هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السابع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع  الفصل السابع والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم -  الفصل السابع والأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم -  الفصل السابع والأربعون

رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح أسود وسط الظلام ، دق قلبها بعنف وخوف من أن يكون هو ......
خياله يقترب قبله ولكن ضي القمر اوضح وجه غريب لشخص لم تراه من قبل ...قال باسم ببطء وهو يراقب صراخ الصغير بين يديها :-
_ انتي بتجري كدا ليه ؟
تنفست الصعداء ثم قالت بحدة :-
_ وانت مالك هو انت تعرفني ؟
نظر باسم للقصر القريب وللصغير وربط الاحداث ببعضها بعد أن أخبرته ريهام بما فعل عمر ...اجاب باسم بهدوء :-
_ انتي ليالي ..صح ؟
بلعت ريقها الجاف وهمت بالذهاب ولكن باغتها باسم بالقول :-
_ عمر جاي في الطريق ، بس هو بعتني لهنا عشان اشوف ادم على ما يوصل ...
قالت وقد اندهشت من الآمر ثم قالت :-
_ ابني تعبان ومش لاقي حد يجيبله حتى دكتور ، كنت هسيبه أزاي ؟!

تنهد باسم بشفقة وقال :-
_ طب اتفضلي معايا هنروح لدكتور أطفال دلوقتي ولا تحبي تخليكي أنتي هنا واروح انا ؟
اومئت بالنفي واجابت :-
_ لا هروح طبعا ، مش هرتاح غير لما اطمن عليه
اشار باسم للسيارة الذي عبارة عن سيارة اجرة ولكن من الظلام حولها لم تتعرف ماهية السيارة التي أمامها ....

****************************

بعد أن اختار البعد لعدة أيام متظاهراً بضرورة السفر لاجتماع هام يخص العمل ، ولكن في حقيقة الآمر أنه ابتعد لأنه لا يستطيع أن يراها هكذا وهي تتألم بهذا الشكل ويكابر أن يرق وكل شيء لا يقول غير أنها كاذبة .....وبمجرد أن علم بمرض الصغير اتصل بصديقه باسم على الفور حتى يسرع قبله الى القصر ولم يأمن لشخص آخر أن يذهب لقصره في هذا الوقت غير صديق عمره ......
قاد سيارته بسرعة عالية متوجها إلى القصر ولحسن ألحظ أن سفر كان بداخل البلاد ولم يكن خارجياً ......

*****************************

في احد عيادات أطباء الأطفال ....
بعد أن فحص الطبيب الطفل وأعطى له بعض الأدوية اللازمة ،طمئن ليالي عليه وأن هذه مجرد موجة منتشرة بين اكفال حديثي الولادة ولا يوجد داعي لكل هذا القلق الذي يصارع ملامحها ورجفتها المذعورة ...

أخذت ليالي "الروشته" من الطبيب وكادت أن تخرج من العيادة ومعها باسم حتى توقفت وقالت :-
_ انت قولتلي واحنا جايين على هنا انك صديق عمر من سنين
اجاب باسم بتعجب وتوجس :-
_ ايوة
تابعت حديثها بنبرة قوية بدأت في سيل التمرد :-
_ هطلب منك طلب ، واعتبرني اختك ،انا ماليش حد ، بس الطلب ده فيه كل الحقيقة
نظر باسم بقلق واجاب :-
_ لو اقدر اساعدك مش هتردد لحظة
قالت بايضاح :-
_ الوقت مش متأخر أوي ، لسه الساعة ٩ ، اقدر ادور على مركز اشعة واعمل الاشعة بتاعتي ، وهستنى النتيجة ،ارجوك ما تقولش لأ
فكر باسم قليلا ولم يجيب حتى توسلت نبرة صوتها وهي تهدد بالبكاء :-
_ قسما بالله انا مظلومة ، انا تعبانة بجد وعندي مرض خطير ، انا هعمل اشعة قدامك وانت هتبقى الشاهد عليا بعد ربنا ، يمكن ربنا بعتك ليا عشان الحقيقة تظهر
رد باسم بهدوء وقد اقتنع بحديثها :-
_ خلاص موافق ، وهقف جانبك بما يرضي الله يمكن تطلعي فعلا مظلومة واكون السبب في برائتك
قالت بأحراج :-
_ بس انا بصراحة مش معايا فلوس للاشعة وو
قاطعها بضيق :-
_ عيب ، انتي لسه قايلة اعتبرني زي اختك ، وما تقلقيش انا جاي وعامل حسابي
تنهدت براحة وقالت بامتنان :-
_ عمري ما هنسى وقفتك معايا ولا مساعدتك دي
اجابها بتاكيد :-
_ من كلامك حاسس انك مظلومة ولو الاشعة ثبتت كدا هقف معاكي بكل قوتي ، انا عارف مركز اشعة قريب من هنا ، يلا عشان نروحه

*****************************

قهقه حسين وهو يجلس مع والده وقال :-
_ صابر بقى بيهرب مني يا حج محمود ، لو شافني في طريق يمشي من التاني
اجاب محمود بتفكير :-
_ الحمد لله الشر بعد عننا بس يابني صابر مش هيسيب عمر ده كدا من غير ما يأذيه
قال حسين بقوة :-
_ هو صابر ده يقدر بس يبصله يا حج ، انا كلمت خالي محمد وطمني ، انت عارف يا حج الحرس بتوعه شكلهم ايه !! ، ده لو واحد فيهم كح في وش صابر هيقع من طوله ، هو بس عامل كبير على الغلابة اللي هنا لكن برا بيبقى شبه الكتكوت
قال الحج محمود بقلق :-
_ ربنا يسترها يابني ، انا قلقان خصوصا اني ماشوفتهوش النهاردة خالص في البلد
قهقه حسين مرة أخرى وقال :-
_ منا قولتلك مالوش عين من ساعة اللي حصل

********************************
راقب باسم ساعة الحائط ومرور الوقت بشكل كبير حتى خرجت ليالي من الفحص بعد مدة تعدت الساعة وحمل الصغير حتى تخرج هي ...
خرجت ليالي شاكرة وقالت :-
_ معلش هنصبر شوية كمان على ما الاشعة تطلع ، انا مش همشي من هنا غير لما استلمها
قال باسم بقلق :-
_ عمر زمانه في الطريق ، بس أن شاء الله نخلص قبل ما يرجع
اجابت ليالي ولم يشغل فكرها شيء غير ما نوت عليه ....

مضى بعض الوقت حتى خرجت الممرضة بملف الاشعة واشارت لليالي وقالت :-
_ دكتور علي موجود في عيادته في الدور اللي تحت على طول لو عايزة تطمني
شعرت ليالي بالراحة وقالت وهي تركض :-
_ طب كويس مش هضطر اروح لدكتور برا تاني
أخذت الصغير من باسم وهي تتحرك بسرعة حتى وصلت لعيادة الطبيب الذي كان آخر مرضاه دلف للفحص منذ دقائق ....
جلست ليالي تنتظر خروج المريض بلهفة حتى خرج المريض بعد فترة ودلف هي ومعها باسم ....

فحص الطبيب الاشعة بوجه مقتضب وقال بغضب :-
_ وساكته ده كله ليه ، الاشعة باين ان المرض بدأ يتوغل فعلا بشكل خطير ، انتي لازم تعملي عملية في خلال ايام ماينفعش السكات لو حتى شهر كمان ....
انهمرت دموع عينيها واعتقد الطبيب أنه من الحزن ولكن لكشف برائتها أمام باسم الذي سيكون الدليل الوحيد معها ......
صدم باسم مما سمعه وقال :-
_ طب في أمل يا دكتور ، يعني بعد العملية
اجاب الطبيب :-
_ خلي املك في ربنا كبير ، بتبقى حالات اخطر من كدا وربنا بينجيها ، بس ده مش مبرر للاهمال لأنه بيزيد نسبة الخطورة أثناء العملية وبيقلل نسب النجاح ..
نهضت ليالي وخرجت من الغرفة باكية وهي تضم آدم بقوة حتى اسرع باسم خلفها بعد ان شكر الطبيب ثم ذهب ...

خرجت من العيادة ووقفت أمام المصعد واجهشت في البكاء بقوة حتى قال باسم بشفقة وضيق :-
_ ما تخافيش ، انا هروح لعمر واقوله على الحقيقة وهوريه الاشعة واثبتله أنه اتعمل عليه لعبة حقيرة...
هتفت بقوة وقالت :-
_ لأ ، انا مش عايزاه يعرف حاجة دلوقتي ، بس بما أنك عرفتالحقيقة ووعدتني أنك تساعدني لو طلعت مظلومة فانا بطالبك بوعدك ده دلوقتي ...
رد باسم بقوة :-
_ اللي هتقوليلي عليه هعمله ، بس عمر لازم يعرف ،عشان ترحمي نفسك وترحميه هو بردو مظلوم ومعذور ، ماكنش في حاجة واحدة تقول أنك بريئة ..
اعترضت وهي تمسح دموعها الذي تأبى ان تتوقف :-
_ هيعرف بس مش دلوقتي ، اللي عايزاه منك ، اني هديك عنوان لواحدة اسمها جميلة محمود وقولها اللي حصل ، انا عايزة باسبور في اسرع وقت ويمكن الاشعة اللي معاك دي تغني عن وجودي
انا هسافر الايام اللي جاية من غير محد يعرف ...

قطب باسم حاجبيه وقال :-
_ انا عارف انك مجروحة منه ، بس انتي فكرتي في ابعاد قرارك الاول ، افرضي سافرتي ولقدر الله ....
امتلا وجهها بالغضب والتمرد وقالت :-
_ لو مش هتساعدني يبقى اللي بطلبه منك ماتقولش لحد ، انا مابقاش في قلبي اي حاجة ممكن تغفرله ،ولا هقدر اسامحه ولا عايزاه في حياتي ...

*********************************

وقفت سيارة أجرى عن بوابة القصر وترجل منها باسم وليالي التي تحضن الصغير بيدها ثم ودعته شاكرة واستاذن هو بالانصراف ..
دخلت من بوابة القصر الأمامية بثقة ولم تأبه لما سيحدث من صدمة للحرس بوجودها في الخارج حتى التقت بعينيه التي كانت تحمل من الشرر والعنف ما يدميها حتى اقترب منها بعد أن توقف بتعنيف أحد الحرس عندما اكتشف عدم وجودها هي والصغير ......
أسرع اليها بعنف وقال بغضب :-
_ خرجتي ازاي من القصر ، انا مش نبهتك ؟!

لم يطرف لها رمش وهي أمامه وتنظر له بنظرة غريبة وقوية جعلته يتعجب ...قالت بهدوء غريب :-
_ كنت بكشف على ادم عند الدكتور ولو مش مصدقني تقدر تسأل باسم صاحبك ،ورجعتلك يا عمر هنا ماهربتش ، مش وقت الهروب

كريمة الخادمة من بعيد ترتجف من الخوف حتى صرخ بها عمر وقال :-
_ خدي ادم يا كريمة وخليكي جانبه
اتت كريمة. برعب واخذت الصغير من يد ليالي واعطتها ليالي الادوية التي اشتراها باسم له ثم وقفت ليالي تنظر له بنظرة قوية مرة أخرى حتى زم شفتيه بشراسة من هدوئها الذي استفزه وهتف :-
_ لو طلعتي من القصر تاني ها.....
قاطعته بغموض :-
_ لو طلعت من القصر تاني مش هرجع لا وانا عايشة ولا حتى ميتة
غضب من اجابتها واقترب منها حتى يجذبها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن خرجت من جمودها واشتعل الرعب بداخلها عندما رأت ظل يصوب مسدس خلف عمر واتسعت عينيها برعب عندما لمحت صابر وقد سقط الشال الاسود الذي لثم به صرخت بذعر وهي تبعد عمر ..
_ اوعي يا عمرررر
دفعته بقوة لم تعتقد أن تمتلكها وملثما حدث قبل ذلك وهي قريبة من المسبح حدث ذلك مرة اخرى ووقع في المسبح مرة أخرى نظرا لقرب المسبح من موضع وقوفه .......
صوت الطلقة كان مدوياً في سكون الظلام

*******************************

من قوة دفعها سقطت هي على الارض واغشى عليها وذلك انقذها من الرصاصة الغادرة التي كانت متجهة بنفس الاتجاه ...
خرج عمر من المياه بقوة وامر حراسه أن يسرعوا وراء هذا القاتل ، ونظر لها بذعر يتفحصها معتقداً أن الرصاصة اصابتها ولكن لا يوجد بها شيء غير أنها تتمتمت ببعض الحروف المتقطعة .....
حملها بخوف وادخلها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن تفاجئ بصياح فريدة من الأعلى بشكل مذعور وتهتف بأسمه دون ان تدرك أنها تكشف كذبها وخداعها ......
نظر لفريدة بقوة وبدأ الشك يجتاح قلبه ولكن هذه المرة من جهة والدته التي لم تكذب عليه قط .....
مرر يده على وجه ليالي بعد أن وضعها على الاريكة الصغيرة بالغرفة وقال بخوف :-
_ ليالي ،ردي عليا حبيبتي
كانت تتنفس بحدة وبدأ حديثها يتضح وهي تنطق اسمه بخوف حتى فتحت عينيها برعب وصرخت بأسمه وعندما رأته ارتمت بين ذراعيه وهي تبكي .....
بلع ريقه بصدمة من فعلتها ثم شدد قبضته عليها بقوة حتى يروي حنينه وعشقه لها حتى ابتعد وقد ادركت ما تفعله وتبدلت نظرتها للغضب ثم اشاحت نظرتها لجهة أخرى وهي تلعن نفسها من هذا الضعف الذي لحقها من رؤيته في خطر ........
ادار وجهها اليه ولكن امتنعت وهي تبكي حتى حملها بين ذراعيه مرة أخرى وخرج من القصر ورغم اعتراضها لكن لم يتراجع ....
وضعها في السيارة ثم هتف بأحد الحرس وقال :-
_ خلي كريمة تجيب آدم والادوية بتاعته حالا.......

اتت كريمة بعد دقائق وبيدها الصغير والأدوية الخاصة به وأخذه عمر منها ووضعه على قدم ليالي ودخل سيارته وذهب بها ...
قالت وهي تشعر بدوار شديد :-
_ رايح فين ، نزلني ،مش عايزة اروح معاك في اي مكان

كان يتردد صدى صوت والدته فريدة وعشرات الاسئلة تعصف ذهنه وانتبه لهتافها ولم يعرف بماذا يجيب فألتزم الصمت رغم صراخها مرارا وتكرارا .......
*********************
إلي هنا ينتهي  الفصل السابع والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق