U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادى والعشرون من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى والعشرون

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الحادى والعشرون

قمر

كنت اقف خلف سيدي الملك حين اقترب خالد من الطبيبه ولمعت عيناي بالدموع حين رايت دموعه اريد ان اصيح اليها :
انهضي سيدتي ان حبيبك قد اتي
ثم توقف الزمن من حولنا وسمعت صوت دقات قلبي وانفاسي حين التف اليها وامسك بيدها واغمض عينيه وقبل شفتيها قبله طالت تساقطت معها دموعه لتلامس وجنتيا فنظرت الي سيدي فوجدته ثابتا لا يحرك ساكنا ثم انتهي خالد فامسك براسه فساله سيدي ان كان بخير فاجابه : نعم
وحدقنا جميعا بالطبيبه وعاد خالد الي الخلف خطوات واسند ظهره الي الحائط كانت عيناه تنظر الي سيدتي ف ترقب وتتمتم شفتاه بكلمات لم اسمعها ومرت لحظه وراء اخري دون ان يحدث جديد ففوجئت به يندفع نحوها مجددا يريد ان يعطيها مزيدا من وحداته لولا يد سيدي التي امسكت بساعده واوقفته فحاول ان ينتزع ذراعه فصاح اليه سيدي ذاهلا وهو ينظز الي الطبيبه :
انظر
اقسم انني لم اصدق عيني وسقطت ع ركبتي ارتجف حين وجدت شفتي الطبيبه قد صارتا ورديتان اللون غير شاحبتين وصرخ لساني دون ارادتي ووضعت راسي بين كفي يكاد قلبي يقف ولم اتمالك نفسي من البكاء واقترب سيدي من الطبيبه التي كانت لا تزال نائمه واحتضن راسها بينما جثا خالد ع ركبتيه واغمض عينيه الدامعتين ودلفت نادين وزوجه خالد الي الغرفه مجددا بعد صرختي كانت المره الاولي التي اري بها دموع سيدي حين حدثها:
ستنهضين وستنعمين بحياتك ملكتي
كنا ندرك ان عقلها يحتاج وقت تدريجي كي يستعيد وعيه مثلما اخبرنا طبيب القصر ووقفت زوجه خالد حائره تنظر الي زوجها وتنظر الي الطبيبه وجلس خالد مسندا ظهره الي الحائط يتمتم بكلماته وينظر الي سيدي الذي يحتضن سيدتي ويقبل راسها قبل ان يلتفت اليه ويقول :
ان بلادي بلاد كرم ستحل بها انت وزوجتك واصدقاؤك لكم منها ما شئتم
فأومأ خالد اليه براسه ايجابا ولم ينطق كان ينظر الي الطبيبه فحسب ثم نظر سيدي الي نادين وقال :
ستطلق السهام المضيئه الليله ستوقف الحرف وسيعود اليك يامن اخبرني انه يحبك فابتسمت .... كانت اكثر لحظاتنا سعاده باتت الامور واضحه امامي سيدي سيوقف حربه ضد زيكولا وسنغادر هذا البلد الملعون مع عوده جيشها الي داخل سورها بعد ايام وخالد وزوجته قد ينتقلان معنا الي اماريتا وان كنت لا اعلم كيف ستعيش زوجته بالقرب من الطبيبه وقد رات بعينيها حب زوجها اليها ولامر ذاته لملكنا الذي لا يعلم بعد رده فعل الطبيبه حين تستيقظ وتجد خالد امامها ودق قلبي خشيه ان تكون هذه اللحظات ليست الاي لحظات خادعه تسبق عاصفه مهلكه لن تهدأ حتي تعصف بنا جميعا

سيده عجوز
خالد

كنا جميعا ف انتظار افاقه اسيل لم تغادرنا الا نادين واخبرتنا انها ستبحث عن عمل بالمنطقه الشرقيه حتي يوم رحيلنا الي اماريتا او حسبما يقرر يامن حين يعود ثم هبطت الي الردهه السفليه تبعتني مني التي لم تنطق بكلمه واحده منذ دلفنا الي زيكولا بينما بقي الاماريتي وخادمته بجوار اسيل ودلف الينا اياد مع غروب الشمس فاحتضنني غير مصدق لعينه ورحب بمني مندهشا ثم ركض يخطو الدرج الي الغرفه العلويه ليري اسيل وهبط مجددا بعد دقائق واسارير وجهه منفرجه وجلس يحدثني عن حياتهم التي تبدلت كثيرا بعدما غادرتهم .... وكان الليل قد حل حين ابصرت الاماريتي يهبط الدرج تمسك يده جرابا قماشيا علمت فيما بعد انها السهام المضيئه وقوسها المطلق ثم غادرنا ممتطيا جواده ف اتجاهه الي صحراء زيكولا وصعدت مني الي غرفه اعدتها لنا الوصيفه قمر ثم اخبرت اياد عن حديث الاماريتي بان نرحل جميعا الي اماريتا ف خلال الايام القليله القادمه فقال :
انا لن ارحل
واكمل :لا استطيع العيش خارج زيكولا واعتقد ان يامن لن يفعل ذلك ايضا
وسالني : هل سترحل معه ؟!
فقلت : لا اعلم لم تمر الا ساعات لي بزيكولا
وتابعت :بعد اتهامي بالخيانه لن استطيع مغادره هذا البيت ومني ضعيفه لن تتحمل العمل ف زيكولا ليس امامي الا مغادره زيكولا اما الي بلادي او الي اماريتا
فسالني : كم اعطيت الطبيبه من وحدات
قلت : الفي وحده
قال : لقد اعطتك الكثير حقا يومها انك مازلت غنيا بعد اعطائها الفي وحده ع الاقل لديك الفين اخرين
فاومات برأسي وقلت :
نعم ادركت ذلك بعد لحظات من اعطائها وحداتي
ثم سالته :ان انتهت الحرب هل سيعود يامن الي المنطقه الشرقيه ؟
قال :نعم ولن يستطيع احد الاقتراب منه بعد ذلك الوشم لقد نجا صديقنا من تهمه الخيانه
فسالته متعجبا : ولماذا لم تفعل مثلهزوتنظم الي الجيش ؟
قال : لا احب الدماء انا سعيد بتكسير الصخور هنا ولا احد يعرفني غير يامن بهذه المنطقه
ثم تساءل : خالد هل تحب زوجتك ؟
قلت : نعم
قال: واسيل ؟
فسكت ثم قلت : احبها ايضا
فقال : اذن لن تستطيع العيش ف اماريتا ياصديقي
فواصلت صمتي فقال : اتعلم لماذا لا احب ؟
اجاب نفسه حين نظرت اليه :الحب يجعل الرجال حمقي
وتابع : لقد رايت حب هذا الملك لاسيل لقد حرك جيشه الي بلادنا من اجلها وكان يود الذهاب عبر سردابك لولا ارشدنا يامن الي نادين خشيه الا يعود فتصبح الحرب قدرا محتوما
قلت :رايت ذلك الحب ف عينيه
واكملت :لابد وان هناك طريقا اخر الي سرداب فوريك
فضحك اياد وهز راسه نافيا: تريدنا ان نعيد الكره مره اخري
وكاد يكمل كلماته لولا صاحت الينا قمر من اعلي قائله: لقد حركت الطبيبه يدها
ركضنا انا واياد الي الاعلي ودلفنا الي غرفه اسيل كانت قمر تناديها:
سيدتي اننا هنا
ولاحظت حركه اصابع يدها لكن عيناها كانت لا تزال مغلقه
فقلت لقمر : مازال عقلها ينشط تدريجي ستنهض ف وقت قريب
ثم اتجهت الي الشرفه ووقفت خلف ستاره بابها القماشيه دون ان اخطو اليها ونظرت الي الخارج عبر فرجه بين شطريها المنسدلين كان الشارع امام البيتصاخبا تنيره المصابيح الناريه والقمر المكتمل بالسماء فباتت تفاصيله جميعها واضحه جلبه امتلا بكثير من اهل زيكولا السائرين رجالا ونساء فمكثت مكاني متورايا خلف الستاره خوفا ان يراني احدهم ويشي بي الي جنودهم لعنه حقا ان يعرفك الكثيرون .... ودار بخلدي ان يصيح احدهم بصوته قائلا :
الغريب الناجي من الزيكولا
فيندفع الجنود الي البيت وينتهي كل شئ بالنسبه لي ولاسيل ولاياد ولمني قبل ان ينشغل عقلي بحديثي مع اياد وطريقي الي سردابي مجددا وعادت الي راسي تفاصيل المنطقه الغربيه مره اخري ثم احتبست انفاسي وتشتت تفكيري حين رايت تلك العيون تحدق بي كانت لسيده ف عقدها الخامس جلست فجاه بجانب الطريق اسفل مصباح ناري مواجهها للشرفه كانت ملامحها تختلف عن باقي نساء زيكولا كان وجهها احمرا ممتلئا بالتجاعيد تنسدل عن جانبه خصال مجدله من شعرها الرمادي الاشيب والتف حول رقبتها وشاح قماشي كان قديما مثل معطفها الاسود البال الذي تكومت بداخله فبعدت عيني عنها للحظات ثم نظرت اليها مجددا فوجدت عينيها لا تتحرك عني فعدت خطوت للخلف فاختفت عن بصري ثم تقدمت بحذر مره اخري فالتقت عينانا فحبست انفاسي وحدقت بعينيها التي كانت تشبه الصقر ... عدت الي الخلف واغلقت شطري الستاره فسالني اياد حين لاحظ اضطراب وجهي:
ماذا هناك؟
قلت : هناك امراه غريبه كانت تحملق بي
فنهض اياد ودس عينه بين شطري الستاره وسالني وهو ينظر الي الخارج : اين؟
فقلت : تجلس اسف مصباح ع جانب الطريق امامك مباشره امراه مسنه ترتدي معطفا اسودا
قال : لا اري احد
وعاد بجسده فمددت راسي ونظرت الي مكانها فلم اجدها فقلت : كانت تحدق بعيني بغرابه اتمني ان يسرع الاماريتي علينا مغادره هذا البيت لابد وانها اسرعت لتخبر جنود زيكولا
وكاد قلبي يتوقف حين وجدتها تدلف الينا فجاه بحجره اسيل وتحدق بي بعينيها العميقتين الزرقاوتين كانها لا تري غيري بالغرفه فاحتبست انفاسنا انا واياد وقمر قبل ان تظهر مني من خلفها وتقول بلهجتنا المصريه :
كانت بتخبط ع الباب بدون توقف ومحدش منكم سمعها نزلت فتحت لها فطلعت ع الاوضه مباشره بدون ماتنطق ولا كلمه
فتقدمت الي السيده كان نعلها الجلدي يصدر صوتا مع ارضيه الغرفه الخشبيه وانا لا احرك ساكنا تحدق عيناي بوجهها ثم توقفت امامي ونطقت الي متلهفه بلغه لم افهمها فنظرت الي اياد عله فهم ما قالته فبدا ع وجهه انه لم يفهم مثلي واعادت كلماتها ذاتها الي وانتظرت حديثي وهي تحدق بي فلم انطق فاعادت كلماتها للمره الثالثه وتساقطت دموعها ع وجنتيها لم اكن افهمها لكني ادركت انها تتوسل بشئ فنظرت الي مني التي طالما فاقتني ف اللغات الاجنبيه علها فهمت ما قالته هذه السيده التي تشبه اوروبي عالمنا فهزت راسها لي نافيه بانها قد فهمت اي شئ فقال اياد:
ليست زيكوليه يبدوا انها دخلت الي زيكولا هذه الايام
كان ذلك واضحا لا يحتاج الي تفكير ثم ضمت السيده اصابع يدها اليمني قبل ان تفرد الثلاثه الاوسط منهم فقط وتضرب بيدها اليسري ع صدرها باكيه وقالت جمله جديده لم نفهم كلماتها المتشابكه ثم سكتت فجاه ومسحت دموعها مهروله ونظرت الي وجوه الاخرين بالغرفه المحدقين بها ثم التفتت براسها نحو باب الغرفه ونظرت عبره باستطلاع ثم زحفت بجسدها كطفل اسفل سرير اسيل واختبأت ولم تمر لحظات حتي وجدنا الاماريتي قد عاد وكانها قد شعرت به فاندهشنا .. كان وجهه مضطربا ليس كما رايته قبل ساعات دلف الينا وكان الجراب القماشي بيده فساله اياد :هل اطلقت السهام المضيئه؟
قال : لا
فسالته ف دهشه :لماذا ؟
اجابني متوترا : لم يكن الطريق النائي الي وادي بيجانا خاليا واكمل :
كان هناك ثمه جنود يقتلون احدهم بعيدا عن باقي جيش زيكولا ثم رحلوا
فنظرنا اليه ودقت قلوبنا خشيه ان يكمل ما حدثتنا به وساوسنا
فاكمل متجهما : كان القتيل صديقكم يامن
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى والعشرون من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة