U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل التاسع

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل التاسع

الريكاتا مجددا
كانت الشمس قد غربت حين غادرت الشميل عربه يجرها حصانان انطلقت ف طريقها الي مدينه اماريتا يقودها السيد سيمور وبجواره صديقه القديم مالك سفينه الصيد التي استأجرها عجوز اخر اشيب الشعر واللحيه امتلا وجهه بحيويه جعلته يبدو اصغر سنا اصر ان يرافقهما الي ساحل اماريتا ولم يكف من الثرثره منذ ارتقائه العربه ..... وبداخل صوبعه العربه الخشبيه جلست اسيل بثوبها الرجالي المتهرئ وقلنسوتها وسط اجوله من الطعام الجاف والفاكهه الجافه والخبز
واغطيه صوفيه ملفوفه وقرب من الماء العذب كانت قد صفت بالعربه قبل ان تاتي الي بيت سيمور ...ولاصقت بجسدها باب العربع تحمل ع كتفها جرابا قماشيا بداخله فستان زوجه العجوز الاسود وسره قطعها النحاسيه ونظرت عبر نافذته الي سور الشميل الحجري الشاهق وبابها المفتوح ع مصراعيه حين سارت العربه بطريق مواز له عن بعد .... قبل ان تتخذ طزيقا اخر غابت معه الشميل للابد عن نظرها... وهب هواء بارد انعش صدورهم جاء من ناحيه تلال صغيره رقدت بعيده ع جانب الطريق وانسدل ظلام الليل وتلالات نجومه بالسماء واشغل العجوز شعله زيتيه كانت مثبته ع نتوء معدني بجانب العربه وعادت اسيل بظهرها الي مسند مقعدها واغمضت عينيها وتمتمت بكلمات تتمني بها ان تصل الي مرادها قبل ان تفتحها وتبتسم حين سمعت العجوز الغريب يسأل السيد سيمور ع ذلك الفتي الضعيف الذي يرافقهم بصومعه العربه فاجابه بزهو بان هذا الفتي سيكون بحارا عظيما لاماريتا ف الغد القريب فكتمت ضحكاتها واكملت استماعها الي حديثهما المسلي عن رحلاتهما ببحر مينجا انقضي معه طريقهم سريعا الي اماريتا ..... وصلت العربه مع شروق الشمس الي مشارف اماريتا الجنوبيه ولم تدلف الي داخل المدينه بل اتخذت طريقا ترابيا امتد خارجها بمحاذاه بساتينها ثم عرجت الي طريق اخر معبد بقطع صخريه كان ينحرف تجاه باب اماريتا ظهر معه ابنيه المدينه المتلاصقه بعيدا امام عيني اسيل فتذكرت يومها الاول بهذا البلد هي وقمر التي انقطعت اخبارها منذ رافقت رجال القصر ذلك اليوم ثم توارت بجسدها عن نافذه العربه واسدلت قلنسوتها ع جبيهتها حين ابصرا عددا من الجنود يصطفون امام باب المدينه قبل ان تدرك انهم يعرفوت مرافقهم العجوز الذي رحب بهم واجابوا ترحابه فاطمان قلبها وعبرت العربه باب اماريتا واكملت طريقها الي شاطئ بحر مينجا دون ان تتوقف حتي اقتربت من جسر خشبي امتد الي داخل الماء تجاوره سفن عديده صغيره الحجم واشار العجوز الغريب نحو سفينه شراعيه ترسو ملاصقه لحافته البعيده فاوقف السيد سيمور عربته واسر اليهم فتي نحيف اسمر البشره كان يجلس قريبا من الجسر ورحب بهم وودع السيد سيمور صديقه ولم يمر الا قليل من الوقت حتي شقت السفينه طريقها الي داخل بحر مينجا

مضحك

اسمي مضحك هكذا سماني ابي منذ مولدي قبل خمسه عشر عاما وقد اختارني صديق شبابه السيد سيمور كي ارافق رحلته عبر بحر مينجا ... كنت اجلس متشوقا امام جسر الشاطئ الخشبي ف انتظار عربته يكاد شغفي يصل عنان السماء كلما جال بذهني عبور الريكاتا للمره الاولي وما ان رايتها تقترب حتي ركضا اليها بساقي النحيفتين ورحبت بالسيد سيمور وبابي ثم قدت العربه الي اعلي السفينه بداخلها الطبيبه ... نعم كنت اعلم انها امراه قبل ان اراها حتي لقد اخبرني السيد سيمور بهذا السر الذي لم يخبر به والدي حين التقيته ف الشميل قبل ان يوصيني بامر غريب جعلني اظن ان هذا الرجل فقد عقله ساتحدث عنه لاحقا ولكن علي ان اذكر ما حدة منذ شقت السفينه طريقها الي داخل بحر مينجا ... كان ابي قد حدثني كثيرا عن قدرات هذا العجوز وبراعته بالابحار وقد رايت هذا بعيني فما ان ارتقي السفينه حتي امسك بدفتها واثقا كمن يصغره باعوام كثيره وبدا بنا رحلتنا ف ثبات الي الشمال وتعدد مهامي ما بين تسلق الصاري بين الحين والاخر لربط او حل حبال الاشرعه وتلبيه اوامره الكثيره المتتاليه بكل ارجاء السفينه او الامساك بدفه السفينه وقت راحته او اقترابه من الطبيبه ليتحدث معها .... اما الطبيبه فغادرت العربه المثبته ثم وقفت شارده الذهن تنظر الي اماريتا دون ان تحرك ساكنا لم ادر ماذا يدور براسها وقتها ولم اقترب لاحدثها ايضا ولكني لم ازح نظري عنها وايقنت ان خلف هذا الشرود والتجهم قصصا تحتاج اياما لسردها بعدما وجدت دموعا لامعه قد هربت الي وجنتيها ... كانت ذكيه حين ارتدت هذا الزي فكثيرا ما تمر قوارب قاده الحرس لتفتيش سفن الصيد خشيه ان يهرب الصيادون من دفع ضرائبهم عن صيدهم وقد حدث ذلك بيومنا الثاني حين ارتقي السفينه قائد مع جنوده ولم يلتفتوا الي الطبيبه التي كنت تمسح ارضيه السفينه بل سال العجوز عن العربه والاحصنه فاجابه سيدي بثبات بالغ بان تلك السفينه كل ما يملك وما ان يمتلك مكانا سيترك وقتها ممتلكاته به مشيرا الي عربته واحصنته وغادر القائد السفينه دون ان يدري ان ذلك الفتي الجالس ع ارضيه السفينه بعيدا ليس الا امرأه هاربه من هذا البلد واكملنا ابحارنا تحركنا الرياح ف اتجاهنا المقصود ..... وسارت امورنا ع ما يرام وجاء نهارنا الثالث بالبحر وسمعت سيدي يقول للطبيبه ان امامنا نهارا اخر لنصل الي ريكاتا وفقا لسرعه الرياح ذلك اليوم ثم اخبرها بانه ينوي عبورها ليلا فدق قلبي فرحا واعجابا ببراعه هذا العجوز لكن فرحتي لم تدم كثيرا ... اشرقت شمس يومنا الرابع ولاحظت شحوب وجه سيدي وسقمه عن ايامنا السابقه حتي انني سالته ان امسك الدفه بدلا منه لينال قسطا من الراحه فرفض وسالني الا اخبر الطبيبه بشئ وامرني ان اكمل عملي بنزح مياه الامواج الواثبه الي ظهر السفينه ثم لاحظت انه يتحاشي الحديث مع الطبيبه طيله ذلك النهار وغطي راسه بقلنسوت كبيره وكلما اقتربت الطبيبه للتحدث معه كلفها بشئ تفعله بقبو السفينه حتي ان انتهت سالها قبل ان تقترب منه ان تفعل شيئا اخر ثم ظهرت امامنا اولي الهضاب مصطبغه بحمره الشفق مع غروب الشمس فصحت من فوق الصاري :
ريكاتااااااااااا
ثم هبطت الصاري قفزا واسرعت الي القبو لاشعل مصابيحنا فوجدت الطبيبه قد اشعلتها بالفعل وسالتني ان اعطي مصباحا لسيدي فاخبرتها فرحا اننا ف طريقنا الي اولي هضاب ريكاتا وركضت الي ظهر السفينه فتركت ما بيدها وركضت خلفي ووقفت بجواري ع حافه السفينه تحدق بالهضبه الشاهقه امامنا اكاد اسمع دقات قلبها من الفرحه الباديه ع وجهها حتي ظننت انها ستحضني او تقبلني كما تمنيت بمخيلتي لكنها التفتت الي سيدي الذي لم ينطق بشئ منذ وقوفنا واقتربت منه باسرير منفرجه وكادت تحدثه ففوجئنا به ينظر اليها زائغ العينين قبل ان يقئ دما اندفع فجأه بغزاره من فمه كان يكفي لملئ قدرا من قدور الطعام ثم سقط تاركا دفه السفينه .... لا استطيع ان اصف تلك اللحظات اذكر ان كل شئ بات سريعا ركضت نحوه حاملا مصباحه ومصباحي ثم تسمرت قدملي بارضيه السفينه امامه وكان عقلي قد شل وانسدل ظلام الليل من فوقنا فاخفي منظر الدماء المروع اسفل سيدي القابع ع ذراع الطبيبه التي بدت عاجزه امام سقمه واكتفت المصابيح باظهار ملامحنا فسالتها لاهثا :
ماذا افعل سيدتي
لم تجبني وظلت تحدق بوجهه شارده ثم نزعت قميصها ومسحت اثار الدماء عن فمت ورقبته ثم وجدتها تنظر الي السماء وتحدثها بصوت سمعتت قائله :
لا اسطيع ان اعالجه ساعدني يارب
فوجدته ينظر اليها ويقول ف اعياء :
يبدو انها النهايه هذه المره ايتها الطبيبه كان حدسي صحيحا باقترابها ... كنت ع حق حين بادرت بالابحار قبل يوم زيكولا لكنه لم يكن كافيا .... تمنيت ان احقق مرادك
فقالت الطبيبه : عليك ان تهدأ سيدي سيستعيد جسدك توازنه وستصبح بخير ستنهض سيدي وستعود الي بيتك
لا اعلم ان كان سيدي يمتلك بيتا اخر ... ما اعلمه ان ابي قد اشتري بيته قبل رحلته هذه مقابل السفينه والعربه المحمله بالطعام وبدا ان سيدي لم يدرك ما قالته الطبيبه ووجدته يحدق بعيدا نحو السماء ويبتسم وثبت عينه كانه ينظر الي شخص هناك ثم زادت ابتسامته ولمعت عيناه بدموع وقال :
انها مثلك هي والخير مجتمعان
ثم حل صمت مفاجئ فقلت بحذر :
سيدتي
قالت : لقد فارق الحياه
لحظات صمت اخري صمت لا اكثر
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة