-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور - الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة أميرة أنور؛ وسنقدم لكم اليوم الفصل الرابع والعشرون من رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمليئة بالتشويق والغموض والمزيد من الرومانسية والحب فى سياق واقعى.

رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور - الفصل الرابع والعشرون

رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور - الفصل الرابع والعشرون

 تحسس نفسه، ولكنه لا يعلم هل بالفعل السخنية انتابته أم لا، فهو لا يفهم قط في تلك الأشياء، حدق بها باندهاش ثم قال:-

_مش عارف سخن ولا لاء؟!

هزت رأسها متأفف على وضعه حيثُ كان مريض للغاية، يبدو التعب على وجهه، سألته بهدوء:

_إنت حاسس ببرد

هز رأسه ثم غمز لها بخبثٍ وقال:

_ما تيجي في حضني ودفيني!

أخرجت زفيرها بعصبية ثم قالت بانفعالِ:-

_إنت سقعان بجد ولا بتمثل عليا؟!

هز رأسه وقال بنبرة جادة:

_والله تعبان وحاسس بسقعة وعاوز بطنية على دي

أسرعت تركض للخارج ولكن قبل أن تخرج خارج الغرفة، انكمش حاجبه بضيق وقال بعصبية:

_يا هانم راحة فين بالشكل دا؟؟؟

استدارت لتنظر له بعدم فهم، حدقت باصبعه الذي كان يشير نحو ملابسها، سألته بعد أن حاولت أنظارها نحو ملابسها:

_إيه مالك؟!

لم يستطع أن يتحمل غبائها، نظر بجانبه حيثُ علبة السجائر الخاصة به، أمسكها وأخذ واحدة، ليشعلها ويلتهما بشراهة، اقتربت منه "ملاك" بعصبية ثم مدت يدها حتى تأخذ منه تلك السجار، قائلة له بغضبٍ:-

_متشربش زفت وإنت تعبان فاهم ولا لاء؟!

رفع حاجبه بسخرية وقال بنبرة ذات معنى:-

_الله الله دا إحنا بقينا ناخد على الكبار ونشيل السجاير من بوقهم أخص علينا

ازدات غضبها فقالت بانفعال:

_لا أنا ليا الحق ومن غير ما تعلم المهم بقى عاوزة أعرف حضرتك بتبصلي ليه وعاوز إيه مني؟عاوز أروح أجيب لك تلج وجيب بطنية

اعتدل قليلاً ليجيبها بـ:

_حضرتك ما ينفعش تخرجي برا الأوضة دي بلبس دا؟!

رفعت حاجبها باستغراب وأجابته بـ:

_ وليه بقى ما ينفعش أخرج برا الأوضة بحاجة غير دا؟!

رد عليها بعصبية ناتجة من غيرته:-

_في خدامين وحراس وأنا حتى المرايا مش عاوز أشوفك بتبصي عليها

استغربت بشدة، جحظت عينها به بصدمةٍ، فكرت قليلاً قبل أن تقول باستفزاز:-

_عادي أنا متعودة على اللبس دا!! وبعدين زيهم زيك يا حبيبي!!!!!

رفع حاجبه بضيق، اشتدت غضبه قال بانفعال:-

_إزاي بقى وبعدين أنا جوزك إنتي فاهمة ولا لاء

_لا!!!!!

قالتها ببرود شديد ليرد عليها بجموح وكأنه سيلتهمها:-

_لا جوزك وغصب عنك كمان مش بمزاجك ولبسك دا حتى "سامية" متشفوهوش عليكي ولو عاوزة حاجة عندك تلاجتنا هنا وعندك تليفون ممكن تطلبي بي أي واحدة من الخدم

حاولت أن تكتم ضحكتها، وتكمل في تمثيل غضبها، واصلت حديثها بجدية:-

_إنت إمبارح قولت لي إنك مش بتحبني وإني هنا انتقام مش أكتر

جذ على أنيابه وهو يرد عليها قائلاً لها بغبظ:-

_أيوا ملهوش دعوة الإنتقام بخروجك بالمسخرة دي لازم تحترمي على الأقل نفسك يا هانم

صرخت به بعلو:-

_أنا محترمة غصب عنك

بخفوت تام رد "جبل" عليها:-

_مافيش نزول أنا قولتلك وبعدين أنا سمعت كلامك وقاعد من الشغل فياريت تعملي زيي

تأففت بشدة، وبالفعل نفذت ما قاله وأسرعت نحو الثلاجة المتواجدة بغرفتهم، جلبت له ثلج وبدأت تعمل له جمداته لعل حرارته تنخفض، ظل يحدق بها بحب، يشعر بأنه بحلم ولا يريد أن يفيق منه، عشق مرضه لأنه قربها منه، لا يعلم ما سيحدث إذا انخفضت حرارته ستبتعد عنه، أغمض عينه بتعب، مما جعلها تنفزع وتقول بخوف:-

_مالك يا "جبل"؟

انكمش حاجبه وقال بهدوء:

_مافيش يا" ملاك" حاسس بتعب وصداع شديد ممكن يكون من السخنية

تفحصت رأسه بيدها وعادت تقول بحنو:-

_أنا هريحك؟!

أشارت نحو أرجلها وأكملت:-

_نام على رجلي وأنا هحط أيدي على رأسك وصدقني هترتاح بابي كان بيقولي إيدك فيها علاج

نفذ ما قالته بسعادة، كان مستمتع بيدها التي تسير بين شعره، انتابه احساس المراهقة الذي يعيشها ولأول مرة معها، غفل وذهب في سبات عميق، ابتسمت حين انتبهت له، ببطء شديد، وضعت رأسه على الوسادة، وبحب شديد قالت:-

_تصبح على خير يا حبيبي ربنا يشفيك ويهديك ليا يا روحي

......................................................................

في فيلا "مالك"

نزل وبصحبته "مرام" التي رسمت ابتسامة على ثغرها، وأسرعت في خطاها حتى تبارك لصديقة عمرها، نظر لها "مالك" بغيرة ثم قال بأمر:-

_أمشي عدل وبعدين إنتي حابة تشوفي "أحمد"

قهقهت بقوةٍ على حديثه وعلى ملامح وجهه التي انقلبت، وقفت عن السير لتضع يدها على خديه الأيمن والأيسر ومن ثم أخبرته بحب:-

_أنا مش بحب أشوف غيرك في الدنيا مبسوطة إنهم اتجمعوا أخيراً عشان كدا ماشية بسرعة مش أكتر

ابتسم على حديثه، نظر لها بعشقٍ متيم لا أحد يمتلكه غيرها، كان سيرد عليها ولكنها أكملت بعد أن أمسكت يده ووضعتها على قلبها:

_أنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك إنت خليك عارف إنك مالي قلبي وروحي إنت نفسي

اقترب من أذنها ثم همس بحب:-

_بقولك ما نيجي نتجووز

ابتسمت بخجلٍ، حدقت بأرضية المنزل وقالت بتوتر:-

_بس بقى بعدين تعالى نشوفهم بقى

ثم عادت وسارت مرة أخرى نحوهم قائلةٍ بترحيب:-

_أهلا يا "أحمد"

قام "أحمد" من مكانه ثم قال بفرحة كبيرة:-

_أهلا يا "مرام" عاملة إيه

هزت رأسها مجيبة عليه بهدوء:-

_الحمدلله بخير اتفضل أقعد

جلس الجميع معا، جاءت "ريناد" حين وجدت الجميع متواجد، كانت ستجلس معهم ولكن صوت "مالك" جعلها تتوقف:-

_"رينو" اطلعي خلصي الهومورك بتاعك يالا عشان هنتكلم في كلام كبار

ردت عليه بتذمر، بعد أن ضربت الأرض بأقدامها:-

_أوف حاضر أنا مش عارفة هو لو قولتوا الكلام جنبي هيحصل حاجة؟!

ابتسم "أحمد" على تصرفات "ريناد" طفولتها تشبه طفولة أخواته كثيراً، بينما "مالك" فقال بأمر:

_لو خلصتي روحي على أوضك يالا

أسرعت "ريناد" لغرفتها، عاد "مالك" وبدأ في الحديث قائلاً بهدوء:-

_إن شاء الله تعالى خطوبتكم أنا موافق عليها وبالنسبة لموضوع الشقة فـ "جبل" عامل عمارة هناخدلك فيها شقة

قاطعه "أحمد" بحد:-

_بس أنا هجيب الشقة من فلوسي أنا مش محتاج حد يجبلي حاجة كتر خيرك يا "مالك"

تأفف "مالك" وقال بانفعال:-

_ممكن أكمل لو سمحت!!!؟

كانت "دنيا" خائفة من اشتدات الحديث بينهم، حدقت بـ"مرام" فهزت الأخرى رأسها لتطمنها قائلةٍ بهدوء:-

_خير ياجماعة خير "أحمد" اسمع "مالك" هيقولك إيه؟

رفع "مالك" يده لتتوقف عن الحديث، أكمل كلامه بنفاذ صبر:-

_بعد إذنك يا "مرام" اسكتي، وإنت ياعم "أحمد" الشقة هتاخدها قسط أنا مش هجوز أختي لأي حد هتمسك مشاريع عنده وعندي وبرضه لو حابب تاخد فيلا قسط وتكون هنا جنبا أنا معنديش مانع في الأول وفي الآخر إنت هتدفع حقها

نظر له "أحمد" بشكر، لا يعلم بما يشكره، تحدث بحب:

_بجد مش عارف أقولك إيه يا "مالك" مساعدتك ليا كبيرة وعمري وما هنساها


قامت "دنيا" من مكانها وقالت بفخر:-

_هو بيكون أخو مين أخويا أنا وسندي

ابتسم "أحمد" ومن ثم قال:-

_أخواتي هيعيشوا معانا أنا هشتري الفيلا اللي بقسط عشانهم وفي كام حاجة عندنا هبيعهم وهظبط نفسي وكل حاجة هي عاوزها هشتريها من عرقي


أومأ "مالك" برأسه وقال بتنهيد عميق:-

_كدا ما فضلش غير "عبير" هانم ودي أنا هحل الموضوع دا معاها!!

_إن شاء الله توافق

قالها "أحمد" بأمل، ليرد الجميع عليه بتمني:-

_يارب

تكلم "مالك" بأمر:-

_روح مع السواق جيب أخواتك الغداء انهاردة عندي

........................................................................

في قسم الشرطة

شعر "جلال" بالاستياء من رائحته، لقد تعفن من القعدة بهذا الوضع، قام من مكانه وتحدث بغضب:-

_يعني لحد امتى هكون هنا عمال أخد أربعة في أربعة تعبت.

قهقه "محمد" بقوة، وضع يده على كتفه وأجابه:

_لحد ما يتحكم علينا ولحد ما تبدأ التحقيقات

أخرج "جلال" زفيره بضيق ثم قال:-

_طب الواحد عاوز يعمل مكالمة في التلفون ومش عارف اتصرف لي يا "محمد" أنا عاوز لبس غير دا

بتلك اللحظة قاطعه دخول العسكري الذي صرخ باسمه:

_"جلال المنشاوي"

حدق به "جلال" وقال بضيق:-

_نعم!

_السجاير اللي طلبتها أهي

هز "جلال" رأسه ثم قال بغرور:-

_طب وزع على الكل وهات بتاعتي وعاوزك تعملي مكالمة من عندك بالرقم اللي هكتبه لك في الورقة وتقول لصحبه يديك فلوس ويجيلي زيارة

ابتسم العسكرية قائلاً بخبث:-

_تمام بس كله بحسابه يا باشا

نظر له بغضب وقال:-

_ماشي

تذكر شيءٍ فأكمل:-

_آه افتكرت جبلي هدوم كتير من الفلوس أنا قرفان وعاوز استحمى

لوى العسكري فمه بسخربة ليرد عليه بعد ذلك بـ:

_لـيه محسسني إنك في فندق ريح نفسك هنا أخرك تعمل حمام بس مش أكتر

صرخ في وجهه وقال:-

_يا بني آدم بقولك جسمي كله واجعني عاوز أهرش بقيت جربان والناس اللي هنا ساكتين على غروري عشان الفلوس اللي هديهالهم ساعدني

لم يرد عليه حيثُ أنه تركه ورحل من أمامه.....

........................................................................

في منزل "حمدي" تحدث "مايا" بغضب:-

_مش قادرة استحمل يا بابا وجودها معاه ومش قادرة أشوفه فرحان

وضع أبيها يده على كتفها وقال:

_كام أسبوع ونفذ خطتنا وساعتها صاحبنا هينهار

رفعت حاجبها وابتسمت بخبثٍ ثم قالت:-

_أنا هخليه يلف حولين نفسه وهجبره يتجوزني ويكتب ليا كل ماله؟!

ضحك "حمدي" بقوةٍ على حديثها وقال بفخر:-

_برفوا عليكي يا "مايا" !!!

ثم أشار نحو طاولة الطعام وقال بحنو:-

_يالا يا قلبي عشان نآكل لأزم تآكل حاسس إنك خاسة

هزت رأسها وقالت بتساؤل:-

_مامي فين؟!

_بتلبس ونازلة يا قلبي عشان تآكل معانا يالا نروح نقعد ونستنها

سارت معه نحو المنضدة، شد والدها المقعد لها حتى تجلس، وبالفعل جلست ووضعت قدم فوق الآخرى.

........................................................................

بالنادي جلست "عبير" مع صديقتها وقالت بانفعال:-

_هتجنن يا "كريمة" والله شوفتها مش معقول رجعت تاني من الموت والمصيبة إني حالياً لوحدي محدش هيساعدني أنا من يومين مش عارفة أنام تعبانة

كانت حالتها غير تلك التي تقف أمام الجميع تعطي لهم الأوامر، أكملت حديثها بخوف:-

_حتى " مالك" نظراته التي كانت بتحترمني اتغيرت حاسة أنه شاكك فيا بس أنا كنت بأمن حق "ريناد" وعمري ما نسيته خالص ولا نسيت "دنيا" وبعدين أهله سابوا ليا وأنا ربيته ليه يعمل كدا؟!

وضعت "كريمة" يدها على كتفها وقالت بارشاد:-

_روحي لدكتور نفسي يا "عبير" حالتك مش عجباني

صرخت "عبير" بهمس:-

_أنا تعبت يا "كريمة" حتى "ريناد" بقت تعاملني وحش و "دنيا" ما بقتش تسمع كلامي أهو "جبل" راح اتجوز كنت حاطة عيني على فلوسه بس راح اتجوز بنت بكرهها جداً

هزت "كريمة" رأسها باستياء ثم قالت بضيق:-

_مشكلتك إنك بقيتي معمية بالفلوس يا "عبير" خسرتي أقرب الناس ليكي

تركتها "عبير" وقامت من مكانها بسرعة بعد أن قالت بتلعثم:

_سـ.. سبيني في حالي يا "كريمة" سلام ومتكلميش تاني

........................................................................

بعد مرور ساعة، جلست "ملاك" على المقعد المقابل للفراش، تمسك برواية تقرأها، كانت منتبهة لها كثيراً ولكن فقدت تركيزها حين سمعت صوت "جبل" المتعب والهامس يقول:-

_ارجعي يا ماما ليه عملتي كدا ليه الخيانة

أغمضت عيناها وفتحت فاهها بصدمة شديدة، ظلت تستمع له، وضعت الكتاب على الكومود، وانتبهت لدموعه التي تنزل من عينه بقوة، أمسكت يدها فشعرت بأنه شعر بالراحة ووثقت بشعورها حين قال "جبل":-

_متسبنيش تاني

همست بهدوء:-

_" ملاكك"مش هتسبيك لكن أمك فمش عارفة هي فين بس صدقني هبحث عن الحقيقة وهريحك

بتلك اللحظة فتح "جبل" عينه وقال بوجع:-

_"ملاك" هاتي أشرب

هزت "ملاك" رأسها، وأسرعت لتجلب له كوب من المياه، أعطت له وسألت بحنو:-

_حاسس بإية؟!

_بتعب جامد يا "ملاك"!

كانت هذه أجابته ليكمل برجاء:-

_خديني يا" ملاك" في حضنك ما تسبنيش بالله عليكي

ابتسمت "ملاك" ثم نامت بجانبه وفتحت ذراعيها حتى يسند رأسه عليه، تحدثت بحب:-

_إنت تأمر يا "جبل" يالا حبيبي نام

........................................................................

في منزل "لميس"

كانت تحاول أن تهاتف "مصطفى" ولكن بدون جدوى، نفذ صبرها من المحاولات التي أصبحت بدون أي فائدة، تأففت بشدة ثم قالت:-

_ما بقتش عارفة أعمل إيه أنا كمان يا "مصطفى" هزعل منك

قاطعها صوت "فوقية" التي قالت برفض:-

_لا يا بنتي غلط اللي هتعمليه دا وأكبر غلط كمان ما ينفعش أبداً

حدقت بها بدموع، فاقتربت منها "فوقية" وجلست أمامها ومن ثم أكملت:-

_يا بنتي هو مش غلطان خالص حاولي تاني وتالت

بكت بقوةٍ ثم قالت بخوف:-

_أنا خايفة يا طنط هو من دلوقتي بيذلني إنه استناني أنا اتخنقت

ابتسمت "فوقية" ثم قالت بحنو:-

_لا يا حبيتي حبه باين في عينه

انهت حديثها فوجدت جرس الباب يرن، قامت "لميس" حتى تفتح فتفاجئت بـ "مصطفى" الذي قال:-

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية النمر الجامح بقلم أميرة أنور
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة