابتسمت ابتسامة خجولة وتمنت أن يظل هكذا ولا يتبدل مرة أخرى ، ضمها هامسا بكلمات العشق واغمض عينيه متجنبا أي شيء يقول له لا تفعل ذلك ، أي شيء بداخله لا يستطيع مواجهة نتيجة ما يريده
حتى أنه ابتعد قليلا ليغلق باب الغرفة ولكن أتت الخادمة كوثر وقالت :-
_ اسفة يا عمر بيه ، بس الست الكبيرة طلبت ست ليالي تجيلها
زفر عمر بضيق وصر على اسنانه بقوة

تنفست ليالي الصعداء من ابتعاده وكادت أن يغشى عليها من الخجل والحياء وقالت للخادمة :-
_ حاضر انا جاية معاكي
رمقها بنظرة غاضبة وترك لها الغرفة وذهب حتى كتمت ضحكتها العفوية وهي لا تعلم أنها تزيد شكوكه ......

سارت في الممر مع الخادمة وقالت بدهشة :-
_ اللي عرفته أن والدة عمر مش بتتكلم ، طلبتني أزاي ؟
اجابت الخادمة موضحة :-
_ من بعد اللي حصل بقيت بتكتب اللي هي عايزاه في اجندة جانبها واحنا بنقرأ طلباتها وبنفذها
شعرت ليالي بغبائها ولم تتابع الحديث ....

*****************************

كان صدره يعلو ويهبط من الضيق والغضب وهو في غرفة مكتبه وقال :-
_ أزاي كنت هضعف كدا ، انا ليه بضعف قدامها كدا !! ، ليه ما بستحملش دموعهااا ليه ، ليه نسيت كل حاجة في ثواني وهي معايا ، انا لو كنت اكتشفت انها مش ........
لم يستطع أن يكمل هذه الكلمة الذي تطعن قلبه وتابع :-
_ مش عارف ساعتها كنت هعمل فيها ايه ، انا عايز اكتشف الحقيقة بس بطريقة ارحم من كدا ، اقدر استحملها
ولو نتيجة الاشعة طلعت ان ماعندهاش حاجة هيبقى مافيش داعي اتأكد من الباقي ، يعني هي طلعت في كل حاجة كدابة وهتطلع صادقة في دي !!!
بدل ملابسه وذهب للسباحة الليلية كعادته ........

**********************************

دقت ليالي على باب غرفة فريدة بهدوء ثم فتحته ببطء ....
بعد أن القت السلام واستقبلته فريدة بطرفة عينيها ، جلست ليالي وعينيها على الصغير النائم بين يدي فريدة وابتسمت لا ارادياً
اغلقت الخادمة الباب ثم ذهبت ......
قالت فريدة :-
_ اللي هطلبه منك تنفذيه
اتسعت عين ليالي بصدمة وقالت بتمتمة :-
_ هو حضرتك ....بتتكلمي !!
رمقتها فريدة بكره ثم تابعت :-
_ المطلوب منك تبعدي عن عمر وتخلي الجواز يبقى على الورق بس
انتاب ليالي صدمة أخرى وقالت بغضب :-
_ حضرتك بتقولي ااايه ؟ !!! ، انا وعمر اتجوزنا واحنا بنحب بعض بعد ما وجعتنا حاجات كتير اووي فاتت ، انا مش مضدقة انك بتطلبي مني الطلب ده !!!
قالت فريدة بهدوء مرة أخرى :-
_ في اوضة برا القصر خليت الخدم يجهزوهالك ، ولو ما عملتيش كدا بمزاجك هيبقى غصب عنك ، اولا مش هتشوفي الولد تاني ثانياً هطلعك كدابة قدام عمر وهثبت انك كنتي متجوزة ابني هشام الله يرحمه ...
هتفت ليالي بغضب وقالت :-
_ انتي زي هشام بالضبط ، مافيش في قلبكوا رحمة ولا أي خوف من ربنا ، بس الحقيقة هتتكشف وربنا هيظهر الحق
نظرت لها فريدة بسخرية :-
_ فهمتك ، بس انا معايا ورقة صغيرة كدا بتثبت انك عملتي عملية ورجعتي بنت ، يعني حتى لو كدا هثبت انك كدابة وخدعتيه للمرة الالف ، مش هسيبك تخدي مني ابني التاني كمان ، كفاية واحد
شهقت ليالي من الصدمة ونزفت عينيها دموع الظلم وقالت ببكاء :-
_ حسبي الله ونعم الوكيل ، انتي اييه ، انا مش مصدقة أنك ام وليكي قلب ،هتقابلي ربنا أزااي
لمعت عين فريدة ببكاء :-
_ انتي كنتي مستعدة تحاربي العالم كله لو حد قرب لطفل انتي مش امه ولا تعبتي فيه ، ولا سهرتي الليالي جانبه ، ولا قلبك دق يوم شوفتيه أول مرة ، مابالك انا ابني اتاخد مني في عز شبابه وانتي السبب ، خليتيه يمشي من البيت عشان عارضت جوازه منك ، وقعتي بين عيالي وخليتيهم يكرهوا بعض وفرقتيهم ، انا هوجعك زي ما قهرتي قلبي على ولادي
وعايزة اقولك احسنلك تنفذي كلامي لأن لو عمرك شاف الورقة اللي معايا ممكن يقتلك بإيده ومافيش أي حاجة هتثبت عكس الاثبات ده ولا معاكي ورقة تلعبي بيها غير دي
ملأ عين ليالي التمرد والغضب وقالت :-
_ انا مش هخليه يقربلي غير لما اتأكد انه مصدقني ومش هيصدق اي حاجة عني حتى لو انتي اللي قدمتيها ، غير كدا يبقى ما يستحقنيش

قالت فريدة بعنف :-
_ ماتتحدنيش انا مش هشام هيضعف عشان بيحبك ، مش هتقدري تتحديني وعمر مش هيكدبني مهما حصل ،ولو مش مصدقة جربي وصدقيني انتي الخسرانة ،انا برحمك من شري
قالت ليالي ببكاء :-
_ انا مش هقولك غير حاجة واحدة:-
_ هقف قدامك تاني ، هتتحايلي عليا عشان اسامحك ، وساعتها هقولك لأ ، انا فوضت أمري لله ،ماليش غيره ، وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي وابنك اللي تحت التراب
نظرت فريدة بشرر وشراسة لها ثم نظرت للصغير بشر حتى كاد قلب ليالي ان يقف وأخذت منها الطفل بقوة وقالت :-
_ انا ماليش غير ابني ، واللي هيجي جانبه مش هرحمه
قامت فريدة وبدأت تدفع كل شيء حولها على الأرض وكأن نوبة من الصراع تملكتها وتحامت ليالي خلف حاجز خشلي خاص بالملابس وهي قلقة على الصغير وقرع عمر على الباب بقوة عندما سمع صوت ضوضاء يضج اركان القصر ......
فتح الباب بقوة ليرى والدته بحالة هيستيرية من البكاء والغضب ، امسكها من كتفيها وقال بقلق :-
_ مالك يا امي حصلك ايه ؟
_ اشارت لليالي وهي تتظاهر انها المظلومة حتى نظر عمر لأتجاه يد والدته ليرى ليالي تختبئ خلف الحاجز الخشبي وقال بغضب :-
_ اطلعي براااا
ضيقت عينيها بلوم ثم خرجت ركضت إلى الخارج ........

**************************************
كان الصغير يصرخ بين يديها حتى ضمته بقوة وهي تركض ووصلت أمام البوابة الخارجية للقصر وقالت لآدم بحنان وهي تقبله :-
_ ماتخافش يا عيوني ، محدش هيقربلك حتى لو هموت
كادت أن تخرج من البوابة حتى جذبها عمر بعد أن لحقها راكضا كي لا تهرب مرة أخرى ..هتف :-
_ رايحة فين ؟ كنتي هتهربي صح ؟
صاحت به بعصبية :-
_ انا مابهربش ، انا مش عايزة اقعد هنا معاكوا
جذبها من يدها للغرفة الموجودة بخارج القصر ودفعها بداخلها ...
نظرت له بذهول حتى هدر صوته بعنف :-
_ مش عايز اسمع صوتك ، مش عايز اسمع أي حاجة
هتفت به :-
_ والدتك بتضحك عليك وبتتكلم ، وهددتني لو.....
صاح بشراسة :-
_ ااااخرسي بقى وبطلي كدب ، انا زهقت من كدبك ، امي عمرها ماكدبت عليا ولا على أي حد ، ولو نطقتي كلمة تانية عليها ماتلوميش غير نفسك
ضمت ادم الذي يصرخ وكأنه يحتج على ما يحدث لها وقالت بذهول :-
_ هي عندها حق ، انت مش هتصدقني مهما قولت ، انا هعمل اللي هي عايزاه ، بس خليك عارف أن وجودي هنافي الاوضة دي هو رغبتها وطلبها ، والطلب التاني اني ابعد عنك ، بس طالما انت بتسمع كلامها انا كمان هسمع كلامها
اقترب منها بشراسة حتى يصفعها حتى خبأت وجهها بحضن الصغير حتى اصبحت دموعها ممزوجة مع دموع الصغير .....
أثر فيه هذا المشهد وارادأن يستجيب لشيء قوي بداخله يريد أن يأخذها بين ذراعيه ولكن كيف ؟

*****************************************

قضى ليلته في غرفة المكتب وهاجر جفنيه النوم ، اما هي بعد أن ارضعت الصغير استمرت لفترة طويلة تبكي حتى صلاة القيام
وتابعت بكائها في الصلاة حتى صلاة الفجر ........

خرج من القصر في الصباح وتوجه لمركز الاشعة بمفرده ......

********************************

فتحت باب الغرفة لتتنفس بعض الهواء ، ولسعت الشمس بشرتها المرهقة من سهر الايام الفائتة وهذا الألم الذي تعيش به ، ودق قلبها الخوف وقالت لنفسها :-
_ مش قدامي اثبات غير مرضي ، وهي هددتني بالورقة اللي معاها اللي هتثبت اني اعوذ بالله عملتي حاجة قذرة زي دي ، مش عارفة ضميرها فين ؟ وعمر مش هيصدقني ويكدبها بدليل اللي حصل امبارح ،وقولتله وكدبني بردو عموما لما الاشعة تطلع هتثبت
لاح في ذهنها شيء ارعبها وقالت :-
_ طالما قدرت تجيب ورقة مزيفة بعملية زي دي يبقى ممكن تزور الاشعة كمان !!! ، لأ ، ياارب ما يحصل كدا ، انا كدا هبقى ضعت
ركضت إلى الصغير والتمست الدفء والاطمئنان من وجهه الملائكي

*******************************

اتصل تامر على فريدة في الصباح حتى اجابت فريدة بلهفة :-
_ ايوة يا تامر ، ها طمني ؟
رد تامر بانتصار :-
_ كله تمام ، ولحسن الحظ أن عمر ما راحش امبارح يجيب الاشعة وإلا ماكنتش عرفت اعمل حاجة ، والموضوع كان محتاج وقت لنبطتشية بليل ......
تنفست فريدة الصعداء وقالت :-
_ تبقى توريني بقى هتعمل ايه

*********************************

دموع ابت أن تسقط والآن سقطت
وغرق في بئر الانتقام وغرق قلبه معه فهي الآن....... كاذبة

عاد الى القصر وخرج من سيارته بوجه رجل آخر ، بوجه رجل يريد الثأر بأي طريقة ، بقلب تحول من الانسانية الى الوحشية .....
ولمحها وهي تقف شاردة بقرب المسبح الذي بجانب غرفتها الخارجية حتى اقترب منها ....
وما أن راته بهذا الشكل حتى اصبحت على يقين من الشك الذي راودها ، حقا ارتعبت من نظراته ، نظرات قاتل ...
لا اراديا عادت للخلف وهو يقدم عليها بخطوات سريعة وبيده ملف الاشعة الملتوي بيده ، بلعت ريقها الذي جف وقالت بلجلجة :-
_ والله العظيم كدب ، انا مريضة والله العظيم
هنكشف تاني وهتت....
صفعها بقوة حتى كادت أن تسقط في المسبح وقال بشراسة :-
_ كدااابة وحقيرة وخاينة
وصفعها مرة أخرى حتى قطرت شفتاها بعض الدماء ، ونظرت له بغضب وقالت ببكاء:-
_ هتندم يا عمر لو ما صدقتنيش دلوقتي بالذات ، هتندم لو ما روحتش معايا اعمل اشعة تاني قدامك ، انا معايا اشعة بتاعتي اللي عملتها من فترة بس انا عارفة انك ممكن تشكك فيها .....ما تظلمنيش انت كمان ، انا اتظلمت كتير أووووي
ضغط على معصم يدها بعنف حتى اخنق عروق يدها ودفعها بأتجاه القصر ......

في البهو الواسع لقصر أنواره ومساحته الضخمة تزعج وترهق العين ومؤثث بافخم الاثاث الحديث الذي يدل على ثراء فاحش لاصحابه ورغم ذلك تنتشر موجة كئيبة تسقط على أرجائه وتجعل من يراه يلتقط نسائمه الخانقة ويضيق .

فُتح بوابة القصر بيد رجل تحرق عينه نيران الانتقام وكأنه على وشك بدء معركة مع أكثر اعدائه كرهاً له .
أما في حقيقة الآمر يتمثل هذا العدو في الفتاة التي القاها بقسوة وعنف حتى وقعت على الأرض وهي ترتجف من الخوف وتصطك اسنانها بشدة كلما رماها بنظراته النارية الشرسة .
اعتدلت قليلاً وزحفت وهى ترجع للخلف وتبتعد عنه وبلعت ريقها بصعوبة من فرط الخوف .
ارتجفت نبرة صوتها و هي تنظر له مرعوبة :
_هتعمل إ...إيه؟ أنا ممكن أصرخ والم عليك الناس

اقترب منها بخطوات ثابته في البداية حتى اسرع الخطا إليها بشكل جعلها تضع يدها على وجهها وتصرخ عالياً وبكت حتى حرق الدمع جلدها من لذعة مائه .
هدر صوته كالرعد وهو يهتف بها بقلب يعميه انتقام رجل اصبح أشرس مما يتوقع أي أحد كان يعرفه بالماضي

_هعمل إيه !!!
صر على اسنانه بقوة وهو يلوي فمه بتوعد غاضب واغمض عينيه التي ظهرت بها لمعة متألمة ...أراد أن يخفيها عن الوجود حتى يظل بهذا الجبروت ويشفي غليله ويطفي نيران قلبه المشتعلة التي كانت يدها هي من اوقدتها !

وقال بغضب مكبوت وهو ينظر لعينيها مباشرةً وأشار بأصبعه بشكل دائري على أرجاء القصر
_شايفة القصر الكبير الضخم ده ..هخليه في عينيكي اضيق من خرم الابرة
ثم تابع بسخرية .....
_انتي مش اسمك ليالي...ليالي
رغماً عنه تردد صدى اسمها بصوته حتى سمعه القلب ونزف من الألم ولكن تمالك اعصابه وقال
_الليالي اللي جاية هتتخطى كل كوابيسك ،مش هخليكي تشوفي يوم راحة ،وجعك ليا واللي عملتيه فيا مش هعديهولك بالساهل ابداً
وصرخ بوجهها
_ابدااااا
كنت من جوايا مصدقك ، كان في حاجة رافضة انك كدابة ، لكن خذلتيني تاني ، زي ما تكوني قاصدة أنك توجعيني ، عمري ما هسامحك ابدا ومن النهاردة انسي عمر بتاع زمان ...خلااااص
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة