قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل السابع عشر"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل السابع عشر"
الفصل السابع عشر

الدهشة سريعا حتي توغل بشوارعها .. فوجد الكثير من الناس يلهون ويمرحون ويتراقصون مع أنغام الموسيقي التي غطت ضواحي تلك المنطقة .. وتذكر كلمات يامن عن فتياتها حين رأي زيهن الذي يختلف عن زي باقي فتيات المناطق الأخري فكان أكثر عراء وإغراء .. وواصل سيره حتي وجد مكانا يجتمع به الكثير من الناس .. فاقترب منهم فوجد نزالا بين اثنين من الأقوياء وسمع أحد الأشخاص بجواره يقول للآخر : لقد راهنت بخمس عشرة من وحدات الذكاء علي هذا الرجل وأشار إلي أحدهم فاندهش خالد وأكمل سيره .. حتي بدأ يسأل أحد الفتيان عن الرجل الذي يبحث عنه فلم يجبه .. وسأل غيره فلم يجبه هو الآخر .. وسأل الكثيرين من الناس فلم يجبه أحد .. وظل يسير من بين الناس الذين ينبعث من أفواههم رائحة نتنة ويترنحون فأدرك أنها رائحة خمر .. وبين ضحكات فتيات الليل المدللة التي تملأ كافة الأركان .. حتي جلس بجانب الطريق وبجواره حصانه ففوجئ بشخص ضخم يأتيه .. ويطلب منه عشر وحدات من الذكاء مقابل أن يحميه هو حصانه .. وإلا سيأخذ الحصان منه .. فصمت خالد قليلا ثم وافق وحدثه :
- سأعطيك ما تريد ووحدتين إضافيتين مقابل أن أترك عندك الحصان حتي أعود لآخذه منك غدا 
فوافق الرجل .. وأعطاه خالد الحصان كي يكون أكثر حرية .. وواصل جلوسه ومراقبته لأهل تلك المنطقة من بعيد .. حتي مر الليل دون أن يغفو له جفن ..
في صباح اليوم التالي ظل خالد منتظرا أن يري أحدا يسأله فلم يجد أحد .. وكأن المدينة أصبحت مدينة الموتى .. الشوارع خالية يسودها صمت غريب .. فنهض خالد وبدأ يتحرك ويتجول بشوارعها لعله يجد أحد .. ولكن دون جدوي فأكمل مسيرة حتي جلس بمكان آخر وأخرج أوراقه وقلمه وبدأ يكتب :
- المنطقة الشمالية .. أرض كسالي زيكولا
ثم كتب تحتها :
- إنها المنطقة الرابعة التي أزورها في زيكولا .. بعد يومي الأول هنا .. تأكدت أنهم يختلفون عن باقي أهل زيكولا .. هم لا يعملون كما قال لي يامن وحياتهم بالمساء كما رأيت بالأمس 
الكثير منهم ورثوا فلا يعملون ويمرحون ويشربون ويتراهنون .. أما الفقراء منهم .. الفتي يجد ثروته في قوته فيستخدمها لتحقيق ثروته من الذكاء .. والفتاة تجد ثروتها في أنوثتها وجمالها فتستخدم ما تملكه في تحقيق ثروة دون عناء 
ثم صمت مفكرا.. وتوقف قليلا عن الكتابة .. ثم أكمل مجددا :
- أري أن الكثيرين من هذه المنطقة سوف يكونوا ضحايا الذبح قريبا .. فالقوي سوف يضعف في يوم ما .. والجمال غير باقي ..
ثم ضحك وتوقف عن الكتابة وقال في نفسه :
- بقيت فيلسوف يا خالد .. زيكولا غيرت فيك كتير .. ثم أنهي كتابته بأن كتب مجددا :
- إنها أضعف مناطق زيكولا ..
ثم وضع قلمه وأوراقه مرة أخري بين أغراضه .. وبدأ يتحرك بين شوارع هذه المنطقة مرة أخري .. وضاق به صدره حينما وجد نفسه وحيدا بين تلك الشوارع وعلم أنه لابد وأن ينتظر حتي المساء ..
غربت الشمس .. وبدأ الظلام يملأ السماء وأشعلت النيران لتضئ المدينة وبدأ الناس يخرجون إلي الشوارع .. وبدأت الموسيقي من جديد وخرجت الفتيات إلي الخارج .. كل فتاة تحاول أن تجذب رجلا ‘ليها .. حتي امتلأت الشوارع بالأشخاص في هذه المنطقة الذي يتواجد بها خالد .. فبدأ يسأل هذا وذاك عن ذلك الرجل الطويل العريض صاحب الكتاب واقترب ليسأل كبار السن .. ربما عرفوه حين كان هنا منذ عشرين عام ولكن دون فائدة .. وبدأ اليأس يدق قلبه وكأنه لن يجد هذا الرجل أبدا وسار والحزن علي وجهه .. حتي سمع صوت يناديه من خلفه :
- أنت .. 
فالتفت خالد ليجد خالد فتاة وتخيل أنه قد رآها من قبل .. حتي تذكر أنها الفتاة التي قابلها يوم زيكولا .. وطلبت منه أن يرافقها ورفض .. ولكنها اليوم أكثر عراء .. فتعجب حين وجدها :
- انتي !!
ضحكت الفتاة : نعم .. أتذكرني ؟!
خالد : نعم ..
فضحكت الفتاة : حسنا .. عليك أن تأتي معي ..
فسألها في دهشة : آجي معاكي فين ؟!
فجذبته من يده إلي مكان مجاور إضاءته خافتة .. وبه الكثير من الناس .. كل رجل يجلس مع فتاة فبدأ الشك يتسرب إلي قلبه وسألها :
- إنتي عايزة مني إيه ؟!
قالت الفتاة : أنا ؟!.. ثم صمتت وأكملت :
- إنك الرجل الوحيد الذي يرفض أن يصطحبني من قبل .. ولهذا أجدد عرضي إليك ..
ثم أكملت :
- إنني هنا أفعل ما يحلو للرجال مقابل الكثير من الوحدات .. ولكنني لا أريد منك شيئا .. سأصطحبك الليلة دون مقابل ..
فنهض غاضبا :
- وأنا مش موافق .. أنا مش زي اللي بيجولك هنا .. ثم تحرك ليغادر فجذبته لجلس .. وسألته :
- هل تعجبك فتاة أخري ؟
فرد غاضبا :
- لا .. ثم سألها :
- انتي عايشة حياتك كده ازاي ؟!
- حياتي .. ما بها ؟!!
أكمل خالد : ازاي تبيعي نفسك لأي حد ؟
ضحكت الفتاة مرة أخري .. ثم تناولت كوبا من الخمر :
- وكيف أعيش في زيكولا أيها الوسيم .. كيف احصل علي الذكاء .. الثروة .. فأخرج نفس طويل وحدث نفسه متبرما :
- الذكاء ..
ثم أكمل :
- اعملي زي بنات زيكولا بيعملوا بشرف في المناطق الأخري .. انتي مفكرتيش أما جمالك يروح هتقدري تحصلي علي زكائك ازاي ؟..
ضحكت الفتاة .. وبدا عليها تأثير الخمر وثقل لسانها :
- وقتها سأكون حققت الكثير من الثروة .. أما بنات زيكولا فيعملن .. ثم تابعت :
- وانا أيضا أعمل .. وكلانا يحصل علي أجره .. هيا انتهز الفرصة قبل أن يضيع جمالي .. إن الكثيرين في الخارج يتمنون أن يجلسوا مكانك الآن أيها الوسيم ..
فظهر الغضب علي خالد .. وكأنه فقد أمله في حديثه معها وقال لها غاضبا :
- مثلك عار علي زيكولا .. 
ثم نهض وتحرك بضع خطوات مبتعدا عنها .. فصرخت غاصبة :
- عار !!.. إنني أفضل من آخر أعرفه قتل أباه لكي يرثه ..
ثم هدأ صوتها .. ووضعت رأسها علي المنضدة التي أمامها من تأثير الخمر وغمغمت بصوت سمعه خالد :
- وفي النهاية لم يرث سوي كتاب لعين .. احتفظ به أبوه أكثر من عشرين عام .. ثم أغمضت عينيها ..
توقفت قدم خالد عن الحركة واتسعت حدقتا عينيه وزادت ضربات قلبه حين سمع كلماتها .. وعاد إليها مسرعا .. وسألها في لهفة :
- انتي قلتي إيه ؟!
فوجدها قد وضعت رأسها علي الطاولة .. وفقدت الوعي .. فسألها مرة أخري وصاح بها لكنها لم تجبه فحاول أن يجعلها تفتح عينيها وأن تكرر ما قالته لها مرة أخري وضرب بيده علي الطاولة حتي تستفيق ولكن دون أي جدوى حتي مسك رأسها وأعادها إلي الخلف ثم جلس أمامها ففتحت عينيها ببطئ .. ونظرت إليه في ذهول فسألها :
- انتي قلتي إيه في آخر كلامك ؟
فضحكت ونظرت إليه وسألته :
- من أنت ؟!


فنهض وسأل نادلا أين يجد غرفة خالية فأشار إلي باب إحدي الغرف فأسرع وحمل الفتاة علي كتفه والتي ضحكت برعونة حينما قام بحملها .. وسار بها تجاه هذه الغرفة وسط نظرات الفتيات الأخري اللاتي تهامسن حين وجدنه يحملها وكأن الغيره قد أصابتهن .. حتي وصل إلي باب الغرفة فدفعه بقدمه ودلف بها إلي الداخل ومازلت تضحك ثم طرحها علي أرضية الغرفة .. وأكمل سيره للداخل ووجد إناء كبير به ماء فحمله وعاد به إليها وسكبه بالكامل فوقها فصرخت من برودة الماء فسألها :
- افتكرتي أنا مين ؟
فنظرت إليه دون أن تقول فأسرع وحصل علي إناء آخر وسكبه فوق رأسها فصرخت :
- تذكرتك .. أرجوك .. لا حاجة لمزيد من الماء 
فسألها علي الفور :
- مين اللي قتل أبوه عشان يرثه .. وفي الآخر ورث كتاب ؟
صمتت الفتاة وكأنها تتذكر ثم سألته :
- هل حدثتك عن ذلك ؟
قال لها متلهفا : أيوة ..
فنظرت إليه الفتاة :
- حسنا .. ماذا تريد منه ؟
فقال لها :أنا عاوز أوصل له بأي طريقة .. لازم أوصل له .. لازم ألاقي الكتاب وصاحبه .. انتي تعرفيه ؟
فنهضت وتحركت خطوات بملابسها المبللة وشعرها المبلل وجلست علي كرسي ونظرت إليه :
- نعم أعرفه .. وقد أدلك عليه الآن ولكن مقابل عشرين وحدة من ذكائك ..
فأسرع نحوها وقال :
- وأنا موافق ..
فضحكت الفتاة :
- حسنا .. سوف أصطحبك إلي هناك .. ولكن انتظر حتي أبدل ملابسي ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل السابع عشر من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثامن عشر

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26