قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل السادس عشر"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل السادس عشر

تعجب خالد وسأل أسيل علي الفور :
- لا تذهبي ؟!!.. ليه ؟!!
صمتت أسيل مرة أخري .. ثم نظرت عبر النافذة الموجودة في العربة التي بدأت بالفعل في التحرك وكأنها تتذكر شيئا ثم نظرت إلي خالد وتحدثت بصوت هادي :
- لقد أعطيت وعدا من قبل بألا أذهب إلي هناك ..
- وعد ؟!!
قالت أسيل : نعم .. تذكر بأنني قد أخبرتك أني دخلت زيكولا بين الأسري والعبيد حتي اشتراني رجل حكيم عملني الطب .. فأومأ خالد برأسه موافقا دون أن يتحدث .. ثم أكملت :
- كان هناك رجل يعاملني كابنته ويخشي علي من كل شئ .. حتي أخبرته ذات يوم انني سوف أذهب إلي المنطقة الشمالية كي أداوي أحد المرضي حين طلب مني أحد الأشخاص ذلك .. ففوجئت به يرفض بقوة وطلب مني أن أعده بألا أذهب إلي هناك طيله حياتي .. فوعدته بذلك ..
فسألها خالد :
- وايه السبب ؟!
فقالت أسيل : حين سألته عن ذلك لم يقول لي سوي أنها أرض كسالي زيكولا .. ولم يخبرني شيئا آخر حتي موته .. وأنا مازلت أحافظ علي وعدي .. وأنا علي يقين أنه محق في ذلك .. ثم تابعت بعد صمت :
- لم أجد في حياتي من يحبني قدره ..
صمت خالد متعجبا وظهر الحزن علي وجهه .. وآثر أن يكمل صمته وكأنه يفكر ماذا سيفعل .. حتي ابتسم ونظر إلي أسيل والتي لم تفارق عيناها نجوم السماء :
- وأنا مش هكون سبب إنك تخلفي وعدك .. أنا بشكرك علي مساعدتك لي الفترة اللي فاتت .. وأكيد مش هطلب منك حاجة أكتر من كده ..
فردت أسيل في ابتسامة هادئة :
- هل ستذهب إلي هناك ؟
فضحك وقال لها :
- أكيد .. لازم أذهب ..
فضحكت أسيل مجددا : حسنا .. أتمني أن تجد كتابك هناك .. ولكن إن لم تجده فعليك أن تعود إلي .. أقصد إلي العمل معي علي الفور .. أين أجد مساعدا في مهارتك ؟!
فضحك خالد :
- لما أرجع مصر هشتغل دكتور ..
فضحكت أسيل وواصل خالد مداعبته لها .. وأكملا حديثهما عن أرض زيكولا وعن الطفل الذي أنقذه من ضربة الشمس والرجل المصاب الذي ضربه أبناؤه وأخذوا أرضه .. حتي وصلت العربة إلي البحيرة فنزل خالد وودع أسيل الذي سألته :
- متي ستذهب إلي المنطقة الشمالية ؟
فصمت خالد مفكرا : مش عارف .. هحاول يكون في وقت قريب ..
فضحكت أسيل :
- عليك أن تبلغني قبل أن تذهب .. وإن كتبت شيئا آخر عن أسيل .. النجم .. لابد لي أن أقرأه .. ثم أمرت سائق العربة أن يتحرك فضحك خالد ثم توجه إلي الشجرة التي يجلس بجوارها دائما ..
ظل خالد كعادته يفكر .. يفكر فيما أخبرته به أم الفتي عن ذلك الرجل الذي يشبهه ويتذكر الصورة التي أعطاها له جده يوم نزوله للسرداب وضاعت مع أغراضه هناك .. صوره أبيه وأمه .. تداعبه أحلامه اليقظة بأن يعود مرة أخري إلي بلده ومعه أبوه وأمه بعد السنوات الكثيرة .. ويتخيل فرحة جده بذلك .. والتي قد تقتله .. ثم يعود ليتذكر حديث أسيل .. وذلك الوعد الذي أعطته بألا تذهب إلي المنطقة الشمالية .. وقولها بأنها أرض الكسالي .. ويسأل نفسه متعجبا .. كيف يعيش الكسالي بزيكولا ؟!.. حتي غلبه النعاس بعدما حل به إرهاق ذلك النهار ..
مر الليل سريعا ..وأشرقت الشمس واستيقظ خالد من النوم وقرر أن يذهب كعادته |إلي عمله مع يامن .. يريد أن يعلم الكثير عن المنطقة الشمالية .. حتي وصل إلي هناك وزاد ضيقه حين وجد من يأخذون منه وحدتي كل يوم فأعطاهم ذلك .. ثم أكمل سيره حتي وجد يامنا الذي سأله علي الفور :
- هل وجدت كتابك ؟
فقال له خالد :
- للأسف لسه .. بس في أمل إني ألاقيه .. في سيدة قالت لي إنها قابلت رجل له نفس صفات صاحب الكتاب من عشرين سنة ..
قال له يامن في دهشه : عشرون سنة ؟!!.. وتريد أن تجده !!!
- هو صعب .. بس لازم أتمسك بأي خيط يدلني علي الكتاب .. عشان كده لازم أروح المنطقة الشمالية ..
فتعجب يامن مرة أخري :
- المنطقة الشمالية ؟!!
خالد : أيوة .. ثم سأله :
- انت وعدت حد انت كمان إنك متروحش هناك ؟!
فضحك يامن :
- لا .. لقد ذهبت إلي هناك مرة واحدة من قبل .. أتمني إن ذهبت إلي هناك أن تعود سريعا ..
فزادت الحيرة علي وجه خالد :
- إيه اللي هناك ؟!
فجلس يامن ثم جلس خالد بجانبه .. حتي قال يامن :
- أهل زيكولا يعلمون أن تلك المنطقة تختلف كثيرا عن باقي مدن زيكولا ..
فسأله خالد وكأنه لم يفهم شيئا : ازاي ؟!
أكمل يامن : سوف أخبرك .. أرض زيكولا هي أرض العمل .. الجميع هنا يعملون ويكسبون أجورهم مقابل العمل .. أما تلك الصفة لا تتواجد في هذه المدينة وذلك لأنها تجمع كسالي زيكولا .. لذلك سوف تجد صعوبة حينما تذهب إلي هناك .. عليك أن تسأل كل شخص لأن الكثير منهم لا يعرفون بعضهم .. ثم أخذ نفس .. واخرج زفيرا وأكمل :
- إنهم لا يعملون مثلنا .. إنهم يكسبون الأجر مقابل أعمال أخري .. ثم صمت وأكمل :
- ستجد أهلها فئتين الفئة الأولي من الأثرياء الكسالي الذين ورثوا الكثير من الذكاء .. الكثير من الثروة التي تجعلهم يعيشون أثرياء وينفقون ببذخ حتي يموتون .. وفئة أخري فقراء يخشون الذبح ولا يريدون أن يعملوا عملا شاقا ..
فوجدوا طرقا أخري يجنون بها ثرواتهم ..
- هل تري هولاء ؟.. وأشار إلي من يأخذون الوحدات مقابل حمايتهم ..
فقال له خالد : أيوة ..
فأكمل يامن :
- إنهم من المنطقة الشمالية التي تريد أن تذهب إليها .. هم يعيشون هناك هكذا .. فضلوا أن يستغلوا قوتهم في كسب ثروتهم فانتشروا في باقي أراضي زيكولا .. أما النساء هنا فآثرن استغلال جمالهن ..
ثم صمت ونظر إلي خالد وأكمل :
- أنت تعلم كيف تجني امرأة ثروة من جمالها دون تعب .. وخاصة وأن هناك الكثيرين من الآثرياء الكسالي .. إنها أرض الرزيلة يا صديقي ..
صمت خالد حين سمع ما قاله يامن وابتسم حين تذكر وعد أسيل وأنها علي حق في ذلك ثم زادت ضربات قلبه حين تذكر أن صاحب الكتاب .. أياه .. قد يكون بتلك المنطقة .. حتي قاطع يامن تفكيره :
- إنها بعيدة عن هنا كثيرا .. فكيف ستذهب إلي هناك .. أم الطبيبة ستساعدك ..
قال له خالد :
- لا .. أسيل ساعدتني بما فيه الكفاية .. قولي يا يامن منين أقدر أستأجر حصان قوي لمدة ثلاث أيام ..
فأجاب يامن :
- ثلاثة أيام قد يكلفك حوالي خمسين وحدة من الذكاء ..
فقال له خالد :
- مش مهم .. أنا أقدر أعوضهم بعد ذلك .. أنا قررت إني هروح بكرة المنطقة الشمالية .. عايز أستغل كل يوم هنا في زيكولا ..
فضحك يامن :
- حسنا دعني أوفر لك حصانا قويا .. وسوف أرشدك إلي الطريق إلي المنطقة الشمالية وأتمني أن تجد كتابك هناك .. ثم حمل فأسه وقال لخالد :
في صباح اليوم التالي توجه يامن إلي شاطئ البحيرة ومعه حصان قوي مثلما طلب خالد .. حتي وجده هناك فضحك خالد حين رآه ومعه ذلك الحصان وشكره كثيرا علي ذلك ثم حمل أمتعته واحتضن يامن وضحك :
- هشوفك قريب ..
فضحك يامن :
- أرجو ان تعيد الحصان صحيحا .. إنني أتحمل مسئوليته حتي تعود .. لو علم صاحبه أنك سوف تذهب للمنطقة الشمالية لما أعطاني حمارا .. فضحك خالد ثم امتطي ظهر الحصان .. وكاد يأمره أن يتحرك حتي صاح يامن :
- انتظر ..
ثم أخرج ورقة بيضاء بها بعض الخطوط السوداء وقال لخالد :
- نلك الخطوط البدائية التي رسمتها للطريق نحو المنطقة الشمالية .. ثم أشار إلي خط أسود طويل يخرج من مربع قد رسمه :
- هذا المربع هو منطقتنا .. وهذا الخط هو الطريق الذي تسلكه حين تخرج من هنا حتي تصل إلي تلك المنطقة ..
فابتسم خالد .. وأخذ منه الورقة ووضعها بين أغراضه :
- أشكرك يا يامن .. بجد اشكرك يا صديقي ..
بعدها أمر حصانه بالتحرك .. وبدأ يتحرك ببطئ حتي أسرع رويدا رويدا في طريقة إلي بيت أسيل .. وكاد يصل بيتها حتي رأي عربتها تسير مبتعدة عنه فأسرع بحصانه نحو العربة .. وسار بجوارها ثم ضحك حين وجدها تجلس بالعربة شاردة الذهن لا تراه .. فظل يسير بجوارها دون أن يتحدث حتي نظرت إلي جانبها عبر النافذة ففوجئت به علي حصانه فصحكت وقالت له :
- منذ متي وانت تسير بجوارنا ؟!
ضحك خالد :
- من بدري .. يا تري بتفكري في إيه ؟
ضحكت : لا شئ .. إنني شاردة مع نفسي كثيرا .. ثم نطرت علي الحصان :
- هل اشتريته ؟!
فقال لها : لا .. انا أجرته .. وزي ما وعدتك إني أشوفك قبل ما أروح هناك أنا قدامك اهو ..
ضحكت أسيل ثم سألته :
- هل ستذهب إلي المنطقة الشمالية الآن ؟
فقال لها خالد : أيوه ..
فصمتت أسيل ثم سألته في هدوء :
- خالد .. هل سوف تعود إلي هنا إن وجدت كتابك أو أباك ..
فنظر خالد أمامه ثم صمت للحظات .. وضحك :
- أكيد لازم أرجع .. ثم أكمل مداعبته لها :
- ده يامن هيقتلني لو مرجعتش عشان الحصان ..
ضحكت أسيل وضحك خالد .. وواصلا تحركهما في طرقات زيكولا .. وخالد علي حصانه يسير بجوار العربة وأسيل تجلس بنافذتها كمن تجلس أمام نافذة غرفتها .. حتي وصلا إلي أطراف المدينة الشرقية .. فقالت أسيل بعدما أشارت إلي طريق ممهد :
- هذا الطريق يقودك إلي المنطقة الشرقية ..
فضحك خالد ونظر إليها :
- أمني إني ألاقي الكتاب وأرجع لهنا في أسرع وقت 


ثم أمر حصانه أن ينطلق نحو هذا الطريق .. وأسيل تنظر إليه بينما تسير عربتها في طريق آخر .. وتبتسم حين تجد شعر خالد الطويل وهو يطير في الهواء وجسده القوي يمتطي ذلك الحصان ببراعة .. وكأنه ولد فارسا .. حتي اختفي عن أنظارها فأغمضت عينيها وتمنت أن يحقق ما يريده .. أما خالد فواصل طرقه نحو المنطقة الشمالية .. يريد أن يصل إلي هناك في وقت قليل .. ويحفز حصانه أن يسرع .. ثم يخرج الورقة التي أعطاها له يامن ووينظر إليها وإلي خطوطها ويواصل سيره مجددا .. وكلما يحل به التعب ينال القليل من الراحة فيوقف حصانه ويترجل ويشرب القليل من الماء ثم يكمل طريقه نحو تلك المنطقة 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل السادس عشر من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل السابع عشر

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26