U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل العاشر من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل العاشر

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل العاشر

سفينة مشتعلة
فارق سيدي الحياه وساد الصمت والخوف سفينتنا فتذكرت وصيته الغريبه التي اوصاني بها حين التقيته قبل ابحارنا بايام وقال لي وقتها بجديه بالغه :
ان فارقت الحياه ع ظهر السفينه وكانت الطبيبه اسيل لا تزال معنا وكنا قرب هضاب ريكاتافانتظر حتي يحل الظلام وقم باشعال شراع السفينه الاكبر ف اقرب وقت من حلوله قبل ان يصمت ويكمل:
دون ان تستاذن الطبيبه ثم اخبرها ان تنزع قميصها
اتذكر انه عاد ع كلماته حتي ظننت انه اصطحبني معه فقط من اجل وصيته تلك فعدت خطوات الي الخلف مبتعدا عن الطبيبه التي كانت تجلس بجوار جثته لا تحرك عينيها عنه وقد غطت وجهه بقميصها ثم صعدت صاري السفينه حاملا شعله مصباحي واشعلت طرف شراعنا الاكبر فسرت النار ببقيته سريعا مع رياح تلك الليله وهبطت الصاري منزلقا فالتفتت الي الطبيبه مرتبكه وصرخت بي :
ماذا فعلت ؟!!!
فاجبتها صارخا خائفا بعدما اشتعل الشراع باكمله امامنا
هو من وصاني بفعل ذلك
فوقفت امامي ذاهله تنظر الي النار المتاججه ووقفت انا الاخر ذاهلا مرتبكا مثلها يكاد الخوف يقتلني ثم حملت دلوا من الماء وقذفت بمائه نحو الشراع المشتعل فتناثر قبل ان يصله وتسارعت انفاسي ونبض قلبي بقوه وجن جنوني حين رايت النار قد اندلعت بالصاري ذاتع وباتت ف طريقها الي سطح السفينه فركضت وحملت دلو اخر والقيت بمائه نحوه فلم يجد نفعا فخارت قواي وسقطت ع ركبتي صارخا الي نفسي لاهثا :
ماذا فعلت ؟!!!
ثم نهضت وركضت الي حافه السفينه الجانبيه تاركا الطبيبه التي عادت الي جلستها بجوار سيدي الميت وامسكت بيده محدقه به ثم نظرت اسفلي الي البحر المظلم امامي وابتلعت ريقي واغمضت عيني وكدت القي بنفسي خارجها قبل ان افتحها مجددا واري بالسماء عددا من السهام المشتعله التي تنطلق متتاليه لاعلي بين الظلام الحالك السواد فتشبثت بسياج السفينه الخشبي وصحت باعلي صوتي :
ايتها الطبيبه انظري الي السماء
ايتها الطبيبه انظري الي السماء
فالتفتت الي السماء التي امتلات بالسهام المشتعله ونهضت واقتربت مني دون ان تنطق وكانها لاتدري ماذا يحدث فتابعت صراخي فرحا :
انها سهام سفن النجده الملكيه لقد رأوا شراعنا المشتعل
فقالت شارده وهي تنظر الي السماء :
لقد جلبهم الينا السيد سيمور
كانت النيران قد اشتعلت بعربه الطعام الخشبيه وزاد هياج الاحصنه بعدما تاكل الصاري المشتعل وسقط مع شراعه بمنتصف سطح السفينه حين اقتربت ثلاثه قوارب صغيره تحمل مقدمتها مصابيح ناريه كانت قد اسقطتهم سفينت كبيره الي الماء القت غطاسها ع مقربه من سفينتنا المشتعله واكملت اطلاقها للسهام المضيئه نحو السماء دون توقف
وع حافه السفينه وقفت ملوحا بيدي صارخا الي جنود القوارب بان يسرعوا لانقاذنا قبل ان يبلغوا السفينه ويلقوا بحبالها الي اعلاها ويتسلقوا جانبها ويصطفوا بخوذهم ع سطحها ف صفين ثم نظر قائدهم الي الطبيبه الجالسه بجوار الجثه الراقده ترتدي قبعتها وصديرها وسالني :
هل هناك اخرين ؟
فاجبته : لا
فاشار الي احد جنوده بان يحملني وصاح باخر مشيرا الي الطبيبه
احمل هذا البحار الي قاربك
فاقترب منها الجندي وحدثها :
هيا ايها الفتي سنترك هذا الميت
فالتفتت اليه وقالت متوسله :
ارجوك لقد كان شيخا طيبا
فاقترب منها قائد الجنود حين سمع صوتها وحدق بكتفها اللامع مع ضوء النيران المشتعله وهمس بصوت سمعته :
وشم ثلاثي الرقم !!!؟
ثم مد يده ونزع قلنسوتها ونظر الي وجهها وقال :
تقصدين كان شيخا خائنا
ثم صاح بجنوده :
احملوها مع الفتي الي قواربنا والقوا بهذا الميت بالبحر
بعدها نظر الي الطبيبه التي حدقت به واكمل ببرود :
امامنا ثلاثه ايام لنعود اماريتا لن يتحمل احد رائحه جيفته

ف يومنا الثالث اقتربت بنا السفينه الملكيه من شاطئ اماريتا مجددا لا اذكر خلال تلك الايام الثلاثه ان نطقت الطبيبه بكلمه واحده ما اذكره ان الجنود قد كبلوا يدها وقدميها مثلما فعلوا معي ووضعانا سويا بغرفه ضيقه بقبو السفينه لا يزيد طولها او عرضها عن سته اقزام كانت جدرانها من قوائم حديديه وجلست الطبيبه بجواري شارده هائمه زائغه العينين غير عابئه بسباب الجنود او نعتهم لنا بخونه اماريتا ان القوا لنا بطعامهم الردئ مساء كل يوم وان حاولت التحدث اليها اومات الي براسها دون ان تجيبني قبل ان يسبني حارس الغرفه كي اصمت .... ووصلت السفينه الي الشاطئ فاقتادنا القائد وجنوده مكبلين الي عربه كانت ف انتظارهم انطلقت بنا جيادها مسرعه عبر باب اماريتا وكدت اغرق بنطالي من الخوف مجددا حين سمعت احد الجنود يقول اننا ف طريقنا الي قصر القائد العسكري جرير وواصلت العربه تحركها قبل ان تتوقف امام احد القصور وامرنا قائد السفينه ان نترجل ودلف بنا هو وجنوده الي بهو ذلك القصر الشاهق .... لم اشعر بلحظات خوف مثلما شعرت بها ذلك الاوان وقتها لم يجل بذهني شئ سوي ذبحي او احراقي امام اهل اماريتا وكلما مرت برهه من الوقت زاد معها قلقي وتوتري وعلت دقات قلبي حتي كادت يسمعها من يقفون بجواري اما الطبييه فوقفت صامته كعادتها ع وجهها هزال لم اجده حين رايتها للمره الاولي قبلها بايام ثم بلغت دقات قلبي اقصاها حين اقتادنا الجنود الي بهو اخر كان يجلس به القائد جرير ع مقعد كبير مذهب بجواره قائد السفينهالملكيه وما ان وقفنا امامه حتي نهض وتحرك نحونا ثم وقف امام الطبيبه وامسك بذراعها بقوه ناظرا الي كتفها الموشوق وقال :
وشم ثلاثي يعبر هضاب ريكاتا
ثم نظر الي فجاه وسالني :
كم عمرك ايها الفتي ؟
فاجبته وانا ارتعد : خمس عشر
وسكت فصمت هو الاخر وعاد الي مقعده وساد الصمت لحظات قبل ان تنطق الطبيبه :
لم يكن يعلم الفتي اين تتجه السفينه
فنظر اليها وسالها:
اذن واين كانت تتجه ؟
اجابته هادئه دون ان ترفع عينيها :
اردت ان اغادر فحسب
قال متهكما : خيانه تحدث للمره الاولي ببلادنا تقوم بها امرأه
وحدق بالطبيبه ثن رقص قلبي فرحا حين اشار الي وقال لجنوده :
اصرفوا هذا الفتي الي اهله
بعدها نظر الي الطبيبه وقال :
سيعرض امرك ع الملك هذا المساء اعدك بان تصبحي عبره لبلاد بحر مينجا
وكانت تلك المره الاخيره التي اري بها الطبيبه اسيل
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة