U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع

قربها من صدره ليشعر بإنتفاضتها فيقول بحنان مبالغ فيه : مالك !!! انت خايفة ولا ايه ؟

كأنها فقدت القدرة على النطق فلم يسمع منها إلا صوت أنفاسها المضطرب ، مرر كفه على طول ظهرها لتنتفض مرة أخرى .تعلو ضحكته وهو يبعدها عن صدره ليحيط خصرها ويتجه بها للداخل دون أن تبدى أى اعتراض أمام همساته التى يرجف قلبها لها : تعالى ماتخافيش .

ادخلها لغرفته ليضئ إضاءة خافتة زادتها خوفا ، تلفتت حولها بخوف واضح ليتجه إلى خزينة الملابس ويخرج منها ملابسه يضعها جانبا ثم يخرج لها ماقرر أن ترتديه .

قدم لها ما يسميه ملابسها : خلى الشنط مقفولة زى ما هى وخدى البسى ده .
اتسعت عيناها وهى تنظر ليديه ، هل سترتدى هذا الشئ ؟!!!
لكنه لم يمنحها وقتا للتفكير فعاد يقول بلهجة حادة بعض الشئ : هقف كتير مادد ايدى !!! يلا غيرى هدومك .

لم تفق من صدمتها بعد ليقترب فيضعه بين يديها : على ما اغير هدومى تكوى قلعتى الفستان .
حمل ملابسه لغرفة أخرى تاركا خلفه قلبا يرتعد .

***************

تفرق جمع النساء بعد مغادرة اشواق وكامل مباشرة خاصة أن بدور توجهت للداخل ولم تخرج مرة أخرى فقد تمنت أن تصحب ابنتها لبيت زوجها لكنه رفض ليزيد همومها هما .

دخل مرعى للمنزل لكنه لم يلحق بها للغرفة ، جلس ببهو المنزل مطرقا بصمت فهو حتى هذه اللحظة غير واثق من صحة قراره وقبوله هذا الزواج .
ترى هل ستحمله ابنته نتيجة فشل الزواج إن فشل !!!
وهل ستصدق أنه كان مرغما على ذلك !!!
هو مرغم بالفعل . قيده الفقر وأسرته الحاجة فبات عاجز عن الرفض ،لم يكن أمامه سوى الرضوخ . فهل ستتمكن اشواق من الرضوخ أيضا !!
أم ستعود لمنزله قريبا لتضع أمام عينيه عجزه وقسوته ؟

لم تتوقف بدور عن البكاء حتى غلبها الإعياء وغفت لكن غفوة غير مريحة فتنتفض من حين لآخر تنظر حولها برعب وسرعان ما تغفو مرة أخرى .

*******************

ما إن غادر كامل حتى أطلقت لدموعها العنان واسرعت تنفذ ما أمرها به فهى لا تريد اغضابه.. بل هى تخشى إغضابه .

بدلت ملابسها لتنظر لنفسها بصدمة وتسرع للفراش تختبأ تحت اغطيته .
عاد كامل للغرفة لينظر للفستان الذى وضعته فوق المقعد. نظر لها وهى بالفراش تراقبه بترقب .لتبدأ ظنونه فى الاستيلاء على وعيه .

هى تدعوه للفراش !!!؟
هكذا بهذه الطريقة الصريحة !!!
هل لقنتها امها ذلك أم هى من تتجرأ بهذا الشكل !!!

ضيق عينيه غضبا وهو ينظر لها ليرى ارتجافة أطرافها واضحة بينما تتحكم هى بدموعها خوفا من أن تفر فيحدث ما لا تحمد عقباه .ابعد عينيه عنها اخيرا لتحاول التنفس بهدوء .

اتجه حاملا ملابسه ليعلقها بعناية وهو يتحدث مختلسا النظر إليها : قومى علقى الفستان فى الدولاب .

نظرت له برجاء نظرة اذابت قلبه بمعنى الكلمة ليتنهد قائلا : اشواق أنا مابحبش الإهمال بيت المهمل بيخرب قبل بيت الظالم .قومى علقى فستانك واخر مرة تسيبى هدوم على الكرسى .

بدأت تتحرك ببطء وتبعد عنها الأغطية بخجل . نهضت عن الفراش لتكون الصدمة من نصيبه هو ، فلم يتخيل مطلقا أنها ستكون بهذه الروعة . رغم ارتعاشتها الواضحة. أسرع بخطواته نحوها لتعود للفراش فورا .
نظرت له بخوف لكنه لم ير خوفها ، لم يشعر بإرتعاشتها ، لم يلحظ حتى دموعها . كأنه فقد كل حواسه وتقوده رغبة مجنونة لتملكها .

كتمت شهقاتها خوفا من غضبه لكنه بالواقع لم يشعر بها .

لهفته افزعتها لكنه لم يقسو عليها بأى شكل كان ، بل كان دافئا طيلة الوقت وسرعان ما خبت شعلة رغبته ليوليها ظهره وينام فورا ، نظرت له بخجل واغمضت عينيها براحة ؛ الأمر لم يكن يستحق كل هذا الخوف ، حقا هيئته تخيفها ونظراته ايضا لكن يبدو أنها تسرعت فى الحكم عليه .

شعرت بالاجهاد لتترك التفكير وتستسلم للنوم .

لمسات مزعجة ايقظتها لترى تلك النظرة التى تخيفها بعينيه . كان شديد القرب منها ، يتحسس جسمها بكف ساخن .

تجمدت تحت نظراته ولمساته ، بلل شفتيه بطرف لسانه وهو يحاول السيطرة على رغبته خاصة مع اضطراب أنفاسها الذى يفقده تركيزه وسيطرته.

استجمع شتات أمره وهو يقول : قومى جهزى لى الحمام علشان الحق صلاة الفجر .

هزت رأسها هزات متتالية فهى فرصة للهرب من تلك النظرات .
افلتها مكرها لكن لم يحد بعينيه عنها وهى تحاول جمع ما ترتديه لتخفى جسمها عنه فلم يزده ذلك إلا رغبة فيها .
توجهت للمرحاض الملحق بالغرفة لتقف تتلفت حولها بإنبهار . تلك الجدران اللامعة . صنبور الماء ذهبى اللون ، ومغطس تقسم أنه يتسع لعدة أشخاص .
لم تفهم كيفية القيام بها طلبه منها زوجها لتجلس فوق حافة المغطس بحيرة .

دقائق وكان كامل يقف أمامها لتهب واقفة بفزع . يتساءل بإبتسامة كرهتها : قاعدة كد ليه ؟
اخفضت رأسها وهى تقول بخجل : مش عارفه اعمل ايه.

نظر لها فهى تتحدث للمرة الأولى منذ الأمس ، بل إنه يسمع صوتها للمرة الأولى مذاك اليوم فى الحقل

توجه هو للباب ليحكم إغلاقه من الداخل لتصير حبيسته ويقول بهدوء : هعلمك كل حاجة
لكنه لم يتمكن من كبح جماح نفسه و عاد يقترب منها بالشكل الذي ترتعد له أطرافها هامسا بنفس الكلمات التى تحمل عكس معانيها : ماتخافيش.

وكأن كلمته الهامسة ستذيب خوفها منه . هى لا تعلم لم تخشاه لهذه الدرجة ، ربما لفارق السن بينهما ، ربما لنظراته تلك ، ربما لزواجهما السريع ، كل ما تعرفه أنها ترتعب حين يقترب منها .

**********************

لم يمس مرعى مخدعه تلك الليلة ، سمع النداء للصلاة ليتوجه للغرفة ، وجد بدور تستلقى وقد انتفخت جفونها حتى أنها تشهق أثناء نومها شهقات يتألم لها صدره .

اقترب يزيل دمعات علقت برموشها الكثيفة بأسف و حنان ، شعرت بملمس كفه الخشن لوجهها فورا لتفتح عينيها وتنظر إليه بلوم ، ربت على خدها وهو يبتسم : ماتخافيش يا بدور .. اشواق فى دار جوزها اللى هيسترها ويستتها .

لم تجبه سوى بدمعة ساخنة أسرع إصبعه يرتوى منها وهو يقول : ادعى لها يا بدور ، ادعى لها يهديه ليها ويهديها ليه .
رفعت عينيها للسماء ليقترب ويقبل رأسها : أنى رايح اصلى وجاى
ابتعد لتعتدل جالسة : مرعى انت مانمتش ؟
اشاح بيده : لما ارجع انام .. مش قادر انزل الغيط النهاردة .

******************

غادر كامل شقته وعلى وجهه ابتسامة رضا وسعادة تاركا خلفه اشواق وقد أمرها بالصلاة وإعداد الفطور حتى عودته .

كانت ترتدى ملابسها حين صدح الأذان لتتسمع جيدا ، أليس هذا صوت زوجها !!!

بلى إنه كذلك .. شعرت بفخر وسعادة وهى تتسمع لصوته وعزمت على التأكد حين عودته ستستجمع شجاعتها وتسأله . نعم ماذا سيحدث إن تحدثت معه !!! هو حتى الأن لم يؤذها بشكل يستدعى هذا الخوف .

قد تكون مخطئة . إنه موضوع جيد لبدأ الحوار ستسأله إن كان إماما لمسجد لما لم يخبر والدها !! هذا الرجل ملئ بالمفاجآت.

*******************

عاد مرعى من صلاة الفجر ليجد بدور كما هى تتربع وسط الفراش وتسند رأسها إلى كفيها .

أقبل عليها بسعادة وحماس : بدور انت لسه في السرير ؟
لم ترفع رأسها واجابته بهدوء : وهعمل إيه دلوقتي ؟ صليت وادينى قاعدة .
مرعى بحماس : طب قومى ورينى همتك كدة وجهزى ل اشواق فطار يرفع رأسها قدام جوزها .
رفعت رأسها فورا بنظرات متسائلة ليقول : الحج سلام قابلنى فى المسجد وقال هياخدنا الضحى بعربيته نصبح عليها .
هبت بدور وتناست كل الاوجاع والأحزان دفعة واحدة : صحيح يا مرعى ؟
مرعى : امال ايه ؟ يلا همى وصحى البنات يساعدوكى .
هرولت تجاه الباب وهى تقول : طب اطلع امسك دكر البط ادبحه على ما اعجن لهم كام فطيرة .

وانقلب حال المنزل فى لحظات واستيقظت الشقيقات ، قام العمل فى لحظات على قدم وساق لتحضير فطور للعروس الغالية .

*******************
تأخر كامل فى العودة من صلاة الفجر ، أعدت اشواق الفطور وجلست تنتظر قدومه بصمت .
سمعت صوت مفاتيحه ليرتعد قلبها مرة أخرى وتهب واقفة وقد تبخرت عزيمتها وذابت شجاعتها .

دخل ليقترب منها ويخلع عنه جلبابه آمرا : خدى علقيه على الشماعة .
وجلس أمام الطعام حتى عادت مهرولة .نظر لها بعدم رضا : إيه اللى انت لابساه ده .
فحصت عباءتها بخوف واضح : مالها يا سى الحج ؟ .
تنهد بضجر : فى عروسة تلبس عباية مقفلة كدة ؟
اضطربت وتلعثمت ليقول بلهجة آمرة : اقعدى كلى وابقى غيريها .
نهض عن الطاولة ليحضر شوكة وسكين ويبدأ يتناول طعامه تحت نظراتها المتفحصة

جلست دون أن تنبت ببنت شفة وهى تراقب يديه وطريقته الراقية بتناول الطعام يتناول الطعام بشراهة واريحية كبيرة رغم استعمال تلك الأدوات.

نظرت له نظرات مسترقة فيبدو أنه جائع للغاية ، هو لا يتحدث مطلقا أثناء تناول الطعام . فقط تسمع أنفاسه .

وضع أدواته جانبا ليقول : بعد كدة ماتنسيش الشوك والسكاكين وهبقى اعلمك تاكلى بيهم

أسرعت تهز رأسها بآلية ليطلب منها اعداد فنجان من الشاى له بعد رفع الطعام دون الاهتمام إن أنهت طعامها أم لا.

نفذت ما طلبه منها بلا مناقشة أو تفكير .

دخلت إلى الحجرة تحمل الفنجان الفخم فوق صينية ما كانت لتحلم أن تحملها يوما . نظر لها بغضب : انت لسه لابسة الزفتة دى ؟ مش قلت لك غيريها ؟
وضعت الصينية مسرعة وهى تقول : حاضر ، هغيرها اهو .
لينهض هو عن الفراش ويتجه لحقيبتها فيفحص محتوياتها جيدا وينظر لها بعدم رضا ثم يقدم لها ما اختاره لها .

مدت له كف مرتعش ليبعد يده ، رفعت عينيها لتصطدم بتلك النظرة المخيفة وهو يقول: غيرى هنا .

وضع ما بيده فوق الفراش واتجه لباب الغرفة ليحكم إغلاقه ثم يعود متكئا يرشف قطرات من فنجانه برقى وعينيه تراقبان اشواق التى تبدل ملابسها أمامه وكأنه مستمتع برؤية ارتجافتها .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة