هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والخمسون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والخمسون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والخمسون

ماذا بي ...يرتجف القلب لمرآها
تُأجج اللهيب بنبضي بنظرة فقط من عيناها
تتأرجح ظنوني وتخترق دفعات اليأس ويقسم قلبي
انها هي ...عند لقياها
اهذا العذاب قدري؟ ...كيف سأحتمل هذا الآلم القابع خلف صَدري ؟
ومنذ رحيلها والقلب سكن بلاد الغربة بلذعة شمس ضحواها #روبا

يقع بين شتّان الطرق ، يقع بقلب الألم ، يقع ببئر التيهة
هل هي ؟ أم تشبهها !
تنهد تنهيدة عميقة وقد صفعته واقعية صدمته في كون التشابه بينهما ، صفعته مجرد هذه الخاطرة ووخزت قلبه بشدة ، حتى أنه نهض من أمام مكتبه واستقام أمام نافذته ....جالت نظرته بإتساع الطريق وازدحامه الذي يُشبه ثورة مشاعره المخبأة في طيات النبض ، كيف السبيل لرحيله من وطن هذا الألم ، كيف الرحيل من المه ....كيف ؟!

*************************

أراد تامر أن يرى هذه السكرتيرة الجديدة فذهب بفضول إلى مكتب عمر بحجة مطالعة أحد الاوراق ....دلف إلى المكتب والقى عليها نظرة طويلة متمعنة في سهولة يدها على الحاسوب والتعامل بيسر مع برامجه ..مط شفتيه بتفكير ثم اكمل طريقة لمكتب عمر في حين أنها تعاملت معه وكأنها لا تعرفه وتركته فقط بسبب وجود الأوراق بيده .... ولكنها أرادت أن لا تتحدث معه حتى لا تثار اعصابها من نظراته الكريهة وتنفعل بعصبية وتثير لديه الشك ، اكتفت برمي نظرة سريعة وكأنه فتاة خجول للتو تبدأ بأول يوم عمل في عمرها .......

خرج سريعا بوجه عابس ولم يلقي عليها نظرة بل ذهب للخارج ولم تتكبد العناء في فهم أن عمر قد انفعل عليه بسبب سوء مزاجه لهذا اليوم وشعرت بفرحة لذلك ....

***************************

مر اليوم وهو يتجنبها وفهمت هي الآمر بقلق وحيرة
شيء بداخله يريد بقوة أن يشعر به وشيء يقول لها ...لا
لا تعودي مثل الأمس ...سيعود لكِ الألم أيضًا
استأذنت منه لترحل وانتبهت في صوته بلهفة أراد أن يخفيها ولكن لمحتها خلسة وابتسمت برقة ....قال :-
_ هتمشي دلوقتي ! ، خلاص امشي
اجابته برسمية قاومت أن تظهرها وهي تنهض وتحمل حقيبتها :-
_ بعد أذن حضرتك

أغلق الهاتف بغضب واتسعت ابتسامتها وبدأ مزيج من الفرحة والمرح يتسلل لخطتها .
توجهت إلى روضة فهد حتى تأخذه إلى الفندق الذي تقيم به بالسيارة الخاصة ...

**************************

في صباح اليوم التالي
قررت ما فعلته بالأمس ثم توجهت الى الشركة بعد أن اودعت فهد بداخل الروضة ، ولم تجده ، تنهدت براحة ثم بدأت عملها ...

بعد دقائق دلف متوجهًا لمكتبه ووجهه يبدو عليه الأرهاق وكأنه لم يغفو طيلة الليل مما أدى إلى ظهور هذه الدوائر الداكنة حول عينيه ، وقف أمام باب المكتب فجأة وقطع شرودها به ولمظهره الذي ازداد وسامة بشكل خطر ولونه الأسود المفضل الذي يكسو أكثر ملابسه ، استدار لها وقال بغموض :-
_ هو احنا ما اتقبلناش قبل كدا ؟
تظاهرت بفحص بعض الاوراق بأنامل ترتجف واجابت وقد تعمدت تغيير صوتها بقوة وهي تجيب :-
_ لأ ، انا أول مرة أشوف حضرتك
شعر بتوتر نبرتها ورمقها بنزرة سريعة ولكن عميقة ثم توجه إلى مكتبه مرة أخرى
تنفست بحدة بعد أن اختفى من امامها وقررت الاسراع في خطتها حتى لا يتطلب الأمر أكثر من أيام .....
صدح صوت رنين الهاتف فجأة واجابت ببطء :-
_ الو ؟
رد بلهجة جدية وقال :-
_ تعالي لمكتبي
صمتت قليلا ولم تجيب ثم قالت :-
_ تمام
نهضت وهي تبلع ريقها بصعوبة وبدأت معدتها تؤلمها من القلق ثم دلفت لمكتبه وقالت سريعا بلهجة رسمية :-
_ نعم
نظر لها وأدار لجهتها جهاز اللاب توب مما ذكّرها هذا الموقف بالماضي ،وراقب نظرتها كأنه تأمل منها هذا الشرود وقال :-
_ هتشتغلي هنا النهاردة
اجابته بعد أن جلست واخفت ارتجافتها عنه وتظاهرة بالصلابه فهي تعرف أنه يختبرها في كل لفته منه ...

بدأت تعمل بثقة وراقبها بضيق من مهارتها ثم أجرى مكالمة تليفونية لأحد العملاء الاجانب المقيمين بمصر وتحدث بلغة انجليزية ممتازة واستمر دقائق ثم اغلق الهاتف وهو ينتظر مكالمة أخرى خلال دقائق .....
انشغلت بعملها وتركته في مراقبته لها وكان الآمر لا يعنيها وبداخلها تعترف أنها تريد الهروب من هنا وتقاوم ذلك بقوة حتى صاح الهاتف مرة أخرى وقال عمر بمكر :-
_ ردي على التليفون
فهمت ما يفكر به ووضعها في مأزق اللغة ظنا منه أنها ستعجز عن ذلك ، رفعت سماعة الهاتف واخفى غطاء وجهها ابتسامتها المرحة حتى اجابت باللغة الانجليزية بطلاقة مما جعلها يفغر فاهه بذهول ووضعت هي السماعة بثبات وقالت وهي تكتم ضحكتها :-
_ في ميعاد بكرا الساعة ٤م في مطعم (.....)
مستر كين منتظر حضرتك

زم شفتيه بغيظ وغضب ونهض من مقعد وقال وهو يتوجه للخارج :-
_ اللي يسأل عليا قوليله مشي ومش راجع النهاردة
قالت بعدم اكتراث وهي تتابع عملها على الحاسوب :-
_ اوك
خرج وصفق الباب خلفه بقوة وعصبية مما أثار ضحكتها وهي تشعر بمرح بالجزء المضحك والإيجابي بهذه الخطة ...

*****************************

اتى تامر للمكتب وتعجب من ذهاب عمر بوقت مبكر ...تساءل :-
_ في حاجة حصلت ؟
اجابته بهزة من رأسها وقالت بخفوت :-
_ لأ ، هو مشي بس مش عارفة ليه !!
اقترب تامر للمكتب وجلس امامها بمكر وبدأ حديثه وهو يضع قدم على قدم :-
_مرتاحة في الشغل ؟
اجابته سريعا ولم تعيره إنتباه :-
_ آه الحمد لله
نهض وهو ينظر لها بقوة وقال :-
_ لو احتجتي أي حاجة ممكن تسأليني انا بس ، انا اكتر واحد عارف كل حاجة هنا
هزت رأسها مرة أخرى بموافقة وهدوء وقالت بلطف يخفي خلفه كره واحتقار كاد أن يجعلها تختقه بيدها :-
_ اكيد طبعا ، ميرسي لحضرتك

توجه للخارج من المكتب حتى دفعت ليالي بعض الاوراق وقالت بإمتعاض:-
_ حيوان

***************************

تجول لساعات في الطريق حتى ذهب للفيلا وركض آدم عليه بمرح وقال بطفولية :-
_ انت جيت تاني يا بابا
ضمه عمر بقوة ومرر يده على شعر الصغير بحنان :-
_ اه يا آدم ، هقضي اليوم كله معاك للنهاردة
طرق آدم يديه ببعضهما بفرحة ثم لف يديه الصغيرة حول رقبة عمر مما جعل عمر يبتسم وكأنه كان يحتاج هذا الاطمئنان والرحة ثم صعد ليطمئن على والدته ....

************************
انتهى اليوم وعادت ليالي ومعها فهد بعد أن اخذته من الروضة في طريق عودتها ثم استقبل اتصال هاتفي من باسم :-
_ عرفت حاجة مهمة النهاردة
اجابته بلهفة :-
_ ايه هي ؟
خليت واحد يراقب تامر من يومين ، وشافه قاعد مع حد من رجال الاعمال الجدد اسمه "وفيق عامر " وبيشوف أوراق وبيتناقشوا

قالت بعد أن تذكرت شيء :-
_ يبقى طلع لما عمر مشي واستغل عدم وجوده ، بس رجل الاعمال ده ممكن يكون عميل جديد وفي شغل للشركة
نفى باسم بقوة :-
_ لأ ، ده بالذات ما بنتعاملش معاه ، عمر مش بيشتغل مع حد مش موثوق فيه
صمتت ليالي فترة ثم صاحت بحماس :-
_ انا عندي فكرة لو اتنفذت صح هنقدر نوقع تامر في شر اعماله
قال باسم بفضول :-
_ طب قولي
اجابته بحيرة :-
_ بس عشان تتنفذ لازم اقول لمستر مراد ، هو الوحيد اللي هيقدر يساعدني ، هكلمك تاني لما اتفق معاه ، لأني مش هعرف اشرحلك غير لما ارتب كل حاجة
وافق باسم على مضض :-
_ منتظر اتصالك
انهت ليالي الاتصال واتصلت من هاتفها على رقم دولي واجاب بعد عدة محاولات فاشلة .... قال بمرحه المعتاد :-
_ هاللو
اجابته سريعا :-
_ اهلا بحضرتك ، كنت عايزة من حضرتك خدمة
قهقه مراد بصوت عالي :-
_ مش قولتلك انك هتتصلي بيا تاني ، المهم قولي اللي عندك
تنهدت بعمق ثم بدأت في سرد القصة كاملة مع خطتها حتى قال مراد بضيق :-
_ انتي قولتيلي انك منفصلة ، مش لسه متجوزة
اجابت معتذرة :-
_ انا آسفة ، بس كنت عايزة ابعد ، انا حكيتلك كل حاجة لأني بثق فيك وعايزة قرارك ، هتساعدني ولا لأ
ابتسم مراد وقال :-
_ غصب عنك
ارتاحت ليالي بإبتسامة وقال :-
_ ماكنش عندي شك ، دلوقتي انا عارفة أنه هيدور ورايا فلازم اسمي يتمحي من فروع لندن وباريس عشان لو اتكشفت يبقى كل شيء ضاع
اجابها بتأكيد :-
_ ماتقلقيش ، دي حاجة بسيطة جدًا وانا هعرف أزاي ارتب كل شيء هنا ، تحبي ابعتلك فرانسيس امتى ؟
ردت بعد أن فكرت قليلا :-
_ في خلال أيام ، لما يوصل لازم أعرف
وافق مراد وقال :-
_ خطتك ذكية ، احييكي عليها
ابتسمت ليالي وشكرته ثم انهت الاتصال وعاودت تهاتف باسم مرة أخرى وقالت :-
_ انا كلمت مستر مراد اللي كنت بشتغل عنده ، هو معروف عالميًا ، هيبعتلي مستر دايمون وده اشهر من نار على علم في العالم كله ومعروف ذكائه ، ساعتها هكون خليت تامر يشك فيا ويراقبني ، وهخليه يشوفني مع دايمون وساعتها انا عارفة انه هيهددني ومش هايسيبني في حالي ......

قال باسم بإعجاب :-
_ برافو ، دايمون معروف فعلا ، ومستحيل تامر يشوفك معاه ويسيبك بعدها إلا لما يعرف في ايه ، بس خطتك ايه بعد كدا ؟

اجابته بإيضاح وشرح :-
_ مقابلته مع وفيق عامر مش صدفة وخصوصا أن عمر مش بيتعامل معاه نهائي إذا تامر بيشتغل لحسابه ومن بعيد وده أكيد بيضر الشركة في بعض الصفقات
صاح باسم بتأكيد :-
_ انتي صح ، احنا في شهرين خسرنا ٣صفقات ورا بعض وبشكل غريب ، وده اللي خلاني اشك فيه بس ماعرفتش امسك عليه حاجة ...
تابعت ليالي :-
_ الاكيد أن تامر بيشتغل لحسابه وبطريقة غريبة ، لما يشوفني مع مستر دايمون اظن ده هيبقى فرصة بالنسباله وهيحاول يهددني عشان يطلع بمكسب خصوصا أن مستر دايمون معروف أنه الذراع الثاني لمستر مراد ...
تعجب باسم وقال :-
_ ومين الذراع الأول ؟
ابتسمت في ثقة وقالت :-
_ انا
فغر فاهه بذهول وصدمة وما لبث أن ضحك ضحكة عالية ثم قال :-
_ مش هستغرب طبعا ، اللغات والشهادات دي انا كنت مستغرب اصلا خدتيهم ازاي !!
اضافت موضحة :-
_ الذراع الأول مش عشان انا اذكى من مستر دايمون بالعكس ، بس مستر مراد اعتبرني زي بنته وبيثق فيا أكتر ، والثقة بتغلب الذكاء في بعض الاحيان ...
وافقها باسم بإعجاب وتمنى لها التوفيق بمهمتها الصعبة .....

**************************

في صبيحة يوم جديد قد أشرق بابتسامة أمل

دلفت إلى مكتبها صباحًا لتراه قد اتى قبلها ، أخذت اجندةةالمواعيد ودلفت للداخل لتخبره بها .....
قد زاد منسوة القوة والثقة بداخلها منذ ليلة الأمس ...أردفت قائلة بعد أن دلفت للداخل :-
_ في ميعاد النهاردة مع مستر كين الساعة ٤
رمى الاوراق من يده وهتف بها :-
_ عارف
لاحظت ازياد أرهاق وجهه وملامحه التي اشتدت من الغضب
قالت بقلق :-
_ ابعتلك عصير ...أو أي حاجة تانية من الكافيتريا ؟

زفر بحدة وصاح بها :-
_ لأ ، لما اعوز حاجة هطلبها بنفسي ، روحي شوفي شغلك

اجابت بغيظ :-
_ طيب 😏
خرجت من مكتبه وصفقت الباب خلفها بعصبية .......

حتى اتت الساعة الرابعة مساء وخرج من المكتب ولم يعيرها اهتمامًا مما أثار غيظها أكثر واتى باسم بعد قليل يسأل عليه لمراجعة أحد الملفات الهامة ...
اجابته ليالي :-
_ عنده ميعاد مع مستر كين ومشي
ابتسم باسم بمرح وأراد إثارة غيظها وقال :-
_ أووووووه ، مستر كين ، واكيد معاه روزالين القمر سكرتيرته

اتسعت عين ليالي ونهضت بغضب وتمتمت :-
_ روزالين مين دي كمان
اجاب باسم بمزيدا من المكر :-
_ دي سكرتيرة مستر كين ، بس ااااااايه ،صااااروخ وهتموت وعمر يديلها إشارة

جزت على اسنانها بعنف وأخذت الملف من يده بغضب وقالت :-
_ انا عارفة مكان المطعم ، هروح اديله الاوراق
تمتمت بخفوت وغصب :-
_ او اديله على دماغه
كتم باسم ضحكته وقال :-
_ خلاص ماشي ، ولو حد سأل عليكي هقول اني انا اللي بعتك عشان الملف ضروري وانا مش فاضي أروح أو استناه

أخذت حقيبتها وتحركت من امامه بخطوات سريعة ، ضحكة باسم وقال :-
_ ليلتك مهببة يا عمر 😂

***************************

وقف السائق أمام المطعم
وترجلت منه ونقابها يخفي غضب ملامحها ثم مسحت المكان بنظرتها حتى لمحته يجلس مع رجل بدين واصلع الرأس ،يبدو في الخمسين من عمره وتجلس بجواره فتاة شقراء رائعة الجمال وعيناها تفترس هذا الذي يجلس أمامها بهيبة ولا يكترث لآمرها
ولكن من شدة غيرتها لم تنتبه لذلك وتوجهت الى الطاولة ثم دفعت الملف على الطاولة بعنف وعصبية وقالت وهي تشير له :-
_ امضي على الأوراق دي 😈
جحظت عيناه من الصدمة لوجودها المفاجئ وبهذه النبرة العنيفة ولاحظ اتجاه نظرتها لروزالين بحدة ولم يدري لما شعر بالمرح وأراد أن يبتسم ولكن تظاهر بالثبات ونهض من مقعده وهتف بها :-
_ ايه اللي جابك هنا ؟
قالت بنبرة حاولت ان تبدو هادئة ولكن ظهر بها هدوء ما قبل العاصفة :-
_ استاذ باسم بعتني عشان الاوراق ، امضيها 😈
نظرتها المثبته على روزالين تثير ابتسامته بقوة والأكثر فكاهة أن روزالين انتبهت لذلك وتاسفت بدون مبرر بلغتها الاجنبية حتى رددت قولها ليالي تقلدها بغيظ وقال بالعربية :-
_ ما تتسأسفيش يا حبيبتي 😏
وجذبت مقعد وجلست تحت انظار الجميع المندهشة .....
قدمها عمر لكين وسكرتيرته بلياقة
والتفت كأنه يرى أحد خلفه وابتسم ابتسامة عريضة ثم سرعان ما اخفاها وهو يجلس ويتابع حديثه الذي كاد أن يقاطعه بقهقهة من شدة النظرات الحادة التي تبعثها ليالي على روزالين 😠

بعد انتهاء الموعد
غادر مستر كين وروزالين المطعم حتى هتف بها عمر :-
_ انتي فاكرة نفسك مين عشان تتصرفي كدا ، انا مارضيتش احرجك قدامهم ، بس مش معنى كدا اني هسكتلك

بلعت ريقها بتوتر لغبائه ثم قالت بعد أن شعرت بأن الوقت جاوز الساعة السابعة وفهد ينتظرها .....
_ انا عايزة امشي ، ابني مستنيني
ضيق عمر عينيه بشدة وقال بغضب :-
_ ابنك ؟ ، انتي متجوزة ؟
الجمتها الصدمة ولم تكن مستعدة لذلك ..قالت :-
_ منفصلة
زم شفتيه بغضب وقال وهو يشير لها للخارج :-
_ يلا عشان اوصلك
هي ذكرت ابنها ولكن لم تريد أن يراه حتى لا يتذكر انه نفس الطفل الذي شاهده في المول ...ماذا تفعل الآن في هذا المأزق ؟

جلست في سيارته بعد أن دخلتها مرغمة بسبب غضبه واختسلت النظر له عدة مرات لترى وجهه يشتد من العصبية والغضب حتى اوقفته قبل مكان الروضة بمسافة كبيرة .....

قبل أن تترجل من السيارة وقالت له :-
_ تقدر تمشي دلوقتي ، انا هنزل هنا

لم يجيبها أو حتى ينظر لها فقد كان ينظر أمامه بحدة كأنه يرى شيئا بشع .....تحرك بالسيارة للعودة في الطريق ، وركضت هي لفهد حتى دلفت للمبنى واستقبلها الصغير ببكاء وهو يركض عليها وحملته هي بضمة قوية وهي تعتذر :-
_ ااااسفة يا روح قلب ماما ، اول وآخر مرة
تابع الصغير بكائه على كتفها واستدارت لتخرج واصطدمت به وهو ينظر لها بقوة .......

تسمرت مكانها من الصدمة حتى أشار لحقيبتها الذي يبدو انها تركتها بالسيارة وقال :-
_ بتنسي حاجات كتير
نظرت لها وهي ترتجف حتى قال :-
_ شنطتك
انزلت الطفل من يدها على الارض بسبب شعورها بالرجفة وارتخاء اوصالها حتى أعترض فهد وصرخ وهو يمد يده لها يريد ان تحمله مرة أخرى :-
_ لااااااااااالي

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والخمسون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق