U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والستون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والستون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والستون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والستون

مر وقت وهي تنظر له بغضب وتلقي عليه كلماتها الغاضبة ولم يعير لغضبها أي اهتمام وذلك ما جعلها تشتعل أكثر من الغضب ....صمتت مرغمة حتى توقف أمام الفيلا ...

خرج من السيارة بخطوات سريعة وأخرجها عنوة من مقعدها وحاولت أن تتملص من قبضته ولكن كانت قبضته فولاذية على معصمها حتى تألمت عروق يدها ...

فَتحت كريمة الباب وبين يديها صينية صغيرة بها طعام الغداء لحرس البوابة الخارجية حتى شهقت من الدهشة وهي ترى عمر يجرّ ليالي للداخل وملامح وجهه لا تنبئ بالخير ...ويبدو من غضبه أن هناك شيئا كبيرًا حدث..

وقفت وهي تجذب يدها بقوة من قبضته وصاحت به:-
_ مش هقعد هنا ، أنت مش هتجبرني !

تحرك عصب فكيه من الغضب حتى حملها بين ذراعيه وما استطاعت غير أن تلكمه على كتفه بأعتراض وكأنها تضرب جماد لا يشعر ....

بعد الصعود على الدرج بخطوات بسيطة دلف إلى غرفته ولمعة المرح تتمايل بمقلتيه حتى وضعها على وثار فراشه بخفة وكأنها لا تزن شيء ...تسلل القلق بداخلها واضعف بعضٍ من مقاومتها وهي تنظر له بنظرة متسعة يغمرها مزيج من الارتباك والغضب
_ مهما قلت ، مش هفضل هنا
عقدَ ذراعيه أمام صدره وطال تفحصه بوجهها متأملاً الغضب الثائر بعيناها حتى تحدث بهدوء :-
_ الشرط انك تفضلي هنا لحد ما اثبتلك برائتي طالما مش مصدقه كلامي ، ولو مشيتي قبل كدا ما تطلبيش مني الطلاق لأنك مش هطوليه طول عمرك

ضيقت عيناها بحدة وعصبية ونهضت وهي تقف أمامه ولم تلاحظ قربها منه:-
_ برائتك ؟!! ، أنت مقتنع باللي بتقوله ! ، انا اتصلت بيك وهي معاك ، ولما روحت عشان انت طلبت كدا ونفذت كلامك ليا قبل ما تمشي من الشاليه ، روحت ولقيتك......

حاوط كتفها بذراعيه واقترب من عيناها عاتبًا ...قال بلوم هامس:-
_ وتفتكري انتي أني ممكن أخونك مهما عملتي ! ، انا ما عملتهاش وانتي بعيدة ،تفتكري هعملها دلوقتي !!
انا هثبتلك أني ما غلطش ، لأني لا يمكن أعمل كدا وقبل أي شيء انا مش هغضب ربنا لا عشانك ولا عشان أي حد .
تابع بضيق وغضب :-
_ أنتي غبية ومش فاهمة حاجة ،انتي تعرفي روزالين كام مرة حاولت معايا وفشلت قبل ما تظهري أنتي تاني ؟!! ، مجيتها اسكندرية مش صدفة بس ماكنتش اتوقع انها بالقذارة دي لما طلبت مني أوصلها ، انا آخر حاجة فاكرها قبل ما اشوفك أني كنت مستنيها تنزل من العربية عشان كنت جايبلك هدية عشان اصالحك ... ما أعرفش حصل إيه بعد كدا لكن فجأة أول ما فتحت عيني لقيتك قدامي ...أزاي عرفتي وجيتي أزاي ما أعرفش !!! بس أكيد روزالين هي اللي كلمتك
أظن لو فيكي نسبة صغيرة من الذكاء كنتي اكتشفتي الحقيقة وفهمتي اللعبة اللي اتعملت علينا عشان تفرقنا ..

بدأ الشك يداعب تفكيرها إثر كلماته التي أزالت الغبار عن غضبها قليلًا ولكن شيء بداخلها أراد أن يتأنى حتى ظهور الحقيقة .....بلعت ريقها وقالت بثبات :-
_ خلاص مش همشي ، بس على ما تثبتلي الحقيقة أعتبرني مش موجودة ....
صرّ على اسنانه بقوة حتى لاحظت توتر عصب فكيه من شدة غضبه وتطاير الشرر من عينيه وهو يصفعها بنظراته القاسية حتى دفعها بعيدًا عنه واختل توازنها وسقطت على الفراش التي كانت تجلس عليه منذ قليل ...
هتف بعصبية :-
_ انا ماعنديش شك اني هقدر اثبت أني ما خونتكيش ، بس بعد ما تتأكدي اعتبريني انا اللي مش موجود ومش هنسى أنك ما وثقتيش فيا ولا حتى حاولتي تفكري في كلامي !!

القى عليها نظرة نارية قبل أن يستدير ويخرج من الغرفة ويصفق الباب خلفه بعنف ....

توترت عيناها وارتبكت والتف حولها شعور ببعض بالندم ولكن بأي عقل تراه مثل ما رأته وتنتظر دفاعه المحتوم أنذاك !! ، وأربكها تهديده الآخير ولكن ستنتظر لحين إشعاراً آخر ....

************************

في شقة متوسطة الحال بأحد الاحياء الشعبية ...
جلست روزالين وجسدها ينتفض بالكامل بشدة حينما تتذكر أنها كانت في عِداد الأموات لولا هذا الشخص المجهول الذي أتى في الوقت المناسب واحاط ضربًا بذلك القاتل المأجور .....سمعت طرقات على باب الشقة ولمحت الرجل الذي أنقذها وهو يتوجه إلى الباب ليفتحه حتى اتسعت عيناها بمفاجأة حينما رأت باسم يدلف بنظرة غاضبة لها بخطوات سريعة تدل على شدة غضبه ...

جذبها حتى أوقفها وقبضة يداه على معصمها بعنف ..صاح:-
_ مين اللي باعتك اسكندرية ورا عمر ؟

تألمت روزالين حتى سالت دموعها بغزارة وهي تتمتم بخفوت من شدة البكاء حتى قالت بصوتٍ أوضح حينما عنفها باسم لتعترف بالحقيقة :-
_ زوجة تامر هي من دربت كل ذلك ، ولكن من الذي أراد قتلي ولما ؟

دفعها بشراسة وهتف بها:-
_ لأنك غبية ، تامر بعت مراته بنص الخطة بس ، وهي انك تعملي كدا مع عمر وليالي تكتشفه وتقوم مسافرة وانتي تتقتلي وعمر هو اللي يشيل القضية لوحده ويبقى كدا تامر عمل اللي هو عايزه ومايبقاش حد احسن من حد ، بس ورحمة ابويا ماحد هيلمس شعرة من عمر ولا من حد في عيلته وهسيبه ....

تحسست روزالين يدها بصدمة على وجهها من حديث باسم وتمنت الآن لو انها ما كانت تعلمت العربية حتى تفهم مدى غبائها وكانت اوشكت أن تنهي حياتها بيدها ....

قالت معتذرة :-
_ لم اعلم ذلك ، كل ما قالته زوجة تامر أنني لابد أن اقنع عمر بإصالي إلى منزلي وتخديره بعد ذلك ....

نظر باسم للحارس وأشار له أن يأتي ثم هتف بغضب :-
_ وأنت كنت فين لما نزلوا عمر من العربية متخدر ، انا مش بعتك أنت وواحد كمان عشان ما تخلوش حد يقربلهم !

أجابه الحارس بإيضاح :-
_ انا سيبت ممدوح قرب الشالية ومشيت انا ورا عمر بيه ، بس على ما ركنت العربية بعيد عنه لما وقف بعربيته ، رجعت ما لقيتهوش ، بس كانت عربيته لسه موجودة وحاولت اشوف مدخل لجوا ومالقيتش ....

صمت باسم بغضب مكتوم ثم رفع نظره لروزالين وقال بتحذير :-
_انا مش هسجنك ولا هحبسك ،بس لو طلعتي من هنا تامر هيخلي رجالته تقتلك والمرادي مش هعرف الحقك

هزت روزالين رأسها بذعر وبكاء وقالت بتوسل :-
_ سأفعل كل ما تطلبه مني

أخرج باسم هاتفه وأجرى اتصال هاتفي هام ....

**************************

ذهب عمر ليأخذ صغاره من منزل جميلة وعاد الفيلا ....
صعد بالأطفال إلى غرفتهم الخاصة وأخبر كريمة أن تذهب لغرفة ليالي وتخبرها أن آدهم وفهد قد أتوا .....

دقت كريمة على باب ليالي حتى سمحت لها الأخرى بالدخول ...قالت بهدوء :-
_ آدم وفهد في أوضتهم
تنهدت ليالي براحة وقد علمت أنه سيفعل ذلك ، قالت وهي تنهض من فراشها :-
_ خلاص روحي أنتي وانا جاية وراكي

القت نظرة على مظهرها في المرآة ثم استعدت للخروج وكادت أن تخرج من الغرفة حتى دق هاتفها :-
عادت لتأخذ الهاتف من على المنضدة الدائرية الصغيرة بقرب شرفة الغرفة ، تعجبت عندما لمحت رقم باسم ..اجابت بقلق :-
_ الو ؟
رد باسم بشرح دون أي ترحيب بل حمل صوته كثيرًا من الغضب ...هتف :-
_ انا عرفت اللي حصل ومن غير أي دخول في تفاصيل مالهاش لازمة ، عمر بريء من اللي حصل ، دي كانت لعبة كبيرة وكنتوا هتروحوا في داهية لولا ستر ربنا

ضيقت ليالي عيناها ثم اعتقدت أن باسم يحاول الدفاع عن صديقه اجابت بحدة :-
_ لو هو اللي قايلك تقول كدا ، فأنا مش غبية ، انا شوفته بعيني
هتف بها بغضب :-
_ لأ غبية ، روزالين كان هتتقتل
كادت ليالي أن تنطق بغضب لولا أن الجمتها الكلمة الآخيرة ، رددت ببطء صادم :-
_ هتتقتل ؟!!!
أكد باسم وقال :-
_ آه ، وتامر اللي عمل كدا ، بعت مراته تفهم روزالين أنها تعمل الفخ ده وتخدر عمر وانتي تيجي وطبعا اللي هيحصل بعد كدا متوقع ، حضرتك هتمشي بتعيطي ومنفعلة وهو هيمشي وراكي يحاول يفهمك الحقيقة ، ده اللي روزالين كانت متفقة فيه مع هايدي ، لكن تامر كان ليه حسابات تانية ما قالهاش لحد ، روزالين تتقتل في ساعتها وانتوا تشيلوا الجريمة ويبقى كدا ضرب عصفورين بحجر ...

سقطت ليالي على مقعد بجانب المنضدة من الصدمة حتى قالت بتمتمة :-
_ عصفورين ؟
تابع باسم حديثه :-
_ اللي هقولهولك ما تقولهوش لعمر وده لمصلحته ، هو هيعرف بس مش دلوقتي لأن تامر نهايته وحشة وقريبة ،
العصفور التاني أن تامر بيخطط للهروب والسفر برا وده عرفته من ضابط قريبي وهو عرف بطريقته ، يهرب بعد ما يخلص انتقامه ويعيش برا بأسم تاني وشخصية تانية ....
بمساعدة شركائه اللي في الخارج واللي منهم يبقى ليه اسهم في شركات مراد غالي ....

فغرت ليالي فمها بذهول ثم هتفت :-
_ عشان كدا لما سمع اسم فرانسيس دايمون ما كدبش خبر وحاول يخطط يكسبه ....انا كدا فهمت

زفر باسم بضيق ثم قال :-
_ تامر هو اللي قتل هشام ...ماتستغربيش

اتسعت عينيها من صدمة أخرى وقالت بنبرة مرتعشة :-
_ اللي أعرفه أن هشام مات بجرعة مخدرات زايدة

وافقها باسم ثم قال :-
_ دي حقيقة ، بس امبارح عرفت الحقيقة ، تامر وز شوية شباب فاسد على هشام لحد ما ضيعوه وخلوا يتعاطى المخدرات ، واليوم اللي روحتيله الفندق عشان تاخدي آدم ، ادوله جرعته اللي بياخدها بس الجرعة كانت من النوع التقيل وكانت اضعاف اضعاف الكمية في جرعة واحدة ، وطبعا هشام ما لاحظش ده ،فخد جرعته عادي ودمه اتسمم ...وده مترتبله من تامر عشان ما يبانش أن في جريمة حصلت .....

بس العيال دي اتقبض عليهم امبارح وقريبي اللي قولتلك عليه "الضابط" فضل وراهم لحد ما أعترفوا ....

شهادة روزالين وشهادة العيال دي أنا عارف هيبقى نتيجتها إيه غير السجن ....

تساءلت ليالي :-
_ إيه ؟
صمت باسم ثم قال بإيجاز :-
_ هتعرفي بعدين ، المهم دلوقتي ما تظلميش عمر هو ما عملش حاجة ، عمر ما حبش غيرك وعمره ما خانك حتى في غيابك وكان واثق أنك هترجعي رغم أن ماكنش في دليل يقول أنك عايشة ....مايبقاش ده جزاته

سقطت من عيناها دموع متألمة وقالت بندم :-
_ لأول مرة بعترف ...انا غبية ومتسرعة ، أي حاجة بتخص عمر ما بعرفش أفكر ....

أكد عليها باسم مرة أخرى :-
_ دي حياتك ولازم تحافظي عليها ، دي مش هتبقى أول المشاكل ، ومش هينفع ادخل كل مرة ، اللي بطلبه منك أن عمر ما يعرفش أني كلمته من الاساس ، الموضوع هيتحل لوحده وساعتها هقوله كل شيء ، بس هقول وانا عارف أن كل حاجة انتهت ومش هيبقى في قلق بعد كدا

وافقت ليالي :-
_ انا واثقة فيك ، انا مش هقوله دلوقتي

اطمئن باسم ثم أغلق الهاتف براحة .....
وضعت ليالي الهاتف على المنضدة مرة أخرى ومسحت دموعها ثم قالت بهدوء :-
_ هقول إيه بس ، هو اصلا مش هيرضى يكلمني ، انا مش عارفة هبصله أزاي بعد اللي عرفته ....

نهضت وتوجهت إلى الخارج بأقدام ترتعش ...

*************************

وضع باسم هاتفه ثم قال :-
_ وكدا حليت مشكلة ليالي ، فاضل مشكلة عمر والشركة ودي مش هتتحل إلا بطريقة واحدة ....

أخذ جهاز الحاسوب المحمول "اللاب توب " وأرسل رسالة نصية إلى ايميل شركة مراد غالي. الفرع الرئيسي بضرورة المهاتفة في أقرب وقت ....

حتى أتى الرد من أحد فريق السكرتارية الخاص به بتحديد موعد للاتصال وذلك سيكون في مساء اليوم ...
نظر باسم لساعة يده وقال :-
_ طب تمام ، كلها ٣ساعات

أغلق جهاز الحاسوب وهو يبتسم بمكر وقال :-
_ ماكنتش احب اخد الطريق ده معاك يا تامر ، بس أنت اللي اخترته من البداية وأنت عارف أن نهايته غالبًا بتبقى إيه.....

*************************

دقت على باب غرفة الاطفال حتى سمعت صوته فأرتبكت أكثر ودق قلبها بشدة ،حتى فتح الباب هو والقى عليها نظرة حادة ثم خرج ومر من جانبها بخطوة سريعة غاضبة وكأنه يقول لها ...لن امكث في المكان الذي ستكونين فيه

بلعت غصة بحلقها جافة ثم دخلت الغرفة واقتربت من الصغار الذي ازداد الود بينهم بعض الشيء ....

ربتت على كلا منهم بحنان حتى غفى فهد أولا ثم آدم ببسمته الملائكية المعتادة ....قبلتهم من جبينهم ثم خرجت من الغرفة ببطء واغلقت الباب خلفها ....

************************

سبح الظلام في كبد السماء وانغام الكروان تتراقص بين موجات الهواء ببعض الصدى الذي التف حول اشجار حديقة المسبح بنسائم رقيقة ..ناعمة وحالمة ...
جعلت أنشودة المشاعر تطفو بحنين يأخذها بشوق لرؤية عيناه التي كانت تطالعها من شرفة مكتبه أمام المسبح وهي جالسة بردائها الحريري المفترش حولها على حافة المسبح البعيد عن الأعين المتلصصة من الخدم أو الحرس ،فكرت بمكر أن ترسل له ابتسامة رقيقة تجعله يأتي ويبادر بمصالحتها ....قالت بخفوت :-
_ ماينفعش أغير موقفي
طب أزاي مش مصدقاه وأزاي هروح أصالحه ياناس هيكتشف أني عرفت الحقيقة 😭

صمتت قليلًا بحيرة ثم اتت فكرة بخاطرتها وابتسمت بمكر وهي تنهض ببطء ثم تظاهرت أن توازنها قد أختل حتى سقطت في المياه ....

سقط قلبه رغم معرفته أنها ماهرة في السباحة ولكن شعر بالذعر عندما رأها تسقط بغفلة في المياه...

ركض الى المسبح ونزل للمياه بسرعة حتى جذبها من الاعماق إلى الأعلى ....سقطت المياه من وجهها وفمها
وتنفست بشكل سريع حتى أسندها على حافة المسبح موبخًا :-
_ هو مش انتي بتعرفي تعومي !!

وضعت رأسها على كتفه متظاهرة بالاعياء وقالت وهي تلهث بانفاس سريعة :-
_ انا دوخت فجأة وماحستش وانا بقع

نظر لوجهها بقلق ولانت ملامحه :-
_ ولسه دايخة
ابتعدت قليلا وهزت رأسها بقوة كشفتها وقالت مسرعة :-
_ اه لسه
ضيق عينيه بمكر وهو يصعد من المياه ثم أخرجها وحملها إلى غرفتهم ....

ابتسمت وهي تنظر له وكادت أن تضحك على نجاح خطتها ولم تدرك أنه كشف كذبها ....

دخل غرفته ووضعها على الفراش ثم قال وهو ينظر لها بحدة :-
_ غيري هدومك عشان ميعاد العشا
وضعت يدها على وجهها وصاحت متألمة حتى قال بغيظ :-
_ هو راسك اللي دايخ ولا وشك 😠

نظرت ليداها وحقا أرادت أن تبكي لغبائها ثم تحركت يداها إلى رأسها سريعا وقالت بتذمر وبكاء مصطنع :-
_ انا دااايخة وحاسة أني هقع من طووولي 😥

رفع حاجبيه واجابها بحدة :-
_ هتقعي وانتي قاعدة !!!
اتسعت عيناها وهي ترى مجلسها على الفراش ورفعت نظرها اليه بإحراج ثم تابعت بكائها المصطنع دون أن تتحدث أكثر من ذلك ويسخر منها.... 😭

استدار ليخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه واتسعت ابتسامته التي بالكاد استطاع أن يكتمها ...

************************

حول مائدة العشاء ...
ارتدت فستان قد اشترته من الخارج وقررت الاحتفاظ به فقط لأنه اعجبها كثيرًا ولكن لا يناسب حجابها ، ولكن الآن ارتدته بأطمئنان لأن جميع الخدم بالفيلا من النساء بإستثناء الحرس وهم بالبوابة الخارجية وعلى بُعد مترات من هنا ...

القت نظرة طويلة على مظهرها بعد أن تزينت وابتسمت بمرح وقالت بغمزة ماكرة :-
_ اظن بقى هيشوفني قمر كدا هيصالحني على طول 😉😁 وانا هسامحه على طول 😁 لأ هتقل شوية 😏
بس مش كتير 😥

وافق لون ردائها الأحمر مع لون رباط شعرها المنسدل حول رقبتها الخمرية وذلك بختام رقيق لاحمر الشفاه...

هبطت على الدرج بنظرة واثقة وتوجهت لغرفة السُفرة ورأته يشربه عصير الفواكه المعتاد الذي يتناوله قبل الوجبات ...

كان محاط بالهدوء والسلام وهو يتناول مشروبه المفضل حتى رأها وكاد العصير يقف في حلقه من الذهول ...
بلع ريقه بغيظ وهي تجلس بجانبه بخطواتها الذي تؤكد انها تبذل ما في وسعها حتى تستفزه وتغيظه ...

زم شفتيه بغيظ وقال بخفوت :-
_ اثبت يا عمر وما تروحش تصالحها ، اثبت اثبت ، ايه القمر ده يخربيتك 😑

رأته مرتبك هكذا فأبتسمت في مكر وقالت متساءلة وكأنها لا تدرك شيء :-
_ في حاجة عمر ؟

انكمشت ملامحه بحدة وقال :-
_ لأ ، اتعشي واطلعي نامي ، الولاد اتعشوا قبل ما يناموا

تحاشى النظر لها طول مدة العشاء وكانت ترمقه بضحكة تكبتها حتى اتت كريمة بالقهوة ووضعت على المنضدة ...

نهضت ليالي وهي تدندن لحن وتعمدت علو صوتها :-
_ امشي في السكة اشوف نفسي كدا حلوة وروحي عجباني ، واتمنى اقابله ولو صدفة ويشوف تسرحتي وفستاني 😁

زفر بضيق وهو ينهض ثم قال :-
_ دمك خفيف أوي 😑

وتركها وذهبت لمكتبه .....وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها التي كادت أن ترتفع ..وقالت وهي تأخذ فنجان قهوته وتذهب خلفه للمكتب :-
_ انا غلطانة صحيح بس انت اللي هتصالحني بردو 😂

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والستون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة