قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا الفصل الأول

مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 









الفصل الأول


يقولون أن الحب أعمى .. وهو يقول لقى أصابني العمى حين أحببت .. ولكن ماذا يفعل .. وها هو قد أحب وحدث ما حدث .. ومازال يجلس فى غرفته ليكتب " أنا خالد حسنى .. ثمانية وعشرون عاما .. خريج كلية تجارة منذ ستة سنوات .. بلدي تسمي " البهو فريك " بمحافظة الدقهلية .. وللمرة الثامنة يتم رفض زواجي من حبيبتي .. ولنفس الأسباب "
ثم نظر إلى الحائط وقام بوضع هذه الورقة بجوار سبعة ورقات أخري وضع على الحائط فى أوقات سابقة
فى الورقة الأولي كتب عليها اسمه وسنة وبلده وبها عبارة " رفض زواجي بحبيبتي اليوم " .. وبجانبها ورقة أخري مكتوب عليها " رفضت الزواج بحبيبتي للمرة الثانية " .. وورقة اخري بجانبها مكتوبها عليها " رفضت للمرة الثالثة زواجي بحبيبتي " وهكذا حتى الورقة السابعة
وبعدها قام بأسناد ظهره إلى الخلف ونظر لأعلى وبدأ يفكر فى ذكريات إلى ما قبل ستة سنوات مضت حينما كان يدرس فى السنة الأخيرة بالجامعة .. ويشاء القدر أن يتعرف على " منى " بنت بلدة بالصدفة وهما فى طريقهما إلى الجامعة بالقاهرة .. وأزاد فرح وسعادة حينما علم أنها تدرس فى نفس الكلية فى عامها الأول بالجامعة .. ومن يومها وهو يلقاها بالصدفة كثيرا سواء كان بقصد أو بدون قصد ..
حتى أنتهى من ذكرياته وزفر زفرة قوية حين وقع نظرة على ورقة قد وضعها على الحائط أسفل الثامنة ورقات وكانت هذه الورقة مكتوب عليها " رفضت لنفس السبب .. والد منى المجنون "


كان خالد حينما يستمع لكلمة مجنون يتذكر والد منى .. ولكن ليس خالد فقط ولكن أهل بلدته جميعا .. ولكنه أكثر من عرف جنونه فمنذ أن أنتهى من دراسته وقرر أن يتقدم ليتزوج من منى ولكنه فوجئ بوالدها فى أول زيارة له لخطبتها فظل والد منى ينظر إليه بكل غرابة وسأله :
- أنت عايز تتجوز منى ؟
- أيوة
فسأله سؤال آخر :
- ماذا فعلت فى حياتك ؟
فزاد وجه خالد احمرارا وتوتر جدا لأنه لم يتوقع هذه الأسئلة .. حتى رد علية وقال :
- عملت أيه فى حياتي ؟ ... الحقيقة أنا أسمى خالد .. خريج كلية تجارة جامعة القاهرة .. وخضرتك عارف أن والدي قد توفاهما الله وأنا صغير وأنا اعيش مع جدى .. ومعفى من الجيش .. وحاليا بدور على وظيفة مناسبة ..
فقاطعه :
- وأيه الفرق بينك وبين غيرك عشان أجوزك منى ؟!! ..
ثم قام بإنهاء المقابلة بالرفض ..
اعتقد خالد وقتها أنه تم رفضه فى المرة الأولى لأنه لم يكن لديه وظيفة ولكنه تذكر فيما بعد أنه تم رفضه لسبب ما وليس لأنه لم يكن لديه العمل لأنه تقدم مرة أخري حين وجد العمل .. وتم رفضه للمرة الثانية وسأله والد منى نفس أسئلة أول جلسة .. ماذا فعلت فى حياتك .. وفيما تختلف عن غيرك .. وهذا السؤال لم يكن لدى خالد إجابة مستوفاة له حتى للمرة الثامنة لطلبه للزواج ولم يراعى والد منى حب خالد لابنته أو حتى حب ابنته له .. حتى فاض به الكيل فى هذه المرة وقال بصوت عالي جدا له :
- أنا معملتش أي حاجة فى حياتي .. أعمل أيه يعني ؟!.. عارف أنك شاركت في حرب 73 .. أنت شايف أن دة سبب تذلنا بيه ؟!.. طيب أنت عايز لبنتك بطل .. قولي أكون بطل ازاي .. أروح أشارك في حرب في العراق عشان تكون مرتاح ؟!!.. ثم نظر إليه وظهر الغضب الشديد فى عينيه :
- هتجوز مني يعني هتجوز مني .. غصب عنك هتجوزها
البلدة بأكملها تعرف أن هذا الرجل يريد أن يزوج بنته مني لرجل فريد من نوعه .. أي فريد هذا ؟ لا يعلم أحد .. الكل يعلم أن ابنته مصيرها العنوسة فقط .. طالما والدها هذا الرجل .. وبعد هذا الرفض للمرة الثامنة لم يطرق لخالد الاستسلام أبدا ولم يعد لخالد سوى هذا الشئ الذى سيجعله فريد من نوعه ويجعله يستحق منى كما كان يريد والدها .. لكن ما هو ؟!.. لا يعلم فلم يجد خالد سوي الدعاء إلى الله أن يأخذ والدها ..
وبالرغم من أن خالد كان معروف بخفة الظل والروح المبهجة إلا أن حبه الشديد لمني ورفض والدها الزواج منها جعل الحزن يخيم وجهه .. حتى لاحظ جده ذلك والذى كان يقترب من عامة الثمانين وكان يعيش خالد معه منذ وفاة والديه وحزنه الشديد يسيطر علية اقترب منه جده وسأله :
- انت لسه زعلان يا خالد ؟.. انت المفروض اتعودت ..
رد خالد :
مش متخيل يا جدي أني أشوفها مع حد غيري .. ومش عارف والدها عايز مني أيه .. هو مش عارف أن زمن المعجزات قد انتهى ..
- انت هتقعد جنبي هنا تحط أيدك علي خدك ؟!
- طب هعمل أيه يا جدي ؟
ضحك جده وقال له مداعبا :
- لا .. انت الأحسن ليك انت أنك تدفن نفسك في سرداب .. فلمعت عين خالد .. وكأنما أنه قد تذكر شئ ما :
- السرداب
وأكمل :
- جدي .. فاكر لما كنت بعيط وأنا صغير وانت تحكيلي قصة السرداب الموجود تحت بلدنا .. وإنك نزلته من خمسين سنة فاتوا ؟
قال جده له مبتسما :
- أيوة طبعا فاكر لما كنت بتعيط .. تحب أفكرك بالأيام دي ..
ضحك خالد :
- لا .. تحكيلي عن السرداب .. ونزولكم له ..
سكت جده متذكرا :
- ياااه .. دى أيام فاتت من زمان .. كنا أربع شباب بنحب الشقاوة .. وسمعنا كلام كتير عن كنز موجود فى سرداب بيعدى من تحت البلد .. وإن السرداب ده زمان كان مخزن كبير أوى للأغنيا وقت أي حروب وغزوات ..
- الكل عارف إن السرداب ده موجود فعلا .. بس مفيش حد جرب أنه ينزله أبدا لأنه مسكون بالعفاريت وإن اللي هينزل فيه مش هيطلع تاني .. بس احنا رمينا الكلام ده ورا ضهرنا .. وقلنا أننا هننزل ..
كنا عارفين أن سلم السرداب ده موجود هنا فى البلد فى بيت مهجور .. وإن في صخرة كبيرة أوي موجودة على الباب ده .. وفي ليلة توكلنا علي الله .. وروحنا البيت ده في السر وقدرنا أننا نحرك الصخرة ونزلنا واحد ورا واحد .. وكل واحد منا فى أيده لمبة جاز .. وبعد ما نزلنا السلم الطويل ده لقينا نفسنا فى نفق .. ومشينا كام خطوة في النفق ده لحد ما بقينا خلاص مش قادرين ناخد نفسنا .. وفجأة لمبة الجاز انطفت كلها في وقت واحد .. وصرخ واحد فينا بصوت عالي وقال " عفريت " .. وبعدها كل واحد فينا خد ديله فى سنانه .. ورجعنا جري علي برة .. ورجلينا بتخبط فى بعضها .. ومن اليوم ده ومحدش فكر إنه ينزل السرداب ده تاني
ضحك خالد :
- بس دي هتفضل ذكري حلوة في حياتك .. كفاية إنكم مخفتوش أنكم تنزلوا .. حتى لو أنكم أخدتوا ديلكوا فى سنانكم .. فغضب جده منه مازحا :
متقولش لحد حكاية ديلنا دى ..
بعدها رجع خالد إلى الغرفة مرة أخري .. وحاول أن ينام ولكن جفونه لن تغمض .. وهو يفكر كثيرا فيما قاله له جده .. هو على علم بأن ما سمعه يبدو أسطورة .. ولكن السرداب موجود ولا جده يكذب قط .. ثم نظر إلى الورقة المكتوب بها سبب رفض والد منى .. أنه يريد شخص فريد من نوعه .. شخص يرضي جنونه .. وقال في نفسه .. أنه لن يتزوج غير مني .. ثم قال بصوت عالي :
- فيها أيه لو نزلت السرداب .. إفرض كان فيه كنز موجود فعلا ..
ثم سكت وتحدث مع نفسه وكأن شخص آخر يتحدث معه :
- كنز إيه ؟.. ده كلام مجانين .. متنساش أن السرداب ده مسكون عفاريت وأشباح .. ثم قال مجددا :
- لو أنا جبان يبقي مستحقش مني .. انت عاجبك حياتك كده .. انت خريج كلية تجارة وشغلك ملوش أى صلة بالتجارة .. درست فى كلية أربع سنين عشان تشتغل في مخزن أدوية .. ولولا إنك عايش مع جدك كان زمان المرتب بيخلص من نص الشهر .. لو انت بتحب منى بجد إثبت لمنى ولنفسك إنك بتحبها بجد ..
- لو لقيت الكنز ده هتكون أشهر واحد في البلد كلها .. لأ في مصر .. لأ فى العالم كله .. ولو ملقتوش كفاية إنك تكون حاولت ..
ثم قام وانتفض من سريره .. وأخرج صورة لمني .. ونظر إليها وهو يقول :
- أنا هنزل السرداب ده .. هنزل مهما حصل .. وإن كان أبوكى مجنون .. فأنا أوقات كتير بكون الجنون نفسه ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الأول من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثاني

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26