هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والعشرون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السابع والعشرون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السابع والعشرون

ابتسم هشام بمكر وقال :-
_ طب انا كدا هبقى محتاجة سكرتيرة !!
تنهد عمر بنفاذ صبر ولم يلمح ما يرمي اخاه له ورد:-
_ تقدر تطلب سكرتيرة في اعلان أو قول لتامر وهو هيجبلك واحدة

جلس هشام ومرر يده على شعره وقال بغموض :-
_ لأ ،انا هختارها بنفسي !

*************************

وصلت ليالي إلى مقر الشركة صباحا وكادت أن تقودها قدماها إلى الطابق الاداري مثل كل يوم ولكن تراجعت عندما تذكرت ما حدث بالآمس برغم إن قلبها يتذكر هذا ويتألم ....
صعدت للطابق الرابع وتوجهت إلى مكتب ريهام مباشرة ...
دخلت بخطوات متوترة ولمحت ريهام تجلس على مكتبها وكأنها تنتظر شيء ...
رمقتها ريهام بنظرات عصبية ثم هتفت :-
_ لسه جاية دلوقتي ؟!!!
نظرت ليالي إلى ساعة يدها بدهشة وقالت معتذرة :-
_ انا اسفة ، بس الطريق هو اللي كان زحمة وبعدين انا ما اتاخرتش كتير ، ربع ساعة بس
اتسعت عين ريهام بكره وعنف :-
_ ربع ساعة بس !! ، اومال عايزة تيجي الشغل الضهر مثلا !!! انتي غريبة جدا
تنهدت ليالي بضيق ثم جلست أمام الحاسوب ولم تشأ أن تتسبب مشكلة هي في غِنى عنها ...
جزت ريهام على أسنانها بغيظ وتعاملت مع اوراق الملفات بشكل عصبي لفت انتباه ليالي ...

بعد مرور أكثر من ساعة حاولت ريهام أن تتناسى وجود ليالي حتى لا تشتعل نار غيرتها ولكن لم تستطع الصمود كثيرا ...
قالت بشكل مفاجئ :-
_ تعرفي تنزلي الحسابات وتديلهم الورقة دي
اشارت ريهام بورقة في يدها إلى ليالي ، نظرت ليالي باستغراب فكانت ريهام تستطيع الاتصال بهم حتى يأتي احد منهم مثلما كان يفعل عمر ، نهضت واخذت الورقة من يدها وتوجهت لخارج المكتب

****************************

زفر بضيق شديد وهو يشتاق لرؤيتها وحتى لا يضعف نهض فجأة وأخذ معطفه وقال لهشام :-
_ انا هروح أشوف موقع مشروع "مراد رضوان " ، خليك انت هنا يا هشام واظن انك عندك خلفية عن الشغل
رفع هشام حاجبه بمكر وأجاب :-
_ ما تقلقش على الشغل ، دنا حتى حبيته أوووي
التقط عمر مفاتيح سيارته وذهب مسرعا للخارج قبل أن يقوده قلبه رغما عنه لعندها وسيف الكبرياء يسقط أمامها ويظهر ضعفه

****************************

دقات قلبها كانت سريعة وهي تنظر من بعيد لمكتبه حيث انها استغلت الفرصة لتسرق أي شيء يطمئنها عليه ولم تهبط إلى الدور الارضي مباشرة بل هبطت للدور الاداري ووقفت من بعيد تراقب أي ظهور له حين فاجئها خروجه كالفهد الذي يسرع الى فريسته وجعلتها هذه المفاجئة تتسمر مكانها لدقيقة حتى استوعبت موقفها المحرج وركضت إلى المصعد قبل أن يراها وكادت أن تضغط زر الهبوط ولكن فاجئها بالدخول .........
تسمرت في مكانها بلا حراك وهي تنظر له بريق قد جف من ارتفاع نسبة التوتر من رؤيته لها وهي تختلس النظرات له من بعيد

كان يمشي بخطوات سريعة للخارج ولكن عندما رأها ازدات سرعته للضعف حتى سبقها قبل أن تضغط على زر الهبوط ونظر لها بحيرة وهي تكاد تبكي وتطرف بعينيها بشكل متوتر ، دخل المصعد بعد أن افاق من سكونه أمامها ،ولم يتفوه بحرف واحد حتى إنه والاها ظهره ونظره لباب المصعد في جمود او حاول يتظاهر بالجمود حتى لا تكشفه عيناه المتلهفة لرؤيتها ....

حاولت هي الأخرى أن لا تبكي ولكن رغما عنها تساقطت دموع من عيناها وحاولت أن تتحدث وتعتذر ولكن كل محاولاتها خلال الدقائق التي مرت عليها وهي في المصعد بائت بالفشل حتى وصل المصعد إلى الدور الأرضي ونظرت هي لتدرج الانخفاض وكأنها تتدرج من قمم الأمل إلى منحدر اليأس وكادت ان تنطق حتى فتح باب المصعد وخرج عمر مسرعا وكأنه كان يختنق بداخل المصعد ....
وقفت تنظر له بألم وهو يبتعد ودموعها تنزف من عينيها ولم تخرج من المصعد حتى انها شعرت أن قدماها لا تستطيع تحريكها ولو لخطوة واحدة .....

قبل أن يخرج من المبنى بشكل نهائي استدار خلفه بشكل لا أرادي وضيق عينيه وهو يراها تقف باكية بداخل المصعد المفتوح بابه وتنظر للورقة بيدها ثم رفعت عيناها ونظرت له متفاجئة من التفاتته ثم رمته بنظرة معاتبة ....
ارتدى نظارته الشمسية السوداء واتجه امامه مجددا تاركا إياها في حزنها ....
***************************

قبل أن تصل للحسابات مسحت عينيها الباكية بأنامل يدها ثم دلفت بداخل غرفة مكدسة بجميع جوانبها بأرفف خشبية على هيئة مكتبة ضخمة تضم أرشيف كامل من المستندات والملفات وهذا بجانب اجهزة الحاسب الألي التي تضيء بإشعار اسم الشركة بشكل انيق ، بلعت ريقها وقالت للراجل ذو النظارات الطبية الذي يقف خلف مكتبه :-
_ الورقة دي بعتاها البشمهندسة ريهام
أخذها الرجل منها ثم نظر بها لدقيقة وهز رأسه بفهم ثم قال :-
_ خلاص ماشي ، قوليلها كله هيضبط
هزت ليالي رأسها بالايجاب ثم خرجت من الغرفة متوجهة للمصعد مرة أخرى رغم إنها تشعر بالدوار بسببه ولكن الصعود لأربع أدوار علوية أمر شاق عليها وسيأخذ بعض الوقت أيضا ....

وصلت للدور الرابع وخرجت من المصعد ولكن اصطدمت بكتف شخص ما ....
وقف امامها مبتسما ابتسامته الكريهة كعادته منذ رأها ثم قال :-
_ شوفي الدنيا نورت فجأة ازاي لما اتقابلنا ، كانت بتمطر من شوية

نظرت له بحدة وتنفست بشكل عصبي ثم تحركت متوجها لمكتب ريهام الذي يبدو إنه كان خارج من مكتبها للتو
سد الطريق عليها وقال بقوة :-
_ لما اتكلم معاكي تاني تقفي وتسمعيني ، مابحبش الأسلوب ده

زمت شفتيها بغيظ ثم قالت :-
_ تحب ولا ما تحبش ، انا هنا بشتغل مش جاية اتفسح واقف معاك ، وبعدين هو حضرتك مالك بيا ، لا انت مديري ولا انت المسؤول عن شغلي ، ولا في بينا تعامل !!! يبقى تكلمني على أي اساس ؟!

نظر لها بخبث ثم قال بشكل غامض :-
_ اعتقد إن في بينا أشياء مشتركة ،او يمكن اشخاص مشتركة !!
ذهب وهو يراقب حيرة وجهها الذي غمرت عيناها

وصلت أمام مكتب ريهام وهي غارقة في الحيرة بسبب جملة هشام الآخيرة ودلفت إلى المكتب شاردة ولم تنتبه إنها كان يجب أن تقرع الباب قبل الدخول ....
دخلت ليالي وجلست مكانها وهي في عالم آخر من الفكر والحيرة حتى انتبهت لصوت ريهام العصبي
_ هو مافيش أي استأذان خااااالص وانتي داخلة ، هو انتي فاكرة نفسك في بيتكوا !!!
انتبهت ليالي لحديثها وشعرت بالحرج ومدى غبائها الذي يوقعها دائما في المشاكل ..قالت :-
_ انا اسفة ما اخدتش بالي
زفرت ريهام بحدة وصاحت بعصبية :-
_ صبرني ياااااااارب ، انا خلاص ما بقتش قادرة استحمل

تطلعت ليالي عليها وادمعت عيناها ، وتذكرت كيف كان عمر يعاملها كالأميرة ونعتت نفسها لشدة غبائها وعصبيته عليه ثم تذكرت جملة هشام مرة أخرى ....
"او يمكن اشخاص مشتركة " ،، هل يقصد عمر بحديثه ؟!
لابد أن يقصده ، ولكن لماذا يتعامل بهذه الطريقة معها ؟!
كل هذه الاسئلة كانت تجوب بداخل رأسها .......
مر اليوم بتوتر الاجواء حولها ثم عادت للمنزل بذهن يظل شارد وتتردد صدى جملة هذا الاحمق بداخل رأسها ، ولم تشأ أن تخبر شقيقتها بما قاله هشام رغم أن امل سألتها عن هذا الأمر ولكن ليالي اخفت هذا الحديث لكي لا تقلق شقيقتها بشيء مجهول

*****************************

مساء "في القصر "
كانت عادته عندما يغضب ان يسبح في الماء حتى وإن كان الطقس شديد البرودة ولكن السباحة تهدأ اعصابه كثيرا وهذا منذ صغره ، خرجت فريدة وجلست تنتظره وبيدها المنشفة ....
خرج عمر من المسبح وتنزلق قطرات الماء من كامل جسده وناولته فريدة المنشفة وقالت بابتسامة :-
_ هشام عامل ايه في الشغل يا عمر ؟ انت حاسس إنه فعلا اتعدل ؟
تنهد عمر وقال :-
_ محدش بيتصلح في يوم وليلة يا أمي ،بس كفاية إنه أخد قرار إنه يتصلح ويبقى راجل يعتمد عليه
ابتسمت فريدة وقالت :-
_ الحمد لله ربنا استجاب لدعواتي ، ارجع بقى انا كمان الشغل
اعترض عمر بهدوء :-
_ انا شايف إن الاصح تكوني هنا ، يجي يلاقيكي موجودة مش مشغولة ، هو محتاجنا جانبه طول الوقت ، انا في الشغل وانتي هنا ، هو ده دورك يا أمي ، وكمان صحتك ما بقتش حمل شغل زي الأول ولازم ترتاحي

اتسعت ابتسامة فريدة وقالت بحب :-
_ ربنا يكملك بعقلك يا زينة الشباب كلهم ، انا عمري ما كنت اتمنى يبقالي ابن احسن منك يا عمر ، انا بفتخر بيك
أخذ عمر والدته بين ذراعيه بحنان ثم بعد قليلا وابتسم قائلا بمرح :-
_ هو في حد عنده ام قمر وصغيرة زيك انت يا جميل 😚
ضحكت فريدة عاليا ونظرت له وهو يصعد لغرفته وقلبها يدعي له

اغلق باب غرفته وقد تبدل مرحه إلى حزن وتنهيدة عميقة صاحبها حيرة من هذه الفتاة الذي استطاعت أن تشعل جنونه الراكد ، تستطيع أن تجعله يبتسم وكأنه يحلق وتستطيع أن تجعله يتألم بشدة

*****************************

في اليوم التالي
عند صعودها الى الطابق الرابع دلفت إلى مكتب ريهام لتقابلها الأخرى بابتسامة ملتوية وقالت :-
_ انتي اتنقلتي للأدارة تاني
اشتعلت وجنتي ليالي بحمرة شديدة وبدأ قلبها يتراقص من الفرح ، لاحت طيف ابتسامة سعيدة على وجهها ثم قالت :-
_ انتقلت للأدارة تاني ، بجد
ظهر الكره في عين ريهام وقالت :-
_ اه بجد ، خدي اللاب توب بتاعك واتفضلي على شغلك عشان سألوا عليكي وحضرتك اتأخرتي زي كل يوم
أسرعت ليالي إلى الحاسوب واخذته مسرعة وركضت إلى الطابق الأداري بابتسامة جعلت وجهها يتورد بشدة ودلفت إلى مكتب عمر بدون حتى أن تستأذن ......
رأته يجلس خلف مكتبه يتفحص بعض الأوراق بيده ثم نظر لها بحدة وقال :-
_ ابقى خبطي قبل ما تدخلي بعد اذنك مش سينما هي
تفاجئت من جفاف نبرته ولكن فكرت بخبث إنه يتظاهر بذلك ..ابتسمت بمكر وقالت :-
_ حاضر ، في أوامر تانية ؟
رفع نظره عليه بتعجب ثم احتدت نظرته مرة أخرى بعصبية وقال :-
_ انتي اتنقلتي هنا
هزت رأسها بضحكة عذبة وخجولة وقالت :-
_ اه عرفت ، انتقلت للمكتب هنا تاني
كاد أن يتحدث حتى دلف هشام وقال :-
_ لأ ، اتنقلتي لمكتبي انا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق