U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية كاملة جديدة للكاتب عمرو عبدالحميد والمليئة بلإثارة والغرائب والخيال فتابعونا علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الرابع

اقرأ أيضا: روايات إجتماعية

تابع من هنا: رواية أرض زيكولا كاملة

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد

رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد - الفصل الرابع

وصلت المسيره الي باب ساحه القصز ودلفت اليها وعلت الموسيقي بعدما التف العازفون حول تمثال رخامي توسط الساحه كان لمحارب بارد العضلات ترفع يده اليمني سيفا شق نصله الهواء وتتدلي بجواره يده اليسري ممسكه براس منحوت دون جسد فزادت همهمه السجناء ثم امرهم القائد الاماريتي ان يتقدموا الصفوف الاماميه بالقرب من القصر بينما مكث اهل اماريتا بالصفوف الخلفيه ثم اغلق باب الساحه وتحركت الواح السور الرخاميه الرفيعه حركه ربع دائريه ف تناسق لتغلقه فعزلت الساحه عن خارجها وصمتن الموسيقي بعدما اطلق بوق من احدي شرفات القصر الجانبيه صمت معه الجميع ع الفور ثم ظهر بالشرفه الوسطي شاب طويل القامه قوي البنيان قصير الشعر يرتدي ثيابا عسكريه فصاح اهل اماريتا هاتفين بحماس شديد لدقائق فحياهم بيده اليمني باسما وادركت اسيل انه الصوره البشريه للتمثال الذابح لاحدهم مع همسات قمر اليها انه الملك ثم هدأت الساحه ف انتظار حديثه الي فقراء بيجانا
فقال : اعلم انكم منهكون للغايه لاتقلقوا لن اطيل عليكم اردت فقط ان ارحب بكم كملك لهذا البلد واخبركم بامور لابد ان تعلموها ف يومكم الاول
كان صوته يصل واضحا الي الجميع مع اغلاق الالواح الرخاميه وتابع :
منذ عبوركم هضاب ريكاتا واصبحت اماريتا بلدكم تخضعون لقوانينها لستم عبيدا انما انتم اهلنا الجدد.... بعد حديثي سيحل كل منكم ضيفا ع اماريتي لمده سته من الاشهر يتدبر بها الاماريتي لضيفه مأكله ومشربه ...بعد اشهركم السته الاولي لن يحق لاماريتي ان يستضيف ايا منكم والا سيعاقب ولن يطعمه احد المنحه من غي الملك جريمه سينال كل منكم رقما موشوما ع كتفه طبقا له سيحدد مضيفه وعمله لا يسمح لاحد بعمل اخر غير الذي حدد برقمه ....بعد عام من اليوم ستدفعون ضرائبكم الي اماريتا مائه قطعه نحاسيه من يدفع ضرائبه يكمل حياته حرا ومن لا يدفع يصير عبدا يباع ف سوق العبيد وتنال اماريتا ثمنه فليسع كل منكم الي حريته سترحلون عن اماريتا بعد عشر اعوام كما جئتم اليوم دون مال ولن يرحل احد قبل ذلك ولا رحيل للعبيد ولا حقوق لهم
ثم نظر الي اهل اماريتا بالصفوف الخلفيه وقال :
اهل اماريتا فلتكرموا ضيوفكم لقد عانوا كثيرا ف بلدهم
فهتفوا باسمه وطال هتافهم وتعجبت اسيل حين وجدت نظره الرضا قد علت وجوه فقراء بيجانا بل انضم بعضهم الي هتاف اهل اماريتا

ألشميل

غادر الملك شرفه قصره ثم امر القائد الشاب جنوده بان يقسموا فقراء بيجانت الي جماعات ومر بينهم يتفحصهم بعينه ومعه مساعديه واختار عددا من الاقويائهم اخبرهم انهم سينضمون الي جنود اماريتا فتنحوا بعيدا عن باقيهم ثم مر بينهم ثلاث رجال اخرون يرتدون عباءات ثمينه وتفحصوا الفقراء عن قرب وادركت اسيل انهم يهتمون بالنساء فقط وان لفتت احدهم انظارهم اختاروها وسمعت احد الجنود يقول لفقير خلفه انهم رجال قصور الملك من يختارهن كتب لهن الرغد ف هذا البلد ثم اقترب احدهم وسأل قمر ان تنظر اليه ومسح خدها المتسخ باصبعه فنظرت الي الارض خجلل وسرت بجسدها رعشه شعرت بها اسيل الملاصقه لها فامرها ان تتحرك للامام ثم اتجه بعينه الي اسيل ومعطفها المتهالك واقترب براسه منهاوهي ثابته تبتلع ريقها قبل ان يبعد رأسه عنها متمعضا من رائحه راسها ومعطفها اللذين كسها برائحه قئ السجناء وابتعد عنها مغمغما يكلمات غاضبه عن رائحها الكريهه واتجه الي اخريات ف صفوف مجاوره وتحركت قمر مع فتيات اخري مبتعده نحو جندي كان يجلس ليسجل من اختارهن رجال القصر وكانت تتلفت بين لحظه واخري الي اسيل كانها تناجيها ان تلحق بها لتجدها واقفه بمكانها شاهقه الراس تلتمع عيناها بالدموع ابت الا تفارقها
اما اسيل ومن تبقي معها فقسموا الي خمس مجموعات تفاوتت اعدادها لتوزع ع مدن اماريتا الخمس: ألشميل - بؤما - مساقيا - بيسانا - واماريتا منطقه الحاكم التي يتواجدون بها ووقف امام كل مجموعه شاب اماريتي اخبرهم بالمدينه التي سيتجهون اليها قبل ان تتقدم كل مجموعه الي عدد من الرجال والنساء الجالسين باركان الساحه الاربعه وانتظم الرجال ف صفين امام اربعه من الرجال وانتظمت النساء ف صفين اخرين امام امراتين وجاء دور اسيل فسألتها المرأه ان تكشف عن كتفها واخبرتها مبتسمه بانها ستضع وشما صغيرا ع كتفها الايسر كان اربعمائه واربعه عشر واردفت اليها بان تلك الارقام الموشومه هي طريقه احصاء اماريتا لاهلها كما انها تحدد عملها ومضيفها وان ماده هذا الوشم غير ضاره يزول اثرها تماما بعد عام فيجدده صاحبه مع دفعه لضرائبه وطالما وجد هذا الوشم كان حامله حرا لا ارقام للعبيد فهزت اسيل راسها ايجابا دون ان تتحدث ثم صرخت بالم بعدما وشمتها المراه بأله معدنيه صغيره فاعتذرت منها ودونت باوراقها رقمها مع غيره من ارقام دونت بتاريخ ذلك اليوم بصفحه كتب اعلاها ألشميل .... المدينه التي سترحل اليها اسيل مع رفاقها ثم تحركت لتاخذ مكانها امرأه اخري تردد بينها وبين نفسها :
اربعمائه واربعه عشر !!!
كانت الشمس تقترب من المغيب حين غادرت العربات الي الشميل تحمل فقراء بيجانا بينهم اسيل التي غلبها النعاس ولم تفتح عينيها الا مع وصولهم باب تلك المدينه المفتوح ع مصراعيه مع شروق الشمس والذي صممت جوانبه كساقين ضخمتين لمحارب يمر بينهما ايابا وذهابا لو اغلق ذلك الباب لفصلها عن باقس مدن اماريتا بعدما احيطت بسور صخري مرتفع
ودلفت العربات ف تتابع الي المدينه التي لم تختلف كثيرا عن اماريتا وتلاصقت بيوتها ذات الارتفاع الواحد تفصلها شوارع معبده بقطع صخريه ثم انحرفت العربه التي تحمل اسيل الي شارع جانبي منفصله عن باقي العربات وسالهم الشاب الاماريتي الذي صاحبهم بعدما توقفت العربه ان ينظر كل منهم الي رقمه الموشوم واشار الي بيت مجاور كتب ع بابه رقم وقال :
يطابق كل رقم من ارقامكم رقم احد بيوت هذا الشارع سيكون ضيفا لاهله سته اشهر من اليوم ..عليكم ان تنالوا قسطا جيدا من الراحه بعد عناء رحلتكم اليوم وغدا منحه من الملك .... وسالقاكم هنا صباح بعد غد لاخبار كل منكم بعمله الجديد
وامرهم ان ينطلقوا فترجلت اسيل تحمل معطفها وتحركت تبحث عن الباب الذي يحمل رقمها وسط غيرها من غرباء بيجانا الذين انتشروا امام البيوت وبدأ اهل المدينه يظهرون تباعا امام بيوتهم مرحبين بهم قبل ان تجد بيتا يحمل رقمها اربعمائه واربعه عشر لم يظهر امامه احد ... فطرقت بابه وبعد دقائق اجابها رجل مسن متجهم الوجه دق قلبها خوفا حين ابصرته للمره الاولي

عجوز غريب الاطوار

وجدت اسيل البيت الذي يحمل رقما مطابقا لرقمها الموشوم وطرقت بابه بعدما لم تجدا امامه احدا ف استقبالها كباقي اهل المدينه امام بيوتهم وبعد دقائق فتح لتجد مسنا ف عقده السادس سقيم الوجه مصفر بياض العينين بدا انه نهض توا من نومه فكشفت له عن كتفها واخبرته انها ضيفته لسته اشهر طبقا لخطاب الملك فاشار اليها بالدخول دون ان يتحدث فدلفت من وراءه ودق قلبها قلقا حين لمحت زجاجات خمر فارغه تناثرت بكثره ع ارضيه ردهته ونظرت ف صمت الي اثاث بيته المتهالك وستائره الباليه المغطاه بالاتربه وجلست ع كرسي امامه ف انتظار ان يقول كلمه واحده فلم يفعل ثم نهض فجأه وتحرك الي احدي الغرف وعاد ووضع امامها قطعه من الجبن ورغيف خبز وهم بالمغادره مجددا الي الغرفه فنطقت بعدما تحرك خطوات:
اسمي اسيل
وسكتت فالتفت اليها وقال باقتضاب :
ليس لدي غيره من الطعام
واشار عن يمينه الي باب غرفه مجاوره واردف :
هذه غرفتك
ثم اكمل تحركه فقالت اسيل باسمه :
شكرا سيدي
وتابعت
كنت اظنك ابكم
ثم سالته:
الا توجد امرأه هنا ؟
فتجاهل سؤالها ...ودلف الي حجرته ولم يخرج مجددا وادركت انه غاب ف سباته فتحدثت الي نفسها:
كان خطاب الملك بان يساعدني هذا الرجل يبدو انه من ف حاجه الي المساعده
ثم نهضت ودلفت الي غرفتها التي اشار اليها فوجدتها افضل حالا من باقي بيته وابتسمت حين لمحت باحد اركانها حوضا للاستحمام وضعت بجواره اوان ملأت بالماء وبجانب اخر من الغرفه رقد سرير نظيف بدا انه عدا سلفا لضيف هذا البيت من غرباء بيجانا فاغلقت بابها باحكام واسندت ظهرها اليه واغمضت عينها للحظات قبل ان تفتحها وتلقي بمعطفها جانبا وتنزع فستانها وتسرع الي حوض الاستحمام
ف اليوم التالي استيقظت اسيل من نومها مع شروق الشمس وابتسمت حين وجدت نفسها قد نامت منذ ظهيره يومها السابق وكادت تغادر فراشها فتذكرت انها عاريه بعد ان غسلت ثيابها بحوض الاستحمام قبل نومها ...ثم ابصرت بنطالا وقميصا ع كرسي مجاور لمراه الحجره لم تلحظهما يوم امس وكأن صاحب البيت لم يتوقع ان يكون ضيفه امرأه فنهضت وارتدتهما بعدما تحركت الي حوض الاستحمام وغمرت وجهها بمائه وضحكت حين نظرت الي المرأه ووجدتهما واسعين للغايه فامسكت ببنطالها كي لا يسقط وتفقدت فستانها فوجدته لم يجف فجلست ع الكرسي امام المرأه ثم سمعت حركه مفاجئه امام باب الغرفه فحبست انفاسها وتحركت ببطء نحوه ممسكه ببنطالها وتوقفت ملاصقه له حتي ساد الصمت امامه ففتحته بحذر فوجدت طبق الطعام الذي تركته بالامس قد اضيف اليه قطعه من الدجاج ووضع ع الارض امامها فنظرت الي الردهه باحثه عن المسن فلم تجد احد فمدت يدها واخذته ثم اغلقت بابها
مرت ساعات واسيل تجلس بغرفتها وكان فستانها قد اوشك ع الجفاف واصبخ مبتلا قليلا حين بدلت ثيابها وخرجت لتجد صاحب
البيت جالسا ع كرسي ممسكا بزجاجه خمر فارغه ف شرود فتنحنحت ثم اتخذت كرسي بجواره وجلست وساد الصمت قليلا ثم نطقت :
الم يكن هناك بنطال اصغر حجما ؟
فرد الرجل دون ان ينظر اليها :
كان عليك ان تسمني قبل ان تاتي الي هنا
فضحكت وقالت : وجهه نظر ايضا ...ما اسمك سيدي
قال : سيمور
قالت : ولماذل تتجاهلني سيد سيمور
فلم يجيبها فاكملت : حسنا عليك ان تتحملني ملككم من قال انكم ستساعدوننا باشهرنا الاولي
فنظر اليها وقال عابس الوجه : لقد كان حظك بائسا باختياري مضيفا لك
فقالت باسمه : لا عليك ... اؤمن ان الحياه لا تعطي كل شئ
فقال الرجل : اري ان تعودي الي غرفتك وتغلقي بابك لقد نفذ خمري ووقت قليل وساصبخ اسوا مما تتخلين
قالت : سيقتلك هذا الخمر
فاشار اليها محذرا كي تصمت ثم اشار الي غرفتها فحاولت ان تنطق فالقي بزجاجته الي الارض فجاه وصرخ بها غاضبا : عودي الي غرفتك
فاتفض جسد اسيل ونهضت مضطربه الوجه لكنها لم تتجه الي الغرفه بل اتجهت نحو باب البيت وغادرت الي شوراع المدينه

كانت ساحه الاحتفالات بالمنطقه الشرقيه لزيكولا محتشده باهلها بعدما تجمعوا ليشهدوا ذبح خائنه بلادهم كي تكون عبره لاي من يقترب من سور زيكولا ووسط صياح الكثيرين منهم لوح السياف بسيفه ف الهواء قبل ان يهوي ع رقبتها مطيحا براسها المغطي بغطاء قماشي اسود ليسقط متدجرجا ع منصه الذبح وينكشف عنها غطاؤها ويظهر وجه نادين العاهره ساكنا شاحبا تنساب من اسفله الدماء بغزاره ثم صعد قائد الحرس الزيكولي ليمسك شعر ذلك الرأس بين اصابعه ويرفعها عاليا صائحا بمن امامه من اهل زيكولا :
انه عقاب من يقترب من سور زيكولا انه عقاب الخيانه
ونظر الي جنده وقال : فليمزق هذا الجسد ويوزع ع مناطق زيكولا اما هذا الراس فلن اتركه حتي يخبرني بمكان الباقين
وتحدث اليه ف صرامه : عليك ان تخبرني اين ذهب الباقون والا سامزق هذا الوجه الجميل بخنجري
ففتح الرأس عينيه وتحدث خائفا :
ساخبرك سيدي ساخبرك
-تخبري من ؟
سالها يامن ضاحكا فتحركت اليه عينا نادين الناعسه قبل ان تتحرك بعيدا عنه ف دهشه لتنظر الي الشعله التي تضئ الغرفه من حولها والي الغطاء الذي تنام باسفله ثم نظرت اليه مجددا وقالت :
كابوس لعين
-تذبحين
- نعم
ثم اكملت بعدما نهضت لتجلس ع سريرها :
سيمزق جسدي ويوزع ع مناطق زيكولا....واضافت ساخره : يبدو انه قدره لطالما كان ملكا لزيكولا واهلها
فقاطعها يامن : سيصبح كل شئ ع ما يرام
فثارت ساخطه : ستذبح لا محاله الي متي تختبئ؟؟ الي متي تستطيع ان نكمل حتي ؟؟ لم يمض سوي شهرا واصبح حالنا بائسا اخبرني الي متي ؟
فاجابها هادئا : سياتي يوم زيكولا وسنخرج حين يفتح بابها
- بعد سبعه اشهر
ثم نهضت وتركت فراشها ووقفت بقميصها العاري : اخبرني كيف نكمل حياتنا هكذا الي يوم زيكولا انظر الي لقد اصبحت بائسه بين جدران هذه الغرفه بسبب صديقك عليه اللعنه ... اخبرني كيف نكمل ؟؟
ثم غمغمت : حتي انت لا ترغب بجسدي اللعنه عليك انت الاخر
قبل ان يفتح باب الغرفه ببطء ويدخل اياد مغطي راسه بغطاء راس فاكملت ف تذمر : ها قد جاء البائس الثالث
فقال اياد متجاهلا حديثها : لدي اخبار جديده
فنظرا اليه مترقبين فقال : سيجتمع المجلس الزيكولي الاعلي ليضعوا قانونا جديدا بشان خيانه زيكولا لقد اوصاهم الحاكم بقانون لايفلت منه خائن
فنطق يامن ف شرود : المجلس الزيكولي الاعلي ؟؟... سيكون اشد قسوت بكل تاكيد
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية أماريتا عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابع من هنا: جميع فصول رواية دمار قلب بقلم كنزى حمزة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة