قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد الفصل الرابع



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الرابع

كان البلدة في هذا التوقيت يسودها الهدوء .. ولم يكن أحد يسير في الشارع في هذا التوقيت سوي خالد والذي كان يحمل حقيبته علي كتفه وبها طعام يكفيه لأيام ومصباح للإنارة والكتاب الذي أعطاه له العجوز وبعض الأقلام والأوراق ليدون ما سيحتاجه .. ووجد عدم حاجته لكاميرا لأن هاتفه يغنيه عنها ..
كان خالد يمشي مسرعا نحو أطراف البلدة حتي وصل عند البيت المهجور وتجاوز السور العالي ..
أما جده فكان يجلس وحده يقرأ في كتاب الله ويدعو ربه أن يعود سالما .. حتي سمع طرق علي الباب البيت .. وهو يظن أن خالد قد عاد مرة أخري .. وبعد أن فتح وجد مني في وجهه .. وقد اندهش حين وجدها أمامه في ذلك التوقيت المتأخر من الليل .. حتي سألته :
- فين خالد ..؟!! مش بيرد علي التليفون ليه ؟!
قال جده :
- ليه ؟!
أجابت مني في فرحة :
- خلاص يا جدو .. قدرت أقنع بابا إننا نتجوز أنا وخالد .. ومش قادرة استني للصبح عشان أقوله .. خايفة يكون لسه زعلان من الصبح ..
فابتسم العجوز ثم صمت ..
تجاوز خالد سور البيت المهجور .. وأنار مصباحه حين وصل إلي مكان الصخرة الذي وصفه له جده بالتفصيل .. والتي كان يصعب أن يصل إليها دون وصف جده له .. ثم حاول إزاحتها فلم يستطيع في البداية رغم قوته البدنية الكبيرة .. فحاول مرة ثانية فلم يستطيع .. فصاح في نفسه أنه لن يستسلم أبدا .. وعاد مرة أخري وحاول مرة ثم مرة ثم مرة .. وقد انساب العرق من جسمه ولكن دون أي جدوى ..
حتي وجد لوحا خشبيا ففكر أن يكون وسيلة لأزاحه الصخرة .. وبدأ يحاول من جديد .. ويصرخ مجددا لن أستسلم .. ويدفع بقوة ويضغط علي أسنانه ببعضها .. ويدفع اللوح الخشبي .. ويصرخ ويدفع .. حتي تحركت الصخرة قليلا من مكانها وتبعها سقوطه علي الأرض .. 
وبعد أن تحركت تلك الصخرة من مكانها سهل تحريكها فيما بعد .. ودفعها رويدا رويدا .. بعيدا عن الباب الحديدي الموجود تحتها .. حتي سقط علي ركبته .. وازدادت ضربات قلبه وتسارعت أنفاسه .. وقال مبتسم لنفسه :
- إجمد يا بطل .. أحنا لسه ف البداية 
بعدها نظر خالد إلي الباب الحديدي الذي يحتل مربع من الأرضية .. وسمي الله .. وقام بفتحه فلم يكن موجود علية أي أقفال أخري سوي الصخرة .. وما إن فتحه حتي أحدث صريرا دل علي غلقه لمدة طويلة .. ثم وجه ضوء مصباحه بداخله فوجد سلما عموديا إلي الأسفل .. فتحدث إلي نفسه مشجعا لها :
- بسم الله نبدأ طريقنا للسرداب ..


بعدها بثواني بدأ بالنزول لذلك السلم .. وما إن نزل حتي أغلق الباب مجددا .. وكأنه حبس .. فعلم أن اللوح الخشبي الذي كان يعمل علي فتح الباب قد كسر .. فلم يهتم بذلك .. ما شغل باله أنه تجاوز النفق في أسرع وقت ممكن .. وتابع نزوله دون أن ينظر لأسفل .. وظل يخطو درجة وراء الأخري .. حتي وجد نفسه داخل نفق مظلم .. لا يوجد به سوي ضوء مصباحه .. فتحرك عدد من الخطوات يتحسس طريقه .. يمسك المصباح بيده اليمني ويزيل العنكبوت بيده اليسري .. حتي سار لعدة أمتار وبدأ يشعر بسرعة ضربات القلب .. ويحاول أن يري نهاية النفق المظلم .. ولكن دون أي جدوى بعدما حاولت شباك العنكبوت دون ذلك ..
استمر خالد في التقدم في الظلام أكثر وأكثر .. يبحث عن سلم السرداب الذي أخبره به جده العجوز .. وأسرع في تحركه بعدما شعر بضيق صدره الذي زاد بعدما قل الهواء بصورة شديدة .. وبدأ يده علي رقبته من شدة الاختناق .. ويتحرك بسرعة ولا يجد ذلك الطريق إلي السرداب .. يجري خالد كالمجنون وقد خرت قواه .. يتحسس حوائط النفق بيده ويبحث عن أي ثغره به .. ولكن دون أي جدوى .. يسأل نفسه لاهثا : أين أنت أيها الطريق ؟.. وهو يعلم بأنه لن يستطيع العودة إلي سلم النفق .. سيموت مختنقا قبل أن يعود .. يسرع في طريقه إلي الأمام .. يبحث في كل مكان .. علي الجانبين وأعلي وأسفل .. ولكنه لم يجد شئ .. حتي سقط علي الأرض .. وسقط مصباحه بجانبه وصرخ بصوت واهن :
- لا يوجد سرداب .. لا يوجد ..
ثم صمت .. وأمال رأسه جانبا .. وكاد يغمض عينيه مستسلما .. قبل أن ينظر بعيدا إلي بقعه من الضوء أضاءها مصباحه الملقي بجانبه .. فابتسم ابتسامة شابها إعياء شديد وتحدث :
- سرداب فوريك .. ثم غمض عينيه لحظات حتي فتحها مرة أخري .. ونظر مجددا إلي ألواح خشبية متراصه ظهرت في بقعة الضوء وكأنها باب صغير يوجد بأحد جوانب النفق ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الرابع من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الخامس

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26