-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الأول

أصدقائي الأعزاء متابعي موقع قصص 26 يسعدني أن أقدم لكم الفــصــل الأول من قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد وهي واحدة من أفضل قصص العشق والحب والرومانسية التي تتسم بالكثير من الأحداث والمواقف المتشابكة التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الأول

قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الأول
قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الأول

قصة لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الأول







كان يجلس بهـدوء تام على اريكـة مكتبـه.. أول ازرار قميصه مفتوحة لتصـدره عضلات صدره الضخمـة والصلـبة... 
يـدب على المكتب بأصابعه بخفة وعقله مخطوف لكـون آخر وملكوت اخر..!! 
عقله خطفته تلك الجنيـة الصغيرة منذ اول وهلة وقعت عيناه عليها فأصبح عقله وروحه الجافة بين قبضتهـا... 
تسحقه بتجاهلها له..
بخوفهـا المبرر منه... 
لم يتمنى يومًا سواها.. سوى امتلاكهـا.. إلتهامها كما يلتهم الحلوى !!... 
وهو لم يتمنى شيءً ولم يحصل عليه !...
فهو الديكتاتور "آدم صفـوان" ملك المافيـا... 
قـانونه قاسي.. مخيف.. وحاد كالحديد الملتهب... 
ولكن ذاك الحديد حتمًا ينصهر امام صغيرته الباردة فتُشكل هي قانونًا جديدًا يليق بعهدها !!..... 
طرقـات هادئة على الباب أفاقته من شروده فقال بصوت خشن :
-ادخل
دلفت المدعـوة بزوجته "جمانـة" تقدم قدم وتؤخر الاخرى.. 
قلبها يرتجف بعنف بين ضلوعها مما تود فعله!!..
اصبحت امامه مازالت واقفة لا تجرؤ على الجلوس حتى قبل ان يأمرها بذلك، وهو لم يكن قاسيًا اذ امرها ببساطة :
-اجلسي يا جمانة، ولكن فلتخبريني ما لديكِ سريعًا وتغادري !
ابتلعت ريقها بتوتر.. وبدلًا من ان تجلس على الاريكة جلست على قدمـاه.. تنظر لعينـاه السوداء التي لم تهتز إنش واحد... 
فتجرأت لترفع يدهـا ببطء تلعب في ازرار قميصه ملامسة صدره عن عمد وهي تهمس بحرارة ؛
-اشتقت لك.. اشتقت لك بجنون يا آدم، أ لم تشتاق ليالينا سويًا ؟! 
تقوس فاهه بابتسامة باردة وهو يرد :
-لا لم اشتاق 
ثم اعتدل بحركة مفاجأة ليحيط خصرها بيداه وجسدها ظاهر من ذاك القميص المغري بالنسبة لاي رجل الا هو !... 
ثم أردف وهو يحدق بعينـاها التي كادت تلمع من رغبتها به :
-ولكن لا مانع من بعض العبث 
لم يعطها الفرصة فقبلها بعنف.. قبلة خالية من المشاعر الا الرغبة.. شرسة ... ! 
نهض وهو محيطًا بها ليلقيها على الفراش.. ابتسمت وهي تنظر له بإغـواء فلم يتحرك وهو يفك ازرار قميصه كاملًا.. 
ليلقيه ارضًا مع باقي ملابسه.... واقترب منها بجسـده... 
ولكن روحه في تلك الغرفة التي تقبع بها تلك الفتاة التي قلبت حياته رأسًا على عقب!!! 
إنتفض بعد فترة قصيرة جدًا ليبعدها عنه وهو يردد بصوت أجش :
-هيا انهضي، لا اريدك غادري 
حدقت به غير مصدقة تسأله :
-آدم ؟!!!! ألهذه الدرجة اصبحت تكره لمساتي، ام تلك الفتـاة جعلتك آآ.... 
ولكنه قاطعه بنظرة حادة ثاقبة ومخيفة من بؤرة عينـاه الحالكـة.. فابتلعت باقي حروفها على الفور.. حينها استطرد بحدة عالية وهو يُخرج بعض الاموال ليلقيها في وجهها :
-لكِ ما أتيتي لأجله، هيا اغربي عن وجههي الان !! 
ولكن لم يعطها الفرصة لتنهض فارتدى هو ملابسه بثواني عدا قميصه ليبقى عاري الصـدر... وغادر الغرفة متجهًا للغرفة التي كاد يجن جنونه من صاحبتها !!... 

كان احد حرسه يقف في اسفل الغرف حراسةً لتلك الصغيرة بالاعلى ولكن حُرم عليه الصعود لاعلى مهما حدث... 
اقترب منه ادم فأحنى رأسه مسرعًا بأدب يردد :
-أمرني سيدي 
أمــره ادم بجدية خشنة :
-أعطني مفتاح غرفتها
أخرج المفتاح بسرعة ليعطيه اياه فاستدار ادم ليغـادر متجهًا لتلك الغرفة.... 
دلف الى الغرفة فاخترقت رائحتها التي تجعله ثمل أنفه.. أحرقت دواخله كما تفعل عادةً !! 
تحركت عيناه بتلقائية نحوهـا ليجدها تجلس امام الشرفـة المغلفة بحديد دون ان تتحرك... تأسر عيناها مظاهر الزهور كما يأسرها هو !!... 
لم تتحرك عندما شعرت به يقترب منها.. ولكن ارتجفت حرفيًا عندما شعرت بيداه الثقيلة تحط على كتفها ويسألها ساخرًا ؛
-كدت أموت وأنا افكر بمن تشردين ذلك الوقت 
فردت هي بتلقائية هامسة دون أن تنظر له :
-بحبيبي 
ازداد السواد بعينــا "ادم" بدرجة مخيفة.. 
وجهنم أصبحت تشتعل بين عينـاه الان !!.... 
اشتدت قبضته بعنف وهو يضمها بقوة حتى أصدرت عظامه صوتًا مخيفًا.. فلم تشعر بعدها الا وهو يجذبها من شعرها الناعم الطويل بقوة حتى التف حول يداه ليلصقها بالحائط.... 
اصبحت تتنفس بصوت عالي.. مغمضة عيناها ليس ألمًا بل خوفًا من نظراته التي تتيقن من أنها حالكـة كـعين ذئب يوشك على إلتهام فريسته !!... 
جذب شعرها بعنف جعلها تصرخ بألم ليتشدق بصوت أجش :
-إياكِ وذكر أسم أي مخلوق من الجنس الاخر.. إياكِ 
اومأت بسرعة ولم تهمس الا بصوت متألم :
-انت تؤلمني.... ادم !!! 
عندما نطقت حروف اسمه هكذا.. بدأت قبضته تخف تدريجيًا.. ليغمس وجهه بين خصلاتها... وأنفاسه الساخنة تلفح وجهها الابيض بقوة مرددًا بصوت قوي.. خشن ومتملك :
-وأنتِ تؤلميني دومًا كما لم يستطع اي شخص أن يفعل.. لا ادري مصدر ذلك الالم ولكن... أنتِ لي أسيـا.. لي وحدي !! ملكي أنا !... 
جادلته متأففة تحاول الابتعاد عنه :
-لستُ سلعة لأكون لك او لغيرك.. اتركني وشأني 
ولكن في اللحظة التالية كانت ملتصقة بصدره عندما جذبها بعنف.. يحدق بعينـاها الزرقـاء المتنمـرة... يعرف أن صغيرته ليست لينة ولكن هو ايضًا ليس بالصلب المتساهل!!... 
خرجت حروفه هادئة ولكنها خطيرة كجلد الثعبان :
-لا تنسي، أنتِ زوجتي.. زوجتي أنا !! وحياة والدك كلها بقبضتي إن اردت تدميره أبلغت عنه تلك العصابة التي تبحث عنه.. لن ألطخ يداي بدماؤه حتى !...
عندهـا لم تتحمل تصنع البرود فظلت تضربه بجنون على صدره وهي تصرخ بانهيار :
-واللعنة على ذلك الزواج.. أنا لم اوافق عليه من الاساس، أ وليس والدي من زوجني لك بعد التهديد انا واثقة !!! 
لم يرد عليها فلم يكن منها الا ان اشتعل انفجارها فأكملت صارخة :
-سئمت من تلك الحياة.. قاربتُ على الشهر في تلك الغرفة اللعينة.. لا ادري ماذا تريد مني لتركي ؟؟ لماذا تزوجتني.. لا ادري سوى انك تريدني كأي جماد في ذلك المنزل ملك لك فقط !!... 
نظر في عيناها التي تحبس دموعها بصعوبة... لتغيم عينـاه السوداء بالرغبة فيزداد سوادها وحلكتها اكثر وهو يهمس مقتربًا منها ببطء :
-أريدك.. أريدك كما لم أرغب بأي امرأة يومًا... ! 
اصبح ملتصقًا بها شفتاه تتلمس اذنها وهو يكمل هسيسه الخطير :
-أريد منكِ أطفال.. أطفال كثيرون منكِ أنتِ فقط ! 
زمجرت باندفاع :
-لن تمس شعرة مني ولو على قتلي ولن أنجب من شخص قذر مثلك أكرهه اكثر من اي شيء !!! 
صفعهـا بقوة لتسقط ارضًا من قوة صفعته.. شعرت كما لو أنها كاد خدها أن ينخلع من مكانه !!.... 
فلم تشعر بدموعها الصامتة التي بدأت تنزل بهدوء تام.. 
رفعها من ذراعها هو فجأة ليردف بحدة :
-ستفعلي.. ستفعلي يا أسيـا وإن اجبرتك على ذلك.. انا لا اتنازل عما هو لي.. وأنتِ لي منذ وقعت عيناي عليكِ !! 
ختم اخر حرف له بقبلة لشفتاها المنفرجة امامه فلم يستطع تمالك نفسه... 
إلتهم شفتاها بعنف.. بنهم وقوة وهو يحيطها برفق غير مباليًا بدموعها التي ازدادت هطولًا وهي تحاول التحرر من بين يداه !!... 
ابتعد اخيرًا بعد دقائق يلهث وهو يقول بجنون :
-كوني لي.. تلك الليلة كوني لي بأرادتك.. 
أصبح يقبـل وجههـا ببطء شديد عله يحرقها كما تحرق كل خلية به.. ولكنها كانت باردة بدرجة كافية وهي تخبره :
-لن يحدث.. أنا اكرهك ابتعد عني 
ولكنه لم يبتعد بل على العكس ازدادت قبلاته تطلبًا.. ويداه تتجرأ عليها اكثر حتى رفع طرف ثوبها 
حينها صرخت وهي تدفعه بعيدًا عنها :
-ابتعد عني.. لا اطيق لمستك.. لن يمسني سوى من احب !!! 
ولكنه لم يبتعد ايضًا.. اصبح كالمُغيب عن الوعي يسعى لما يريد طوال شهور عديدة... 
ولكن عند نطقها تلك الحروف التي أصابت جنونه بها لم يكن منه الا أن صفعها للمرة التالية ولكن هذه المرة بعنف أكبر جعلها تفقد الوعي... ولكن ربما ليس بسبب تلك الضربة بل من الضغط النفسي !!!.....
فنهض هو ببطء متجهًا للخارج وأغلق الباب خلفه وبمجرد أن اغلقه امسك مزهرية موضوعة ليضربها بالحائط بعنف حتى تكسرت ثم امسك قطعة زجاج ليجرح بها يده التي صفعتها وببطء دون أن يأن بآهة ألم حتى !!!!.... 
ثم ألقاها وهو ينادي احدى الخادمات المخصصة لــ "اسيا" لتدلف لغرفتها سريعًا وهو يغادر بصمت مخيف ودموع تلك الصغيرة تمزق مخيلته كلما تذكرها ؟!!!!

******

وفي ظلمة ذلك الليل في مكان اخـر.. 
كان يركض كلاهمـا بسرعـة رهيبة ممسكين بيد بعضهمـا... 
وبعض الاشخـاص يركضـون خلفهـم بأقصى سرعة محاولين اللحاق بهم.. !!! 
نظـر "ادهم" خلفه وهو مستمر بالركض ليجدهم بالقرب منه فهتف بسرعة وهو يقبض على كفها :
-اسـرع يا شروق.. اركضي بأسرع ما يمكنك 
وفجأة إلتوت قدماها لتسقط صارخة بتعب :
-لم اعد استطع.. اركض أنت.. اهرب !!! 
هـز رأسه نافيًا بعنف ومد يده ليرفعها ولكن قبل أن يجذبها ليركضا مرة اخرى كان هؤلاء الاشخاص قد وصلوا ليمسكوا بها ويجذبونها بعيدًا عنه واخرين يحاولون تقييده.... 
كان كالثـور الهائج وهو يراها بين يداهم وهي تصرخ محاولة الإفـلات.. ولكن فجأة سكن بمكانه عندما سمـع صوت رئيسهم يقول مهددًا بخشونة :
-اهدأ والا جعلتهم يغتصبونها الان!!! 
صـدر صوت قوي نتيجة احتكاك اسنانه ببعضهـا بعنف بينما انفاسه العالية كعلامة لبدء الحرب....! 
ضرب احدهم بقوة ليقع ارضًا ثم بدأ يضرب الاخرين بجنون وهو يزمجر بوحشية :
-لن يجرؤ قذر منكم على تنفيذ ذلك. لأن حينها سيكون بقبر متعفن يليق به !!! 
أمسك احد الرجال بشـروق من ذراعها بقوة ليُسقطها ارضًا ثم بدأ يحاول تمزيق ملابسهـا عندما اشار له قائدهـم.... 
تعالت صرخات شروق المرتعدة وهي تنادي :
-ابتعد عني أيها الحقير... ادهممم ارجوووووك ! 
ترك "ادهم" ذلك الرجل مسرعًا ليقع الرجل ارضًا فقال صارخًا بسرعة :
-حسنًا تركته... ابتعد عنها يا ندل
وبالفعل ابتعد الرجل عنها ليقول كبيرهم بصوت اجش :
-هيا أعطني ما سرقته يا لص
أغمض ادهم عينـاه بقوة يلعن ذلك الحظ.. لم يفشل ولو مرة في مهامه !! 
ولكن الان فشل وبجدارة بمجيئها معه ...! 
أمشك بالحقيبة التي كان يحملها على ظهره ليلقيها ارضًا وهو يردد بحدة :
-سأريك ماذا سيفعل ذلك اللص بك 
أخذها الرجل سريعًا وهو يسخر منه متابعًا :
-أ كنت تعتقد أن نترك لك أموالًا تساوي ملايين!!؟ كم أنك أبله 
اومأ ادهم دون ان يرد... ثم تنفس بصوت عالي يأمرهم بلهجة مُخيفة :
-هيا اتركوها الان
وبالفعل تركوها لتركض نحوه ترتمي بأحضانه وقد بدأت شهقاتها تتعالى.. ليحتضنها هو بقـوة... الخطأ منه لانه سمح لها أن تأتي !!.. 
ضمها له بشدة وقد رأى هؤلاء يغادرون المكان بسرعة.. أغمض عينـاه وهو يضغط على خصرها ويضمها له اكثر هامسًا :
-هششش.. ارجوكِ اهدئي يا بندقتي، أنتِ معي الان لن يمسسك اي شخص !!! 
رددت وأنفاسها الساخنة تلفح عنقه :
-كدت اموت من الرعب يا ادهم.. خفتُ حقًا لهذا كنت اقول لك دائمًا عملك مع ادم افضل من السرقة الف مرة !!!
كـز على أسنانه بعنف وهو يسب بشراسة.. ليخبرها بصوت هادئ وحازم :
-الخوف حُرم عليكِ وأنتِ بين أحضاني!! والان هيا للمنزل 
ابعدها عنه برفق ليمسك يداها ويغادرا معًا بهدوء تام..... 

وصلا بعد مدة لمنزلهم الصغير في احدى الحـارات الشعبية الضيقة.. 
دلفت هي اولًا لتجلس على السرير في غرفتها بصمت تام... 
تحاول الخروج عن سطو تلك الحالة التي أرهقت روحها حرفيًا...!! 
جلس هو الاخـر جوارها فمالت هي للخلف تتمدد على الفراش.. ليميل هو عليها ببطء حتى لثم جبينها بعمق زافرًا أنفاسه الثقيلة.. 
نظر في عيناها لتهبط دموعها رويدًا رويدًا فمد يده يمسح دموعها بأصبعه بينما وجهه عند عنقها حرفيًا ليهمس :
-لا تبكي ارجوكِ.. لا تدرين ماذا تفعل بي دموعك.. 
ثم أكمل بوعيـد شيطاني :
-اقسم بالله ان اجعلهم يعايشون ضعف ما عايشتيه من ألم تلك اللحظات !!... 
وتحركت شفتاه رغمًا عنه ليُقبل عنقهـا ببطء وعمق جعلها كالمخـدرة... 
ولكن سرعان ما دفعته بعيدًا عنها وهي تستطرد بهدوء حاولت جعله مرح :
-من يرانا هكذا سيعتقد أننا عاشقان ولسنا مثل الاخوة !!.. 
اومأ مؤكدًا وهو يستدرك نفسه بسرعة :
-نعم نحن لسنا اخوة بالفعل 
احتضنت ذراعه مبتسمة وهي تكمل :
-تربينا معًا في ذلك الملجأ اللعين القذر ولكنك مثل شقيقي فعليًا 
عندها لم يستطع فدفعها بعيدًا عنه صارخًا بجنون :
-قولت لستُ شقيقك ولن أكون !!!! 
ارتعشـت شفتاهـا وهي تهمس بصوت خفيض :
-حسنًا لا تغضب.. لست أخي يا ادهم..! 
ثم نهضت تكاد تغـادر الغرفة وهي تحبس تلك الدمـوع بصعوبة.. لتجده يسحبها من ذراعها فجأة بقوة لتصطدم بصدره العريض فوجدت نفسها بين احضانه.. يحيطها بذراعاه بينما يتنفس بعمق ليخزن برائحتها رئتيـه وانفاسه تُلهب رقبتها... ليهمس بصوت متألم :
-ادهم يموت... تشتعل النيران به ولا تشعرين به !!!! 

*******

-خـارج مصر في احدى الدول الاجنبية- 

رجـل عجـوز بالخمسين من عمره تقريبًا.. يجلس في غرفة ما امام الشرفـة وبين يداه صـورة لأبنته الوحيدة "اسيـا" 
يتحسسها بأصبعه وهو يردد بشرود وكأنه في دنيا اخرى غير تلك التي بدأت تظهر له مخالبها بعد النعيم :
-اشتقتُ لكِ يا صغيرتي.. اشتقت وبشدة يا طفلتي الوحيدة والصغيرة !!
ثم ابتسم بحزن متابعًا :
-اصبحتِ بالثالثة والعشرون ولكنك مازلتي طفلة بالنسبة لي ... 
كادت دموعه تنهمـر ويكمل بصوت مبحوح متذكرًا ما حدث :
-بُعدي عنكِ على عيني يا نور عيني.. اللعنة على اليوم الذي قررت فيه الاتجاه لاعمال مشبوهة.. لولاها لمَ هددني هؤلاء الحُثاله !! 
مسح دموعه بسرعة ثم اكمل بصلابة :
-سامحيني لم اجد مكان أمن أكثر من أحضان أدم صفوان.. لا يجرؤ الشيطان حتى على الاقتراب منكِ هناك ! 
هز رأسه ثم أردف وكأنه يحادثها :
-نعم هو صعب قليلاً... لا بل كثيرًا في الحقيقة !! ولكنني متأكد من أن صغيرتي ستجعله يلين معها هي... 
لم أتعامل مع ادم سوى مرات عديدة ولكنني أصبحتُ ادرك الان أنه وقع بين براثنك يا صغيرتي.. وقع كما وقعت انا في عشق والدتك رحمها الله... عشق مؤلم مُتعب في البداية.. ولكنني واثق من أنكِ معلمة تجيد التعامل مع عنفه ولكن عندما تعشقيه !!!..... 
تمدد ببطء على الاريكة يحتضن الصورة بحنان وهو يتابـع :
-لا يمكنني تعريضك للخطر معي والتنقل من مكان لاخر كل يومان هكذا...
وارتسمت ارق ابتسامة على وجهه هامسًا :
-تصبحين على خير يا صغيرتي... ! 

******

-القـاهرة الكبـرى... المعادي- 

كانت "سيليا" تسير بخطى هادئة مترنحة نوعًا ما بسبب السجائر المكونة من "مخدرات" التي شربتها ولاول مرة .. !! 
لم تبالي عندما ركضت خلفها صديقتها فأصبحت تمشي دون توقف حتى وصلت منطقة شبه مهجورة وحدها... 
سقطت على الارض وهي تردد بلا وعي بصوت مبحوح :
-لمَ يحدث معي هكذا؟! الاموال الاموال الاموال... هذه الحياة لا تصبح دون الاموال !!! 
نظرت للسمـاء الزرقـاء لتلمـع عينـاها الزيتونيـة وهي تهمس بحروف زائغة :
-يبدو ان شقيقتي الوحيدة ستموت إن لم احصل على تلك الاموال.. وسأصبح بلا مأوى ايضًا 
وفجأة صرخت بانهيار :
-من أين أتي بتلك الاموال !!!!؟ 
أمسكت بهاتفها لتلقيه بعنف على الارضية وهي تكمل صراخها المبحوح :
-واللعنة لم لا تجيب تلك المعتوهة شروق.. لا تتذكرني سوى بالمصائب.. ولكن لمَ سأتوقع منها ذلك إن كنا تربينا في ملجأ حقير حتى لم ينفعنا سوى انه كان مجرد مأوى ملعون لنا في الصغر !!!! 
وفجأة إنتبهت لشخص مـا يقف امامها فرفعت عينـاها ببطء لتتجمد عندما وجدت من ينظر لها بترقب ولكن نظراته لم تكن ثابتة اذ كان يبدو من هيئته انه "ثمـل" وبشدة !!.... 
نهضت مسرعة وهي تسأله بحروف متقطعة :
-ماذا تريد انت الاخر ؟ لا تقل تريد اموال مثلي!!؟
وفجأة وجدته يمسك ذراعها بقوة ضاغطًا عليه وهو يقول برغبة :
-لا اريد اموال... اريدك أنتِ 
دفعته ببطء وهي تسبه بحنق :
-ابتعد عني.. الله الله ما مشكلتك معي تريدني وجنون ماذا ؟!!! 
استدارت وكادت ترحل مترنحة ولكن فجأة وجدته يسحبها معه بجنون وهي تهذي بكلمات غير مفهومة.... 
ثم أسقطها ارضًا وهو فوقها يمزق ملابسها بعنف.. وهي تحاول دفعه بعيدًا عنها بعشوائية... 
بينما هو لم يراها... كان يرى زوجته الراحلة.... الخائنة فقط !!!
زوجته التي جعلته يصبح قاتلًا على اعتقاد أنها قُتلت غدرًا ولكن اليوم فقط اتضح له انها لم تكن سوى خائنة !!.... 
اصبح يُقبل "سيليا" بجنون وهو يردد :
-لمَ فعلتي ذلك ؟؟ هااا اجيبيني بماذا اذيتك؟!!!! 
ولكن الاخرى كانت كمن يقاوم حتى يدفعه... تقاوم لتتمسك بوعيها ورشدها ولكنها صارت تستطرد بوهن :
-ابتعد عني حتى لا اؤذيك حقًا !!! 
وفجأة شعرت بملابسها تمزق بسرعة وهو يُكبل يداها الاثنان بقبضته القوية السمراء... 
بينما يهمس عند اذناها :
-هششش اصمتي... لن يحدث شيء سيء.. ستحبين الامر !!! 
همس بأخر حرف وهو يُقبل شفتاها بعنف حتى شعر بدماءها بين شفتاه... 
حاولت ابعاده اكثر من مرة... ولكن ارتخت أعصابها عندما يأست من تركه لها !!.... 
لمساته الخبيرة كانت تؤثر فيها نوعًا ما وهي مستسلمة... 
ولكن شعور الالم الذي اصبح كالمُخدر اقوى منها... !! 
كانت تشعر بكل شيء... ولكن كمن ليست قادرة على اعطاء رد فعل !! 

******

-قصر آدم صفـوان- 

في الصباح دلف "ادم" إلى غرفة صغيرته الحمقـاء بهدوء... 
لم يلقي تحية الصباح حتى على زوجته المصونة فهو متأكد من أنها لا تفرق معها تلك الامـور... 
ما يفرق معها حقًا هي الاموال !!... 
الاموال التي تزوجته من اجلها ليس الا..
كانت "اسيا" تغط بنوم عميق عندما دلف ليتجه نحو فراشهـا... 
جلس على الفراش جوارها لينزل بعيناه ببطء عند بطنها البيضاء التي ظهرت من التيشرت القصير الذي ترتديه عند النوم.. 
فمد يده بهدوء شديد يتلمسها ببطء.. ليلفت نظره الاثـر الواضح على وجنتها من صفعته امس.. 
فاقترب منها ليطبـع قبلة رقيقة على وجنتها أشعلت ما يدفنه داخله من اجلها !!... 
لا يريدها ان تخافه اكثر... لو دخلت داخله وعلمت الجنون الذي ينشب كأقوى وأعنف المعارك تجاهها لهربت رعبًا ليس اكثر !... 
تحسس موضع الصفعة وهو يهمس بشرود :
-اسف يا صغيرتي.. شيئان لا استطـع التحكم بهما... عصبيتي و.... 
اغمض عيناه وهو يلثم جانب ثغرها برقة :
-وهوسي بك !!... هوسي ومرضي الذي لا اريد علاج له ... 
وفجأة استيقظت لتفتح عيناها وهي تدفعه بعيدًا عنها حتى كاد يسقط :
-ابتعد عني لا تقترب مني هكذا الا تفهم العربية ؟؟ 
اغمض عيناه بقوة يحاول التحكم بأعصابه حتى لا يفتك بها... 
فلو كانت شخصًا اخر لكان أفرغ رصاصه بعقله الان !!!.... 
فتح عيناه المظلمة فجأة ليقول بخشونة :
-هيا ارتدي ملابسك وانزلي لنتتاول الفطور سويًا 
ثم خرج دون ان يعطيها فرصة الاعتراض.. فاتسعت عيناها وهي تحدث نفسها بحيرة :
-أ يُعقل أن يكون كلامي امس حول خروجي اثر به حقًا ؟! هو لم يفكر بخروجي من تلك الغرفة سابقًا ابدًا !!!! 
ثم ضربت رأسها وهي تنهض بسرعة :
-كفي عن الثرثرة اسيـا.. أنا سأريه من تكون أسيا الشرقاوي !! 
وصلت للدولاب المخصص لها... 
لا تنكر أنه يعيشها برفاهية كما كانت في منزل والدهـا.. ولكن اشياء اخرى كالشعور بالسكينة تفتقدها !!.... 
وفجأة وجدت من يدلف دون طرقة حتى الباب.. إلتفتت لها مسرعة لتجد زوجته "جمانة" 
فسألتها أسيـا ببرود :
-ماذا تريدين لأنال شرف وجودك بغرفتي!؟ 
كـزت جمانة على أسنانها بغيظ.. ثم أردفت بهدوء مصطنـع :
-لا شيء.. فقط أمرني ادم أن اعطيكِ تلك الملابس لترتديها وتنزلي للحديقة ! 
عقدت أسيا حاجبيها مفكرة بكلامها.. فهي لم تتعامل مع جمانة سوى مرة او مرتان تقريبًا... ولكن لم تبدو لها المرأة المسكينة اطلاقًا !!!....
قطـع تفكيرها صوت جمانة المتلهف بخوف مصطنع خال على اسيا قبل ان تغادر :
-هيا هيا.. اذكرك أنه اعطاكِ مهلة عشر دقائق فقط لتصبحي امامه والا ترين ما لا يعجبك حقًا 
ثم أغلقت الباب خلفها لتفتح اسيا تلك الملابس التي كانت عبارة عن شورت چينز يصل لما قبل الركبة وتيشرت نصف كم ضيق... 
ارتدتهم بلامبالاة متجاهلة كلام ادم الذي اخبرها به منذ أتت لمنزله 
" اقسم إن رأيتك بتلك الملابس سوى امامي فقط سأجعلك ترين الجحيم في الدنيا " !!!! 
فتحت الباب وخرجت بهدوء متجهة للحديقة.. لم يكن الحرس موجودين فابالطلع امرهم ادم بالخروج لتهبط هي.... 
توجهت نحو الحديقـة حيث يجلس كلًا من "ادهم" وادم الذي كان يستمع لأدهم -صديقه المقرب- وهو يقول :
-كدت اموت قلقًا امس يا ادم.. لم اتخيل أن يصيب شروق مكروه وبسببي ايضًا 
ابتسم ادم متهكمًا ببرود :
-تستحقه.. كم مرة اخبرتك أن تأتي لتعمل معي؟ ولكنك كالعادة ترفض مرددًا كالبغبغاء " لا يا ادم.. السرقة اهون الف مرة من التجارة بالسلاح " !!! 
وقبل ان يرد ادهم كانت "اسيـا" تندفع تجاههم بطلتها السارقة للأنفاس.. 
ليُنزل ادهم عيناه بسرعة قبل أن يدقق بها.. وعندما رأى عينا "ادم" التي أحمرت وهو يصك على أسنانه بعنف حتى اصدرت صوتًا همس بقلق :
-رحمكِ الله يا زوجة اخي !!!
وكذلك كان حال اسيـا التي تراجعت بارتعاد عندما هب ادم واقفًا وهو يصرخ بأسمها بجنون :
-أسيــــــا ....! 
وبلحظة كان يقترب منها مندفع كالثور الهائج الذي يوشك على ارتكاب جريمة الان بينما هي تتراجع كالقط المذعور........!!! 
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأول من رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة