قصص 26

روايات و قصص عربية ترضي جميع الأذواق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل السادس عشر

أصدقائي الأعزاء متابعي موقع قصص 26 يسعدني أن أقدم لكم الفصل السادس عشر من قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد وهي واحدة من أفضل قصص العشق والحب والرومانسية التي تتسم بالكثير من الأحداث والمواقف المتشابكة التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل الخامس عشر

قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل السادس عشر
قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل السادس عشر

قصة لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد | الفصل السادس عشر



السيارة كانت على بُعد خطوة من أسيـا التي أصبحت في عالم آخـر...!
بلحظة كان أدم امامها يصرخ بأسمها بهلع وهو يضرب خدها برفق محاولًا إفاقتهـا..
حملها بعنايـة وهو يضعها في احدى سيارات الاجـرة ويصرخ بالسائق :
-اطلع على اقرب مستشفى بسرعه
وبالفعل إنطلق السائق ولكن قبل أن يسير ركبت المدعوة بـ "ليلي" معه جوار السائق...
وصلا بعد فترة صغيرة إلى المستشفى وأدم كالمجنون يحاول إفاقتها مناديًا بأسمها كطفل يكاد يفقد أمه..!!!

دلفت أسيا الى غرفة الطوارئ وأدم ينتظر.. يشعر أن الانتظار ذاك بمثابة لهب يُعبء جوفه فيكيوه بقسوة !!....
اقتربت ليلي منه تهمس بصوت ناعم :
-اهدى يا أدم.. هتبقى كويسه،،، بس مين دي ؟؟
كان يهز قدماه بتوتر ثم أجابها بخشونة :
-مراتي يا ليلي.. ممكن تسبيني فـ حالي بقا دلوقتي؟!!
اومأت بسرعة وهي تبتعد عنه دون كلمة اخرى..
فكل احلامها في قربه عندما رأته،،، أحرقتها كلماته الجامدة...!

بعد دقائق معدودة خرج الطبيب فركض ادم نحوه يسأله بلهفة :
-مراتي مالها يا دكتور ؟!
رد الطبيب بجدية :
-متقلقش يا استاذ مفيش حاجة تخوف،،، المدام حامل فـ اسبوعين فـ طبيعي تظهر عليها اعراض الحمل !!
للحظة تجمد أدم مكانه لا يتصور أن ما اخترق أذنه حقيقة ثابتة !!...
حقيقة شاذة عن واقعه الاسود المرير....!
نظر للطبيب مرة اخرى يسأله مستنكرًا :
-أنت متأكد انها حامل يا دكتور ؟؟
اومأ الطبيب مؤكدًا بهدوء :
-ايوه والله متأكد.. مبروووك
ابتسم ابتسامة صفراء ثم غادر بهدوء تاركًا ادم يتخبط بين أفكـاره هنا وهناك.....
سيصبح أب ؟!!
وبالطبع طفله سيصبح مثله كما اصبح هو مثل والده؟!!....
عند تلك النقطة تحديدًا مسح أدم على شعره بعنف وهو يتنفس بصوت عالي،،، لتغمغم ليلي وهي تسأله بمكر :
-ادم... اوعى تقول ان الحمل ده حصل غلطه؟!
رماها أدم بنظرة حادة كالسكين ثم غادر متجهًا لأسيا التي كانت شاردة تتحسس بطنها بابتسامة بلهاء...
اقترب منها دون ان ينطق لتقول وهي تفتح ذراعيها مهللة بفرحة حقيقية :
-أنا حاااامل يا أدم حامل... ابنك جوايا ؟!
وايضًا لم تنل رد واضح بل احتضنها بصمت وهو يدفن وجهه عند رقبتها....
يلثم رقبتها بعمق وهي تشعر بكل خلاياها تستجيب لقبلته الساخنة التي ألهبت حواسها..!
أبعدته بعد لحظة تحدق في ملامحه المبهمة وتسأله متوجسة :
-أدم مالك؟؟ أنت مش مبسوط!
أهتـزت ملامحه للحظة.. وكأنه يحاول إجبار تلك الحروف على الخروج من فمه...
ثم نطق أخيرًا بصوت أجش :
-انا مش عايز الطفل ده يا أسيا،،، على الاقل دلوقتي !!
طارت كل فرحتها في مهب الريح...!
لم تشعر سوى أن وكأن الحظ يُسدي لها صفعة عنيفة كادت تُدميها!!...
تنهدت بصوت مسموع وهي تسأله بشبه ضحكة :
-يعني ايه؟؟ يعني ايه مش عايز الطفل ده!!
لم تتغير ملامحه الجامدة وهو يخبرها بجمود :
-يعني هنقول للدكتور دلوقتي إنك هتنزليه يا أسيا.... !!!!
عندها لم تتمالك أسيا نفسها فصرخت فيه بجنون :
-لا يا ادم.. ده ابني انا،،، انا مش واحدة من عاهراتك اللي بتقضي معاها وقت وحملت منك غلطه!! انا مش هموت ابني يا ادم
أمسك ذراعها بعنف يضغط عليه بقسوة وهو يأمرها بلهجة قاسية :
-الجنين ده هينزل النهارده يا أسيا،،، ده مش بمزاجك!!!!
ثم نهض تاركا الغرفة دون كلمة اخرى بعد ان ألقى قنبلته في الاجواء...!

*******

في نفس الوقت عند "شروق".....
كانت الشرطة أسفل العمـارة يصعدون رويدًا رويدًا,, سمعت شروق صوتهم فعقدت حاجبيها بتعجب..
وفجأة سمعتهم يطرقون بابها بعنف !!
نهضت بخوف تفتح الباب ليجد الضابط يقول بتجهم :
-اوعي يا انسه البيت هيتفتش
صرخت شروق بفزع :
-يتفتش لية يا باشا؟؟؟
لم ينظر لها وهو يرد ببرود :
-هتعرفي دلوقتي...
وفي اللحظة التالية كان شرطي يخرج من احد الغرف متمتمًا بخشونة :
-اتفضل يا باشا لاقينا ده
امسك به الضابط يتفحصه وهو يهمس ضاحكًا ببرود :
-ده بتاعك ده صح ؟؟
اومأت ببطء تردف :
-ايوه بس آآ.....
ولكنه قاطعها عندما استدار يعطيها ظهره وهو يأمر الشرطي بحدة :
-هاتها يلااااا
وبالفعل سحبها الشرطي وهي تصرخ نافية... بدأت الدموع تنهمر من عيناها وهي تلاحظ نظرات جميع من بالحارة....!

....................................

بعد ساعتـان تقريبًا....

كانت شروق في -السجن- تضم ركبتاها لصدرها باكية.. تتذكر بمجرد ان وصلت مع الضابط للقسم أمر الضابط بوضعها في السجن لحين التحقيق معها....!
نظرت لأعلى وكأنها تحادثه وهي تهمس بصوت مبحوح :
-أنت فين يا أدهم بقااااا...
اقتربت منها سيدة ما.. ترتدي ملابس غريبة -كالدجالين- وترسم على وجهها وشم مُخيف...
ربتت على كتفها وهي تقول بنبرة هادئة ولكنها بثت الرعب بين ثنايا شروق التي اخذت تتراجع بخوف :
-متقلقيش.. ابن عمك مش عايز منك الا ان جده يطلع،،،، يعني حاجة مقابل حاجة !!
عقدت شروق حاجيها تهمس مستنكرة :
-إنتِ تعرفيني؟!!! وتعرفي الحاجات دي منين؟
ابتسمت السيدة ببرود تردد :
-انا معرفكيش.. بس اعرف عنك كل حاجة
ثم اقتربت من اذن شروق تهمس بما يشبه هسيس الافعى :
-عندي اللي بيعرفني اي حاجة عايزه اعرفها عن اي حد!!!!
تشدقت شروق بتلقائية :
-سحر يعني؟!!!
اومأت تلك السيدة... ولمع وميض خبيث بين حدقتاها وهي تهتف بنبرة حاجز المكر بين حروفها :
-لو عاوزه انا ممكن اساعدك عشان تحققي اي حاجة انتِ عاوزاها !
صمتت شروق حوالي دقيقتـان والكلام يترامى هنا وهناك بعقلها... ولم تدري اين ذهب عقلها وهي تقول بصوت شارد :
-ايوه.. انا عايزه اعمل سحر !!.......

********

كان جواد في مكتبه يُلهي نفسه بأمور الشركة في ظى غياب أدم المؤقت.....
كان يتأفف كل لحظة وهو يتذكر رفض تلك المعتوهه والذي كان بمثابة صفعة لكرامته الرجولية !!.......
في تلك اللحظة دلفت سيليا تقدم قدم وتؤخر الاخرى حتى اصبحت امامه..
لم ينظر لها وهو يسألها بصوت بارد :
-مممم؟ خير عايزه ايه يا مربية بنتي ؟؟؟
اقتربت منه كثيرا حتى اصبحت امامه مباشرة فقالت بنبرة متوترة :
-اسفه يا جواد.. انا افتكرت كل اللي حصل معايا من بداية معرفتي بيك واضايقت اوووي وماحستش بنفسي وانا بقول كده بس كنت مخنوقه
اومأ جواد موافقًا ببرود ثم قال مشيرًا لها نحو الباب :
-تمام،،،، ممكن تتفضلي بقا عشان ورايا شغل مهم دلوقتي ؟!
وبتلقائية تحركت لتجلس على قدماه.... زادت الوضـع توترا خاصة وهو ينظر لقدماها البيضاء التي ظهرت عندما رُفع فستانها تلقائيًا....
ابتلع ريقه بتوتر وهو يُدرك سلاحها الجديد في تلك الحرب....!
لفت يداها حول عنقه ثم اقتربت حتى كادت شفتاها ان تلامس شفتاه وهمست :
-خلاص بقا يا حبيبي متزعلش مني اسفه!!
اغمض عيناه يحاول السيطـرة على مشاعره الفياضة التي ثارت من لمستها فجعلته يود الانقضاض عليها ليلتهمها كما يلتهم الحلوى اللذيذة !!......
وزادت هي الطين بلاً عندما لامست شفتاه وهي تقبله قبلة رقيقة...
جعلت جسدها كله يبرد وارتعاشة تسير فيه استجابة له...!
في لحظة إنقلب الوضع ليلتهم هو شفتاها بنهم.. يحيط خصرها بشراسة وشفتاها تلتهم عنقها وبداية صدرها وهي تأن استجابة...
وفجأة صرخت بألم عندما شعرت به يعضها هامسًا بصوت لاهث :
-دي عشان رفضك..
ثم لثم عنقهـا بعمق ليتابـع بعد عضها مرة اخرى :
-ودي عشان انا مش قادر ابعد عنك
وبلحظة جعلها تتمدد على الاريكـة وهو فوقها،، لترفع هي نفسها تقبل شفتاه بعمق مغمضة العينين ثم ابتعدت وهي تهمس بخبث انثوي :
-ودي عشان انا بعشقك يا جماااااد.. انت مستحيل تكون كل ده مش حاسس انت جماد مش جواد !
ضحك جواد بخشونة وهو يفتح ازرار فستانها ببطء متابعًا بهمس مثير :
-وانا بمووووت فيكِ يا نن عيون جواد...
ولم يمهلها الفرصة لنطق المزيد فكانت شفتاه تعزف انغام حارقة بين كلاهما....
انغام عشقهم الزاهي.........!

******

بعد فتـرة......

دلفت أسيا مع أدم الى القصر بصمت...
منذ ما قاله ولم تحادثه بتاتًا الا عندما اخبرها ببرود أنه سيتركها فترة قليلة تعتاد على فكرة عدم تقبله لذلك الطفل....
ولكن لم يدري أنه يزيد عنادها واصرارها على ذلك الطفل...!
وبعد السلامـات بين الجميع ومن ضمنهم جواد وسيليا اللذان رحبان بهما ترحيب حار.....
نظرت أسيا لأدم تسأله بجمود :
-فين چمانة ؟؟
صمت ادم برهه قبل ان يقول :
-محبوسه في نفس الاوضه اللي كان حبساكِ فيها بس الفرق اني مش عايز اموتها فـ سبتها ف درجة حرارة باردة بس تقدر تستحملها ماتموتش !!
إتسعت حدقتا عينـا أسيـا....
رآن الصمت بين الجمـيع....
قسوة الشيطان اصبحت على مرمى ومسمع من الجميـع.. فلم تسع كل قلوبهم تخيل الجحيم في تلك الدنيـا !!!!.....
في اللحظة التالية ركضت أسيا نحو الغرفة لتجد الحارس فأمرته بسرعة صارخة :
-افتح الباب
وبالفعل إنصـاع لأوامرها ففتح الباب بسرعة.. دلفت لتُصدم من مظهر جمانة الشاحب الذي كان يوازي شحوب الاموات.....!
بالطبـع شاحبة فهي لا تتناول سوى وجبة واحدة يومًيا ؟!!!
رق قلب أسيا لتلك المسكينـة رغم كل شيء..
فنظرت لها تهمس بشفقة :
-جمانة أنتِ آآ......
ولكن قاطعتها جمانة كالمجنونة وهي تمسك بصينية الطعام الحديد لتضرب بها رأس أسيا بعشوائية مزمجرة كالمجنونة :
-ايوة جمانة ياسبب المصايب في حيااااتيييييييي......!!!!!!!!!
صرخت أسيا وهي تسقط على الأرض تكاد تفقد وعيهـا.. وبلحظة وجدت أدم خلفهـا يمنع تلك المعتوهه عن ضرب أسيا مرة اخرى...! 
كانت ضربة چمانة ليست مجرد ألم... ليست مهاجمة وحسب....
بل كانت صفعة توحي بصعوبة محو شظايا الماضي القاسيـة..! 
لتثبت أن تلك الشظايا... هي جذور الحاضر والمستقبل !!... 
أمسك ادم بذراع أسيا يجعلها تنهض وهو يتفحص جرحها هامسًا :
-أسيا انتِ كويسه؟؟ حاسه بأيه يا طفلتي؟! 
عضت على شفتاها تكتم آهة ألم كادت تخترق حاجز شفتاها... لترد دون ان تنظر له :
-انا كويسه عاوزه اروح اوضتي 
سار معها متجهًا للخارج ولكن قبل ان يغادر أشار للحارس مغمغمًا بصوت آمر قاسي :
-اقفل الباب عليها لحد ما اجي احاسبها انا بنفسي.! 
وبالطبع الاخر إنصاع لاوامره.. وهل يستطع غير ذلك ؟!!.... 

وصلا أدم وأسيا الى غرفتهما.. جعل أسيا تجلس على الفراش ببطء وهو يهمس لها بصوت حاني :
-اقعدي هنا لحد ما اروح اجيب الاسعافات الاولية واجي بسرعه ! 
اومأت موافقة دون رد ليركض هو بالفعل يجذبهم.. عاد جالسًا جوارها يفتح الادوات ليبدأ بتعقيم جرحها بخفـة...! 
كلما تألمت او تأوهت شعر وكأن شوكة قاسية تغرز بذلك القلب فتُدميه !!...
إنتهـى ثم وضع لاصق على الجرح.. رفع نفسه بخفة ليطبع قبلة رقيقة حانية على موضع جرحها... 
شعرت وكأن كهرباء لاذعة مستها فعادت للخلف بسرعة مزمجرة بحدة خفيفة :
-ادم ابعد لو سمحت،،، شكرا على مساعدتك !! 
لم تتحرك عيناه عن محور عينـاها التي كانت بحر مستكين يبتلع في جوفه ثوران عنيف...! 
ليتنهد متابعًا بصوت أجش :
-أنتِ بتعاقبيني عشان مش عايز الجنين ده يا أسيا؟! 
سمع ضحكة خافتة ساخرة منها قبل ان تردف دون ان تنظر له :
-اللي انا مش فهماه بجد.. أنت مش عايز الجنين ده لاسبابك المتخلفه دي،،،، ولا مش عايزه عشان هو مني انا !!؟ 
كادت شهقة عميقة تصدر عن جوارحها المنفرجة عندما اقترب منها فجأة يضع يداه على الفراش حولها حتى لا تستطع الفرار من بين براثنه...! 
ثم اقترب بوجهه منها... وكلما اقترب كلما ازداد ذلك النداء داخله لإلتهامها... للشعور به بين يداه كقطعة صغيرة رقيقة!!! 
أصبح صوت تنفسهم عالي.. وذلك القرب يفرض على قلوبهم النابضة بالعشق اشد العذاب !!.... 
اصبحت شفتاه تتلمس وجنتها وهو يردد بصوت رجولي خشن ؛
-مش عايزه عشان منك ازاي؟!!! ده انا لو عايز اخلف فـ عايز اخلف منك إنتِ بس ومش عايز اي اطفال من واحدة غيرك...! 
إن كان الوضع مختلف.. إن كان عقلها بمحله وليس مسلوبًا.... 
لكانت صرخت به بغضب،،، ولكنها تحت تأثير قربه.. فأغمضت عيناها تتنهد وهي تهمس بصوت مبحوح :
-طب آآ.. ممكن تبعد يا أدم 
ولكنه على العكس ظل يقترب اكثر.. حتى شعرت بنفسها يثقل كلما ضغط بصدره الصلب العريض عليها...!! 
اصبحت شفتاه تطبع صك ملكيته على رقبتها البيضاء وهو يسألها مستنكرًا ؛
-ولو مابعدتش هتعملي ايه يعني؟؟؟!!
كاد يداه تعبث بأطراف ملابسها.. ولكنها امسكت يده بسرعة تتشدق بتلقائية :
-ابني !! 
ضيق ما بين عيناه بعدم فهم،، لتستطرد هي بنفس النبرة الواهنة :
-ممكن يكون غلط عليه لو قربتلي دلوقتي!!! 
انتشلته من سحر اللحظة بكلماتها التي صفعته في الصميم فأردته قتيل الواقـع....! 
لينهض عنها صارخًا بغضب اعمى :
-من دلوقتي عملاله حساب وخايفه عليه،،، انا قولتلك اتعودي انه مش هيبقى موجود مش العكس !! 
وجدت نفسها تصرخ هي الاخرى بالمقابل :
-وانا قولتلك ده ابني واستحالة اقتله،، افهم بقاااا 
إنكمشت ملامحه وهو يجيب بصوت بدا شاحبًا متوترًا :
-افهميني انتِ.. انا مش عايز ابني يعيش حياة سودة بسببي يا اسيا !! عشان كده قولت مش عايز اطفال على الاقل دلوقتي بس...! 
هزت رأسها نافية بعناد أغاظه فعليًا :
-مليش فيه،،، ابني ومستحييييل اقتله ! 
كادت تصرخ بفزع وهي تراه يدفعها بعنف لتسقط للخلف على الفراش وزمجرته المرعبة ترن بأذنها كالرعد :
-انتِ حره بس اعملي حسابك اني هنفذ اللي في دماغي واللي في بطنك هينزل يا أسيا !!!!....... 

ثم غادر وتركها هكذا دون كلمة اخرى....... 

******

كان أدهم قد انتهى واخيرًا من كارثة "منار"... فبعدما ذهب لها وتشاجرا ووصل به الامر أن صفعها بعدما جعلته يفقد أعصابه... 
أخرج التسجيل الذي سجله لها على الهاتف اثناء شجارهم.. ليذهب به للشرطة بالأضافة لأعتراف " حمو " عليهـا... 
فتصبح منار أسيرة السجن... لفترة مجهولة !!!! 
أستفاف من شروده على صوت رنين هاتفه،،، ليجيب بهدوء :
-الووو مين معايا؟؟ 
-معاك كريم ابن عم شروق 
-انت عايز ايه تاني مننا يابن ال**** 
سمع ضحكة كريم الباردة قبل ان يقول :
-ما انت اول تسمع اللي عاوز اقوله اوعدك هقفل على طول! 
-عايز ايه اخلص؟؟ 
-حبيبة القلب في السجن زي جدي بالظبط.. جدي اللي محبوس بسببك يا ادهم باشا فاكره؟!؟!! 
-انت بتقول ايه يا آآ.....
ولكن كريم قاطعه بحزم مستفز :
-اهدى وسبني اكمل كلامي،،، انا مش هستفاد حاجة لما شروق تتحبس!! تروح تتنازل عن المحضر وجدي يخرج.. اروح انا كمان ابعت واحد يشيل الليلة عن شروق،،، هااا قولت ايه؟! 
وهل تبقى لأدهم قول الان؟!!... 
اصبح وكأنه لا يدري سوى كلمة واحدة في قاموسه.. وهي :
-موافق.....!

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعد فتـرة...... 

انتهى أدهم من التنازل عن المحضر وهو يخبر الضابط باختصار :
-معلش يا حضرت الظابط هنحلها ودي 
وهكذا ألغى ذلك المحضـر وداخله يحترق... يحترق وهو يتخيـل أن مسعاه لمعاقبة ذاك الرجل اصبحت مجرد رماد لا معنى له !!.... 
كان يقف في إنتظـار خروج شروق التي بمجرد ان رأته ارتمت بأحضانه هامسة بأسمه.. ليضمها هو له بقوة اكبر مستشعرًا ملمس جسدها بين ضلوعه....
أمسك كفها بإحكام وهو ينظر للضابط هامسًا بشرود :
-شكرا يا حضرت الظابط... بس ممكن نعمل محضر عدم تعرض؟! 
عقد الضابط حاجبيه يسأله :
-لمين؟؟ 
-اولاد عمها وجدها 
رد أدهم مباشرةً غير مباليًا بيد شروق التي كانت ترتجف بعنف بين احضان كفـه... ليومئ الضابط موافقًا بجدية :
-تمام اللي تحبه ...... 

وبعد حوالي نصف ساعة كانت شروق تنظر لأدهم وهم يتجهان للخارج مرددة بصوت شاحب :
-انت كنت فين يا ادهم كل ده؟!!! 
تنهـد بصوت مسموع ثم اخبرها بهدوء :
-كنت بخلص الحوار مع منار،،، واتحبست خلاص 
شعر بيداها التي كانت تفلت قبضته رويدًا رويدًا... رماها بنظـرة غامضة.. وخرج سؤاله مغموسًا بالشك فانقبضت نظراتها عند الاجابة :
-انتِ رايحه فين يا شروق ؟؟ 
-رايحة لواحدة مشوار وهرجع علطول.. روح انت يا ادهم 
قالتها وهي تنظر للجهة المقابلة تبحث عن سيارة أجرة... ليجذب هو يدها بعنف مزمجرًا :
-واحدة مين يا شروق.. من امتى واحنا بينا اسرار ؟!!! 

هزت رأسها نافية ببرود :
-لا مفيش بينا اسرار.. اول ما ارجع هحكيلك 
ثم أوقفت السيارة منادية :
-تاكسي 
ولم تنتظر أدهم الذي كان متجمدًا يحاول فك طلاسم تغييرها الذي اقلقه.. لتستقل السيارة وهي تأمر السائق بالاتجاة لمنزل تلك الدجالة..... 
اما المستقبـل... مجهول عن مرمى العقل !!!!! 

*******

قصر آدم صفوان....... 

كانت أسيا تجلس في غرفتها بملل متعمدة عدم الجلوس مع أدم نهائيا حتى يتراجع عن قراره...! 
سمعت طرقات هادئة على الباب ،، فأذنت للطارق بخفوت :
-ادخل 
دلفت الخادمة تُحني رأسها باحترام وهي تقول :
-أسيا هانم.. أدم بيه بيقولك ألبسي وانزلي هو مستنيكِ تحت 
عقدت أسيا ما بين حاجبيها وهي تسألها بحيرة :
-مستنيني لية يعني؟؟؟ 
هزت الخادمة كتفاها بقلة حيلة :
-ماعرفش والله يا هانم 
اومأت أسيا موافقة وهي تشير لها بهدوء :
-تمام،، روحي قوليله اني هلبس ونازله
وبالطبع أطاعتها الخادمة لتغادر ونهضت أسيا ايضًا لترتدي ملابسها وسؤال واحد يشغل مكنونات عقلها الان 
" ماذا يريد منها ؟!!! " 
.................... 

واجابته كانت عند أدم الذي كان ينتظرها في الاسفل وملامحه جامدة تعطيك خلفية مُخيفة عن صاحبها !!...... 
هبطت بعد دقائق معدودة ليسحبها أدم من يدها دون ان ينطق بحرف فسألته أسيا مستنكرة بسرعة :
-أدم انت واخدني على فين ؟؟ 
لم يرد عليها حتى جعلها تستقل السيارة وأغلق الباب لتصرخ هي بعصبية واضحة :
-أدم رد عليا انت واخدني على فيييين؟؟؟ 
لم ينظر لها وهو يجيب بجمود :
-هنروح للدكتورة عشان ننزل الجنين
عندها ثارت كل خلية بخلايـا أسيا التي اخذت تضرب السيارة صارخة بجنون :
-يعني ايه !! قولتلك لا يا ادم لا.. انت كنت عايز طفل اول ما عرفتك،، ولما الطفل هيجي عايز تموته!!! انت مجنون ؟؟؟ 
عندها نظر لعيناها التي كانت تحرقها الدموع فتُصيبها بأحمرار دامي... ليقول بحدة ملحوظة :
-لا مش مجنون،،، انا كنت مفكر الموضوع عادي جدا،، بس لما يكون واقعي بتفرق.. زي بالظبط لما تشوفي النار من بعيد مابتحسيش بحاجة وبيكون عادي.. بس لو لمستيها بالغلط هتحرقك !!!!! ده بالظبط اللي حصل،، انا مش هقدر اجيب طفل يعيش نفس الحياة السودة بسببي زي منا عيشت حياة سودة زي ابويا !! 
كلامه كان مقنعًا نوعًا ما... ولكن بالنسبة لقلب أم هو مجرد صفر على اليسـار !!..... 
ازدادت دموع أسيا انهمارًا دون ان تنظر له لينطلق هو بسيارته......... 

وصلا امام العيادة.... 
فكانت أسيا تنظر امامها للاشيء وهي تردد بصوت جامد لا حياة فيه :
-اعتبر دي اخر حاجة هنعملها مع بعض يا ادم، واوعدك مش هتشوف وشي تاني 
ثم استدارت وكادت تفتح الباب لتنزل ولكنه امسك ذراعها فجأة.. يسألها بقلب ينبض بالخوف من الفقدان :
-يعني ايه؟؟؟ إنتِ بتساوميني يا أسيا!؟؟ يا إما اسيبلك الجنين يا إما تحرميني منك !! 
اومأت مؤكدة ببرود :
-ايوه.. زي ما أنت بتحرمني منه 
وقبل ان ينطق كانت تلتفت له ممسكة بذراعه لتشعر بواقع تأثير لمستها الملتهبة عليه،،، فاستطردت متوسلة :
-وقبل ما تقول اني بلوي دراعك لا والله، بس حس بيا يا أدم.. ده ابننا.. جزء مني ومنك،، صدقني لو راح هتروح معاه حاجات كتيى اووي والحاجز بيننا هيزيد، انا عايزه الحمل ده يكمل يا أدم.. بالله عليك متحرمنيش منه ! 
كان جامدًا.... عيناه مُركزة على اللاشيء حتى اعتقدت أن كلامها مجرد هامش لا يُعد ولا يحسب !!!!
ولكن قبل ان تبتعد عنع بيأس كان يلتقط قبلة عابثة ناعمة لشفتاها وهو يهمس بصوت هادئ حاني بعض الشيء :
-وانا ماقدرش أحرمك من حاجة نفسك فيها يا طفلتي!!! 
وبالرغم من التذبذب والتردد الذي كان واضحًا بعيناه.. إلا انها ابتسمت بسعادة حقيقية وهي تحتضن ذراعها مهللة بينما هو ينطلق عائدًا للمنزل... 
وكأنه عاد للخلف خطوة معاكسة للجحيم.......! 

******

كانت سيليا في المنزل اثناء غياب "جواد" في عمله... تجلس بملل بعد أن خلدت الطفلة في نوم عميق.. لتنتبه لصوت هاتفهـا يصدح معلنًا وصول إتصال جديد،،، كان رقم مجهول فأجابت بهدوء :
-الووو مين معايا؟؟؟ 
-أنا مصطفى يا سيليا 
ثم اكمل مسرعًا :
-قبل ما تقفلي الخط انا هقول حاجة تهمك جدًا 
-خير ؟؟ 
-اسمعيني كويس،،، تيا مش بنت جواد.. تيا بنتي انا !! انا ممكن افضح جواد واعمل تحليل الDNA واثبت انها بنتي واخدها.. ومش مهم بقا هو اتعلق بيها ولا لا! 
صرخت سيليا فيه بذهول ؛
-انت كداب،، تيا بنته 
-انا مش مجبر أقنعك.. انا هستناكِ في كافيه (....) اللي في المعادي وهيكون معايا عينة دم تقدري تعملي بيها التحليل وتتأكدي.. ولو ماقابلتنيش انا هقول لجواد بس مش جواد بس ده انا هقول للدنيا كلهااا انه ...... 
ثم ضحك بسخرية متابعًا :
-خرونج ومراته كانت مقضياها وضحكت عليه،،، وابقي قابليني لو عرف يبص في وش حد بعد كده 
زمجرت فيه سيليا بحنق :
-اقابلك لية انت عايز مني ايه؟؟ 
-هي نص ساعة وامشي علطول.. هتعرفي عايزك لية لما تيجي يا سيليا.... سلام يا قمر !!! 

ثم أغلق الخط... 
بدأ حديث صامت يحمل واقعًا ملموسًا بين ثناياه يدور محلقًا في أفق عقلها .... 
وألف سؤال اولهم.. هل فعلاً تيا ليست ابنة جواد ؟! 
ماذا يريد...؟! 
هل سيفضح جواد إن لم تذهب ؟!.... 
عند تلك النقطة التي كانت محور التحكم داخلها.. نهضت بسرعة ترتدي ملابسها وهي تنوي مقابلة ذاك المعتوه والعودة قبل رجوع جواد...... 

...................................... 

انتهت وبالفعل بعد فترة كانت تنتظره في ذلك الكافيه.. وبمجرد ان رأته يقترب ليجلس جوارها حدقت فيه بنظرات لو كانت واقعية لكانت قتلته،،، ثم سألته بشراسة :
-انت عايز مني ايه؟؟ اخرج من حياتنا بقا كفاية كده !!؟ 
كان يرمقها بنظرات متسلية وهو يسألها :
-تشربي ايه؟!! 
-مش عايزه اطفح 
لفظت الكلمة كأنها تبصق في وجهه... 
ليقترب هو منها بوجهه مغمغمًا بخشونة :
-طب مش عايزه العينه؟ 
نظرت له بحدة ليُخرج علبة صغيرة يضعها على المنضدة وهو ممسك بها،، ثم أردف مشاكسًا بسماجة ؛
-براحه بس عشان بخاف !! خديها اهي 
مدت يدها لتأخذها ولكن وجدته يقبض على يدها بنعومة وترتسم ابتسامة شياطنية على وجهه... وقبل أن تسحب يدها وفي نفس اللحظة كان شخصًا ما من خلف شجرة يلتقط لهم بعض الصور..... 
لتصبح تلك الصور فخًا وقعت سيليا بين براثنه بسذاجة...!!!!!!!! 

********

في اليوم التالي صباحًا.........

دلفت أسيا راكضة الى غرفة أدم الذي كان يغط في نوم عميق،،، لتصرخ وكأن كارثة حلت على رأسهم :
-أدم أدم قوم بسرعة 
اصبحت على الفراس تهزه بعنف وهي تردد بصوت مبحوح :
-ادم قوم... قوم والنبي يلا 
إنتفض أدم جالسًا يحدق بعيناها التي كانت كالتائهة ليسألها متوجسًا :
-ايه يا اسيا في ايه مالك؟؟ 
ردت بصوت شبه باكي بسرعة :
-الحقني يا ادم انا عملت مصيبه الحقني 
ثم ارتمت بين احضانه باكية وهو ألف فكرة وفكرة سوداء تتوزع بين اركان عقله المظلم..............! 
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري
تابع الفصل السابع عشر من قصة عشق - رواية لعنة عشقك للكاتبة رحمه سيد 

اقرأ أيضا رواية رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

عن الكاتب

Manal Elroh ادمونة صفحة انا والشوق وهواك علي الفيس بوك 

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26