هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والثلاثون

لم تلاحظ العبرات المتالمة المدفونة بعينيه ويأبى أن يظهرها لأي مخلوق ..حتى هو
بأي حق سيصدقها بعد الآن ! وهي ما تقوله شيء وافعالها شيء آخر
قدماه رفضت الحركة وكأن الصدمة جمدت بدنه بالكامل حتى قالت هي :-
_ مستنينك أنا وأمل عشان لازم الجواز يحصل بأسرع وقت
ابتسم لها ابتسامة واسعة يهني فيها هذه الصدفة التي خدمته كثيرًا في مخططه ثم نظر لها بقوة وقال مؤكدًا :-
_ وانا مستني اليوم ده أكتر منك

انتفض قلب عمر وكاد أن يخرج من بين ضلوعه ويصفعه على عشقه لهذه الخائنة واحكم قبضة يده كأنه على وشك القتال وبأنفاس متسارعة صاح بغضب :-
_ هشاااام

انتفضت عندما أخرجها صوته بفزع بعدما شعرت بالقلق من نظرات هشام حتى تتفاجئ بنبرة صوته الغاضبة ثم التفتت والقت عليه نظرة سريعة جعلتها ترتجف أكثر ......
كان وجهه أشرس من الآمس ، بعينيه تتجسد نيران الغضب والعنف الذي لم تراهم من قبل في عينيه ...
هو من كان آحن شخص عليها بعد رحيل والدها ، بلعت ريقها بتوتر ثم قالت :-
_ أنا ماشية
امتزج الصدق والتظاهر في عين هشام وامتلئت نظراته بالحب لها ولكن الأخرى لم تراها وهي تتجه ذاهبة ومرت بجانب عمر الذي تحركت عيناه لا إراديًا بنظرة جانبية شرسة ومتوعدة ...

خرجت من البوابة وهي ترتجف والتقطت انفاسها المتسارعة ثم قالت هامسة لنفسها :-
_ بعد ما هشام يتجوز أمل هقول لعمر الحقيقة بس ساعتها لو هد الدنيا عشان ارجعله مش هرجعله ، المهم دلوقتي أن هشام يتجوز أمل ويخفي الصور والفيديوهات اللي معاه ، هشام مش هيجي بالقوة
وخصوصا مع عمر اللي واضح أن هشام بيغير منه

*************************

بلع غصة مريرة بحلقه ثم توجه لهشام وتساءل :-
_ إيه اللي طلعك هنا ، المفروض ما تتحركش من سريرك
وضع هشام يده على قلبه وقال قاصدًا ذلك :-
_ قلبي ، قلبي هو اللي مخلنيش اسيبها تخرج لوحدها ، لو العربية بتاعتي هنا كنت وصلتها بنفسي كمان

زم عمر شفتيه بألم واحمرت عيناه من تمزق قلبه بهذا الشكل ولم يجيب هشام الذي كان يراقب أخاه بانتصار متخيلا إنه شيء سينتصر به على آخاه الآكبر الذي طالما كان المفضل لوالديه ...
تابع حديثه بقسوة :-
_ بصراحة انا كنت عايزك توصلها بس هي بتخاف منك ومش بتعرف تتفاهم معاك ، هي قالتلي كدا
هتف عمر بعد أن أخرج صوته بالكاد من النيران المشتعله بصدره وقال :-
_ يلا اطلع عشان ما تتعبش من الواقفة هنا
اتجه هشام إلى الغرفة وشعر ببعض الدوار ولكن عمر رغم إنه سليم ولم يتعرض لحادث ولكن كان كالذي يجري عملية جراحية بدون مخدر ....

**************************

دلف هشام داخل غرفته وتوجه إلى سرير المرضى الموجود بالغرفة ذات اللون السماوي ودخلت الممرضة بنبرة مستاءة وتوجهت بالحديث إلى هشام :-
_ حضرتك كنت كنت فين ؟ المفروض ما تتنقلش من هنا !!
نظر لها هشام بلا مبالاة ثم قال بزمجرة :-
_ وانتي مالك روحت فين ! خلصي شغلك وامشي
التفتت الممرضة الى عمر ونظرتها تشتكي بصمت ،خرج عمر من بئر الالم الذي يغرق به ثم قال :-
_ عندها حق يا هشام ،وماتتكرش الموضوع ده تاني ،انت كلها يومين وخارج
استعدت الممرضة لتعطية أبرة طبية ثم دست رأس الأبرة بعروق يده حتى انكمش حاجبيه من الضيق وأثر الوخزة ،جففت موضعها بقنة مطهرة وبعد ذلك خرجت من الغرفة ....

اشاح عمر وجهه عن أخيه الذي يرى فيه وجهها وعيناها الخائنة واقترب من نافذة الغرفة حتى يخبئ عينيه الذي تكشف بقوة مدى الألم الذي يعانيه بشراسة ........

راقبه هشام بنظرات جانبية وهو يتحسس موضوع الابرة بتأوه وقال :-
_ بعد ما أخرج على طول هحضر لجوازي من ليالي يا عمر ،مش هقدر ابعد عنها أكتر من كدا
ضغط عمر على اسنانه بقوة وانتفضت عروق عنقه من الألم ويتجدد كل لحظة هذه الطعنة الذي تحرق قلبه وتتركه بين فحم مشتعل من لهيب النيران كلما تخيلها مع أخاه ....
كيف ...كيف سيخفى هذا العشق وهي ستكون أمامه دائمًا ؟!
كيف سيراها مع أخاه كزوجة ؟! ...كيف سيتحمل هذا الألم الذي يقذف قلبه في غيابات الحزن والوجع
التزم الصمت ،فماذا سيقول ؟ وهو عندما رأها كانت تبتسم ويظهر على وجهها سعادة من وعد هشام لها بالزواج وهي من كانت بالآمس تتظاهر بكرهه ولكن ستظل الحلقة المفقودة الذي لم يفهمها للآن
لماذا فعلت معه هذا وكادت أن تقتله ! ، اهو بالفعل أراد الاعتداء عليها ؟؟
وكيف سيتناقش مع آخاه الآن وهو في هذه الحالة ؟

كيف لي أراها وهي معه وتضمها عيناه بقوة
من اصون يا قلبي ،هل أصون عدى الهوى أم عهد الأخوة ؟
اجيبوني ؟

***************************

عندما أخبرت ليال أمل بهذا النبأ بعد أن عادت إلى المنزل لم يظهر أي رد فعل لأمل واستقبلت هذا الخبر بالصمت ، تعجبت ليالي وقالت :-
_ مش فرحانة ليه ؟! ، بقولك وعدني واكد على كدا
تنهدت أمل بحزن :-
_ مش بالسهولة دي يا ليالي ، هشام في دماغه حاجة تانية وانا مابقتش أصدقه في أي حاجة ، وعمر لازم يعرف كل حاجة
هزت ليالي رأسها بأعتراض :-
_ هشام اخطر مما تتخيلي وواخدني انا سلاح عشان يوجع أخوه لأنه بيغير منه وده باين أوووي وعمل اللي هو عايز
نظرت لها أمل بحيرة :-
_ انا عارفة انه ما عندوش ضمير بس انا اللي استاهل كل اللي بيحصل ده ،انا اللي عملت في نفسي كدا ، لو كنت خليت ليا كرامة وحافظت على نفسي ماكنش عمره هيعمل معايا كدا
ثم تابعت :-
_ اللي شوفته من هشام من ساعة ما عرفته مايخلينش اصدقه تاني
نهضت ليالي وقالت بتنهيدة متألمة :-
_ انا بحاول اسايس فيه لحد ما يتجوزك من غير ما حد يعرف يا أمل ، عمر لو عرف الموضوع هيكبر ، يبقى والدته هتعرف وانا مش عايزة كدا ، غير كدا اني مابقتش اثق فيه ..كفاية انه كدبني لما قولتله ضربت أخوه ليه ،كدبني
نهضت أمل وربتت على كتفها ثم قالت :-
_ لو ما قولتليوش انتي هقوله انا
ثم تركتها وذهبت .......
نظرت ليالي في الفراغ بحزن ثم شعرت بدوار شديد غزا رأسها بعنف

***************************

عندما عاد القصر وجد فريدة تنتظره حتى تطمئن على ولدها واصرت ان تذهب إليه ولكن اعترض عمر عندما لاحظ أرهاق وجهها يبدو عليها بشكل واضح ....

لغرفته وابدل ملابسه ثم هبط إلى المسبح حتى تهدأ اعصابه ...
وبعد فترة طويلة خرج من المياه وتجفف بالمنشفة ثم جلس على المقعد الطويل المخصص للمسبح ....
التمعت عيناه بضوء القمر وفي هدوء الليل ظهر حرية الألم على وجهه وعيناه حتى كان يغلف جفونه بقوة ثم يفتحهما في الم مميت مما يعانية ولم بشعر عندما غفا فجأة وذهب في ثباتٍ عميق بجانب المسبح ...
صدح رنين الهاتف حتى فتح جفونه ليقابل صوت صريخ أمل عبر الهاتف :-
_ الحقني يا عمر ،ليالي بتموت
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق