هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل السادس والأربعون

حاولت النهوض وهي تشعر بموجة شديدة من الدوار ولكن تماسكت حتى لا تضعف أمامه ووقفت ثم قالت وهي تمسح فمها من الدماء :-
_ يظهر أن والدتك نجحت في اللي هي عايزاه ، وزي ماهي نفذت كلامها أنا كمان هنفذ كلامي ..
تابعت بألم :-
_ انسى أني مراتك ، انت ما تستحنقيش ، انا اطهر مليون مرة أني أكون هنا أو لحد فيكوا سواء أنت أو أخوك ، بس تصدق أنا أول مرة اتأكد أن هشام حبني بجد رغم أني ما كرهتش أده ..تعرف ليه ؟
هشام ماكنش هيصدق أي شيء عني مهما اتقال ، لما قولتله أني تعبانة صدقني وكان مصمم يساعدني ..لكن أنت !!
انت ظلمتني أكتر من أي حد ، ابويا وصاك عليا أنا وأختي واديك بتحافظ على الامانة اللي وصاك عليها .....انا بكرهك ، بكررررهك
بكرهك وعمري ما هسامحك ولو عملت إيه

جذبها من يدها وقبضت على ذراعها بشدة وتطاير الشرر من مقلتيه بشراسة وقال :-
_ الامانة اللي ابوكي وصاني عليا كانت نار ، نار حرقتني ووجعت قلبي ، نار كانت السبب في موت أخويا واللي أمي فيه ، نار ماسبتش حاجة واحدة حلوة في حياتي غير لما دمرتها ، انتي من ساعة ما دخلتي حياتي وكل حاجة بتنتهي ، وبتقولي لسه بكرهك
انا اللي بكرهك ومش طايق اشوفك ، وعقد الجواز اللي مابينا عشان خاطر الولد اللي مش هتشوفيه بعد النهاردة
تلوت في يده حتى تجمدت عندما قال جملته الآخيرة ثم هتفت به بصراخ :-
_ إلا آدم ، دنا اولع في الدنيا بحالها لو حد فكر انه يبعده عني ، ده ابني

زم شفتيه بعنف وقال وقد ظن أنها تعترف بجرمها :-
_ اعترفتي أنه ابنك ، يعني بتعترفي أنك كدابة ، انتي لو تعرفي أنا شايفك أزاي دلوقتي هتكرهي نفسك
نظرت له بعيون غائرة من الدمع وحاولت التملص من قبضته حتى استطاعت ذلك وركضت إلى الصغير ولكن لحقها عمر وأخذه عنوة أمام عينيها ولم يأبه لصراخها ولا للكمات التي كانت تضربها على كتفه حتى يتوقف ولكن دفعها خارج القصر وأمر احد الخدم أن يأخذ الطفل لوالدته ثم خرج لها وجرها باتجاه الغرفة الصغيرة بجانب المسبح والقاها بقوة قالت بشراسة وهي تنظر له بعيون يعميها البكاء :-

_ بصلي أوووي ، عايزاك تفتكر وشي كويس ، افتكر اللي انت بتعمله ده عشان هتندم على كل لحظة ظلمتني فيها وساعتها مش هتلاقيني لا حية ولا ميته

ضيق عينيه بغضب وقال :-
_ ماتمثليش انك مظلومة انتي اكتر حد وجعني ولازم انتقم منك ومن النهاردة هتتحبسي هنا واكلك هيجيلك زي كلاب البوابة بتاعت القصر ومش هتشوفي الشارع تاني ....
خرج واغلق الباب خلفه وتركها منهارة من البكاء وتردد اسم الصغير بألم ام قد فقدت ابنها

********************************
دلف إلى غرفته وقلبه يصرخ من الألم ، جلس على سريره وتنفس صدره يعلو ويهبط ورغم ما فعلته ولكن حديثها اوجعه كثيرا ، فيكفي صدمته بها اليوم ، فهي بنفسها اعترفت أن الصغير ابنها
عشقها يتحول للشراسة والعنف عندما يراها ويتذكر خداعها ولا عزاء للقلب المتألم بأنين قاتل .....
دق باب غرفته حتى صاح بغضب حتى يدخل من يدق ...
دخل احد الخدم وأخبره بوجود ريهام بالدور الأرضي ....
قال بعصبية :-
_ قولها جاي
ذهبت الخادمة ومرر عمر يده على شعره بحزن عميق ثم خرج من الغرفة هبوطا للأسفل لرؤية آخر شخص أراد رؤيته الآن
رأته ريهام التي جن جنونها بمجرد أن رأت خبر زواجه بالجريدة اليومية وصاحت به بأنفعال وعصبية :-
_ الخبر اللي في الجرنال ده صحيح ؟
قال بدون مقدمات :-
_ صحيح ، بس اتجوزتها عشان الولد مش أكتر لكن ما اعتبرتش خطوبتنا انتهت وحتى الجواز تم بسرعة وماكنش محسوب ، لو بتحبيني بجد هتفهميني ..
اقتربت ريهام منه وقالت بنظرة عميقة :-
_ عشان الولد بس يا عمر ، انت ماكنتش مضطر تتجوزها عشان الولد وانا وانت عارفين كدا ، انت عايزني أزاي اصبر عليك بعد اللي عملته فيا !!!
اجاب بدون تردد :-
_ ليكي حرية الأختيار تكملي معايا أو تفسخي الخطوبة مش هجبرك على حاجة
حملقت بذهول وقالت :-
_ انا صبرت عليك كتير ومش عارفة هقدر اصبر تاني ولا لأ
انتبهت ريهام لقرع على بوابة القصر بشكل هيستيري ويبدو أن من يقرع هكذا وكأنه جنّ ، فتحت أحد الخادمات البوابة لتأتي ليالي ببكاء وغضب لتصرخ بوجه عمر وتقول :-
_ عايزة ااااااابني ، طلقني ،طللللقني
احتدت عينيه بشرر وقال وهو يقترب منها :-
_ مش هطلقك وهتفضلي هنا ، ثم جذب ريهام من يدها بقوة وقال :-
_ مش هتباركيلنا ، انا وريهام هنتجوز في خلال شهرين من دلوقتي

تفاجئت ريهام مما يقول وحقا شفقت على حال ليالي وما وصلت إليه ولكن ليالي وكأن قلبها تجمد بعد الثوران هذا ، لم تستطع أن تصدق أنه يقسو لهذه الدرجة
واخذها من يدها مرة أخرى وهي كالجثة المتحركة والقاها بداخل الغرفة وقال بعنف :-
_ ما تتحركيش من هنا والا هتندمي
راقبته ريهام بصدمة ولما فعله حتى ركضت إلى الخارج مسرعة

**************************************
مساء..في القصر

اجهشت في البكاء بموجة عنيفة ولم تستطع التوقف حتى اتت كريمة الخادمة ببعض الطعام وقالت :-
_ ما تزعليش يا ليالي ،اطمني على آدم هو عند الست الكبيرة ماتخافيش عليه
رفعت ليالي رأسها بذعر وتذكرت ما فعلته فريدة في آخر مقابلة ثم نهضت وخرجت من الغرفة وركضت باتجاه بوابة القصر الداخلية ولكن كانت مغلقة
سمعت صراخ الصغير وكأن يأتي من مكان بعيد ، رجف قلبها واصبحت بالفعل كالمجنونة في هذا الوقت ، اسرعت لغرفة المكتب لترى الباب الزجاجي مغلق ، طرقت عليه بحدة ولكن لم يجيب أحد
كلما سمعت صوت الصغير وهو يبكي تنتفض مذعورة وكأنهم يعذبوه بالداخل ، صرخت بأعلى صوتها وهي تبكي ولكن لم يجيبها أحد
دقت على جميع الأبواب ولكن يدون جدوى وكأنه روح غير مرئية تصرخ ولا احد يراها ، فجميع الخدم يتبعون اوامر عمر الذي الزمهم بعدم الرد عليها .....
اسرعت كريمة اليها وقالت تخاول تهدائتها :-
_ ما تخافيش عليه ، انا هروح أشوفه بيصرخ ليه
قالت ليالي بتوسل :-
_ طمنيني عليه ابوس ايدك ، انا هموت من خوفي عليه ومش قادرة اسمع صريخه

********************************

استمع لصراخ الصغير وذهب ليطمئن عليه حتى دلف الى غرفة والدته لتشر له بأخذه فقد ضاقت من صريخه :-
_ أخذه عمر وذهب إلى غرفته ثم وضعه على الفراش ولم يعرف ماذا يفعل ....
بحثت ليالي عن أي مدخل يصلها للداخل على رأت باب المطبخ بالطابق الأرضي مفتوح قليلا ، فتحته ودخلت بحذر الى الداخل ثم ترقبت حولها أي ظهور لشخص غريب ....
وصعدت ببطء الى الطابق الثاني .......
سمعت صراخ آدم فخفق قلبها بجنون وفتحت الابواب بشكل لا اراديا تبحث عنه حتى شعرت ان مصدر الصوت يأتي من غرفة عمر
ذهبت اليها وفتحت الباب ببطء حتى تفاجئت به وهو يحمله ويربت علىه بحنان لم تصدق أن موجود بداخله وبالأخص الآن ، استمرت للحظات تنظر لهم وقد هدأ قلبها برؤية آدم ولكن ما يرى عمر يقول أنه ليس هذا الشخص الذي يواليها ظهره منشغلا تماما بتهدأت طفل يتمرد بالصراخ بين الحين والأخرى .....
قبله عمر بقوة في جبهته وقال :-
_ ما تعيطش يا أدم ، انا دلوقتي بابا وأنت كل حاجة ليا
هدا الصغير قليلا ثم بدأ بنوبة صراخ مرة أخرى ، دلفت بسرعة وأخذته منه وتفاجئ هو بوجودها وهتف بعصبية :-
_ دخلتي القصر أزاي ، أزاي تيجي لحد هنا اومال الاغبية اللي مشغلهم بيعملوا ايه ؟
ضمت ادم بقوة وهي تقبله على كل وجهه وهو هدأ بشكل عجيب وبكت وعي تقول :-
_ اعمل فيا اللي انت عايزه ، اضربني اشتمني اعمل أي حاجة بس ما تبعدش ادم عني ، أنت كدا بتموتني بالبطيء
اجاب عليها بانفعال وقوة وكأنه يريد ذلك بالفعل وليس يتظاهر :-
_ انا عايزك تموتي
اخذ الطفل منها بالقوة ووضعه على فراشه واخذها لغرفة المسبح وصاح بها :-
_انا مش عايز اقفل عليكي بالمفتاح بس لو طلعتي من هنا تاني هبعد ادم من هنا خالص

وكأنها كالعجوز الذي عجزت اوصالها عن الوقوف سقطت بعيون باكية من صدمة جملته الاخيرة ومن صدمة انه يريد موتها ، لم تنطق

*********************************

مر أكثر من ثلاث ايام وهي في الغرفة الصغيرة وكأنها تستعد للموت بالفعل ، أرادت بقوة أن تعاقبه حقا على افعاله ، في الثلاث الايام الماضية حرمت من رؤية الصغير ، اصبحت وكأنها على وشك الموت من المرض الذي بدأ ينهش بجسدها ، لم تردد على مسامعه أنها بريئة أرادت فقط أن يندم على ما فعله .....
دلفت كريمة لغرفتها وقالت للممدة على الأرض وجهها شاحب كالأموات :-
_ ادم تعبان يا ليالي ، وعمر بيه سافر امبارح لشغل
تألم جسدها الواهن وهي تقوم حتى كادت أن تقع وقالت والمرض يبدو عليها بقوة وقالت بتوسل :-
_ عايزة اشوف ادم ، عايزة اشوف ابني ابوس ايدك
احتارت كريمة ماذا تفعل وقالت :-
_ مش هينفع ادخلك جوا ده ممنوع ، لكن هحاول اجيبهولك هنا ،هو ياعيني تعبان لدرجة أنه بطل يعيط
انشق قلبها من الألم واجهشت في البكاء وقالت :-
_ يارب انتقم يااارب ، انا مابقتش حمل الوجع ده

اشفقت كريمة على حالها وقررت ان تاتي به مهما كلفها الأمر .....
انتظرت ليالي لوقت طويل حتى حل مساء هذا اليوم وهي تتلهف لرؤية ادم حتى اتت كريمة بتلصص اليها وبين يديها لفافة تبدو وكأنها لفافة خضروات ...
نظرت لها ليالي بلهفة حتى أخذت ادم منها وكأنه الحياة بالنسبة لها وأخذته بين ذراعين وهي تتأوه بألم من وجع قلبها ووجع المرض حتى قالت لكريمة :-
_ الولد سخن وشكله تعبان ، ارجوكي طلعيني من هنا اروح بيه عند دكتور
اجابت كريمة عليها :-
_ احنا قولنا للست الكبيرة بس هي كتبت لنا اننا نكلم عمر بيه نعمل ايه ، بس مش عارفة هو قال ايه
توسلت ليالي وقالت :-
_ هروح اكشف عليه وهاجي تاني اوعدك بكدا ، بس خليني اوديه عند دكتور مستحيل اسيبه كدا
سكتت الخادمة قليلا ثم قالت :-
_ خلاص ماشي هروح اشوف مين على البوابة وأن شاء الله أعرف اتصرف ، هجيلك تاني
ذهبت الخادمة الى مهمتها ونظرت ليالي لادم الذي كان ينظر لها وكأنه يلومها على غياب الايام الفائتة وكثرة صراخه حتى قالت ببكاء :-
_ هما اللي بعدوني مش انا والله العظيم

اتت كريمة بعد قليل وهي تشير لها بالنهوض ، وقفت ليالي وسارعت حتى لا تسقط فليس وقت الضعف الآن ثم خرجت من الغرفة واقتربت من بوابة القصر ....
قالت الخادمة :-
_ انا شغلت الحرس شوية وخليتهم يصلحوا مواسير المطبخ ، روحي انتي وانا هستناكي على باب الجنينة اللي ورا ، بس بالله عليكي ترجعي تاني عشان ما اتأذيش ، وخدي الفلوس دي معاكي
نظرت لها ليالي بأمتنان واخذتهم مرغمة واومئت لها بموافقة رغم أن من الغباء أن تعود مرة أخرى ولكن ليس وقت الفكر الآن وادم على هذا الحال ...
ركضت وهي مهلكة من التعب ولكن خةفها على الولد كان اكبر من مرضها .....
كان الظلام الدامس يحاوطها وهي تركض في الطريق باكية بخوف حتى تجمدت من الصدمة عندما رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح اسود .....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق