U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبينى - الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة قسمة الشبينى التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العشرون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل العشرون

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل العشرون

فى منزل مهران حيث عادت ليليان لعملها وأصبحت تترك إياد يوميا فى رعاية روان مما أدى إلى زيادة التقارب بين عائلة مهران الصغيرة واياد وأصبح التواصل معه وفهم متطلباته يسيرا لهم ، وقد استمر في هدوئه كطفل غير باك وفى عمر الأربعة أشهر أجرت له روان فحص السمع كالمعتاد لكل طفل وكانت نتيجته مبشرة فالصغير يستجيب للأصوات واتجاه مصادرها اى أنه بدنيا لا يختلف عن اى من أقرانه ، هذا وحده بعث المزيد من الطمأنينة فى صدور الجميع .
كان إياد بفراشه النقال وقد عاد خالد للتو من مدرسته ، استقبلته أمه بحنانها الذى لا يخفى عن الأعين .
جلس خالد يلاعب إياد الذى علت ضحكاته حتى سال لعابه ، خرجت من المطبخ لتفقده فهى تعلم أن هذه عادة طفولية لا تعدها شيئا غريبا أو يحتاج للقلق بشأنه ، وجدت خالد قد احضر محرمة ورقية وبدأ بالفعل في تنظيف الصغير . ابتسمت براحة فصغيرها مسئول ويعتمد عليه ، كادت أن تعود للمطبخ فأوقفها قائلا : ماما
نظرت له ليتابع : أنا عاوز اتدرب سباحة
قطبت جبينها : اشمعنا سباحة ؟؟
خالد : علشان المس قالت إن فى حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول " علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"
اقتربت لتقبل رأسه بحنان : حاضر يا حبيبي هقول لبابا وتشترك فى النادى .
ابتسم خالد وعاد لملاعبة إياد الذى ضحك بقوة ما إن عاد خالد إليه باهتمامه .
________
كانت امور النجع تسير على ما يرام منذ القبض على حجاج والذى أوكل للدفاع عنه أحد المحامين الذى عرف عنه الدهاء والتلاعب بالقانون ، وهذا ما كان يحتاجه حجاج تماماً.. شخص يمكنه أن يراوغ ويفلته من العقاب .
استيقظ هيبة من نومه ليجد نفسه وحيدا بالغرفة ، لابد أنها تساعد الصغار قبل التوجه للمدرسة ، شعر بتكاسل وعدم رغبة في مغادرة الفراش ، فرك جبينه وهو يشعر بألم شديد في كافة بدنه ، رفع الغطاء ليتدثر جيدا ويعود للنوم على غير عادته .
رحل جميع الصغار عدا صالح الملازم لجدته التى تجلس ببهو المنزل ، أتمت سما توجيه العاملات وعادت لتجالس حماتها وهناء بينما ريتاچ عادت لغرفتها فهى منذ بدأت جلسات العلاج النفسي انطوت إلى حد ما وتفضل العزلة كأنها تعيد حسابات ما مضى من جديد .
هبط راجى الدرج ليقبل رأس أمه مبديا اعتراضا على ملازمة ولده لها : يا اما هملى الولد المتچلع بزيادة ده
أحاطت زبيدة الصغير بذراعيها بحماية فطرية : أهمله !!!
نظرت هناء لزوجها بحدة فحمحم بحرج : انى بس خايف يتعبك .شيلاه طول النهار وهو ماصدج وماعاوزش يتحرك من چارك .
ابتسمت وهي تقبل الصغير بقوة : مالاكش صالح بينا .
ظهر الامتعاض على وجه راجى ولم يتمكن من المعارضة مرة أخرى بينهما هبط ضاحى ليتغير مجرى الحديث وهو يتساءل : هيبة لساته نعسان ولا ايه؟
وقفت سما كأنها وجدت فرصتها : هروح اشوفه اكيد صاحى .
صعدت الدرج بخفة لتفتح باب الغرفة وتجده يغط فى نومه بأنفاس مضطربة ، اقتربت منه بقلق : هيبة !!!
لم يستجب لها لتضع كفها فوق وجهه ، حرارته مرتفعة إلى حد ما لا يمكنها أن تخطئ حرارته الطبيعية أثناء النوم .
ربتت على خده بقلق : هيبة
فتح عينيه بتكاسل ليبتسم لها بشحوب ويغمضها مرة أخرى ، عادت تربت على خده ليقول بتأفف : هملينى يا غالية الله يرضى عنيكى چتتى متكسرة وماجادرش .
زفرت بضيق : اكيد اخدت برد يا قلبى قلت لك امبارح بلاش تنزل بالليل .
تحرك ليجذب الغطاء فوقه وينكمش بتعب واضح : الراچل كان هيروح فى شربة مية والحمدلله راچع داره بعد كام شهر لف على المستشفيات ومارچعتش صحته كيه ما كان ولا هترچع ..أهمله كيف يعنى؟
تنهدت سما هى تعلم أنه لا يقوم بمثل هذه الأمور اضطرارا أو من باب المسؤولية بل بدافع انسانى ينبع من قلبه الذى لم تغيره الزعامة .
ربتت على رأسه واقتربت تقبله بحب : طيب ارتاح وانا هعملك حاجة سخنة واجيبلك دوا للبرد .
تحركت للخارج ليقول : شيعى لى ضاحى وراچى .
اومأت وهى تغادر الغرفة بصمت .
___
دق هاتف ضاحى ليرفعه مجيبا برحابة : اهلا يا حضرة الضابط
اكفهر وجهه وتساءل بعدم فهم : كيف يعنى ؟؟
صمت لحظة وقال : لاه ماخابرينش ولا حد چاب خبر عنيه .
زفر بضيق : تشكر يا حضرة الضابط . لاه خير إن شاء الله .
أنهى المكالمة ليتساءل راچى : خبر ايه ؟
تأفف ضاحى : حچاچ خرچ عشية من الحبس .
دقت القلوب وجلا وراچى يتساءل : وده خرچ كيف ؟ التهمة لابساه .
ضاحى : المحامى بتاعه شكك في كل التحريات والاجوال وخرچه بكفالة .
اقتربت سما دون أن تهتم بالحديث : يا جماعة هيبة واخد برد جامد ومش هيقدر ينزل النهاردة ..عاوزكم فوق
تساءلت زبيدة بلهفة : سلامته حوصل ايه؟ كان زين عشية وجاعد وياى
هزت سما كتفيها : تقريبا خد برد بالليل لما راح يجيب عتمان أصله كان واخد دش وخرج علطول . أنا هروح اعمله حاجة دافية واطلع له فطار علشان اديه دوا للبرد
تحركت من فورها نحو المطبخ بينما توجه الشقيقين للدرج وضاحى يحذر أخيه : بلاش هيبة ياخد خبر عن حچاچ دلوك ، لو عرف هيجوم وهو بعافية
أومأ راجى بطاعة وبالفعل توجها لغرفة هيبة الذى اعلمهما بالأعمال المتعلقة لهذا اليوم . ظلا معه حتى عادت إليه سما تحمل الطعام ليغادرا بصمت .
اقتربت تضع الصينية فوق الكمود ، نظر لها بحدة لكن لا فائدة ، هى لن تتراجع حتى تطعمه .
تأفف بإنهاك : يا سما هملينى انعس وهجوم زين .
عدلت وضع الوسادة كأنها لم تستمع لما قال : تعرف يا هيبة إن فيك عيب واحد .
نظر لها بتساؤل لتقول : لما بتتعب بتبقى زى الأطفال تمام تعند ودماغك ناشفة
نظر لها بضيق : انى !!!
جلست أمامه واعدت شطيرة وهى تقول بتأكيد : معلوم وبتهرب من الدوا والأكل زيهم بردو .
مد كفه يلتقط الشطيرة ويبدأ في التهامها بغيظ ، هو حقا يكره الدواء ويحاول التملص من تناوله كالصغار ، لكنه ايضا لا يحب أن يواجهه احد بتلك الخصلة التى لم يتمكن من التخلص منها .
أنهى طعامه وتناول الجرعة التى قدمتها له ليعود للاستلقاء بينما تدثره بعناية ثم تدنس بجواره تحيطه بذراعيها ليغمض عينيه براحة تامة فهذا أكثر مما يحتاج .
_____
غادر رفيع منذ فترة لتفقد أعماله لتعلو طرقات عنيفة ، توجهت شريفة للباب لتصدم برؤية حجاج الذى ابتسم بسماجة : كيفك يا مرت ابوى ؟
تلعثمت لوهلة قبل أن تستعيد رباطة جأشها وتقول : مرحب يا حچاچ . انى زينة الحمدلله . خير إن شاء الله؟
رفع حاجبيه ينظر لها : چاى اطل على امى . فيها حاچة ؟
علت السخرية ملامح شريفة : توك ما افتكرت امك ؟ لا فيك الخير .
تحركت للداخل وهى تشير بكفها : امك لساتها چوة . ادخل لها .
تحرك نحو الداخل لتقول بحدة : حچاچ .. بعد إكده تاچى وراچل الدار موچود
وتعجبت حين اتسعت ابتسامته : حاضر يا مرت ابوى .
صحبت دهشتها وغادرت نحو الدرج قاصدة شقة رنوة فليس من اللائق بالنسبة لها عدم اخبارها بوجود حجاج لتحتاط فلا تصطدم به .
_______
دخل ريان للمنزل ممسكاً كف ليال التى انتفخ بطنها بشكل ملحوظ : يا حبيبتي بلاش شغل انت صحتك مش عجبانى خالص .
ابتسمت له : أنا كويسة اهو وبعدين بتسلى فى الحضانة على ما تاج يرجع من المدرسة .
فرك جبينه بتفكير : طيب قولى ل حياة تخفف عنك الحصص .
ضحكت ليال : انت فاكر انى بدرس صحيح . ده انا يادوب بعلم الولاد كام حرف كل يوم .
قطب جبينه : ماليش فيه يا تسمعى الكلام وتريحينى وتقعدى فى البيت .
ربتت فوق صدره برقة : حاضر يا حبيبي هريحك واقعد فى البيت . بس لما اولد هنزل الشغل تانى .
قالتها بتحذير ليبتسم : متفقين يا نور عين حبيبك .يلا تعالى بقا ارتاحى شوية .
اعترضت برقة : أنا مش تعبانة
دفعها أمامه برفق : لا تعبانة ايش عرفك انت !!
ضحكت وهى تسير معه تتعمد التباطؤ ليزداد قربه منها .
________
دخلت ليليان المكتب وقد عادت للتو من توقيع بعض الأوراق الهامة لتجد نظرات غريبة محذرة من نادية وأخرى متحدية من سهير بينما ندى تطأطأ رأسها ونظرها أرضا .
اتجهت نحو مقعدها متسائلة ببراءة : ايه مالكم ؟؟ مالك يا ندى زعلانة ليه ؟؟
تنهدت ندى بينما هزت سهير كتفيها وقالت : ابن خالتها متقدم لها .
ابتسمت ليليان بسعادة فقد أسرت ندى لهن سابقا عن مشاعر تكنها لأحد الاقرباء وقالت : مباااارك حبيبتي ..
صمتت لحظة وتساءلت : مش هو اللى انت معجبة بيه ؟؟
اومأت ندى لتتسع ابتسامة ليليان : وساكتة ومكشرة حقك تعملى فرح .
استطردت ليليان فى التحدث عن تبعية الزواج ممن تحب وما يترتب عليه من سعادة وتفاهم ، تجاوبت معها نادية لتزداد حماستها حتى قاطعتها سهير بغلظة : ولما تجوزه وتخلف عيل زى ابنك !!!
توقفت الكلمات بحنجرة ليليان وتوقفت أنفاسها أيضا بينما اتسعت عيناها غضبا لتتحول للون أحمر يعبر عن مدى الغضب الذى وصلت له لتهب عن المقعد وتقول بحدة : ماله ابنى يا سهير !! انت واحدة جاهلة وعقلك راجعى ..انا راعيت كتير فرق السن بنا وماكنتش برد عليكى بشكل يناسب جهلك ورجعيتك .
نظرن لها بصدمة بينما نظرت ل ندى : اذا هتسيبى عقلك لواحدة زيها هتضيعى نفسك وحبك وحياتك .
عادت تنظر ل سهير التى قالت : ما انت لازم تقولى كده لانه ابنك ..القرد في عين امه غزال .
قالت جملتها بتهكم واضح لتبتسم ليليان : معاكى حق علشان كده بتحاولى تكرهى ندى فى ابن خالتها لانك عاوزة تجوزيها ابنك ..مش كده !!؟
شحب وجه سهير بينما تابعت ليليان : نسبة الوراثة فى متلازمة داون قليلة جدا لو حضرتك فاهمة انت بتكلمى عن ايه . وياما ناس متجوزين مش قرايب وولادهم من ذوى القدرات الخاصة .انا هقدم طلب نقل من الإدارة لأن مااحبش اشتغل مع ناس جاهلة وقلوبها عامية .
وقفت نادية تحاول تخفيف التوتر : استهدى بالله بس يا ليليان ..يا حبيبتي ربنا يبارك لك في ابنك الحكاية مش مستاهلة نقل .
نظرت لها ليليان بتحفز : لا مستاهلة انا لايمكن اتعامل مع واحدة بتبص لابنى على أنه مخلوق درجة تانية .عن اذنكم .
وتوجهت للخارج فورا لتنظر سهير فى أثرها بغضب واضح بينما نظرت لها نادية وندى بإتهام ولوم .
_________
حين عاد رفيع من الخارج أخبرته أمه بزيارة حجاج الغريبة مما أثار ريبته بالفعل ، أعلمه ضاحى عبر الهاتف بتلاعب المحامى والإفراج عن حجاج لكنه لم يتوقع منه زيارته مطلقا .
مر اليوم بطيئا ولم يغادر هيبة فراشه نهائيا مع تشديد سما على طعامه ودواءه مما اشعره بالمزيد من الراحة لمجرد عنايتها الفائقة .
ارتدى رفيع ملابسه واعزم على عودة هيبة فقد علم بمرضه ، كانت تساعده وتلاحظ شروده لتتساءل : مالك يا رفيع ؟
نظر لها بشرود : جلبى مش مطمن لرچعة حچاچ . زيارته لأمه مش طبيعية . انى ماجادرش اكسر فرحتها بيها بس هو ماراچعش عشانها .
قطبت جبينها بعدم فهم : امال راجع علشان مين ؟ تفتكر بيفكر يأذى حد تانى ؟؟
زفر بضيق : انى متوكد إن فى دماغه حاچة عفشة زييه . ربنا يستر .
وصل لها قلقه لتقول : طيب نحرص مش هيجرى حاجة . وقول للجماعة على شكك ده يزودوا الحراسة شوية .
أومأ موافقا حديثها : طبعا هجول ل ضاحى بينى وبينه ، هيبة لحد دلوك مايعرفش إنه خرچ من الحبس .
قاطعته فورا : بس كدة غلط لازم يعرف وياخد احتياطه .
رفيع بحيرة : بس هو بعافية !!
قاطعته رنوة : ولو يا رفيع . المواقف أثبتت إن رؤية هيبة غير الكل ، هو بيشوف الصورة اوضح لانه بيحكم عقله ويخرج نفسه من النزاع .يعنى بيبص للحكاية كأنه مش طرف فيها وده بيخلى حكمه اصح دايما .
قطب جبينه وقد ظهرت علامات الغيرة بصوته : خلصنا أما اشوف ادينى رايح له .
تحرك لتضحك وتزيد احتراقه مع اقترابها منه : وبعدين فى الغيرة دى بقا !!!
نظر لها بطرف عينه بحدة : انى جلت لك من اول يوم انى بغير يبجى تاخدى بالك من لسانك وماتتحدتيش عن الرچالة جدامى .
وصلت له لتستند إلى صدره وتريح رأسها تستنشق عطره الذى زاد عشقها له مع الحمل : يا رفيع أنا بشوف الناس التانية فى مكانتهم من خلالك انت ، يعنى زناتى بشوفه بس علشان اخوك ، وولاد عمك بشوفهم بس علشان ولاد عمك لكن عنيا مابتشوفش راجل غيرك هم موجودين اه لكن يلفتوا نظرى لا.
شعر ببعض الراحة تتسلل لصدره الثائر بالغيرة من كلماتها الرقيقة وساعدها فى تحريره من غضب غيرته تلك اقترابها منه وطريقتها فى استنشاق عطره كأنها تحتفظ به كجزء منه بصدرها .
_____
عادت ليليان بصحبة طايع ككل يوم توجهت لشقة روان وطرقت الباب ليفتحه خالد متذمرا : بالراحة يا عمتو إياد نايم .
ابتسمت له بينما قال طايع بحدة : بالراحة انت هتعلمنا الأدب ولا ايه ؟
نظر له الصغير بتعجب : يا عمو لو صحى وهو لسه نايم من شوية دماغه هتوجعه ويبقى مضايق .
عقد ضاحى ساعديه : وانت ايش عرفك يا ابو العريف ؟
أجابت عنه بسمة : عمتو روان قالت لنا علشان نخلى بالنا منه .
نظر لها بحدة فهى تدافع عن خالد كعادتها إلا أن معارضة نسمة اسكتته وهي تقول : ايوه عمتو قالت كل الأطفال الصغيرين بيحبوا يناموا وهم اصلا بيكبروا وهم نايمين . واحنا عاوزين إياد يكبر بسرعة علشان يلعب معانا .
ضحكت ليليان بخفوت ف طايع لا يملك ردا يوقف به هجوم الصغار بينما اقتربت الفتاتان من خالد لتقول نسمة بخفوت : هو نايم من بدرى ؟
هز خالد رأسه نفيا وهمس : من ساعة واحدة
نظرت لهما بسمة : فاضل ساعة كمان علشان يبقى كويس
ظهر الامتعاض على ملامح نسمة : بس انا عاوزة اشوفه .
خالد بنفس الهمس : تعالو نطمن عليه من بعيد مش هنعمل صوت .
وهكذا تحرك فى المقدمة تتبعه الفتاتان بحذر وطايع ينظر فى أثرهم بدهشة ليقول : دول ولا كانهم هيحلوا أزمة الشرق الأوسط !!
تعلقت بذراعه : خليهم يتحملوا مسؤولية اخوهم .يلا نطلع
نظر لها بتساؤل : والعيال ؟؟
هزت كتفيها بدلال : هيجو لوحديهم .
نظر بحدة لخطواتها المتدللة ليقرر أن ترك أمر الصغار ل روان فكرة ممتازة بالفعل .
_____
أنهى راجى أعماله وقرر موافاة أخيه بالحظيرة حيث بدأ ثلاثتهم تربية سلالة جديدة من المواشى وكان ضاحى يتفقد الحيوانات يوميا ويعمل بنفسه على اطعامها ولا يسمح لغيره بإطعام أو سقاية المواشى ورغم أن هذا يحمله مسؤليات إضافية لأعماله اليومية إلا أنه يصر على متابعته بنفسه .
عين بعض الأفراد من ذوى الثقة لتنظيف الحظيرة ورغم ذلك يحظر عليهم إطعام الحيوانات . حين علم بخروج حجاج من السجن توجس خيفة من محاولة أخرى للاضرار بهم عن طريق قتل الحيوانات مرة أخرى لذا أراد أن يتأكد بنفسه من كل صغيرة وكبيرة .
عرج راجى على الحظيرة بطريق العودة ليجد ضاحى على وشك الانتهاء من عمله ليتساءل : جدامك كتير ؟
نظر له ضاحى : لا بس بطمن إن المداود فيها علف للصبح واسجيهم ونروح .
خلع راجى عباءته وأسرع ينضم لأخيه ليساعده على إنجاز العمل متسائلا : بيت على الفرسة ؟؟
ابتسم ضاحى : معلوم انى أجدر افوت ليلة ماابيتش عليها وأكلها بيدى .
ضحك راجى : ههههه فرسة شديدة وتستاهل .
افرغ ضاحى الدلو أمام الحيوانات ليقول : عربية أصيلة وبزيادة إن مفيش زييها فى الناحية كلاتها .غلبتنى صوح ف الاول بس خلاص بجينا حبايب ومحدش غيرى هيجدر يركبها
نظر راجى لأخيه بحنان : طول عمرك خيال يا ضاحى .
______
هبط رفيع الدرج الداخلي تصحبه رنوة المبتسمة ، نظرت لهما شريفة بسعادة بينما كان سويلم منكب على إنهاء فروضه ويشرح ل حسنات بعض المسائل الحسابية وهى تهز رأسها بتفهم رغم أنها لا تفهم اى مما يقول .
ضحك رفيع لاصرار ابنه على مشاركة حسنات اصغر شؤونه ليقول : انى رايح دار عمى عاوزينش حاچة ؟؟
وقبل أن يجيب أحد قاطعم الطرق بالباب ليتوجه نحوه رفيع وسرعان ما احتلت الصدمة ملامحه وهو يرى حجاج يزور بيته للمرة الثانية في يوم واحد وهذه المرة يصحبه زناتى .
_____
أنهى راجى وضاحى العمل ليخرجا من الحظيرة ويشدد ضاحى على الحارسين بالتنبه وعدم السماح لاى كان أن يقترب من الحظيرة .
ثم توجها للمنزل الذى تفصله بضعة أمتار عن الحظيرة وتربطه بها رواق داخلى طويل لكن لسوء الحظ قررا الدوران حول المنزل والدخول من الباب الرئيسى .
______
كان هيبة بفراشه وقد بدأت آلامه تتلاشى وقرر أن يتناول العشاء بصحبة العائلة ليطمئن قلب أمه ويشارك إخوته .
نهض عن الفراش وسما تمسك كفه وتبتسم : ايوه بقا انزل نور بيتك وانت احلويت على البرد كده .
ضحك هيبة وجذبها لتقترب : انت بتعاكسينى بجا ؟
اومأت بتأكيد : طبعا بعاكسك دى عاوزة سؤال !!!
لينتفض فور سماع أعيرة نارية تشق السكون النسبى المصاحب للغروب ليتساءل بفزع وهو يسرع نحو ملابسه : خبر ايه ؟ مين بيضرب نار جرب الدار إكده؟
_____
جلس حجاج أمام نظرات رفيع الثاقبة بينما اختفت رنوة فور وجوده ، كانت السعادة ظاهرة على زناتى وهو يصف لهم أن حجاج زاره بمنزله وأبدى ندمه عن معاملته المتدنية له سابقا واراد أن يبدأ من جديد وقد غيرته المحنة التي ألمت به وقد اقتنع زناتى تماما أن حجاج برئ من تلك التهمة ويطالب رفيع بالتدخل للإصلاح بين حجاج وأبناء عمومته .
وفى لحظة دخل سليم من الباب يصرخ بفزع : بوى . بوى .
ارتمى بين ذراعى أبيه الذى تساءل بثبات : حوصل ايه يا سليم ؟ مفزوع ليه إكده ؟؟
ليقول سليم لاهثا ببكاء : عمى ضاحى وعمى راچى انجتلوا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة