U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن

صعدت إلى الطابق الاداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه ......
أول خطوة بداخل المبني بالطابق الإداري جعلتها تتذكر والدها مما جعل الحزن يأخذ آخر مجريات الهدوء بداخلها ..

وقفت أمام مكتبه وكادت أن تدق على الباب حتى اوقفها صوت تامر بحدة ...
_ انتي يا انسة ..يااانسة

استدارت ونظرت له بقوة وردت بنبرة لا تقل حدة عن نبرته :-
_ايوة ..انا داخلة المكتب ده ..في حاجة ؟!

رفع تامر حاجبه بتعجب ودهشة من جرائتها وهو لا يعرف من هي ،فلأول مرة يراها وانتبه إلى مظهرها الذي يدل على بساطتها ..صاح بعصبية:-
_ هو إيه اللي داخلة !! هي سينما !! إنتي مين وبتعملي إيه هنا ؟!

لم تعيره أي انتباه وضغطت على مقبض باب المكتب وفتحته لتتلاقى عينيها بأعين ظهرت بها لمعة مرحة بمجرد أن رأها ،،

دلف تامر إلى المكتب بعصبية واحتجاج وهتف:-
_ اطلعي من نفسك احسن ما اجيب الآمن يجوا ويرموكي براا
إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي !!!

نهض عمر من مقعده ورمق تامر بنظرة غاضبة وهتف به :-
_ تاااامر ،اوعي تكلمها كدا تاني ..انا بحذرك

ضيقت عينيها باستغراب ويجب أن تعترف إن دفاعه عنها اعجبها كثيراً وطمئنها بطريقة قللت من توترها ولكن زادت سرعة دقات القلب بتوتر من نوع آخر ....

حدق تامر بدهشة لعمر الذي ينظر له بغضب وقال بعدم فهم :-
_ مين دي يا عمر اللي بتزعقلي عشانها ؟؟!

زفر عمر بضيق وقال :-
_ دي بنت عم جمال ..ولو سمحت اقفل الباب وانت خارج

فهم تامر سبب دفاع عمر وجز على اسنانه بعنف وهو يتوجه للباب ليخرج واغلق الباب بشيء من الحدة

التفت عمر لليالي وتبدلت ملامحه بالنقيض واصبح ذات ملامح دافئة بشكل يثير الريبة والقلق ..حتى قال بنبرة هادئة لطيفة ومد يده بالسلام :-
_ اهلا وسهلا

هربت عينيها ونظرت باتجاه آخر ولم تصافحه مما جعل تقطيبة تظهر على وجهه وارجع يديه بجانبه وهو يتنهد بغيظ
وقال بصوت حاول أن لا يظهر به أي عصبية :-
_ اتفضلي اقعدي يا ليالي

التفتت له سريعا بحدة وقالت :-
_ انسة ليالي لو سمحت.. أو أي حاجة قبل اسمي ..ماتنساش إنك غريب بالنسبالي ..وانا ما اسمحش لحد غريب يعاملني عادي كدا !!

جلس في مقعده وحاول أن يسيطر على الغضب الذي بدأ يتصاعد وأجاب بثبات :-
_ اوك ..عندك حق ..ممكن تتفضلي تقعدي بقى !

اقتربت من مكتبه ووضعت المغلف بحدة وقالت باستياء :-
_ احنا مش محتاجين لا انا ولا اختي أي مساعدة منك ،، والمكافأة حاسة إن فيها مزايدة عشان كدا هسأل بنفسي وهعرف ..انا ما اقبلش أي مساعدة ..ابويا سايبلنا اللي مكفينا الحمد لله ،،وكمان انا هشتغل بأذن الله قريب ومش محتاجة لفلوسك

للحقيقة عزة نفسها ابرزت جمال روحها واخلاقها بعينيه أكثر ولكن لابد أن تكون أكثر تفهم من ذلك ..وابتسم بمكر لنفسه على ذكر كلمة "الشغل" ..واضاف:-
_ انسة ليالي ..دلوقتي انا واصي عليكوا سوا رفضتي أو قبلتي ..وبخصوص المكافأة ففعلا عندك حق بس ماتنسيش إن والدك لما وقع ...وقع هنا في الشغل يعني اصابة عمل وده حقه

بعدت عينيها الذي انساب منها الدمع بمجرد ذكر والدها وارتعش عصب فمها من الحزن ولم تستطع إلا أن تغمض عينيها ووجهها للاسفل

اغتال حزنها أي غضب شعر به وقام من مقعده وجلس في المقعد المقابل أمامها وقال بنبرة ذاب فيها الحنان :-
_ انا آسف ..عشان خاطري ما تعيطيش
ولو كان على الفلوس اللي اتبعتت النهاردة فأعتبري إنها ما اتبعتتش من الاساس

بأي حجة ستتعصب عليه وهو يتحدث هكذا بلعت ريقها ورفعت عينيها على وجه القلق من اجلها وقالت:-
_ لو سمحت احنا مش عايزين أكتر من حقنا وبس

رد بموافقة ونظر لعينيها الحمراوين ..التقط منديل من علبة على المكتب واعطاه لها ...
_ المكافأة مافيهاش أي زيادة للسبب اللي قولتهولك أما المرتب الشهري فانا آسف ....لكن عندي حل عشان اكون مريح ضميري للآخر ....

ملأ عينيها الحيرة وقالت:-
_ حل إيه ؟

تنفس بعمق وتمنى أن توافق بدون معارضة ونقاش لا لزوم له :-
_ بما إنك هتشتغلي ،،فتشتغلي هنا في الشركة

نظرت له بدهشة وفغرت فاها ثم نطقت بعد دقيقة وهى تجول بنظرها على أرجاء المكتب :-
_ اشتغل هنا ؟! هشتغل إيه هنا ؟!

ما تقلقيش هختارلك مكان مريح وشغله مش صعب ،انا ماينفعش اسيبك تروحي تشتغلي في مكان والله اعلم المكان ده هيبقى ازاي ومين اللي فيه وانتي امانة في رقبتي

نهضت وقالت بعصبية :-
_ لا مش هشتغل معاك وانا مش تحت وصيتك

وقف أمامها بغضب وقال بهتاف :-
_ انتي ليه بتعامليني كدا !! انا زي ما يكون بيني وبينك تار
معاملتك دي مالهاش أي مبرر وخصوصاً إني ما حاولتش ااذيكي في أي شيء ولا خايفة من حاجة تانية !!

برغم إنه احس إنه تسرع في حديثه لكن راقب وجهها جيداً حتى يعرف أي شيء
أو يتلقى منها أي اجابة تريح قلبه قليلاً
اتسعت حدقتيها وهي تنظر له بذهول ،،اضطرب نبضها وهي تشعر إن افكارها واضحة أمامه إلى هذا الحد
بالفعل تخاف ..تخاف أن تقترب منه ..تخاف من نفسها أمامه ..تخاف من مرضها ..تخاف من كل شيء
في وقت لا يجب أن تخاف من أي شيء ولابد أن تواجه الحياة بمفردها

اسرعت إلى الباب لتخرج حتى اوقفها صوته بعتاب ونظرة عيناه تضج بمشاعره عاصفة :-
_ انتي جبانة
ركضت إلى الخارج بخطا متسارعة واطلقت لدموعها العنان حتى خرجت من الشركة ولحسن الحظ لم يكن صديق والدها يقف حينها أمام البوابة.....

راقب خطواتها وهي تركض في الشارع من نافذة مكتبه وطرق جانب النافذة بحدة وغضب وقال :-
_ ليه بتهربي مني ..ليه!!!

قذفه قلبه في طريق لابد أن يتخلى فيه عن جميع الطرق الآخرى ....اتصل على هاتف ريهام
اجابته من مكتبها وقالت:-
_ أيوة يا عمر ...انا خلصت فحص كل تفاصيل المشروع تحب اجيلك دلوقتي ؟

رد عمر وقد نوى على ما اقدم عليه :-
_ لا مش بتصل عشان الشغل ...تعرفي تجي دلوقتي ؟
ابتسمت ريهام وهي تنتفض من مقعدها وقالت بدهشة :-
_ حاضر جيالك دلوقتي حالاً

وضعت سماعة الهاتف وفحصت وجهها في المرآة وتتسع ابتسامتها سعادة فلأول مرة يطلبها لسبب شخصي،، والأكيد إنه موعد الخطوبة
ركضت إلى مكتبه حتى وصلت وفتحت المكتب دون أن تطرق ...نظر لها بضيق وقلق من ردة فعلها

جلست ريهام أمام مكتبه بوجه مبتسم وقالت :-
_ كنت عايز إيه ؟

سكت قليلا ثم قال بدون مقدمات :-
_ كنت عايز اتكلم معاكي بخصوص الخطوبة
تأملت وجهه العابس وبدأت دقات قلبها تتبدل من الفرحة للخوف
تابع حديثه :-
_ انا اديت لنفسي واديتك فرصة عشان نتأكد من مشاعرنا وقررانا لكن ....

استوعبت سريعا ما يحاول أن يقوله ونظرت له بعدم تصديق
ثم هبت واقفة وقالت بصوت يرتجف :-
_ خلاص يا عمر ..انا فهمت ..فهمت كل حاجة

نظر لها بأسف وقال:-
_ انا اسف يا ريهام ..بس لو كملت هبقى بظلمك وانتي ما تستحقيش كدا

بلعت ريقها بصعوبة ثم بالكاد نطقت :-
_ عمر ..هو انا ممكن أخد فترة أجازة ..مش هطول ما تقلقش

حرك رأسه بموافقة وقال:-
_ طبعا تقدري ..رغم إن الشغل مش هيقدر يستغنى عنك بس ده حقك

استأذن ريهام وخرجت من مكتبه وهي تكتم دموعها حتى وصلت إلى مكتبها وارتطمت على مقعدها منهارة من البكاء

******************************

ركبت ليالي حافلة النقل العام وجلست بمقعد بجانب النافذة
وتهاطلت دموعها بحزن ....ثم حدثت نفسها بصمت حزين

ليه يابابا وصيته علينا ،، ليه قربته مني اووي كدا ،، هو فاكر إنه بكرها بسبب معاملتي ليه ...بس مايعرفش إني خايفة ...
لم تستطع حتى التصريح لنفسها بأنها تخاف أن تحبه
ثم تابعت بصمت ...
يا عالم انا هعيش اد إيه ،، هعمل العملية ولا لأ ،، ومستحيل اقوله على مرضي مش هستحمل إني اصعب عليه ..لأ😢
وهو مصمم يقرب ...اعمل إيه بس😢

وصلت الحافلة بموقف السيارات وخرجت ليالي متجهة إلى المنزل ......
بعد دقائق صعدت إلى شقتهم ورأت بثينة شقيقة خطيب أمل السابق وعلى وجهها الضيق ...
دخلت الشقة لترى امل تجلس وعلى وجهها العصبية ففهمت ما حدث ولم تناقش الآمر .....
دخلت غرفتها مباشرةً ودخلت خلفها أمل لتعرف ما حدث
اخبرتها ليالي بأنها اعطته ماله ،واخبرتها بآمر العمل

شهقت أمل بذهول ثم هتفت :-
_ يااااغبية ،،ودي فرصة تترفض !!
ليالي بحزن وهي تهرب بعينيها :-
_ مش عايزة اشتغل عنده

هتفت امل بغيظ :-
_ إنتي مش قولتي إنك بتفكري تشتغلي ولا ده كان كلام وبس

نفت ليالي :-
_ لأ مش كلام ..بجد ،، فلوس المكافاة مش هلمسها يا امل غير لما اتأكد إنها فعلا من حقنا ومش زيادة عشان صعبانين عليه

زفرت أمل بعصبية وقالت بغضب :-
_ انا ما شوفتش اغبى منك في حياتي ،،فلوس المكافاة لو نقصت جنيه يا ليالي يبقى ماتعرفنيش تاني ،،انا خلاص رتبت حياتي عليها
قالت ليالي بخجل :-
_ أمل انا خايفة استنى على العملية اربع شهور ساعتها المرض ممكن يبقى خطير اكتر من كدا

رفع أمل حاجبيها بحقد وقالت:-
_ محدش بيموت قبل عمره

بلعت ليالي ريقها بتوتر وتابعت:-
_ هكتبلك حقي في الشقة بس سيبيني اعمل العملية قبل ما يجرالي حاجة وحشة او انتكاسة

هتفت أمل بسخرية وقالت :-
حقك !! في البيت ده !! بصي يا ليالي
أمل بتاعت زمان انسيها خلاااص انتهت ..عرفت الدنيا صح
ومش هفكر غير في نفسي وهجيب كل اللي نفسي فيه عشان محدش يحسسني إني اقل منه
"قصدت بحديثها هشام ولكن بشكل غير مباشر "

صدمت ليالي من حديثها وسقط الدمع من عينيها بقوة وقالت :-
_ اتغيرتي أووي ..وبقيتي قاسية أوووي
ثم تابعت بقوة :-
_ انا مش عايزة منك حاجة ولو عايزة كل الفلوس خديها
انا كرهتها ومش قبلاها نهائي ...وهشتغل واصرف على نفسي وهستحمل لحد ما ربنا يكرمني والدكتور يجي مصر ويعملي العملية

قالت أمل بنبرة غير مكترثة :-
_ برافو ،،انتي كدا بدأتي تفهمي الدنيا صح
خرجت من الغرفة وتركت ليالي تبكي بحسرة على دنيتها التي تبدلت بين ليلة وضحاها

*********************

شعرت أمل ببعض الندم مما تفوهت به ولكن تريد أن تواجه هشام وهي قوية وتستعد لأي غدر يقوم به
دخلت غرفتها وسرح بها الفكر للبعيد

اتصلت ليالي على صديقتها "هبة " واجابتها هبة كعادتها بنبرتها المرحة ولكن توقفت عندما لاحظت بكاء ليالي وصدمت لمعرفة خبر وفاة والدها ...
_ ليالي انا جيالك حالاً
اجابتها ليالي :-
_ يابنتي والله عارفة ومتأكدة إن الخبر ما وصلكيش إنتي بيتك بعيد عني ..هو انا لو زعلانة منك كنت كلمتك دلوقتي

اجابت هبة بحزن وتصميم :-
_ انا هجيلك دلوقتي ..يلا اقفلي

اغلقت ليالي الخط واحست بالامتنان لصديقتها المخلصة دائما
حتى بعد مرور أكثر من نصف ساعة بقليل ...
اخبرتها سما الصغيرة بمجيء هبة ...لم تستطع هبة الانتظار ودخلت الغرفة مباشرة وارتمت ليالي بين ذراعيها باكية
استمرت على هذا الوضع لعدة دقائق ....ثم روت لهبة ما حدث مؤخراً وذلك لثقتها العالية فيها

بانت الصدمة على وجه هبة وقالت في تشتت :-
_ انتي تعبانة كدا يا ليالي 😢
ومش معقول أمل بقت كدا ،، دحنا كلنا كنا بنحسدك عليها وعلى عقلها !!

قالت ليالي ببكاء :-
_ انا زعلانة عليها مش منها ،أمل ادمرت بسبب اللي عمله فيها خطيبها وصدمتها فيه بعد حب السنين دي كلها ،، مابقتش هي وبقت واحدة تانية

اعترضت هبة وقالت:-
_ كلنا كنا عارفين اد إيه كانت بتحبه وقصتهم كانت معروفة بس ده مايديهاش الحق في اللي بتعمله ده ،،بس انا شايفة إنك اتسرعتي لما رفضتي الشغل عند عمر

اجابت ليالي بضيق :-
_ اهو اللي حصل بقى
انا عايزة اشتغل يا هبة ..أي حاجة المهم اشتغل

ردت هبة بقلق:-
_ بس إنتي تعبانة والشغل هيتعبك أكتر !!

نفت ليالي بقوة :-
_ بالعكس هخرج من اللي انا فيه ،،وفيه دوا مسكن باخده بيضيعلي أي صداع ومابقاش يغمى عليا زي الأول

اجابت هبة بتفكير :-
_ خلاص هشغلك معايا في المصنع ،،يومين تلاتة كدا وهرد عليكي عشان صاحب الشغل مش بيجي غير يومين بس في الاسبوع

***********************

ذهبت ريهام إلى منزلها وهي منهارة وركضت إلى غرفتها مباشرة ،، وذهبت خلفها امها بقلق
_ مالك يا حبيبتي في إيه ؟
روت لها ريهام ما حدث ،تنهدت الأم بضيق وقالت :-
_ كنت حاسة إن ده اللي هيحصل ،، بس تعرفي رغم إنك زعلانة كدا بس هو عمل الصح ....ارتباطكوا ماكنش صح
ومحدش فيكوا كان هيبقى مرتاح

زاد بكاء ريهام وقالت معترضة :-
_ انا بحبه ..عارفة يعني إيه بحبه يا مامي ..مش متخيلة إني هتجوز حد غيره ،، كنت راضية بمعاملته عشان هبقى جانبه
ازاي بعد ده كله مش هبقى مرتاحة !!

نظرت لها امها بقوة وقالت :-
_عشان ما فكرتيش غير في نفسك وبس ،،انا عارفة إن كلامي صعب بس لازم تفوقي ..ماينفعش في الارتباط تفكري في نفسك بس لأ،،لازم تفكري في الشخص اللي معاكي مرتاح ولا لأ ...مش يبقى كل همك إنك مبسوطة وانتي جانبه وهو مش مهم ...اللي مخليني مش قادرة اعتب عليه إن السبب في الخطوبة دي أنا

صاحت ريهاد بعتاب لأماها وقالت :-
_ مامي ..انا مش مستحملة كلامك ..اللي فيا مكفيني

بانت لمعة حزينة في عيون الأم وقالت :-
_ لو تعرفي إني حزينة ليكي أكتر منك هتقدري كلامي
ثم ربتت على كتفها بحنو وقالت:-
_ مسيرك هتقابلي اللي يقدرك ويعمل المستحيل عشان يسعدك وساعتها هتفهمي كلامي وهتعرفي الفرق
ثم تركتها وذهبت
شهقت ريهام مرة اخرى من البكاء وقالت:-
_ مش هقدر انساك يا عمر بسهولة كدا ..مش هقدر

*************************

اتصل تامر على هاتف هشام ولكن الآخر لم يجيب وكرر الاتصال كثيراً ولكن بلا جدوى ....
ارسل له رسالة نصية تقول أن ....
_بنت عم جمال الساعي كانت هنا يا هشام ،وحاولت أعرف جاية ليه بس ما عرفتش ...خلي بالك

كان بالخارج عندما لمح بوجود رسالة على هاتفه ..فتحها لتتسع حدقتيه واتصل على أمل في الحال

اجابت أمل بلهفة وهدد صوتها بالبكاء وقالت:-
_ بقى كدا يا هشام تسيبني كدا

هدر صوته وقال بعصبية :-
_ روحتي الشركة ليه النهاردة يا امل !؟
تفاجئت من عصبيته وقالت :-
_ انت متصل تطمن عليا ولا متصل تزعقلي ،،ولا انت ماعرفتش بموت ابويا لحد دلوقتي !!!

اضطرب صوته وهو يجيبها وقال:-
_ وانا هعرف منين يعني ؟!
وبعدين ما رديتيش عليا كنتي في الشركة بتعملي إيه ؟

حزنت كثيرا لأنه حتى لم يواسيها في وفاة والدها وقالت بغضب :-
_ ادام بقت كدا يا هشام يبقى مالكش تسألني في أي حاجة

صاح بغضب وقال:-
_قولتيله على موضوع الحمل صح ؟

نهضت من مكانها بصدمة وقالت:-
_ انت عرفت منين إني حامل ؟!!

نعت نفسه وشعر بالغباء ثم قال بمراوغة :-
_ عرفت بطريقتي ولا انتي فاكرة إني مش عارفة خطواتك

تصاعد الغضب بداخلها وقالت :-
_ طب وانت إيه رأيك؟
اجابها بسخرية وقهقهة عالية :-
_ رأي إيه يا حبيبتي هي دي فيها رأي ،لازم تنزليه بأسرع وقت

شعرت بالذعر من تحوله وقالت بغضب :-
مستحيل ،، وهقف قدامك يا هشام لحد ما أخد حقي منك ادام بقى ورقنا على المكشوف كدا

مط شفتيه بازدراء وقال:-
_ هتقفي قدامي !!! وانتي لما روحتي وقولتي لأخويا صدقك !!!!! لو كان صدقك كان زمانه قدامي دلوقتي

تحدثت أمل بغضب وقالت دون أن تشعر :-
_ اخوك بقى واصي علينا انا واختي الصغيرة وغصب عنك هتصلح غلطتك ،، وهقف قدامك يا هشام وهاخد حقي
وماتفتكرش إني أمل الضعيفة اللي إنت عرفتها

ثم اغلقت الخط بوجهه وهي تغلي من الغضب

زفر بحدة واتصل بتامر فوراً واجابه الآخر بهتاف
_ مليون مرة اتصل عليك وانت ولا معبرني

صاح هشام بنفاذ صبر وقال:-
_ البت اللي جت النهاردة الشركة ما تعرفش قالت لعمر إيه ؟؟

اجاب تامر :-
_ لا مش عارف بس امبارح عمر صرف شيك ب٣٠٠ الف جنيه مكافأة نهاية الخدمة لابوهم ووصلهم بنفسه

اندهش هشام وقال مراجعا حديثها :-
_ عشان كدا اتجرأت عليا ،، بقى معاها شوية فلوس مالهمش لازمة فرحانة بيهم لا وكمان اخويا بقى واصي عليهم !!

صدم تامر وقال :-
_ واصي !!! ده اللي هو ازاي يعني ؟! ومين اللي وصاه ؟

قال هشام بتوعد :-
_ وانا ايه اللي هيخليني اسألك لو عارف بس انا هعرف اكسرها تاني ومش هتلحق تفرح بشوية الملاليم اللي معاها اما بخصوص عمر والوصية اللي ظهرت على غفلة دي فهلاقي حل وياويلها لما تبقى في ايدي تاني هعصرها عصر كدا ،، ولو عمر عرف حاجة اكيد هيواجهني بيها

رد تامر بعدم فهم :-
_ طب ممكن تفهمني إيه اللي حصل من الأول !!
اضاف هشام بسخرية :-
_ هفهمك بس اعمل اللي في دماغي الأول
ثم اغلق الخط وهو يتوعد لأمل بالذل

**************************

عاد عمر إلى منزله وعلى وجهه الضيق بعد أن باتت خطته بالفشل
وشعر بالحيرة من آمر هذه الفتاة وسبب هذا العناد الذي لا مبرر له ...
لاحظت والدته هذا الضيق وسألته ولكن علل ذلك بالأرهاق وصعد إلى غرفته ....

**************************
بعد مضي ثلاثة أيام اخبرت هبة ليالي بالمجيء إلى العمل في الصباح الباكر ....وستنتظرها عند موقف السيارات للذهاب معها
تقبلت ليالي الخبر بعد أن قل حماسها للعمل بسبب حالة الحزن التي تمر بها وأيضاً أن عمر لم يتواصل معهم في خلال هذه الايام رغم تظاهرها له بأنها تريد ذلك

خرجت إلى الصالة ورأت أمل جالسة بشرود حزين ومخيف
قالت:-
_ أنا رايحة الشغل بكرا مع هبة صحبتي
لم تنتبه أمل لحديثها حتى كررت ليالي جملتها ،،
نظرت أمل بنظرة بعيدة ضائعة ثم قالت وكأن الآمر لا يعنيها
_ روحي
فحصت ليالي وجه شقيقتها بقلق ثم سألتها:-
_ مالك يا أمل ،،بقالي يومين حاسة إنك مش طبيعية ،مابقتيش تتكلمي خاالص لا معايا ولا مع غيري

التزمت أمل الصمت ولم تجيب ،حتى تمردها في السابق تبخر
والآن تعاني من صدمتها للمرة الثانية وبشكل اقوى
وانتابها حالة من الصمت المخيف .....
اطرفت ليالي وهي تقترب من شقيقتها ثم وضعت يدها على كتفها وقالت:-
_ لو حاسة بالندم من الكلام اللي قولتهولي فأنا مش زعلانة والله وعارفة إنها ساعة شيطان وعدت

كشرت أمل بيأس ممزوج بالسخرية وقالت شاردة:-
_ ساعة الشيطان ما بتعديش بسهولة كدا لازم تذلنا الأول

استغربت ليالي وزاد القلق بداخلها أكثر من حالة التبلد والجمود الذي غمر شقيقتها بهذه البشاعة حتى اصبحت ذابلة هكذا

نهضت أمل ودخلت الغرفة وتظاهرت بالنوم ،، وحاولت ليالي أن ترجع هذا لصدمتها من وفاة والدها .....

تذكرت شيء لابد أن تفعله ...ارتدت حجابها على ملابسها المحتشمة والسوداء وذهبت إلى منزل جارهم "الحاج محمد"
حتى تخبره بعملها الجديد
اندهش محمد وقال :-
_ ليه بس يا بنتي ..هو احنا قصرنا في حاجة !

نفت ليالي وقالت:-
_ لأ خالص والله ،بس انا محتاجة اخرج عشان نفسيتي ما تتعبش أكتر من كدا وكمان هشتغل مع هبة صحبتي يعني مش حد غريب

قالت ام اسماء مشجعة :-
_ومالة يابنتي ،اخرجي وشمي هوا كدا ،قعدت البيت وحشة اسأليني انا

قال زوجها بقلق:-
_ بس يا ام اسماء الناس هتقول ايه ،، بعد كام يوم راحت اشتغلت !!
اعترضت ام اسماء وقالت:-
_ وهي هتشتغل حاجة وحشة لقدر الله وبعدين ابقى خلي أي واحدة تجيب سيرة ليالي كدا والله هجيلها من شعرها
الناس عارفاها وعارفة اخلاقها وزي مانا فرحت انها هتطلع عشان نفسيتها كلهم هيقولوا كدا بردوا ماتقلقش

تابعت ليالي حديثها وقالت:-
_ انا هشتغل مع هبة في المصنع وهاجي المغرب معاها بردوا ولو لقيت أي حاجة هضايقني مش هروحوا تاني

وافق محمد وقال:-
_ خلاص يابنتي ،ربنا ييسرلك الطرق وانا معاكي وأي حاجة تحتاجيها قوليلي ...

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة