U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث عشر

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث عشر

رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت :-
_ عايزة تعرفي هقولك ....ريهام ...خطيبة عمر

هل شعرت بأن الألم ينتفض بداخلك ويصرخ بشكل مفاجيء
ويذيب كل بارقة أمل احتميت بها من يأسك الحزين

تضاربت دقات قلبها بجنون وتجمدت في مقعدها لثوانٍ
صدمت والكمت صدمتها صدمة أخرى إنها تألمت لذلك
بل الألم فاق تحملها ........إذاّ كانت على الطريق الحب ولم تدرك ذلك رغم المقاومة
رفعت عينيها ببطء ،، عينيها التي لمعت بعبرات الخذلان والحزن ونظرت إليه

اتسعت عينيه من افصاح "هايدي" بعد هذا التصريح الذي اعتبره انتهى منذ فترة ولغبائه لم يعلن عن إنهاء الخطوبة
فما حدث مؤخرًا شتت تفكيره وجعله مصوب الفكر عندها فقط .....رمقها بنظرات متوترة وراجية أن تتيح له فرصة الحديث وبلع ريقه بقلق.....
نهضت بنفس بطء نظراتها وبادلته نظرته بنظرة عميقة تنهي أي مشاعر وليدة بداخلها ....وإن كانت علاقتهم في مرحلة النظرات المعترفة بالعشق فستنتهي الآن بنفس النظرات ولكن بنظرات متألمة وحزينة من خداعه لها

راقبت تعابير وجههم "هايدي" بنظرات متشككة وبدأت تخمن ماذا يحدث خلف اهتمامه .....

تأججت النيران بها وهي تنهض وأخذت حقيبتها ثم ذهبت من أمام عينيه التي ترمقها برجاء وآسف .....

خرجت من المبنى وهي تلعن دموعها الذي سقطت وخانتها ولم تنتبه إنه ركض خلفها إلا وهي تقترب من السيارة وكادت أن تفتح بابها حيث فتح الباب هو وقال بنظرة متوسلة:-
_ انا مش خاطب يا ليالي .. ارجوكي اسمعيني ....ده كان ....
قاطعته بحدة ورمته بنظرة غاضبة وهي تجفف هذه الدموع الذي كرهتها وقالت بصوت حاولت أن يكون ثابت:-
_ ده شيء ما يهمنيش ،، لو سمحت عايزة امشي

زفر بحدة ومرر يده على شعره بضيق ثم قال بقوة:-
_ مانتي لازم تسمعيني ماينفعش تمشي كدا !!!
دخلت السيارة وقالت للسائق :-
_ يلا يا اسطى امشي
اغلق الباب مرغمًا ثم نظر من النافذة وقال :-
_ هسيبك تهدي دلوقتي ونتكلم بكرا
صرخت ليالي بالسائق وقالت:-
_ يلا لو سمحت عايزة امشي من هنا

تحرك السائق بالسيارة وابتعد عمر وهو يتنهد بغضب ثم عاد إلى داخل مبنى الشركة ورمق هايدي بنظرة غاضبة متوعدة حتى التفتت بقلق منه وتوجست أن يعاقبها
ثم قالت بخبث بعد أن دخل المصعد :-
_ ده باينه الموضوع كبير مش بس مساعدة ليها ...امممممم عمومًا اتأكد الأول وبعد كدا .....مش هخلي ليكي مكان هنا يا ليالي ........

*************************

دخل مكتبه ورمى مفاتيح سيارته بغضب على المكتب واسنده يده على حافته الخشبية ورأسه للاسفل وقال :-
_ ليه ما بتديش نفسها فرصة تفهم ودايمًا متسرعة في قرارتها كدا !!! ،،شكلها ما يطمنش 💔 انا خايف عليها

وتذكر هايدي بغيظ ،جلس أمام مكتبه واتصل بشئون العالمين وأمرهم بنقل هايدي إلى عمل آخر أو آي عمل آخر بالشركة ...
ثم وضع السماعة وقد شفى غليله من فعلتها الذي متأكد إنها فعلت ذلك عن قصد .........

************************

في طريق العودة لمنزلها
تركت لدموعها العنان وبكت بألم منه ومن نفسها
وتذكرت حديثه وحديث هايدي ..فاذا كان قد تركها فكيف لم يعلم أحد غيره .......
كرهت شعورها بالألم لمجرد تخيلها إنه مع إمرأة أخرى وحاولت أن تبعد ذلك عن عقلها ولكن لم تستطع ....
حدثت نفسها بصمت وهي تنظر لسير الطريق عبر النافذة ودموعها تنزف ....
_ ازاي سابها وازاي محدش يعرف !! وليه انا زعلانة وحزينة أووي كدا !!! انا حاولت ما احسش بيه وابعد لكن اكتشفت إني خلاص وصلت لمرحلة ماينفعش الرجوع فيها في مشاعري ...
طب لو هو لسه خاطب بيعلقني بيه ليه !!! ولو سابها ازاي هايدي ما تعرفش !! وما اعترضش ولا نفى كلامها
كتمت صوت شهقاتها وجففت بوجهها من الدموع وهي تسال ألف سؤال ثم قررت شيء
_ انا لازم امشي عشان ما اتعلقش بيه اكتر من كدا ،بس لازم اشوف أي سبب تاني عشان يقولش إني مشيت بسبب كدا
حرام عليك يا عمر .. دنا بحاول الاقي أي حاجة تفرحني وتنسيني اللي راح مني 💔
الله يرحمك يا بابا انا مسمحاك لأنك ماكنتش تعرف إنك بترميني في النار بايديك

استمرت تتحدث بصمت حتى انتبهت على صوت السائق :-
_ وصلنا .
خرجت من السيارة واحست بارتعاش جسدها وهي تذهب متجهة إلى المنزل ......

بعد دقائق دخلت الشقة بوجه حزين وانتبهت شقيقتها لهذا الضيق البادي على وجهها وقالت بتساؤل:-
_ مالك ،شكلك عامل كدا ليه!!
قالت وهي متوجهة لغرفتها:-
_ مافيش ،تعبانة شوية بس
بدلت ملابسها وتوجهت لغرفة والدها ،،تمددت على الفراش واستلقت على جانبها ...وقع نظرها على صورة والدها المثبته على كمود بجانب السرير ..كتمت صرختها وانتفضت من البكاء واستمرت تردد ...باابا ،، نفسي اشوفك دلوقتي واترمي في حضنك ،ليه دخلته في حياتنا ..ليه 😢

**************************
منذ إن عاد إلى القصر منذ ساعة تقريبًا ولم يتوقف عن السباحة ...اتت له فريدة بحيرة وانتظرته حتى يخرج من المياه ...
خرج من المياه مصدرًا صوت قوي وهو يطفو للأعلى وخصلات شعره ملتصقة على جبينه وحبيبات الماء تنزلق من وجهه بعنف إلى مجراها المائي ......
ناولته المنشفة بهدوء ثم قالت وهي جالسة على مقعد قريب من المسبح :-
_ لا بقى ..لازم افهم ...في إيه؟
دفع المنشفة على مقعد بجانبها ثم نهض وارجع خصلات شعره للخلف وهتف:-
_ مافيش يا أمي ..مافيش حاجة
نهضت ووقفت أمامه بنظرتها الحادة المتفحصة وقالت بتأكيد:-
_ لأ في ، انا ملاحظة تغييرك في الأيام اللي فاتت بشكل مش طبيعي وباين عليك جدًا ،دنا بقيت بقلق عليك أكتر من هشام
عمر ..أنت ندمان إنك سيبت ريهام ؟
ثم تابعت برجاء:-
_ قولي يا بني ،لو ندمان انا ممكن ارجع الخطوبة تاني دلوقتي حالًا وريهام بتموت فيك ولسه مستنياك لحد دلوقتي

زفر بغضب وقال بعصبية :-
_ انا لو ندمان يبقي ندمان اني خطبتها من البداية وانا مابحبهاش ،ولو سمحتي يا أمي ماتجبليش سيرة الخطوبة دي تاني عشان بتعصب
صاحت به بعصبية وقالت:-
_ اومال إيه اللي مخليك مش على بعضك كدا بقالك فترة ،ولا عشان قعدت من الشغل هيبقى هتخبي عليا !!
لم يريد أن يغضب والدته الذي يعشقها ..وضع يده على كتفها بلطف وقال :-
_ أمي ..عشان خاطري انا مخنوق شوية وماليش أي مزاج للكلام دلوقتي ...اللي بطلبه منك تدعيلي ،،وانا لما اروق هجيلك بنفسي واتكلم معاكي
رقت نظرتها الغاضبة ثم اضافت:-
_ طب قولي في حاجة خطيرة مخلياك كدا ؟؟
طمني عشان استريح
تنهد باستياء وتابع:-
_ هي مش خطيرة لكن مهمة وبالنسبالي أهم حاجة في حياتي
ثم ذهب متوجهًا للداخل .....
تابعته بنظراتها القلقة ثم قالت:-
_ ربنا يريح قلبك ياررب ويهدي اخوك

*******************

طوال الليل وهو يتقلب على كلتي جانبيه بأرق ولم ينعم في نومه وهي كذلك ولكن بفارق دموعها الحزينة
هو يتوعد بتصحيح الآمور وافصاح ما بداخله وهي تتوعد بالبُعد والتمرد .....
******************

اتى هذا الصباح بطقس بداية موسم المطرة بشكل رقيق
واخذت قطرات الماء المتساقطة بعض من قسوة لشعة الشمس الصباحية ولهيبها مما جعل الهواء ذات دفء محبب يشعل نبرات الحنين في القلوب .......

ذهبت إلى العمل بوجه غير وجه الآمس ....
بوجه يسكن الجمود والجفاء تقاسيمه بقسوة ...بوجه من يراه سيصدق قوته وقسوته .....
وصلت إلى الشركة لترى هايدي وهي تبكي وتكفكف دموعها بيدها ....القت ليالي نظرة عليها بجفاء ثم سألتها:-
_ بتعيطي ليه ؟
رمتها هايدي بنظرة حاقدة ولكن تحكمت في اعصابها كي لا تصب جام غضبها على تلك الجالسة بجانبها في "الاستقبال"
وصدح رنين الهاتف واجابت هايدي بدون أن تجيب على سؤال ليالي واكتفت بنظراتها الغاضبة
_ايوة
اتاها صوت تامر وتحدث معها قليلًا حتى اجابت عليه بلكاء وصياح غاضب :-
_ انا عملت إيه عشان ينقلني فجأة كدا !!! ولا الشركة بقت بتلم وبتمشي الناس النضيفة اللي فاهمة
رمقتها ليالي بغضب وفهمت مقصدها ....
اجابها تامر باستغراب :-
_ انتي زعلتيها ،قولتلها حاجة تضايقها ،، منا مش شايف سبب يخلي عمر يعمل كدا ويعصبه بالطريقة دي غير كدا !!!

اجابت هايدي بسخرية ومكر وجفف دموع عينيها بمنديل ورقي وقالت:-
_ ما عملتش حاجة بس اظاهر إن في كلام زعل ناس كدا مع إني مش عارفة بأي حق يزعلوا !!!
ردّ تامر باستغراب :-
_ بتتكلمي على مين وكلام إيه ومين اللي زعل ؟!
انا مستني عمر يجي لكن اتأخر النهاردة عن مواعيده ومش فاهم حاجة من اللي حصل !!

تأففت هايدي وقالت :-
_ لما يفهمك خليه يفهمني انا كمان

اغلقت الخط ونظرة نظرة جانبية لليالي محتقرة ،، وقد استوعبت ليالي ما حدث وزاد غضبها منه
لو كان صادق بحديثه ما كان فعل ذلك وادان نفسه آكثر

************************

سهر لساعة متأخرة ونام بعد الفجر مباشرة مما جعل غفوته تطول لساعة متأخرة في الصباح ......
دلفت فريدة إلى الغرفة وايقظته ...
ردّ بكسل ورأسه على الوسادة :-
_ سيبيني نايم شوية يا امي لسه بدري
اجابت فريدة بدهشة :-
_ بدري !!! الساعة ١٠
فتح عينيه فجأة واعتدل بذهول وهو يلقي الغطاء من عليه
_ ١٠ !!! وسيباني نايم لحد دلوقتي ليه ؟!

راقبته فريدة وهو ينهض وقالت :-
_ انا مش متعودة اصحيك ! وافتكرتك مش هتروح النهاردة لما اتأخرت في النوم

دخل إلى المرحاض في غرفته واغتسل سريعًا ثم اتجه لباب آخر بغرفته يُفتح على غرفة خاصة بخزانة الملابس فقط
وانتقى منها ما يناسبه......

خرجت فريدة من الغرفة وآمرت أحد الخدم بأعداد فطور سريع ....ودقائق وكان انتهى من ارتداء ملابسه ونزل إلى الطابق الأسفل ....
اوقفته فريدة وهي تراه متجه للخارج :-
_ مش هتفطر !!
اجاب سريعًا :-
_ هفطر في الشغل

*********************

اخرجت هاتفها القديم الطراز ونظرت إلى الساعة لتجز على اسنانها بقوة وألم ....في الغد اجل تفسير كلامه اليوم
لو كان صادق لأتى أول الحضور ...كل شيء يثبت خداعه
وزاد ضيقها وحزنها أكثر من ليلة الآمس ....
وضاقت من نفسها لأنها كانت تنتظر بعد كل هذا أي مبرر يقوله .........

بدأ يتصاعد غضبها وقررت الذهاب الآن ،، أخذت حقيبتها وهمت بالذهاب ولكن توقفت عندما رأت الذي دخل بهيمنته المتسلطة وهيئته المديدة التي تزيد من هيبته بشكل قاس
واللون الآسود في ملابسه الذي يبدو إنه يعشقه .....أما هي ترتديه مرغمة حتى سمعت همس لبعض الزملاء في الشركة وقد لقبوها ......ذات الرداء الأسود

وضعت حقيبتها ورسمت على وجهها الجمود والجفاء القاسي
لمحها وقد لانت نظرته عليها برقة ولاحظ وجود هايدي بجانبها مما اشعل غيظه مجددًا وأشار من بعيد وهو يتجه للمصعد وقال قاصدًا هذه المعاملة :-
_ انتي اتنقلتي على فكرة...ليالي تعالي المكتب دلوقتي
ثم دخل المصعد ولم يترك لأي منهم مساحة للتحدث أو الاعتراض.....
نظر الفتايات لبعضهم وبكت هايدي مرة أخرى وهي تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة ....ونهضت ليالي واسرعت إلى مكتبه حتى لا يهدأ هذا الغضب الذي تتسلح به

وصلت المكتب وكاد تامر أن يذهب إلى عمر ولكن تراجع عندما لمحها متوجه إليه وقال:-
_ لأ ..ادام فيها نقل وعصبية بالشكل ده يبقي اتعامل معاها بهدوء أو مش هتعامل معاها أصلا على ما اقول لهشام وتغور من هنا .....

دخلت المكتب دون استأذان ولم يستغرب عمر من ذلك فهو حفظ طريقتها عند الغضب ...وقف أمامها وقال وهو يبدأ بالشرح ولكن لم تعطيه أي فرصة وقالت بعنف :-
_ انت نقلت هايدي ليه ؟؟!
اغمض عينيه بنفاذ صبر من عصبيتها ثم قال وحاول ان يتحكم في اعصابه:-
_ عشان بتضايقك وده مش هسمح بيه ابدًا ،انا حذرتها قبل كدا وقولتلها دي آخر فرصة لكن....
صرخت ليالي مقاطعة:-
_ لأ هي مش بتضايقني ،هي ضايقتك انت على ما اظن ،تقدر تقولي هي عاملت إيه ضايقني إمبارح ؟؟!

نظر لها بتمعن واعترفت نظرته واجابت ولكن لم يقل هو بلسانه لأن الوقت ليس مناسب للافصاح على الاطلاق بهذه النظرة الغاضبة بعينيها وظنها السيء فيه
تابعت بسهرية ممزوجة بالألم :-
_ مارديتش يعني !!! لأنك ماعندكش اجابة تقولها
هايدي لو اتنقلت من هنا اعتبرني مستقيلة
ظهرت تقطيبة غاضبة على وجهه وهتف:-
_ مستقيلة !!! انتي ليه رابطة وجودك بوجودها ،ده انتوا لو صحاب مش هتعملي كدا !! انا ببعد أي حد بيحاول يزعلك

هتفت به بدموع رغما عنها ظهرت :-
_ يبقى ابعد نفسك عني ،ابعد عن طريقي وبطل تصرفاتك دي اللي بكرهها ومابحبهاش

تألم من جملتها الآخيرة كثيرًا واقترب قليلًا ونظر بعمق لعينيها الباكية وقال بضيق والم :-
_ بتكرهيها !! قصدك إيه ؟

بلعت ريقها بقوة ونظرة عينيها اعماها التحدي الشرس :-
_ اللي فهمته بالضبط ،وانا مش بهزر ورحمة ابويا لو هايدي اتنقلت لامشي النهاردة ....
زم فمه بغضب كاد أن يسحق اسنانه من قوة الضغط عليهما وتحرك عصب فكيه بعنف وصاح بها:-
_ تعرفي انا صدقت فعلًا إنك لسه طفلة ،لانك اغبى بني ادمة شوفتها في حياتي

اتسعت عينيها بذهول من اهانتها بهذا الشكل وقالت بهتاف:-
_ احترم نفسك ولا تكون صدقت إنك واصي عليا بجد

احكم قبضة يده وقالت بقوة وصوت عالٍ:-
_ واصي عليكي غصب عنك ،وانا ما بتهددش وما تتكلميش بالطريقة دي معايا تاني ..انتي فاهمة

اجبتها بنفس الحدة :-
_ لا انا غبية ..مش ده رأيك
وقسماً بالله لو هايدي لتنقلت بجد لتشوف ليالي تانية خالص

ثم ذهبت وكادت أن تفتح باب المكتب حتى اتى واغلقه بقوة جعلتها تنتفض ....وقال بضيق وغضب من تصرفاتها :-
_ انتي عدوة نفسك ،انا ما كدبتش لما قولت انك غبية ، لو كنتي صبرتي بس دقيقة اشرح فيها سوء التفاهم مكناش وصلنا لكدا ...مش جريمة ابدًا اني كنت خاطب وسيبنا بعض

لم تستطع أن تظل صامته من حديثه وهو يعري مشاعرها ويجعلها تاضعف مرة أخرى ...قالت متحدية:-
_ تعرف إنك انت اللي غبي ،عشان معيش نفسك في اوهام في خيالك انت وبس

فتح باب المكتب بعنف وقال معنفًا :-
_ اخرجي يا ليالي قبل ما اتصرف تصرف انا مش حابة ...ارجوكي اخرجي

استغلت فرصة غضبه وقالت :-
_ لا انا هخرج من الشركة خالص عشان ترتاح
اغلق الباب مرة أخرى وهدر صوته بعنف :-
_ اعملك إيه عشان تفهمي ، اثبتلك ازاي بخاف عليكي وبخاف اي حاجة أو حد يزعلك ،انا لحد دلوقتي مش لاقي سبب مقنع لتصرفاتك العنيدة معايا
اثبتلك ازاي اني بح....
سبقته وقاطعته ولم تجعل يتابع ويعترف بشيء سيجعلها في مأزق حقيقي .....
وقالت بقوة وهي تهرب من عينيه:-
_ انت اخويا ،ماتنساش ده

تسمر مكانه وقال ووخزات الألم تخنقه :-
_ اخوكي !!
كررت كلمتها مؤكدة :-
_ ايوة اخويا ...يا عمر
حدق بها بذهول وهي تنطق اسمه لأول مرة بدون رسميات
استدار عنها ووالها ظهره وقال بنبرة متألمة :-
_ اللي انتي عايزاه هيحصل ،ارجعي لشغلك يا انسة ليالي

ارادت أن تصرخ وتكذب ما قالته وتنفيه ولكن لا تستطيع فهكذا افضل لها وله وانسحبت من الغرفة وهي تنظر له بحزن

عند سماعه صوت اغلاق باب المكتب ترك لحزنه الحرية من ما حدث وتألم إن أول إمرأة يحبها لم تبادله نفس الشعور

دائمًا تعاكسنا الظروف وتبحث عن سعادتنا وتدفعها بطريق مخالف حتى يختلف موضع السعادة والفرح إلى الضيق والالم ونستمر في حلبة الحياة نقاوم شبح الحزن ونحن لا نراه

جلس أمام مكتبه وقد املتئت عينيه بالألم وقال:-
_ اظاهر إنك دعيتي عليا يا ريهام
ماكنتش اصدق عمري إني احس كدا واتمسك بحد مابيحبنيش بالطريقة دي وللاسف لسه متمسك بيها
ياريتني قادر ابعد حتى خطوة واحدة عنها ماكنتش هتردد لحظة وكنت هبعد .....ما تخيلتش أي ردها بالعكس

***********************
جففت عينيها قبل أن تذهب بجانب هايدي ثم قالت :-
_ بطلي عياط مش هتتنقلي
التفتت لها هايدي بدهشة :-
_ هو عمر قالك كدا ؟! ولا انتي اللي كلمتيه ؟!

اجابتها ليالي بايجاز :-
_ انا كلمته ودافعت عنك وقولتله انك ما زعلتنيش وبس

رمقتها هايدي باستغراب ثم تابعت عملها بسعادة

بعد عدة دقائق لمحته وهو يخرج من الشركة ويتضح على وجهه الضيق الشديد ولم يلقي عليها أي نظرة حتى

***********************

طيلة نهار هذا اليوم ..انتظرته والقلق يتزايد مع الوقت
حتى لم تستطع ان تظل صامته لدقيقة أخرى وسألت هايدي:-
_ هو استاذ عمر ما جاش من ساعة ما خرج ليه ؟

اجابتها هايدي ولم تنقل نظرها من على الحاسوب :-
_ مش عارفة يمكن في شغل برا
ترددت ليالي ثم سألت مرة أخرى:-
_ طب ما تتصلي بيه وتشوفيه فين مش يمكن حد يتصل يسأل عليه .....
قضمت هايدي قطعة من ساندويتش بجانبها وقالت :-
_ في ناس فعلًا اتصلت وسألت عليه ، خدي الفون واتصلي بيه انا مش فاضية برتب شوية حاجات على الكبيوتر

اعتطها هايدي الهاتف خاصتها وتردد ليالي أن تتصل به ولكن قلبها من دفعها بقلق عليه ولم يبالي بمجرى تفكيره إلى أين سيأخذه .......

دقت على رقمه عدة مرات ولم يجيب ...نهضت هايدي وبيدها اوراق خرجت للتو من الطابعة الالكترونية وذهبت بهم إلى تامر ........
كادت أن تغلق ليالي الاتصال بيأس ولكن اتاها صوته في آخر لحظة بعصبية :-
_ ايوة ،عايزة إيه ؟؟
بلعت ريقها ودقات قلبها تركض بجنون ولم تستطع أن تخرج صوتها حتى كاد أن يغلق الاتصال ولكن توقف عندما سمع صوتها ....
_ ايوة يا عمر ...انا ليالي
لم يجيبها لفترة طويلة حتى كررت جملتها مرة أخرى

كان للتو يخرج من الصالة الرياضية وقد القى كل غضبه على التمارين .....اجابها بحدة :-
_ بتتصلي ليه ؟
ردت عليه بحدة :-
_ لأن في ناس سألت عليك وفي مواعيد كتير اتأجلت بسبب إنك مش موجود ، هو انا بتصل عليك عشان اهزر معاك

اغمضت عينيها بقوة وهي تنعت نفسها بغضب من تهورها وتسرعها في الحديث وتمنت أن لا يغضب أكثر
اجابها بنفس النبرة المتألمة:-
_ انتي عندك حق ،انا فعلا غلطان اني سايب شغلي بسبب حاجة عبيطة مالهاش لازمة ،انا مش هاجي النهاردة

قلقتها نبرته الجدية الذي لأول مرة تستشعرها فيه وسمعت صوت اصطدام سيارة ........
انتفضت برعب وقالت وصوتها يرتعش وعلى حافة البكاء
عمرررررررررر

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة