هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والعشرون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

ابتسمت لمزاحه ومرحه وبدأت تتعامل مع الحاسوب بقلق وتوتر وحاول هو أن يجعلها تطمئن أكثر من ذلك ، مضى بعض الوقت وهو يوجهها ويشرح بعض بدايات التعامل مع هذا الجهاز
تنهدت بضيق وهي تنظر له وقالت بعبوس :-
_ اظاهر مافيش فايدة ، انا مش حاسة إني فاشلة
سارع هو باعتراض واوضح قائلًا:-
_ احنا لسه بنقول بسم الله ، انتي لحقتي تيأسي !!
اجابت بتقطيبة وقد رفعت يدها عن ازرار الحاسوب :-
_ بقالنا ساعة وانت شرحت حاجات كتير وبحس اني فهمتها بس لما باجي اطبق بفشل رغم إنك بتجربها قدامي الأول !!
ابتسم بهدوء وقال :-
_ ماتستعجليش هتتعلمي كل حاجة وكل شيء بياخد وقته
ثم تابع بمكر :-
_ وبعدين انا مش مستعجل حتى لو هنفضل كدا للسنة الجاية
صوبت نظرتها على الحاسوب مجددًا وتجنبت نظرته المعترفة التي اربكتها ثم نهضت وقالت بتساؤل:-
_ بقولك إيه تشرب قهوة ؟ 😕
اشاج وجهه عنها وهو يكتم طيف بسمة كادت ان تتسع من طفوليتها الظاهرة ثم قال بلهفة :-
_ يااااااريت بجد
استدارت ليالي وخرجت من المكتب إلى غرفة الكافيتريا وبدأت بأعداد فنجان قهوة "مضبوطة " صادف إنه يحبها هكذا .....
عادت بعد دقائق إلى المكتب ووضعت الفنجان أمامه ثم جلست في مقعدها ونظرت للحاسوب بكره مما جعل ابتسامة عمر تتسع وهو يرتشف من قهوته بعض القطرات وقال بمرح :-
_ انا لو مكان اللاب وبتبصيلي كدا هكره نفسي 😂
اجابت بمقت حانق :-
_ هتشرح حاجة تاني ولا كفاية كدا النهاردة ولا إيه ؟
نظر لها برقة ثم اجاب بلطف :-
_ كفاية كدا النهاردة عشان ما تتلغبطيش ، خلي اللاب معاكي واقعدي طبقي كل شوية لحد ما تتعلمي ، التكرار بيعلم الشطار
اجابت بقلق :-
_ هي هايدي عارفة إني هشتغل هنا ؟
ردّ عمر بتأكيد :-
_ اكيد تامر قالها بعد ما خرج من هنا ، انتي ما تعرفيش إنها خطيبته ولا إيه ؟
اجابت ليالي بهدوء وقالت :-
_ اه عارفة ، بس عشان ما تسألش على مكاني وكدا
طمئنها عمر وقال :-
_ ما تقلقيش من أي حاجة ، انا عارف بعمل إيه ،وعلى فكرة لو فضلتي مع هايدي عمرك ماكنتش هتتعلمي ولو قعدتي ١٠سنين
هزت رأسها بموافقة :-
_ ايوة فعلا ، مش عارفة ليه بتعاملني كدا ؟!
نهض عمر واقترب من نافذة مكتبه وقال :-
_ نادراً لما تلاقي حد يساعدك من غير مقابل ، عشان كدا لازم تساعدي نفسك
نظرت له خلسة ثم وجهت نظرتها لاتجاه آخر وقالت :-
_ طب وانت بتساعدني ليه ؟
سرحت عيناه وطافت الابتسامة على محياه وهو يقول :-
_ لسه ماعرفتيش !!
واستدار ليراها وقد امتقع لونها من الخجل عقب جملته الآخيرة وتابع :-
_ مع الوقت هتعرفي كل شيء لوحدك ، انا مستني الوقت المناسب بس ، اصلك بصراحة صغيرة أووي 😄
مطت فمها بتذمر واخذت اللاب توب وابتعدت لطاولة بعيدة عن مكتبه خاصة بدراسة التصميمات وتظاهرت بالاندماج في العمل ولكن ذهنها مشتت تمامًا في كلماته ، راقبها من بعيد بنظرة متسلية وتابع عمله هو ايضاً .

************************

عاد تامر إلى مكتبه وهو يستشيط من الغيظ ، ضرب على مكتبه بقوة وقال بشر :-
_ انا سكت كتير بس مش هسكت اكتر من كدا
التقط هاتفه وضغط على رقم هشام ، اجاب الآخر بتأفف
_ خير ؟
تحدث تامر بغيظ وانفعال وقال :-
_ انت عمال تقولي كله تمام تمام والبت اياها جت اشتغلت عند اخوك في الشركة وشكلها هتسيطر
اجاب هشام بذهول وقال بغضب:-
_ اشتغلت في الشركة ازاي يعني ؟! ومن امتى الكلام ده ولا هي اشتغلت فجأة ؟!
تلعثم تامر في الاجابة ثم قال بمكر :-
_ انا ما رضيتش اقولك عشان عارف إنك متهور وهيبان إني انا اللي قولتلك وهتخلي شكلي وحش قدام اخوك لكن البت دي يتخاف منها
هتف هشام بعصبية :-
_ أول مرة احس إنك غبي يا تامر ، لكن إزاي اشتغلت وهي ...
اجاب تامر سريعا :-
_ قصدك عشان موضوع الحمل يعني ، طب وايه يعني ! ،وبعدين هايدي قالتلي إنها كانت بتصدع وبتدوخ وهي بتشتغل كتير ، انا متأكد إن في دماغها حاجة
صاح هشام بغضب وهو يطرق على حافة مقعد أمامه وقال :-
_ بنت ال ....، بس انا هخليها تتحايل عليا عشان ارضى اتجوزها ، هي فاكرة انها ذكية ،خلينا نشوف مين اذكى من التاني
اغلق الهاتف بغضب وهو يتوعد لأمل بالشر ، اما تامر جلس على مكتبه وهو يبتسم بشماته وقال :-
_ انا اسف على اللي هيحصلك ،بس انتي اللي جبتيه لنفسك

**********************

شعرت أمل بالقيء واسرعت إلى المرحاض وبعد دقائق كانت تخرج وهي تلهث من التعب ، اخذت منشفة ملقاة على الاريكة وجففت وجهها ثم ذهبت الى غرفتها واخرجت الدواء الذي بحثت عنه كثيرا حتى وجدته في أحد الصيدليات في نفس الليلة التي تم سرقة حقيبة النقود بها ، اخذت قرص من الدواء وارتشفت قليلا من كوب الماء ثم جلست على الفراش ولمعت عينيها بدموع الندم وقالت :-
_ لو الزمن يرجع بيا تاني كام شهر بس ، انا غلطت غلط كبير ومش عارفة اسامح نفسي ، يارب انقذني يارب من اللي انا فيه

سمعت صوت الهاتف فجأة ، تحركت لتأخذه من على كمود صغير بجانب سريرها وارتعشت عندما رأت رقم هشام هو المتصل
اجابت بخوف :-
_ الو ؟
رد عليها بعنف :-
_ ورحمة ابويا لعرفك مين هو هشام كامل الشريف ، بتلعبي من ورايا وفاكرة نفسك شاطرة ، انا عارف انتي فين دلوقتي ولو كنت سايبك فأنا سايبك بمزاجي ، وخليكي فاكرة انا ممكن اعمل أي حاجة وعشان كدا هنصحك للمرة الآخيرة ..ابعدي عني

انتفضت من الخوف وقالت وهي تتظاهر ببعض القوة حتى لا يستغل ضعفها :-
_ انت بتزعقلي كدا ليه مش كفاية اللي عملته وسرقت فلوسنا يا حرااامي ، وهو ايه اللي عارف انا فين !!! ، هو انا شكلك وزيك بروح اماكن مشبوهة ولا فاكرني ما اعرفش ، انا لو قررت اعمل حاجة هعمل كتير يا هشام بس انا بقى اللي هنصحك للمرة الآخيرة .. صلح غلطتك لأن لو ما عملتش كدا بمزاجك هتعمله غصب عنك وانا عمري ما هموت ابني بأيدي

ضحك بقهقة ساخرة ثم تحدث بشر :-
_ غصب عني !!! ، قصدك يعني على عمر ، طب انا هقولك حاجة وخليكي فاكراها كويس ، انا لو ابويا نفسه عايش مش هيقدر يجبرني اعمل حاجة ، وعندي مفاجآة صغيورة كدا ليكي ، عشان تبقي تخططي كويس بس مش هقولك عليها دلوقتي انا سايبها للآخر خالص
اغلق الهاتف في وجهها وعيناه تقدح شررا ...

تعالى صوت انفاسها المتسارعة من شدة الخوف من الآتي ومن المجهول واحتارت برعب من حديثه ، ماذا يخبئ لها كي يتحدث بقوة هكذا وصوته ينبئ بالشر .......

***********************
انتهى دوام عمل اليوم وعادت ليالي إلى منزلها لترى أمل في حالة لا يرثى لها من المرض وحرارتها عالية ، اقتربت ليالي بخوف وقالت :-
_ هروح اجيب دكتور حالا ماتقلقيش
منعتها أمل وشدت على معصم يدها وقالت :-
_ لأ ، مافيش داعي اعمليلي أي حاجة سخنة اشربها وهبقى كويسة ، هفوق بسرعة ما تقلقيش
نظرت لها ليالي بترقب وتمعن وقالت :-
_ ما اقلقش ازاي !! ده انتي عنيكي شبه الدم زي ما تكوني بقالك اسبوع بتعيطي ، انا لازم اجيبك دكتور عشان اطمن
صممت أمل بعصبية وقالت :-
_ حرام عليكي بقى ، اسمعي كلامي بقولك ، ماتجبيش حد انا هبقى كويسة واعملي بس زي ما قولتلك وكلها ساعة زمن وهبقى زي الحصان وهتشوفي ..
نهضت ليالي من جانبها ودلفت الى المطبخ لتعد شراب ساخن وعادت مرة أخرى إلى غرفة شقيقتها وناولتها كوب الشراب ...
اعتدلت أمل في جلستها واخذت منها الكوب وبدأت ترتشف قطؤاته ببطء ونظرة شاردة ...
راقبتها ليالي بريبة وقالت بقلق وهي تجلس بجانبها مرة أخرى :-
_ نفسي أعرف فيكي إيه ؟ يوم تبقي كويسة وبعدها ترجعي تاني للحالة دي
ثم تابعت بألم :-
_ أمل ، الحزن مش معناه اننا نضيع حياتنا بالطريقة دي ، انا محتاجاكي جانبي أووي بالذات في اللي جاي
تأملت أنل في وجه ليالي لفترة ودموعها تنزف بغزارة ثم وضعت الكوب جانبا وضمت شقيقتها وسمحت للبكاء أن يعلو وقالت بتمتمة:-
_ هقوي وهقف على رجلي تاني وهبقى جانبك ، اوعي تخافي يا ليالي ، انا مش عارفة اسامح نفسي على اللي عملته معاكي بعد ابويا ما مات بس القهر اللي ساكن قلبي خلاني اعمل كدا بس انا مش كدا والله العظيم ما كدا 💔
بعدت ليالي قليلا وسكن وجه شقيقتها بين يدها وقبلت جبينها بقوة ثم قالت بمحبة :-
_ وانا مش زعلانة منك ولا عمري هزعل منك ،انا ماليش غيرك يا عبيطة ، وعمري ما هنسى يا امل حنيتك عليا بعد امي ما ماتت طول السنين اللي عدت ، يبقى هزعل منك على شوية كلام قولتيه ساعة شيطان دنا ابقى قليلة الأصل حتى !
ضمتها أمل بقوة ثم تظاهرت ببعض المرح وهي تجفف عينيها بأصابع يدها وقالت :-
_ هنفضل نعيط كدا ومش هنتعشى !
ابتسمت ليالي وقالت :-
_ هروح احضر العشا ثواني واكون عندك
اسرعت ليالي وهي تمسح وجهها من الدموع ، واخذت أمل تنهيدة طويلة ثم قالت وقد استجمعت بعض قوتها :-
_ انا مش هخاف منك يا هشام ، انا لازم اقوم واقوى وادافع عن ابني واقف جنب اختي اللي بتموت دي ، وهتشوف

رتبت ليالي صينية الطعام ودلفت الى غرفة شقيقتها وهي تبتسم بمحبة ووضعت الطعام أمامها ثم بدأت في اطعامها بمشاكسة

*************************

في صباح اليوم التالي
عند وصول ليالي الى الشركة دلفت إلى المبنى والقت على هايدي نظرة منتصرة وقوية وبادلتها الآخرى بنظرة مغتاظة وحقودة .....
دخلت المصعد وهي مرتابه منه وضغطت على أحد الازار وتحرك المصعد للآعلى ⏫
فتح الباب اتوماتيكاً عند الطابق الاداري وخرجت منه واستندت على الحائط من شدة الدوار حتى اغمضت عينيها لثواني واخرجها عنوة صوت عمر وهو يقول بقلق :-
_ ليالي ؟ ماالك في إيه ؟
فتحت جفن عينيها وقالت متفاجئة بوجوده :-
_ لأ اصلي دوخت شوية من الاسانسير وعشان كدا وقفت على ما الدوخة دي تروح
راقب ملامحها وقال بنبرة قلقة :-
_ هتقلقيني عليكي كدا ، لو تحبي تروحي وترتاحي هوصلك بنفسي
رفضت ليالي وقالت وهي تتحرك وتتجه للمكتب :-
_ ما تكبرش الموضوع دي دوخة بسيطة من الاسانسير مش حاجة كبيرة يعني
ابتسم بأطمئنان وقال :-
_ طب يلا عشان نشتغل بس هعفيكي لمدة ساعتين من الشغل على ما تستريحي واكون خلصت شغلي وفضيت
تعجبت ليالي وقالت :-
_ بس اللي اعرفه إنك المفروض تروح لموقع النهاردة عشان تتابع الشغل هناك !
تذكر هذا الميعاد بضيق ثم اجاب :-
_ مش هروح وانتي وكدا ،هبعت حد بدالي
نظرت له بعبوس وقالت باعتراض :-
_ لا ،منا مش جاية عشان اعطلك عن شغلك لو كدا مش هاجي تاني
رمقها بغيظ وقال :-
_ تصدقي انا غلطان اني خايف عليكي 😣
ودخل الى مكتبه وتركها ، ضيقت عينيها بغيظ ودخلت خلفه المكتب وقالت وتظاهرت ببعض التعب :-
_ في حد يزعق لحد وشايفه تعبان ودايخ كدا ، انا زعلانة اوي😢
اجابها بحنق :-
_ ما انتي اللي عصبتيني وده كله عشان خايف عليكي !!

تظاهرت هذه المرة بالبكاء وقالت :-
_ بيزعق تااااني 😢💔
بقى هي الدنيا كدا ،بقى هي الناس كدا 😢
قال باستغراب مع الندم :- خلاص بقى بطلي عياط 😒

قالت وهي تأخذ منديل من حقيبتها وغطت به ابتسامتها المكبوته :-
_ منا قولتلك قبل كدا لما حد بيزعقلي بزعل وبعيط وبتعب وبدوخ ..اه 😩😂😝
تنهد بعنق ثم تأسف :-
_ خلاص انا اسف ما تزعليش 😞
اجابت مسرعة :-
_ مش قادرة اسامحك 😥
رد عمر بدهشة :-ايه 😃
عدلت من اجابتها وقالت :-
_ سيبني دلوقتي على ما اهدى
عمر بضيق :- هروح الموقع دلوقتي 😣
اجابت ليالي وتعالت رعشة يدها وبدا الآمر وكأنه حقيقة وقالت :-
_ روح ، ما كله رايح 😖
ضيق عينيه بتذمر وزم شفتيه بغيظ وخرج من المكتب حتى اكلقت هي لضحكتها العنان 😂

*********************

بعد مرور أكثر من ساعتين
ترجلت من سيارتها الفاخرة ودخلت إلى نقر الشركة لتتسع عين هايدي
واسرعت اليها محتضنة اياها بقوة وقالت :-
_ وحشتيني مووووت بقى كدا ؟! ، قافلة فونك وجتلك قالولي انك مسافرة ومش عرفت اوصلك خالص
اجابت ريهام وقالت :-
_ معلش ، بس خلاص انا هنا وواقفة قدامك كمان
ابتسمت هايدي وقالت :-
_ طب يلا بقى احكيلي عملتي ايه في الاجازة ؟
ردت ريهام وقالت:-
_ هقولك بس هروح مكتبي وهعدي على عمر الأول
ثم تركت هايدي واسرعت إلى المصعد دون أن تلتفت لاجابة هايدي عليها بعدم وجود عمر في مكتبه ......

*************************

انتابها صداع شديد بعد أن جلست امام الحاسوب لفترة طويلة ورغما عنها اشتاقت لرؤيته حتى تفاجئت بالذي دخلت المكتب بدون حتى استأذان وبشكل مفاجيء ....
نظرت ريهام لليالي بدهشة وقالت :-
_ انتي بتعملي إيه هنا ؟ انا فكراكي ،انتي بنت عم جمال صح ؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق