U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الحادى عشر من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى عشر

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى عشر

قصر الملك
قمر

أستطيع أن القول أن ما حدث بقصر الملك قبل هذا اليوم شئ وما حدث بايامنا اللاحقه شئ آخر تماما أذكر أن اجتمع القائد جرير بالملك لأمر بدأ لنا جميعا مدى أهميته ثم انتهيها فأمر القائد جنوده بأن يدخلوا من وصفها بخائنه البلاد فزادت ضربات قلبي واندفع الدم بعروقي حين وجدت الجنود يدلفون ووراءهم الطبيبه أسيل قصيره الشعر مكبله اليدين والقدمين باغلال حديديه ترتدي زيا رجالي مهترئا لاراها للمره الاولى منذ فراقنا يوم جئنا إلى اماريتا قبل اربعه أشهر كامله بدت قسوتها واضحه ع وجهها الرقيق ..... ووقفت الطبيبه أمام ملكنا الشاب الجالس ع عرشه بزيه العسكري ساكته تنظر عيناها إلى أسفل أمامها دون أن ترفعها إليه فنظر إليها للحظات طالت قليلا ثم حدوثها هادئا :
لقد أخبرني القائد جرير بأمر خيانتك وعزمك الهروب من بلادنا سيدتي ..... أنها المره الأولى التي يحاول أحدهم الهروب من بلادي .. هل تعلمين جزاء تلك الخيانه ؟فتوكات الطبيبه برأسها دون أن تنطق أو ترفع عينيها إلى ملكنا .... وادركنا جميعا أن موت الطبيبه بمساحه القصر أمام أهل اماريتا بات قريبا للغايه قبل ان يسألها :
من إي بلد جئت ؟
فاجابته : بيجانا سيدي
-ولماذا أردتي ان تغادري وقد اخبرتكم منذ يومكم الأول أنكم لستم عبيدا ؟ .... تعملون وتاخذون أجركم مثلكم مثل شعبي من يعمل منكم يستطيع أن يكون ثروته ويدفع ضرائبه ومن يتمايل ينال من العقاب ما يستحقه لكم عشر سنوات تنامون هنا بكل الحقوق
قالت الطبيبه وهي تنظر إلى الأرض : عشر سنوات لا نستطيع مغادره بلادكم عشر سنوات أصبحنا خلالها أرقاما لا أسماء لنعود بعدها كما جئنا تاركين كل شئ وأضافت :
إن اتفاقيتكم ليست إلا درجه من درجات العبوديه سيدي
قال : ومن يرد ديون بلادكم غيركم أيتها الفتاه لقد اعطينا بلادكم الكثير ثم عجزت بلادكم عن سداده فاختارتكم بلادكم لتعملوا مقابل ديونها ليستمر دعمنا اليكم لدينا من الخيرات ما يفيض والديكم من البشر ما يكفي أنني أخدم بلادي وأنتم تخدمون بلادكم لم يعد هناك مكان للكسالي بهذا العالم أليس ذلك عدلا ؟
أجابت الطبيبه وكانت لاتزال تخفض عينيها :
لم يكونوا كسالي سيدي كانوا فقراء نهب خيرهم سادتهم ووفق عهدكم سيأتي فقراء غيرهم وغيرهم ليدفعوا ثمن فساد حكامهم أهذا هو عدلكم ؟؟
قال : لو لم يكن عدلا لما أحبني من جاء من بلادكم مثلما أحبني شعبي
رفعت الطبيبه عينيها إلى سيدي للمره الاولى وقالت هادئه :
لطالما رضي الفقير بالسئ خشيه الأسوأ ..... من يحبونك حين يشتاقون لاهلهم ولبلادهم سيمقتونك وسيمقتون بلادك كما مقتوا حكامهم لن تغفر لكم زوجه أحدهم أو ابنته ذلك الفراق كان عليك ان ترى دموعهم أمام سجن بيجانا يوم رحيلنا كنت ستعلم وقتها سيدي انه لا يوجد ميزان عدل كانت إحدى كفتيه حريه امرئ
فصمت الملك قليلا ثم قال :
تتحدثين عنهم ليس عنك لست فقيره مثلهم ما الذي جاء بك إلى هنا ؟
فابتسمت الطبيبه وقالت :
تركت روحي للقدر وعلمت أنه لن يخذلني
فسالها : ما اسمك أيتها الفتاه ؟
إجابته : اسمي أسيل سيدي
يسألها مجددا : وما قصتك ؟
كانت الطبيبه أسيل جميله حقا جمال اصطبغ بقسوه أيامها فباتت كالماسه التي اثقلتها النيران وبدأت تتحدث إلى الملك عن حياتها بزيكولا منذ دخولها إليها حتى أصبحت طبيبه زيكولا الاولى دون تفاصيل كثيره كانت أخبرتها لي حين عبرنا بحر مينجا معا تحدثت عن قوانين زيكولا التي كانت تفخر بها لسنوات طويله ثم مقتتها حين عاشت عناء الفقر وأهله وابتسمت ابتسامه مره وقالت :
كنت أنا من يختار الافقر ليخوض الزيكولا فلفحني قدري وجاء الوقت ليذبح من أحب
ثم صمتت لحظه ونظرت إلى الأرض أمامها وابتلعت ريقها واكملت:
لم يكن يستحق الموت ... أعطيته من ثروتي قبل ذبحه وغادرت زيكولا فاعلنني حاكمها خائنه وساقني القدر إلى هنا
فقال الملك :
إذن اعتدتي أن تخوين قوانين بلداتك
إجابته : القوانين غير العادله ليست بقوانين سيدي
فقال: وإلى أين كانت وجهه سفينتكم ؟
فسألته باسمه : هل ستعبر بي مجددا ؟
فاجابها باسما : لا لست مثلك لا أحيد عن قوانين بلادي
فابتسمت وقالت : إذن فلتسمح لي أن أحتفظ بهذا السر سيدي
فقال الملك : إلا تخشين موتك بساحه قصري ؟
إجابته : لن يختلف كثيرا عن موت ع سفينه مشتعله كان يحيطها الماء من كل جانب
فايتسم الملك ثم فوجئنا به يشير الي احد الجنود بان ينزع اغلال الطبيبه قبل ان يشير الي قائلا :
اصعدي بالطبيبه الي الغرفه الشرقيه واهتمي بشئون معيشتها انها ضيفتي من اليوم
وقتها ادركنا ان الطبيبه باتت ع حافه شأن عظيم ... غادرنا البهو الملكي فابتسمت لي الطبيبه واحتضتني والدموع تلمع بعينها ثم صعدت بها الي الغرفه الشرقيه افخم غرف القصر لم تتحدث كثيرا كنت ادرك حاجه جسدها المنهك الي الراحه فتركتها بعد ان اخبرتها انني وثلاث من الوصيفات سنتولي شئون ضيافتها ... ما ان نالت الطبيبه راحتها وبدلت ثيابها الرثه بفساتين صممت خصيصا من اجلها حتي ابهرت من بالقصر بجمالها وبنقاء روحها التي عبقت بكافه ارجائه منذ اطلالتها الاولي وسرت همهمات الفتيات من حولي عن نظره الملك للطبيبه وتوقف الشراب بحلقه حين دلفت اليه بفستانها الانيق بعدما طلب لقائها للمره الثانيه يومها الثالث بالقصر ..... ثم تعددت لقاءاتها كثيرا اما ببهو القصر الرئيسي او بمكتبته او حديقه الخلفيه كانا يتسامران لساعات وساعات وكانهما لا يشعران بالوقت من حولهما يتناقشان بامور شتي وقضايا مختلفه كانت ان تحدثت استمع اليها وان تحدث جادلته فينهض الي ارفف مكتبته ليحضر كتابا مدعما قوله بما ذكره مؤلفه فتزيد جدالها جدلا فان اقنعته القي بكتابه الي نيران مدفاته معلنا انتصارها وان اقنعها قالت مداعبه له :
ربما
قبل ان تكمل باسمه :
ولكن لنا جوله اخري سيدي
ع نحو اربعه اشهر لي بالقصر لم ار تلك النظره ع وجه الملك لامراه مثلما رايت نظرته الي الطبيبه خلال تلك الايام سبعه عشر يوما كانت كافيه لنعلن ان قلب ملكنا قد تعلق بذكائ ابنه بيجانا طبيبه اماريتا الجديده .... وسارت الامور جميعها ع خير ما يرام اقسم انني لم اشعر ببهجه هذا القصر مثلما شعرت بها تلك الايام قبل ان تنقلب فجاه راس ع عقب دون مقدمات فجر تلك اليوم حين ايقظتنا صرخات شديده مدويه مزقا سكون الليل فنهضنا جميعا وركضنا نحو الغرفه الشرقيه مصدر تلك الصرخات يتقدمنا الملك تميم بثياب نومه لتتسمر اقدامنا وتجمد اجسادنا حين دلفنا الي الغرفه ووجدنا الطبيبه راقده ع ارضيتها زائغه العينين ينتفض جسدها لا اراديا بقوه وتصرح صرخات ترج الجدران من حولنا ممسكه برقبتها تنازع اختناقها ثم توقف جسدها عن انتفاضاته رويدا رويدا لتنظر الي سيدي الذي اقترب منها نظره لن انساها ما حييت كانها تتوسل اليه بان ينقذها قبل ان تغمض عينيها وقد اصبحت شاحبه شحوبا لم ار مثيله ف حياتي

قانون جديد

سنوات طويله عمر القصر الملكي لم يشهد خلالها قدوم هذا العدد من الاطباء فمنذ ان غابت اسيل عن الوعي ولم يمر يوم واحدا الا ودلف اليه جماعه منهم غير الذين سبقوهم دون ان يجد احدهم تفسيرا لحاله الطبيبه الشاحبه ما يستطيعون قوله ان وظائفها الحيويه تعمل بانتظام ولا يوجد عرض اخر يوحي باصابه مخها الغائب عن الوعي بعله ظاهره وثبت كبيرهم بذراعها انبوبا معدنيا رفيعا تدلي من زجاجه بها سائل مغذي مطعم بمنشطات للعقل وحدث الملك املا ان يستجيب مخها لدوائه واسفا بسوء المصير ان لم يستجيب .... ثمانيه ايام لم يفارق الملك غرفه الطبيبه الا ان اجتمع بمجلسه فتقوم قمر بتدليك جسدها بالزيت قبل ان يعود ويجلس امامها لا تفارق عينيه وجهها او الزجاجات المغذيه التي تتبدل واحده تلو الاخري دون ان يحدث جديد .... ثم جاء صباح اليوم التاسع ودلف الي القصر طبيب شاب جاء من بيسانا وحين انتهي من فحص اسيل اخبر الملك بما اخبره به من سبقوت من اطباء وغادر الغرفه الي الممر امامها فسمع احدي الوصيفات تتحدث الي اخري بان قمر تجلس بغرفه الطبيبه فسالها بفضول : اي طبيبه ؟
فاجبته الوصيفه :السيده اسيل المريضه كانت طبيبه زيكولا
فعاد مره اخري الي الغرفه وسال الملك ان يفحص اسيل مجددا ثم وضع بين اصبعيه ثنيه من جلدها واكمل فحصه ثم حدق بها مفكرا قبل ان يلتفت الي الملك قائلا :
سيدي لقد تجاهلت شئ انا وغيري ممن سبقوني من الاطباء .... لقد عاشت الطبيبه عمرها بزيكولا ولقد قرات قديما كثيرا عن حياتهم هناك قبل ان التقي ذات مره بطبيب خرج من زيكولا وحدثني عن قوانين بلدهم التي ميزوا بها وعن شحوب فقرائهم المميز الذين يصابون به دون اختلال وظائف جسدهم الحيويه ان فقدوا وحدات ذكائهم وعلمني كيف يميزونهم عن مرضاهم بفقر الدم
فقال الملك :هذا هناك ف تلك الارض الملعونه ليس ف بلادنا
فقال الطبيب :لكني سمعت خبرا عابرا بالامس ان زيكولا قد طبقت قانونا جديدا يقتص خائنيها
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى عشر من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة