U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والثلاثون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الرابع والثلاثون

صدح رنين الهاتف حتى فتح جفونه ليقابل صوت صريخ أمل عبر الهاتف :-
_ الحقني يا عمر ، ليالي بتموت

كاد أن يتوقف قلبه عندما تلقى هذا الخبر الذي جعله يتذكر فقط عشقه لها وجري بريقه مرارة من فقدانها .....
نهض كالعاصفة وركض لغرفته حتى ابدل ملابسه في خلال دقائق وهبط للأسفل مرة أخرى ثم خرج من القصر وقلبه يسبقه ركوضاً ...
ذهب بسيارته وهو لا يرى الطريق امامه كل ما كان يشعر ذلك الألم والرعب من فقدانها بشكل نهائي ....
نسى شقيقه ،نسى خيانتها ،نسى كل شيء في هذا الوقت وتذكرها هي فقط ...
كيف احببتها يا قلب إلى هذا الحد !
كيف دفنت خيانتها في الذكريات وطفى الحنين والعشق وعادت سرعة النبضات ...عند ذكرها ، إني دائما أحن لها ، أني مجنون في عشقها
هي ...ليالي القلب

كيف وصل عند منزلها وهو على هذه الحالة من تيهانه ! ، ترجل من السيارة وركض إلى منزلها حتى وجد طبيب يخرج من غرفتها وعلى وجهه الضيق ثم هز رأسه بيأس لتشهق أمل من البكاء والنحيب ...

تسمر مكانه وهو ينظر للطبيب الذي يبدو وكأنه يعزي أهل المريض ، لمحته أمل وركضت إليه وقالت :-
_ أختي مظلومة ، كان لازم تسمعها ، يمكن تصدقها لما تموت
لمعت بعينيه عبرات وهو يركض لغرفتها حتى رأها وهي تلتقط أنفاسها الآخيرة ، جثا على ركبتيه وهو في طريق البكاء وقال :-
_ ما تسبينيش ، مش هقدر أعيش من غيرك
بلعت ريقها بصعوبة وجبينها يتصبب عرقا ثم قالت قبل أن تغلق جفونها للأبد ......
_ أنا مش خاينة ..ياعمر
ولم تقل شيء بعدها فقد كانت فارقت الحياة ، ودلفت أمل إلى الغرفة وهي تصرخ :-
_ ليااااااالي
دموع نزفت من عيناه كسيل الشلال وصرخ بأعلى صوته من الألم وحجم الوجع الذي يملأ قلبه وكيانه كاملاً ....

*************************

انتفض مستيقظاً على يد تربت على كتفه حتى فُتحت جفونه بذعر ، نظر حوله جيدًا ليكتشف بعد لحظات أن كل ما مر به منذ قليل كان كابوساً مزعج ، استغفر ربه وحمد الله على أن هذا كابوس وليس حقيقة ، جلست فريدة بجانبه ونظراتها قلقه ..قالت :-
_ انت كنت بتحلم يا عمر ، كنت بتتكلم وانت نايم ، وإيه اللي نيمك هنا ؟!
أخذ نفس عميق ثم قال :-
_ كابوس يا أمي ، الحمد لله طلع كابوس
تفحصت فريده وجهه جيدًا وقالت بضيق :-
_ انا مش هخلي البنت دي تدخل هنا ، ولولا اللي أخوك فيه كنت رفضت بشكل نهائي بس انا مستنية لما يقوم بالسلامة

نهض وهو يتنهد بألم وينظر لمياه المسبح :-
_ ليالي لو اتجوزت هشام هبعد عن هنا لأبعد مكان ، مش هقدر اشوفهم مع بعض
وقفت فريدة أمامه بنظرة قوية وحزينة :-
_ كنت اتمنى تحب ريهام كدا ! ، انت عمرك ما جيت قولتلي انك بتحب بنت ويوم ما يحصل تبقى بنت بالأخلاق دي ، انا مش هوافق على الجوازة دي مهما حصل لا ليك ولا ليه ، البنت دي لازم تخرج من حياتكوا أنتوا الاتنين ،مستحيل تبقى مع حد فيكوا

هز رأسه معترضًا وقال :-
_ هي اللي تختار هي عايزة مين ، لو اختارته همشي انا وأسيبهم ، همشي من حياتهم هما الأتنين للأبد

اتسعت عين فريدة بذعر وهتفت وهي تشير بيدها بشكل معترض :-
_ لأ ،مستحيل تبعد عن أخوك يا عمر ،ده انا اللي مطمني إنك جانبه ومعاه وهتحميه من تهوره وطيشه ، آخر كلام البنت دي مستحيل تبقى لحد في ولادي ،منها لله زي ما فرقتكوا كدا

نظر لوالدته بنظرة معذبة وقال بألم :-
_ هشام عارف إني بحبها ومع ذلك ما فرقش معاه ، في حاجات كتير لازم توضح بس اللي موقفني إن حالته ما تسمحش للجدال والنقاش دلوقتي ، انا مستني لما يخرج ولازم نتكلم

تمعنت فريده به بشك وتساءلت :-
_ هي ليها دخل في اللي حصل لهشام ..صح ؟ انا ما دخلش عليا كلامه وانه وقع !!
تنفس عمر بصعوبة وقال موضحاً :-
_ صدقيني يا أمي انا مابقتش عارف من الكداب ومين الصادق بس زي ما قولتلك ،اللي موقفني اني اتكلم معاه هي حالته ، لكن أول ما يجي هنا لازم أعرف منه اللي حصل بالضبط

********************************

زادت حدة الصداع برأس ليالي حتى أنها كانت تتململ أثناء نومها بشكل مضطرب ، لم يتيح لها هذا الألم فرصة الغفوة ،أعتدلت في فراشها بعيون ذابلة من التعب ثم نهضت لتبحث عن الدواء وتأخذ جرعة زائدة علها تجعل هذا الألم يقل .....
وجدته بعد دقائق من البحث بحقيبتها وتناولته مع رشفة بسيطة من كوب الماء على الكمود بجانب الفراش ....
دلفت أمل فجأة بوجه قلق وقد ظهر بروز بطنها بشكل يجعل من يراها يشك بالآمر ..قالت :-
_ ليالي ، انا حاسة إني تعبانة أوووي وكأني هولد

شعرت ليالي بغصة مريرة من هذه الجملة وقالت بتساءل :-
_ لأ ، انتي قولتيلي إنك داخلة على السادس بعد كام يوم ، الحمد لله إن محدش شافك الفترة اللي فاتت عشان ما يشكوش فينا

جلست أمل بتعب شديد وجهها شاحب كالاموات ..قالت :-
_ كنت بدارى ومش بفتح لحد الباب ، وعم محمد ومراته مشغولين في فرح بنتهم ،يمكن ده من حسن حظي عشان ما يكتشفوش حاجة

جلست بجانبها ليالي وربتت على كتفها بحنان وقالت :-
_ كل شيء هيبقى كويس بأذن الله ،ما تقلقيش ، انا مش هلومك تاني يا أمل عشان حسيت إنك ندمانه بجد والاحساس ده كفاية عليكي

أخذت أمل تنهيدة طويلة وتلعثمت وهي تتحدث ببكاء :-
_ لو بس الوقت يرجع بيا كام شهر ،عمري ما كنت هعمل كدا لو هموت ، نفسي ربنا يسامحني على اللي عملته .....يارب
وتهدج صوتها من البكاء وضمتها ليالي بقوة وقالت :-
_ طالما ندمانة هيسامحك ، وانا بدعيلك ليل نهار عشان يسامحك

وطرق الصداع رأس ليالي بقوة حتى وضعت يدها على رأسها وقطبت حاجبيها بألم ، لاحظت أمل ذلك وسألتها بخوف :-
_ الصداع بردو ؟ لازم تروحي للدكتور تاني

اجابت ليالي بضيق :-
_ روحتله من كام يوم لقيته مسافر مؤتمر وهيجي لسه بكرا
قالت أمل بقوة :-
_ يبقى روحيله بكرا وشوفي موضوع العملية يمكن يقول قريب
نظرت ليالي لوجه أمل القلق وقالت تطمئنها :-
_ ما تقلقيش ، اللي ربنا عايزه هيكون

****************************

في الصباح الباكر ....
استيقظت ليالي بابتسامة رغم أن الصداع لم يقل إلا شيء بسيط من حدته ودلفت إلى غرفة أمل لتراها جالسة مستيقظة مثل كل يوم وكأن جفنيها جاهر الغفوة ، اقتربت منها بابتسامة وقالت :-
_ صباح الخير يا مولة
بادلتها أمل بابتسامة بسيطة بالكاد خرجت وردت :-
_ صباح النور يا ليالي
جلست ليالي جانبها بمرح وقالت :-
_ تعرفي إني حلمت ببابا
التفتت لها أمل وعينيها متسعة بلهفة وقالت بخوف :-
_ وبعدين ؟
احابت ليالي بابتسامة :-
_ قالي خدي بالك من أمل وكان قلقان عليكي أووي ، سألته هو زعلان منك ولا لأ ...قالي لأ وطمنيها واداني عود أخضر وقالي ده بتاعكوا إنتوا الاتنين بس حافظوا عليه عشان مافيش حاجة تأذيه

بلعت أمل ريقها بدمعة وطيف ابتسامة على وجهها وقالت :-
_ يارب فعلا يكون راضي عني ،انا ما بنامش الليل من عذاب الضمير يا ليالي ، انا حاسة اني هموت الحزن
مسحت ليالي دموع شقيقتها بقوة وقالت بتصميم وهي تضع يدها على بطن شقيقتها أمل المنتفخة :-
_ ما تحزنيش ، ابنك محتاجلك وانا معاكي وهحارب الدنيا عشانك يا أمل ، طب تعرفي انا نفسي اشوفه بأسرع وقت زي ما يكون ابني

ابتسمت أمل لها بحنان وقالت بحب :-
_ ربنا يجبر بخاطرك ويسعد قلبك بأحلى فرحة يا احلى اخت في الدنيا ....

********************************

هبط عمر للاسفل واصرت فريدة أن يتناول فطوره ولكن رفض بوجه مقتطب وشاحب وقد ظهرت بعض الدوائر القاتمة حول عينيه من قلة النوم .....قال :-
_ ماليش نفس ، انا رايح الشغل هخلص شوية حاجات بسرعة وبعدين اروح لهشام ....
هتفت فريدة بعصبية :-
_ لا ليك نفس لا فطار ولا غدا ولا عشا ،اومال هتعيش على إيه ؟!!
أشار لها بأسف وقال وهو يتوجه للخارج :-
_ اسف يا امي بجد ماليش نفس

تابعت خروجه بعصبية ثم قالت بغضب :-
_ انا عارفة انا هعمل ايه ، مش هسيب ولادي يضيعوا مني بسبب بنت زي دي
ذهبت لغرفتها واستعدت للخروج .....

******************************
بعد أن اتمت ليالي تنظيف المنزل واعداد غداء سريع ، ارتدت ملابس خروج بشكل سريع وقالت لأمل :-
_ انا رايحة للدكتور يا أمل ويارب يكون جه
اجابتها أمل وقد بدا وجهها أكثر حياة من زي قبل :-
_ روحي يا حبيبتي وأن شاء الله تلاقيه هناك

خرجت ليالي من المنزل ولم تلاحظ السيارة التي توقفت على بعداً منها وتنظر لها أزواج عيون من خلف زجاج نافذتها بشكل حاد ..
زفرت فريدة بضيق وقالت :-
_ رايحة فين دي كمان ؟!!
ثم تابعت عندما رأت ليالي تدخل سيارة أجرة ، قالت فريدة لسائق السيارة الخاصة بها :-
_ ورا العربية يا اسماعيل
اومئ السائق بالايجاب وذهب خلف سيارة الأجرة حتى توقف بعد مدة سير أخذت من الوقت أكثر من نصف ساعة ...
ترجلت ليالي من سيارة الأجرة بردائها الفضفاض ذو اللون الاسود وحجابها الطويل ثم دخلت المبنى المكون من عدة ادوار لجميع تخصصات الطب ....
حجزت عند طبيب المخ والاعصاب وكان دورها رقم ٥ ...
انتظرت حتى اتى دورها ودخلت للطبيب ...

كانت فريدة تزفر بحنق من كثرة الانتظار والملل بعد أن أرسلت السائق حتى يتتبع سير هذه الفتاة من بعيد وانتظرته هي بالأسفل ....

خرجت ليالي من غرفة الطبيب بوجه يبدو عليه التفائل حيث أنها اخبرها بقرب موعد العملية وطمئنها على سلامتها فرغم أن الم رأسها يزداد ولكن حالتها إلى الآن لم تدخل بمنطقة الخطر وهذا بفضل الله

اتى في خاطرها شيء وتوجهت لطبيبة أمراض النسا في الطابق الأعلى وكل هذا والسائق يراقبها من بعيد بحذر شديد حتى لا تنتبه ....

دخلت لطبيبة امراض النسا سريعا بسبب عدم وجود أزدحام في عيادتها ، وابتسمت لها الطبيبة برسمية :-
_ قالت ليالي موضحة :-
_ مش انا اللي هكشف يا دكتورة ، دي اختي وهي حامل وحالتها صعبة ومش هتقدر تيجي لحضرتك ، انا ممكن اقولك هي بتشتكي من ايه ؟

ابتسمت الطبيبة وقالت :-
لازم هي تيجي بنفسها عشان أعرف حالتها بالضبط ماينفعش اديها أدوية بالكلام كدا !!
احمر وجه ليالي من الاحراج وقالت بتلعثم :-
_ بصراحة ..هي ما ينفعش تخرج خالص ..يعني لو ..
نظرت الطبيبة بشك وتساءلت :-
_ ماينفعش تخرج ليه ! ،هي تعبانة للدرجة
هزت ليالي رأسها بالايجاب :-
_ تعبانة أووي ومش هتقدر تيجي
سكتت الطبيبة للحظات وهي تنظر لليالي ثم قالت :-
_ خلاص انا ممكن اجيلها بنفسي ،اديني العنوان
دونت ليالي العنوان على ورقة اعتطها لها الطبية ثم شكرتها وذهبت

*******************************

خرجت من المبنى واستقلت سيارة اجرة مرة أخرى وتوجهت إلى منزلها ، خرج السائق خلفها بدقائق وأخبر فريدة أنها حجزت لدى طبيب المخ والاعصاب وأيضا لطبيبة الامراض النسائية ...
اندهشت فريدة من الأمر وبدأت تشك ، خرجت من السيارة وصعدت لطبيب المخ والاعصاب وسألت السكرتيرة بمكر وقد اعتطها بعض المال لتخبرها ، ابتسمت السكرتيرة في فرحة من المبلغ الذي وضعته فريدة في جيبها وقالت :-
_ هي حجزت كام مرة هنا ومش أول مرة تيجي ، وجت من فترة وكان معاها اشعة عملتها في مركز الاشعة اللي جنبنا لأن الدكتور قالي اكتبيلها العنوان وعرفت من الدكتور بردو ان عندها كانسر في المخ

اتسعت عين فريدة في صدمة وللحظة اشفقت عليها ثم ذهبت لطبيبة امراض النسا وهي تفكر في هذه الفتاة بحيرة وحاولت أن ترشي السكرتيرة الخاصة بالطبيبة ولكن كانت السكرتيرة أرقى اخلاقيا من أن تقبل هذا وقالت بشدة :-
_ اولا انا ما أعرفش عنها حاجة وأول مرة أشوفها وحتى لو أعرف فدي معلومات خاصة ماينفعش اقولها لحد ،لو عايزة تدخلي للدكتور اتفضلي ...
نظرت فريدة لها بغيظ ودخلت للطبية ومثلما رفصت السكرتيرة اخبارها رفضت الطبيبة أيضا وبشكل أكثر حدة وقالت :-
_ طالما حضرتك تعرفيها جاية تسأليني انا ليه ؟! طب ما تسأليها هي !!
اجابت فريدة بغضب :-
_ مش هتقولي حاجة ،وابوها سايبها امانة في رقبتي لو سمحتي قوليلي جت جاية ليه لأن فعلا الأمر ضروري
احابت الطبية بحدة :-
_ كلام حضرتك ده شيء خاص بيكي ، لكن خصوصية المرضى بتوعي دي أمانة هتحاسب عليها قدام ربنا ، أنا اسفة وياريت ما تتعبيش نفسك بالكلام أكتر من كدا لأني وقتي ضيق ومش فاضية لكتر الكلام

نهضت فريدة بعصبية وذهبت ....
رفعت الطبيبة حاجبها بشك

****************************

عادت ليالي إلى المنزل بوجه مبتسم واخبرت أمل عن كل ما حدث اليوم حتى اطمئنت امل وقالت :-
_ الحمد لله طمنتيني ، الحمد لله يارب
تابعت ليالي :-
_ وروحت لدكتورة نسا وهتجيلك لحد هنا عشان تكشف عليكي وتديلك كل الادوية اللي انتي محتاجاها ،انا عارفة أنك مش هتعرفي تخرجي وانتي كدا
تأملتها أمل لدقيقة وضمتها بقوة .....

****************************

خرجت ريهام من مكتب عمر بوجه عابس من حدة مزاجه المتعصب اليوم وقابلها تامر بالخارج والقى كلماته المسممة بعقلها ...
_ من ساعة ما ليالي مشيت وهو ما بقاش طايق حد
اشاحت ريهام عينيها بعيدا حتى لا يظهر الاحتقتر بعينيها من ذكر اسم ليالي على مسامعها وذهبت دون ان تتفوه بحرف ....
دخلت مكتبها بعصبية وقالت بانفعال واضح :-
_ حتى وهي مش هنا بيفكر فيها ،حتى واخوه خطبها لسه بيفكر فيها ، انا مش هسكت على كدا أبدًا ،لازم أتصرف وأعرفه حقيقتها القذرة ، لولا هشام مأكد عليا ما اتكلمش كان زماني قولت كل حاجة وخلصت

جلست امام مكتبها بغضب وبدأ الشيطان يلهو بعقلها حتى راودتها فكرة ماكرة وقالت بتوعد :-
_ طنط فريدة ،مافيش غيرها

******************************

دفع ملفات المشاريع بغضب وغمر عيناه الالم وقد اشتاق لها بشكل جنوني ولرؤيتها ولو لدقيقة وسماع صوتها .....
اخرج هاتفه ولم يفكر كثيرًا في عواقب ما يفعله ،اتصل على هاتفها

رن هاتفها وانتبهت له وهي ترتب بعض الاشياء بغرفتها ودق قلبها بجنون عندما رأت رقم هاتفه ....
احتارت ماذا تفعل ولكن استجمعت قواها ثم اجابت :-
_ الو
وقفت الكلمات بحنجرته وأراد سماع صوتها فقط
بلعت ريقها الجاف وكررت بتلعثم :-
الو ؟ ، بتتصل ليه
وشعرت بحنين جارف لم تستطع أن تقاومه حتى سمع فحيح صوتها وهي تبكي
قال بصوت متهدج وعميق :-
_ ليالي
اغمضت عينيها وهي تشهق من البكاء ولم تجيب وكأن بكائها يلومه ويعاتبه
كرر اسمها بدفء مرة أخرى :-
_ ليالي ،ردي عليا ارجوكي ، انتي ما تعرفيش أنا حاسس بأيه دلوقتي

هتفت به معاتبه :-
_ ماصدقتنيش وضربتني ومادتنيش فرصة حتى افهمك ، عايزني أرد عليك اقولك إيه
نهضت من مقعده بقوة وقال :-
_ انا هاجيلك دلوقتي ولازم أعرف كل حاجة ، وهسمعك
قالت بتبرة مرتعشة من البكاء غمرها السخرية :-
_ تسمعني ! ، بعد إيه ، اللي اقدر اقولهولك إني مش هقولك حاجة غير ما النقط تتحط على الحروف وبعدها هتعرف كل حاجة ، كان ممكن اقولك بس بعد اللي عملته لأ يا عمر ، صعب إني اسامحك أو اثق فيك تاني
اضطرب قلبه من حديثها وقال بألم :-
_ لو كنتي مكاني وحسيتي اللي حسيته وانتي ايدك في إيد أخويا وبيعلن خطوبتكوا كنتي عذرتيني ، كنت حاسس بنار جوايا

هتفت بصريخ :-
_ كنت حاسة بأكتر من اللي انت حاسه بس انت مافهمتنيش وانا بترجاك بعنيا انك تصبر وتسمعني ، مافهمتش اني مش قادرة اتكلم ،انت مافهمتش أي حاجة
قاطعها صوته بقوة :-
_ انا عايز افهم كل حاجة لاني لو فضلت كدا هتدمر ، انتي مش متخيلة انا بحس بإيه واخويا بينطق اسمك ، ارجوكي فهميني ودلوقتي ...
مسحت دموعها بقوة وكادت أن تتحدث حتى انتبهت لصوت دقات على باب المنزل ، قالت :-
_ في حد بيخبط على الباب ،هقفل عشان اشوف مين
اعترض بقوة :-
_ لأ ،هفضل معاكي على الخط
أخذت الهاتف وهي تتجه لتفتح الباب حيث صدمت وقالت بتلعثم :-
_ هشام
سمع عمر صوتها المرتعش وضيق عينيه بعنف عندما سمع اسم شقيقه
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة