U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل السادس

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل السادس

مضت ايام اخري بعدها كانت اسيل تكمل عملها وتعود الي بيت المسن مساء فتغمر جسدها وفستانها بالماء ثم تتركه ليجف مع شروق الشمس وان جلست امام مراتها تحسست وجهها الهزيل الذي ضمرت وجنتاه وبرزت عظامه ونظرت الي رقمها الموشوم ع كتفها كانها تندب حظه الذي ارقمها ف هذا العمل وهذا المسن الذي يسير ليله وينام نهاره حتي طعامه الذي كان بعده ايامها الاولي لم تعد تجده ف ايامها الاخيره ثم تاوي الي فراشها فيمر ليلها سريعا لتنهض وترتدي فستانها المبلل ويبدا يوم جديد لا يختلف عن سابقه شيئا
كان ذلك قبل تلك الليله حين انتهت من عملها وعادت بهم العربات الي شمال الشميل ودلفت الي بيت المسن فلم تجده بردهته كعادته فلم تعطه بالا واتجهت الي غرفتها وكادت تدلف اليها فسمعت صوتا بغرفته فتوقفت ثم التفتت الي طاولته الخشبيه فوجدت زجاجه خمره مغلقه لم ينقص منها شئ فاندهشت ثم تحركت ببطء تجاه غرفته وانقبض صدرها حين وجدت دماء داكنه ممتزجه ببقايه طعام تناثرت ع ارضيه الردهه امام باب غرفته ودفعت بابه بحذر فوجدته ملقي ع وجهه يهذي بكلمات متقطعه وقد اغرقت ملابسه بدماء متجلطه ...فاسرعت اليه وحدثته :
سيد سيمور
فلم يجيبها فهزت جسده وصاحت به ثم نهضت واحضرت اناء ماء وسكبته فوق راسه فلم يحدث جديد فادركت انه غير واعي وان تلك الدماء الممتزجه بقطع من الطعام ليست الا قئ دموي فحاولت ان تحمله الي سريره فلم تقوي فارقدته ع جانبه واسرعت الي الخارج لتحضر طبيبا يساعدها بينما بدأ يهذي من جديد بكلمات متقطعه كانت اكثرهم وضوحا :
كان يجب الا ابحر تلك الليله
فتوقفت قدماها للحظات ...ثم اكملت طريقها راكضه الي الخارج
كانت شوارع المدينه مزدحمه بالماره حين ركضت اسيل بينهم تسال من تقابله اين تجد طبيبا فدلها احدهم الي مشفي قريب فاسرعت اليه وعادت بطبيب شاب الي بيت المسن الراقد مغيبا ع ارضيه غرفته فحملاه الي سريره وحدثت الطبيب بانها اعتادت ان تجده يجلس كل يوم جالس بردهه بيته يتناول شرابه الذي يدمنه وانها فوجئت هذه الليله بهذياته فظنت انه ثمل قبل ان تجد قيئه الدموي فادركت انه مصاب بغياب لعقله وان هذيانه هذا بدايه لاغماء لقصور كبده فاندهش الطبيب وسالها كيف علمت بذلك فلم تخبره انه طبيبه واخبرته مضطربه بانها قد رات حاله شبيه من قبل كانت عيناها مصفره مثله دمر الخمر كبدها وحدث معها مثلما حدث مع سيدها فقام بفصحه لدقائق ثم انتهي فهز راسه معجبا بذكائها واشار اليها بانها صائبه تماما وان قيئه الدموي هو ما ادخله ف اغمائته وتمني ان يكون نزيفه الراخلي قد توقف بعدما لم تكتشف طريقه بعد لاكتشاف مدي هذا النزيف وان كان قد توقف ام مازال ينزف الي لحظتهم تلك ليس بوسعهم الا الانتظار وامداده بسائل مغذي منقي عن طريق اوردته قام بتصنيه علماء اماريتا من عصاره الخرشوف البري حتي يستعيد كبده نشاطه ويستعيد جسده عافيته ووعدها بانه سيرسل مساعده لاعطائه هذا السائل وافراغ امعائه مرتين باليوم عله يساعد جسده ف افراغ سمومه فشكرته اسيل ثم حدثته خجله بانها. لا تملك مقابلا بعد فابتسم الطبيب واخبرها ان اماريتا ترعي مسنيها ولا ينال الاطباء اجرا مقابل علاجهم خاصه وان كانوا من بحاري اماريتا مثل السيد سيمور ولن ينال مساعده مقابلا هو الاخر فشكرته مجددا ثم غادر وجلست هي بجوار المسن وامسكت بيده وهمست اليه :
اتمني ان تنجو ايها البحار
كانت تلك هي المره الاولي التي تمكث بها اسيل بغرفه المسن ولم تكن الاخيره وجلست بجواره تراقب تفاصيل وجهه الشاحب المريض وحركات جسده العصبيه اللااراديه المفاجئه وهذيلنه بكلمات غير مفهومه بين حين واخر .... لم تغادر غرفته الا مع مجئ مساعد الطبيب لافراغ امعائه ثم عادت اليه بعدما انتهي وجلست بجوارت ع سريره تمسك بذراعه مقيده حركاته اللااراديه بعدما ثبت باحدي اوردتها انبوب معدني رفيع تدلي من انبعاج معدني صغير موصول بزجاجه داكنه اللون كانت تمتلئ بسائل منقي وعلقت ع حامل معدني بجوار سريره ثم غادر المساعد متعللا بانه لديه مرضي اخرين فاخبرته بانها ستعتني به
وظلت بجواره ممسكه بذراعه طوال الليل تقاوم بجسدها الضعيف عنف حركاته المفاجئه لا يغمض لها جفت تنظر الي تفاصيل غرفته واثاثها العتيق من حولها والي زجاجات خمرت الفارغه المتناثره بكل مكان ثم تبصر قدميها المضمدتين بقماش متسخ وتحرك اصابعها بالم كانها تتيقن انها مازالت بخير حتي حل الفجر وهدات معه حركاته وهزياته فاغمضت عينها ف سكون واخرجت زفيرا مريحا ثن نهضت بحذر وازالت سن الانبوب المعدني المدبب عن ذراعه وضمدته بقطعه قماشيه نظيفه كان قد تركها مساعد الطبيب وجلست بجواره مجددا ومرت بضع ساعات قبل ان يفتح عينه متعبا وتعجب حين وجد ذراعه مضمدا واسيل بجواره
فسالها ف اعياء شديد : ماذا حدث ؟
فابتسمت واجابته : اخبرتك ان الخمر سيقتلك ولكن يبدو انك نجوت هذه المره
فاغمض عينه للحظه ثم فتحها بثقل وسالها :
هل اشرقت الشمس ؟
فاجابته : نعم
سألها مجددا : الم تذهبي الي عملك ؟
-لا لم اذهب اليوم
-لماذا
-كان لابد ان ارعاك حتي تنهض
-الا تعلمين ان عدم ذهابك يوما سيكلفك اجر خمسه عشر يوما ؟
-اعلم هذا لكني خفت ان اتركك فتسوء حالتك دون ان يدري احد
فنظر السيد سيمور الي سقف غرفته وقال : كان لابد ان تذهبي
فقالت : لم اعتد ان اترك احد يموت كان باستطاعتي مساعدته
فقال : فقدتي خمسه قطع نحاسيه من اجل الا تدعيني اموت ستندمين ايتها الفتاه ان هذا الزمان ليس لاصحاب القلوب الرقيقه
فقالت : لا تضع لندمي بالا سيدي
ثم نهضت وبدات تلملم زجاجات الخمر المتناثره بارضيه الغرفه
وقالت باسمه بصوت عال سمعه : لا خمر بعد اليوم
فقال بصوت سمعته : انك تحلمين
فاقتربت من سريره تحمل زجاجات الخمر الفارغه بين ذراعها
وقالت : انني اتحدث بجديه لقد كنت طبيبه زيكولا الاولي وكما قلت لك لم اعتد ان اترك احدهم يموت كان باستطاعتي ان اساعده
واكملت :سابذل كل جهدي كي يستعيد كبدك وجسدك عافيته
ثم توجهت الي باب الغرفه بعدما اغمض المسن عينه وكادت تغادرها فقال ف اعياء :
علمت منذ رايتك للمره الاولي انك لست فقيره ما الذي جاء بك الي اماريتا ايتها الطبيبه ؟
فاقتربت منه مجددا وجلست بجواره ع مقعد خشبي ووضعت زجاجاته جانبا وقالت :
انه القدر سيدي .... يضع امامنا طرقا شتي ويوحي لنا باننا نملك اختيار طرقنا ثم نكتشف نهايه الامر انه من اختار لنا طريقا ساقتنا اليه اقدامنا باختياراتنا نحن ....ولدت ف بيجانا ثم انتقلت الي زيكولا بين العبيد حين كنت طفله ثم اشتراني رجل حكيم علمني الطب ثم اعتقني لاصبح امهر اطباء زيكولا ثم وضع لي القدر حبيبا من عالم اخر كان اسمه خالد ارتطم به حصان عربتي وانقذ طفلا من الغرق قبل قدومي اليه احببت اختلافه عن باقي اهل زيكولا البلهاء علم انه لن يستطيع العيش بعالمنا فظل يبحث عن مخرج الي سرداب بلده وانا معه خطوه بخطوه ومع كل خطوه وضع لنا القدر اناسا واشياء لم تكن ف حسابنا ثم تدخل وتقدم فجاه يوم مولد ابن حاكم زيكولا ف وقت فقد من احببته ذكاءه فاختير بين فقراء زيكولا ثم جاء دوري لاحدد الافقر بينهم فكان هو الاكثر فقرا يومها ... ولم اعتد ان اظلم احدا فخاض منافسه الزيكولا فاختاره قدره ليكون ذبيح عهدنا
ثم ابتسمت والتمعت عيناها بالدموع واكملت :
اتدري شيدي لم اخبر احد من قبل عن تلك الليله بعد اختيار الزيكولا لخالد لم امر بليله اقسي منها .....ان تسال نفسك ف الليله الف مره لماذا لم تساعديه وتعطيه من وحدات ذكائك منذ البدايه ؟ لماذا تركته ليصل الي هذا المصير ويصبح ذبيح زيكولا لم اكن ادرك ان تكون اقسي لحظات الحياه حين تجلس ليشتعل راسك باسئله جميعها لماذا..... ثم قررت ان ازاحم القدر تلك المره رغما عنه واغيرت بيدي واعطيته من ذكائي ثروه تجعله ينجو من الموت ضاربه بقوانين زيكولا عرض الحائط وتركت زيكولا وكل شئ حققته واعلنت خائنه لذلك البلد لاعود الي بلدي فيضع لي القدر اتفاقيه البشر مقابل الديون واتي الي هنا واوشم برقم يضعني بهذا البيت ... حلقه تسلم اخري ... لو فقدت حلقه واحده بين تلك الحلقات ..... حلقه واحده فقط لما كنت احمل صخورا بهذا البلد او اجلس بجوارك الان ف هذه الغرفه
ثم تابعت بعدما صمتت برهه
كنت اظن ان القدر سمح لي بمنافستت لانقاذ خالد ... ولكنه ف الحقيقه تركني اصنع بيدي حلقه من حلقاته اكمل بها طريقي الذي اختاره لي .... كان خالد احدي حلقات قدري ... كما كنت انا احدي حلقات قدره ... وقد اكون احدي حلقات قدرك لاكون بجوارك وانت ف اغمائتك ... واحضر لك طبيبا ينقذ حياتك ويؤكد لي انك من بحاري اماريتا بعدما سمعت هذيانك عن ندمك لابحارك ذلك اليوم
فسالها : هل قلت ذلك ؟
قالت : نعم
فصمت وابتلع ريقه ثم اغمض عينه وفتحها بعد لحظات وقال :
ليتني اسطيع ان افكر مثلك... عشرون عاما قضيتهم داخل جدران هذا البيت لا افكر الا بشئ واحد لماذا ابحرت تلك الليله ؟.. ليتني لم ابحر.... لم اجد حلا الا الخمر كي اتناسي ذلك اليوم
ثم قال بصوت مرتجف :
كانت جميله بيضاء كالثلج وناعمه كالحرير كنت اقوي ع بحر مينجا بشوق اليها ابحر لاري وجهها بالسماء ف امواج مينجا ف كل شئ من حولي فاتحدث اليها لم تكن زوجه فقط كانت رياحي التي تحرك شراعي ثم كبرت بطنها وعلمنا ان مولودا ف طريقه الينا فزادت معه احلامنا ووعدتها باننا سننتقل يوما الي حقول بيسانا لابني بيتا كبيرا تحيطه حدائق مثمره تتدلي من اشجارها حبات الكروم الذي تحبه ...ثم مر كل شئ سريعا شعرت بمدي تعبها فاردت ان ابقي بجوارها فاخبرتني انها بخير وسالتني الا اتكاسل وان اواصل عملي فاخبرتها انني ساعود اليها قبل ان تضع مولودنا وابحرت تلك الليله
ثم اغمض عينه وفتحها لتلمع بدموعه : عدت فلم اجدها ... اخبرني الطبيب وقتها انها تالمت كثيز تعجل موعد وضعها فجاه ... كان راس الطفل كبيرا ولم تقو ع فعلها اخبروني ان صراخها باسمي كان يرج اركان الشميل حتي سكتت فجات ولم يسكت سؤالي لماذا تركتها وابحرت تلك الليله ولم اغادر بيتي بعدما لا يدق بابي الا حامل منح المللك لبحاري اماريتا وحامل الخمر وحامل الطعام وهذه الايام انت ...كان حظك سيئا بالمجئ الي هنا
فقالت اسيل : لا اؤمن بالحظ سيدي انني اؤمن بالقدر
ربما ان بقيت يومها لماتت امامك ولم يغادر صراخها اذنيك فاصابك الجنون ربما عاشت وافترقتما لاحقا ربما غادرتها الشميل الي بيسانا وحدائق الكروم كما كنتما تحلمان وحدث مالم تتوقعاته جميعها طرق لكن القدر اختار طريقا واحدا تموت زوجتك منذ سنوات تدمن الخمر يقتل الخمر كبدك تسوء حالته تلك الايام يدخلك ف اغماءه لعقلك تهذي بكلمات امامي عن تلك الليله .... حلقات جميعا متصله ان فقدت حلقه واحده لم تكن لتصبح انت صاحب الحلقه الجديده من حلقات قدري
فنظر اليها العجوز وسالها : اي حلقه
فاجابته : ان تعبرني هضاب ريكاتا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة