قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الثاني والعشرين"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثاني والعشرين


وجد خالد صاحب الكتاب يذكر في بدايته أنه قد كتب هذا الكتاب في القرن الثامن عشر .. وأن هذه النسخة هي النسخة الثانية منه بعدما ضاعت نسخته الأولي دون أن تكتمل .. فتذكر خالد صفحات الكتاب العشر البالية والتي تتحدث عن سرداب فوريك وقرأها قبل أن يدخل زيكولا حينما أعطاة له صديق جده .. مجنون السرداب ..
ثم قلب خالد صفحات الكتاب بسرعة .. فوجد هذه الصفحات العشر فتخطاها حتي وصل إلي تلك الصفحة والتل انتهب بأنه اكتشف ما هو أهم من كنوز فوريك .. فكانت مثلما توقع خالد بأنه سوف يتحدث عن اكتشافة لأرض زيكولا ..
وعن تعاملهم بوحدات الذكاء ويوم زيكولا وذبح الأفقر كل عام وما تركه ذلك من طباع علي هؤلاء الناس .. فقلب هذه الصفحات سريعا .. وكلما قرأ شيئا يعرفه تجاوزها .. لا يريد أن يضيع ثانية واحدة .. حتي وجد صفحة مكتوب بها ..
" لقد أفنيت عمري وأنا أبحث سر تلك الأرض .. ولكنني لم أجده حتي لحظة كتابة كتابي هذا .. ولكنني أعلم تماما أنني لست المصري الوحيد الذي أتي إلي تلك الأرض .. لقد عثرت بالصدفة علي بعض المخطوطات والتي أخبرتني بعضا من الحقائق التي وضعتها نصب عيني .. "
فتعجب خالد وأكمل القراءة :
" لقد ذكرت المخطوطات البالية أن الكثير قد أتوا إلي هذه الأرض بعد بناء سرداب فوريك .. فبعدما شيد ذلك السرداب ببراعة معمارية لم يكن لها مثيل .. أعجب به فوريك ذلك الثري كثيرا ووضع به كل ما يملك من ثروة وكنوز لم يمكن لها مثيل في ذلك العصر .. حتي طمع الكثيرون بها فتوجهوا إلي السرداب كي يسرقوه .. وحين علم فوريك بذلك أمر حراسه أن يغلقوه .. فظلوا بداخله دون أن يجدوا مخرجا .. حتي مات البعض منهم وظل الباقون يبحثون عن مخرج حتي وجدوا ذلك المخرج إلي هذه الصحراء .. والتي لم تكن بها سوي هذه المدينة وسورها القوي الذي لم يكن قد اكتمل وقتها .. فاستقروا بها وظنوا أن تعاملهم بوحدات الذكاء ما هو إلا عقابا لهم علي نزولهم للسرداب ومحاولة سرقة ما به من كنوز فوريك .. وعاشوا مع سكان زيكولا الأصليين .. وتكاثروا بينهم .. "
" وتقول المخطوطات أنهم لا يتذكروا شيئا عن حياتهم السابقة سوي تقويمهم الذي كتبوه علي سور زيكولا منذ دخولهم إليها .. ولغتهم العربية والتي بدأ سكان زيكولا يتعلمونها .. حتي نسوا دينهم وأصبح الكثيرون منهم من كسالي زيكولا الذين توجهوا للمنطقة الشمالية في ذلك الوقت قبل قرون .. حيث يكسبون ثرواتهم دون أن يعملوا بجد .. "
وواصل خالد تصفحه لصفحات الكتاب متعجلا .. وكأنه لا يهمه ما فاته مما ذكره الكتاب .. يبحث عن هدف واحد لا يريد غيره .. وأخذ يقلب حتي وصل إلي تلك الصفحة التي قرأها منذ شهرين وكتب في منتصفها :
" الطريق إلي سرداب فوريك .. "
فأخذ يقرأها متلهفا .. حتي وجد الكاتب يقول :
- إنني قد جئت إلي زيكولا مرتين .. وأعلم جيدا الطريق إلي السرداب ولكنني أحببت العيش هنا .. ولن أغادر حتي الموت ..
ثم قرأ خالد بعض السطور مسرعا .. ووصل إلي سطر يقول :
- حين سرت في سرداب فوريك لأول مرة وبدأ ينهار .. وأسرعت هربا خوفا من الإنهيار .. لم يدر بخلدي وقتها أنه يدفعني إلي طريق يريده السرداب .. فتذكر خالد نفسه حين كان بالسرداب وحدث الإنهيار وأكمل قراءة :
- ولكنني تذكرت بأن هناك طريقا آخر قد أبعدني عنه انهيار السرداب .. وأدركت أنه طريق العودة مجددا .. واختفي بالصحراء ..
فدق قلبه وأكمل :
" إن جاء أحد من بعدي ولم يقرأ كتابي .. سيظن أنه لابد أن يخرج من زيكولا لكي يعود إلي مصر مرة أخري .. وهذا الغباء ذاته .. من يأتي إلي هذه الأرض ويريد أن يعود إلي مصر مجددا .. هذا هو الغباء بذاته .. من يأتي إلي هذه الأرض ويريد أن يعود إلي دياره وأن يصل إلي سرداب فوريك مرة أخري .. لابد أن يدخل زيكولا .. ويكون كالشمس وينحت في الصخر .. فيجد باب السرداب الآخر اما الرأس مباشرة .. "
وانتهت الصفحة ومعها انتهت صفحات الكتاب .. فعاد خالد القراءة مرة أخري بعدما لم يفهم شيئا :
- من يريد أن يصل إلي السرداب لابد ان يدخل إلي زيكولا ويكون كالشمس وينحت في الصخر سيجد باب السرداب الآخر أمام الرأس مباشرة ..
ثم سأل نفسه : 
- أي شمس ؟! وأي رأس ؟!
ويقصد إيه بالنحت في الصخر ؟!!
أي رأس ؟!!
وقلب في صفحات الكتاب مرة أخري .. وسأل نفسه .. وسأل الكتاب .. أي شمس ؟.. أي رأس ؟.. ثم نهض وتحرك بسرعة ودخل مكانا به الكثير من أهالي المنطقة الشمالية .. يشربون الخمر ويرقصون .. فصاح بأحدهم وأشار إلي هذه الصفحة بالكتاب :
- هل تفهم ذلك ؟
- كيف أنحت في الصخر أمام الرأس ؟!
فضحك الرجل :
- هل أنت مجنون ؟!
فسأل رجل آخر فلم يجيبه أحد .. ثم جلس علي إحدي الطاولات .. وبدأ يقرأ مرة أخري في الكتاب .. وذهبت عينه إلي السطور الأخيرة وبدا يكررها بصوت عالي .. ولكنه لم يفهم منها أي شيئا .. حتي وجد أمامه كأس من الخمر فشربه دون أن يدرك أنه خمر .. وشرب منه مرة أخري .. وظل يقرأ ويفكر دون أن يصل لجديد .. وكلما انتهي الكأس ملأه النادل من جديد .. حتي ظهر تأثير الخمر عليه .. فوقف فوق الطاولة التي كان يتواجد عليها .. وأمسك زجاجة الخمر بيده والكتاب بيده الأخري .. ثم صاح ضاحكا في سخرية إلي من يجلسون بذلك المكان :
- ظللت أحلم بذلك الكتاب .. وظللت أبحث عنه في كل مكان في هذه المدينة اللعينة .. ثم شرب قليلا من الخمر وتابع :
- وحين وصلت إليه .. ظللت أعمل وأعمل وأعمل .. لا آكل .. ولا أنام حتي أحصل عليه .. ثم صمت وضحك مقهقها وأكمل :
- وقد حصلت عليه اليوم .. مقابل خمسمائة وحدة من ذكائي ..


فنظروا إليه دون أن يصدقوا فأكمل وقد إحمر وجهه من الخمر :
- لا تندهشوا .. لو طلب مني ذلك المعتوه .. الذي قد يكون أخي أكثر من ذلك لدفعت .. ثم شرب كثيرا من الزجاجة وأكمل بعدما ترنح فوق الطاولة وبدأ لسانه يتلعثم بالحديث :
- وفي النهاية عملت لماذا لم يستطيع أبي أن يخرج من هنا ومعه هذا الكتاب .. فسأله سكير يجلس علي الطاولة بعيدا :
- لماذا أيها المجنون ؟
فأشار إليه خالد ضاحكا ثملا :
- سوف أقول لك أيها السمين .. لابد أن القصة قد أعجبتك .. سوف أخبرك ..
- يبدو أن صاحب هذا الكتاب اللعين خشي أن يذهب أحدكم إلي هذا السرداب .. لا أعلم لماذا خشي أن تذهبوا إلي هناك .. ليت أهل زيكولا يذهبون إلي بلدي فيجعلونهم يعملون ويعتمدون علي غيرهم مثل زيكولا .. ثم ضحك عاليا :
- لقد وضع لغزا بآخره ..
ثم جلس علي الطاولة واضعا يديه بين رأسه .. ثم رفعها مجددا وضحك ضحكة بها ألم كبير :
- كان علي علم أنكم تتعاملون بوحدات الذكاء .. كان يعلم أنكم أغبياء .. وأنكم لن تستخدموا ذرة من الذكاء لتفكروا في هذا اللغز .ز وهدأ صوته :
- ويبدو أنني سوف أظل هنا مثل أبي .. طوال عمري أبحث عن ذلك المخرج .. إنني غبي مثلكم 
ثم نهض مجددا فوق الطاولة .. ورفع الكتاب بيده وصاح بصوته السكير :
- والآن .. من يريد شراء هذا الكتاب مقابل عشر وحدات من الذكاء ؟

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثاني والعشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثالث والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26